منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   يحكـى آنـ (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=27)
-   -   الفندق (الجزء الاول ) (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=19943)

غاردينيا 06-08-2011 03:55 PM

الفندق (الجزء الاول )
 
تردد خبر حزين في البلدة لقد توفيت العجوز فريدة صاحبة الفندق الصغير تلك السيدة التي قضت حياتها وهي في هذا الفندق الذي هو في الاصل كان منزلا مؤلفا من طابقين وكانت عائلتها تقطنه ولكن بعد وفاة جميع افراد اسرتها بقيت وحيدة فقررت ان تحوله الى فندق لتعيش مع اناس كثر ولتكسب الرزق والعيش
ولان العجوز كانت قد توفيت تاركة وراءها بعض الديون قرعت الاجراس معلنة بدء المزاد وقد حضره عدد غفير من الناس والشخصيات الهامة والجميع يسعى لشرائه نظرا لاهمية هذا الفندق والذي يعد من تراث البلدة الا تلك السيدة التي كانت تراقب المزاد بحزن دون ان تشارك فيه تلك السيدة كانت الصديقة الوحيدة والمقربة للعجوز فريدة وها قد رسا المزاد اخيرا على اسرة المحامي جلال الماوردي وهي اسرة كانت خارج البلاد وقد عادت لتو لتجد فندقا معروضا للبيع وفي مزاد علني وهو في الاصل كان منزلا فكان هذا الفندق المنزل المراد لمثل هذه الاسرة الكبيرة والتي تضم السيد جلال وزوجته السيدة كريمة ووالدته الجدة ليلى وولده الوحيد السيد حسام وزوجته السيدة فرح وطفلهما الصغير ابراهيم وشقيقة السيد جلال السيدة سوزان وابنتها الانسة رهام
وبعد الانتهاء من مراسيم البيع والشراء انتقلت اسرة السيد جلال الى الفندق وقد توزعوا الغرف فيما بينهم فكان في الطابق العلوي ثلاثة غرف وبلكونة وصالة جلوس اضافة الى الحمامات الداخلية فاختارت الجدة الغرفة المطلة على البلكونة واختار السيد جلال الغرفة التي تطل على صالة الجلوس اما السيدة سوزان فقد اختارت الغرفة القريبة من غرفة والدتها اما في الطابق السفلي فكان هناك ثلاثة غرف ايضا وصالة جلوس وبلكونة والمطبخ اضافة الى الحمامات الداخلية فاختار السيد حسام الغرفة المقابلة للبلكونة وبذلك تكون غرفة الجدة فوقه تماما اما الانسة رهام فقد اختارت الغرفة المقابلة لصالة الجلوس أي ان غرفة خالها السيد جلال فوقها تماما اما الغرفة الثالثة فقد اتخذها السيد جلال مكتبا له وبعد ان انتهى كل واحد منهم من ترتيب غرفته اجتمع الجميع في الطابق السفلي وفي صالة الجلوس جلس الجميع في اجتماع عائلي قد تراسته الجدة ليلى
وطبعا كانت هي اول من بدا بالكلام
عائلتي العزيزة نحن الان قد انتقلنا الى هذا المنزل والذي يشبه منزلنا الكبير في العاصمة ولذلك لن تختلف مظاهر الحياة والقوانين السائدة في ذلك المنزل عن هذا وعلى الجميع الالتزام بكل القواعد المتبعه أي انني لا اريد أي نوع من انواع الفوضى
هنا قاطعها السيد جلال عفوا للمقاطعه امي العزيزة انا اريد التذكير بقانون هام يجب اضافته وهو قانون الخدمة الذاتيه وخاصة بعد ان قمنا بصرف الخادمة ميلا
اجابت الجدة اه طبعا طبعا اشكرك يا عزيزي لتذكيري بذلك اظن ان الجميع قد سمع الخدمة ذاتيه كل شخص مسؤول عن نظافة غرفته وكل طابق سكانه مسؤولون عن نظافته ولن استثني احد حتى انا اما عن تحضير الطعام فتكون مسؤوليته تقع بالتناوب بين سوزان وفرح ورهام وطبعا تحت اشراف خبريتي المتواضعه هل الجميع موافقون
صرخ الجميع بصوت واحد دون تفكير حتى بالاعتراض موافقون
وهكذا فض الاجتماع وانصرف كل واحد منهم الى اعماله

الساحر 06-08-2011 05:36 PM

قصة مشوقة جدا وبداية موفقة اذ كان ترتيب الأحداث مشوق ومثير للتساؤلات الكثيرة (( ما قصة هذه الفندق ما قصة هذه التراتبية في الغرف )
جذبتني كثيرا هذه القصة وشوقتني لمعرفة البقية لذا تأكدي اني بأنتظار الجزء الثاني

ملحوظة بسيطة : لو كان حجم الخط اكبر ب شوي لكان افضل من اجل سلامة عيوننا ودمتي لنا اديبة راقية ومميزة

غاردينيا 07-08-2011 02:29 AM

شكرا الساحر على الملحوظة القيمة وسوف اراعي حجم الخط جيدا
انتظر الجزء الثاني

غاردينيا 08-08-2011 09:59 PM

الجزء الثاني
وفي المساء اخلد الجميع الى النوم وعندما دقت الساعه الثانية ليلا حدث امر مريب فقد استيقظ سكان الطابف السفلي على اصوات صادرة من الطابق العلوي كانت اصوات جر اشياء وغير ذلك
واول من استيقظ مذعورا هو حسام وزوجته فرح وقد تبعتهما رهام
فنظر حسام الى رهام وقال لها وانت ايضا سمعت ما سمعنا
اجابت رهام اجل ما هذه الاصوات ؟ هيا بنا نصعد الى فوق للنظر ماذا يحدث ومن الذي استيقظ واحدث تلك الضجة
فوافقها حسام وفرح وصعد الجميع الى الطابق العلوي والمفاجاة كانت عندما وجدوا الجميع يغط في نوم عميق هنا توقفوا هل يوقظوهم ام لاء وبعد التشاور قرروا ايقاظهم
طبعا الجدة والسيد جلال وزوجته قد استيقظوا وعلامات الاستفهام والتذمر قد رسمت على وجوههم من هذا الازعاج المفاجئ
فقررت الجدة عقد اجتماع في صالون الطابق العلوي
واول من بدا الحديث هو حسام جدتي صدقيني اننا استيقظنا على تلك الاصوات كانت قوية جدا حتى ان رهام ايضا استيقظت معنا اليس كذلك يا رهام
اجابت رهام نعم نعم وانا ايضا سمعت صوتا وكان احدا يقوم بجر صوفا او شيئا خر
الجدة وهذا الصوت قد صدر من الطابق العلوي وهذا يعني ان نسمعه نحن سكان الطابق العلوي اولا اليس كذلك
ولكننا لم نسمع شيئا اسمعت شيئا يا جلال
اجاب جلال كلا يا امي لم اشعر الا بعد ان كان سوف يرمي بي حسام من النافذه لاستيقظ صحيح لماذا كان النوم يغلبني لهذه الدرجة ربما هو التعب
الجدة وانا ايضا بصعوبة بالغة حتى استيقظت وانت يا سوزان الم تسمعين شيئا
اجابت سوزان كلا حتى انا كان استيقاظي صعبا وكانني لم انم منذ مدة
الجدة هذا يشير الى ان هناك امر يحدث هنا سوف نناقش ذلك غدا والان كل واحد منا الى فراشه
فصرخت رهام اما انا فسوف انام مع امي في غرفتها
وفي صباح اليوم الثاني
كان الاجتماع الذي عقد على مائدة الافطار
الجدة هناك امران اما ان الاصوات حقيقية واما هي وهم وحتى نتاكد من ذلك سوف نقوم بالمراقبة لليلتان
فقاطعها جلال نعم يا امي فانا لن استطيع النوم بطمانينة من دون معرفة ما تلك الاصوات
فقال حسام وانا ايضا يا ابي فانا متاكد من الاصوات حتى ابراهيم استيقظ ايضا على تلك الاصوات
الجدة اذا سوف نقوم بالمراقبة في الطابق العلوي نصف اليل الاول من مهمة سوزان والنصف الثاني من مهمة جلال
اما الطابق السفلي فنصف الليل حسام والنصف الاخر فرح
هل هذا واضح اجاب الجميع نعم وجاءت الليلة الاولى والنصف الاول منها كانت من نصيب سوزان وحسام
جلست سوزان في الصالون تراقب بحذر والخوف يملأ قلبها
كذلك حسام جلس يراقب جيدا ويصغي لاي صوت يصدر
ولكن لا صوت ابدا وفي النصف الاخر من الليل تبادلت سوزان المناوبة مع جلال وكذلك حسام تبادل المناوبة مع فرح
وجلس الاثنان كلا في مكانه يراقب ويصغي جيدا وهكذا حتى اشرقت الشمس ولم يحدث شيء
فقرر الجميع المراقبة لليلة ثانية ولم يحدث شيء
هنا عقدت الجدة اجتماع وقالت تبين بعد المراقبة انه مجرد وهم او ان سيارة قد مرت واحدثت ضجة كبير فاستيقظ الجميع على اثرها
لنعد الى حياتنا الطبيعية ولن اسمع بهذه القصة بعد الان
وافق الجميع على ما قالت الا رهام التي اصرت ان تنام مع امها
ولكن الجدة اصدرت حكمها بان تعود رهام الى غرفتها وليس هناك امر يستدعي لذلك قط

الساحر 09-08-2011 10:21 AM

متواجد هنا دائما لأقرأ جديدك
الرواية تزداد تشويقا واثارة وهذا ما سيجعلني انتظر بفارغ الصبر الجزء الثالث

غاردينيا 16-08-2011 04:20 AM

الجزء الثالث
كان الامر سوف يسير كما قالت الجدة لولا ان حدث امر اخر دعت الى حدوث مشكلة مرة اخرى ما هو هذا الامر هذا ما سوف تخبره لنا رهام
التي خرجت من المطبخ مذعورة وهي تصرخ في هذا الوقت لم يكن في المنزل سوى الجدة التي خرجت من غرفتها على اثر الصوت تنظر ماذا حدث
فشاهدت رهام تقف مذعورة فسالتها ماذا حدث
رهام حدث امر مريب جدتي لقد استيقظت وقمت بتحضير ساندويشات ووضعت ابريق الشاي على النار ثم ذهبت الى الصالون اشغل التلفاز وعندما عدت المطبخ لم اجد السندويشات ولم اجد الابريق بالعكس وجدت الخبز في مكانه كما كان ووجدت الابريق في مكانه كما كان وكل شيء في مكانه وكانني لم احرك شيء وسمعت حركة فخفت وصرخت خرجت فورا
الجدة غريب ربما انت ما زلت نائمة وقد تهيأ لك انك قمت بكل هذا
رهام كلا لم اكن نائمة والله لم اكن نائمة صدقيني
الجدة حسننا هداي من روعك سوف نبحث في الموضوع عندما يحضر الجميع وفي المساء كان الجميع ينتظرون ما سوف ترويه لهم رهام وبدات رهام تسرد لهم الاحداث
والجميع ينظر اليها بلهفة واستغراب وخوف الى ان قال جلال
حقا هذا غريب ولم تلمسين السخانه لتتاكدي انها ساخنة ام لاء
رهام اكيد والمفاجاة انها لم تكن ساخنة
تدخل حسام في النقاش وقال هذا يؤكد انك تحلمين لا اكثر
قاطعته فرح لا اظنها تحلم هل نسيتم تلك الاصوات
جلال انا عندي اقتراح
الجدة وما هو
جلال لن نقوم بالمراقبة كما فعلنا في المرة السابقة الليلة سوف ننتظر ليلتان ومن ثم نراقب أي اننا سوف تسير حياتنا بشكل طبيعي ولكننا جميعا على حذر
الجدة وانا هذا رايي
ولكن هذا الحل كان خاطئا لان امرا اخر قد حدث ولكن هذه المرة مع الجدة ذاتها دخلت الى غرفتها لتنام فوجدت الغرفة قد قلبت راسا على عقب وطبعا صرخت وخرجت تخبر الجميع بذلك وعندما حضر الجميع الى غرفتها وجدوا الغرفة مرتبه ولم يحدث لها شيء
فنظرت اليهم الجدة لم تكن كذلك والله صدقوني
فقالت لها رهام انا اصدقك يا جدتي
فقالت الجدة هذا الامر لم يعد يحتمل دعونا نعقد اجتماعا لنقرر ماذا سوف نفعل
وعقد الاجتماع وبدا الحديث جلال
لقد حدثت عدة امور مريبة في هذا المنزل والفاعل مجهول
لن نستطيع بعد الان النوم باطمئنان دون معرفة الحقيقة
حسام وكيف سوف نعرف الحقيقة
جلال يجب ان يتدخل رجال الشرطة
سوزان الشرطه وماذا سوف نقول لهم انكم استيقظتم على سماع اصوات لا وجود لها في الطابق العلوي وان رهام كانت تحلم بساندويش وشاي وامي العزيزة تهيا لها ان غرفتها مقلوبة راسا على عقب سوف يسخرون منا بالتاكيد
فرح ولكننا متاكدون من سماع الاصوات
رهام وانا لم اكن احلم ابدا
الجدة قلت تهيا لي اليس كذلك وتكذبين امك
ما يقوله جلال هو الحل الوحيد
جلال غدا سوف نستدعي الشرطه وسوف نرى

غاردينيا 17-08-2011 10:14 PM

الجزء الرابع
واول عمل قام به جلال ان اخبر الشرطة التي ارسلت مفتشا يحقق في الامر
واول اجراء اتخذه المفتش هو رفع البصمات
ثم قام بالتحقيق مع افراد الاسرة فردا فردا وبعد ان انتهى
طلب عقد اجتماع للجميع وكان اول المتحدثين هي الجدة
حسننا لقد قمت حضرة المفتش بالبحث والتحري عن اسباب تلك الامور الغريبة التي تحدث هنا وانت الان سوف تطلعنا الى ما توصلت له
المفتش بلى هذا صحيح بعد رفع البصمات تبين انه لا يوجد بصمات غريبة عن افراد الاسرة الا بصمة واحدة وهي للعجوز صاحبة الفندق سابقا وانتم تعرفون انها قد توفيت
اما بعد التحقيق الذي اجريته مع بقية افراد الاسرة تبين ان الجميع ينكر أي علاقة له في الامر وانه ليس له علاقة بالموضوع
الجدة الهذا كنت تحقق معنا اتظن اذا ان واحد منا هو الفاعل وهو الذي احدث تلك الامور
المفتش حتى نتاكد من براءة الجميع يجب ان نقوم بتقييد في كل يوم واحد منكم طبعا مع حراسة وننظر هل سيحدث شيء
الجدة طبعا انا لست مشتبه به
المفتش على العكس انت اول من سيقيد اتريدين من الجميع التراجع
الجدة لا باس انا موافقة وانتم
طبعا ودون أي اعتراض موافقون
واشرقت شمس الصباح واستيقظ الجميع بتفاؤل وسعادة طبعا الا الجدة التي كانت تفكر بهذا الاختبار الذي سوف تجتازه وتتبين براءتها
وهكذا تم تقييد الجدة ووضعت رهام حارسة عليها متناوبه مع حسان
مضى النهار دون ان يحدث أي شيء واقبل الليل بسواده القاتم
اخلد الجميع للنوم الا رهام وحسام اما الجدة فقد اخلدت لنوم عميق
اتفق حسام ان تاخذ رهام اول الليل وهو النصف الاخر منه
فاخلد للنوم بينما جلست رهام والخوف يملا قلبها تترقب بحذر
ودقت ساعة منتصف الليل فاخلدت رهام الى النوم وبقي حسام يراقب الجدة فوجدها تغط في نوم عميق
فقرر حسام ان يشاهد التلفاز حتى لا ينام وعندما قام ليشغله فوجئ بالتلفاز يعمل لوحده ففزع وتراجع للوراء واخذ ينادي الجميع الذين استيقظوا مذعورين وعندما جاؤوا اليه وسالوه عما حدث فاشار الى التلفاز فوجدة مغلق فصرخ وقال والله قمت لاشغله فاشتغل لوحده والان انطفأ لوحده ايضا صدقوني
اما الجدة فصرخت انا بريئة انا بريئة
ثم تابعت الجميع الى النوم وسةف نتحدث بهذا غدا

العف الخجول 18-08-2011 03:19 AM

قصه راااائعه بالفعل ومشوقه
الله يعطيك العافيه
ننتظر بقية القصه غلاتي بشووق

غاردينيا 20-08-2011 04:30 AM

الجزء الخامس
غضب حسام من الجدة اولا لانها تنهي الموضوع فورا وتؤجله للغد
وثانيا لانه لم يصدقه احد
استيقظ الجميع وكان اجتماعهم على طاولة الافطار حيث كانت المتحدثة الاولى كالعادة هي الجدة
الان نحن متاكدون ان هناك امور غريبه تحدث في هذا المنزل
وانتم متاكدون انني بريئة
حسام اذا انتي تصدقينني
الجدة بل الجميع يصدقك يا حسام اليس كذلك وطبعا اجاب الجميع نعم نصدقه
الجدة الان جاء دور جلال سوف نقيده وسوف تراقبه فرح وسوزان بالتناوب
نظر جلال الى امه وقال ولكن هل يعقل هذا سوف اقيد على انني مشتبه به
الجدة لا تنسى يا بني انني قيدت قبلك

جلال حسننا ان رهن تصرفكم وفعلا قاموا بتقييد جلال وتولت المراقبة في النصف الاول من النهار فرح جلست تراقبه وهو ينظر اليها بصمت دون ان يقول لها كلمة واحدة مضت ساعتان وكل افراد المنزل يعيشون حياتهم اليومية وكان شيئا لم يكن
جلست الجدة في غرفتها تطرز بعض الثياب
واذا بها فجاة تسمع حسام يناديها من بلكونة الطابق السفلي جدتي جدتي
فاجابت الجدة حسام ماذا تريد
حسام انت ماذا تريدين فقد وصلتني منك ورقة تطلبين مني ان اكلمك سرا دون ان يشعر بنا احد الجدة انا لم ارسل لك أي ورقة لقد كنت اطرز بعض الثياب
انزل لنتحدث
فنزل اليها وقال انظري هذه هي الورقة
انظري انها بخط يدك
الجدة هذا صحيح لكن صدقني لست انا
حسام يجب لن يراها المفتش ويتفحصها جيدا
الجدة اسمع قبل ان تخبر احدا بها اخبر المفتش واعطه اياها
حسام حسننا سوف افعل
ثم قام حسام واعطى الورقة للمفتش الذي خضعها للفحص الدقيق
ومن ثم طلب من الجميع الاجتماع ليخبرهم قصتها
المفتش لقد حدث امرا غريبا بعض الشيء
لقد وصل الى السيد حسام ورقة من جدته اثناء جلوسه في البلكونة ومكتوب عليها ( ثم قرا ما بها )
وتبين ان الجدة لم ترسلها مع انها بخط يدها
ولكن وبعد الفحص تبين انها ورقة من عدة فتاتات من الورق قد جمعت كلمات بخط الجدة وركبت الرسالة
فذهل الجميع مما سمعوا وقال جلال اذا هناك امرا يحدث وله مسبب
المفتش بالتاكيد وبكل صراحة شكوكي الان تذهب الى السيد حسام ففي الليلة الماضية هو الذي اخبرنا بقصة التلفاز والان هو الذي اخبرنا بقصة الورقة
فقال حسام منفعلا انا انا لا اسمح لاحد ان يتهمني
المفتش سوف نقيدك ونشدد الحراسة عليك حتى تظهر براءتك دون أي ازعاج
الجدة اجل يا حسام يجب ان نتاكد وسوف يقوم بمراقبتك هذه المرة ثلاثة بدلا من اثنان وهم سوزان ورهام وجلال
حسام كما تريدون ولكن عندما تظهر براءتي لن اكلم احدا منكم
فنظرت اليه الجدة وقالت له سوف نرى وعندها سوف اقدم لك بطاقة اعتذار
حسام العفو منك جدتي لم اقصد انا اسف

غاردينيا 21-08-2011 02:58 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غاردينيا (المشاركة 252652)
انزل لنتحدث

عفوا اصعد لنتحدث
اعذروني لهذا الخطا

غاردينيا 28-08-2011 03:12 PM

الجزء السادس
اقبل الليل وحان الوقت الذي سوف يقيد به حسام وبالفعل تم تقييده جيدا وقام كلا من جلال ورهام وسوزان بالمراقبة بالتناوب بحيث يبقى في كل مرة اثنان معه ومضت ساعتان ولم يحدث شيء وساعتان
اخرى ومضى الليل ولم يحدث اي امر واشرقت شمس الصباح وعقد الاجتماع فسالت الجدة جلال الم يحدث امر اخبرنا
جلال كلا لم يحدث اي امر يا امي حتى اسالي سوزان و رهام
سوزان نعم لم يحدث اي امر لقد كانت ليلة هادئة جدا
رهام حتى انني شعرت بالملل
حسام ولكنني بريء لا احد ينظر الي على انني متهم ارجوكم اريد فرصة اخرى
الجدة تقول فرصة اخرى وكيف هذا
حسام اقصد قوموا بمراقبتي ليوم اخر ربما يحدث امر
الجدة حسننا حتى لا تقول اننا ظلمناك ابدا سوف امنحك هذه الفرصة وحتى نتاكد اكثر من حكمنا
وسوف يتغير طاقم المراقبة وسوف يكون انا وفرح فقط
والان قيدوا حسام من جديد
جلست الجدة تراقب حسام دون ان تلتفت لشيء اخر
مضت ساعة ولم يحدث امر يذكر والحياة في المنزل طبيعي جدا
وفجاة يرن الهاتف فاذا المتصل هي فرح التي تقول الو جدتي كيف حالك
الجدة فرح واين انت حتى انك تكلميني من الخارج
فرح انستيتي يا جدتي انني ذهبت الى السوق لشراء بعض الحاجيات
وفي هذه اللحظة دخلت فرح الى الصالون وبيدها كاسا من الليمون فتسمرت الجدة في مكانها واصابها الذهول
نظرت اليها فرح وقالت جدتي اقول لك تفضلي واشربي كاس العصير هذا
الجدة ولكنني الان كنت اتكلم معك في الهاتف واخبرتني انك في السوق
فرح انا لم اغادر المنزل انسيتي انه اليوم دوري في المراقبة
الجدة اجل اجل ولكن من كلمني اذا انت الم تسمعي جرس الهاتف
فرح لم اسمعه
حسام ولكنني متاكد ان جرس الهاتف رن والجدة هي التي ردت
الجدة اليس كذلك يا حسام انا لا اكذب
فرح العفو منك يا جدتي وكيف تكذبين
الجدة يجب ان نخبر المفتش وان نعقد اجتماعا فوريا
جلس الجميع بلهفة لسماع ما سوف تسرده الجدة عليهم وعندما انتهت
رهام الامر واضح حسام طلب فرصة اخرى وزوجته فرح ساعدته بان قامت بالمكالمة من الخارج ثم دخلت المنزل بسرعة وقدمت العصير للجدة
فرح هذا ليس صحيحا انا بريئة
الجدة ما تقوله رهام منطقي جدا
حسام ولكن يا جدتي صدقينني انني بريء وحتى اثبت براءتي ارجو تقييدي انا وفرح ومعنا طفلنا ابراهيم ايضا
جلال نعم يا امي انا لا اريد ان نظلم احد اذا كانت فرح تساعده فلنقيدهما معا وسوف نقوم نحن جميعا بالمراقبة وبذلك نكون جميعا قد قيدنا معا ولا احد يغادر الصالون قبل شروق الشمس
الجدة هل الجميع موافق على ما يقترحه جلال
موافقون
اذا فليتم هذا الامر الليلة

غاردينيا 31-08-2011 04:01 PM

الجزء الاخير
اذا فليتم هذا الامر الليلة
وقيد حسام وفرح وجلس الجميع من حولهم والجميع ينصت بصمت لاي صوت ومضت ساعتان دون ان يحدث أي شيء
فجأة هبت ريح قوية حتى انها عاصفة ذهل الجميع وبعد ان هدات العاصفة وطبعا كان من المفترض ان كل شيء مقلوب راسا على عقب لكن المشهد كان عكس ذلك كان كل شيء في المنزل مرتب ولم يتحرك أي شيء من مكانه ولا حتى وجود لاثر الغبرة
الجدة اقسم ان هذا المنزل تسكنه الاشباح
جلال لم اعد استطيع المكوث هنا ابدا
سوزان دعونا نتبين الامر

حسام ظهرت براءتي اذا
فرح الحمدلله
رهام اظن اننا نسينا امرا هاما جدا
يجب ان نقابل حضرة المفتش
الجدة ولماذا يا رهام بماذا تفكرين
رهام غدا سوف تشرق شمس الحقيقة
الجدة ماذا تقصدين يا رهام
رهام اقصد انني ربما حللت اللغز او اقتربت من حله
الجدة اذا الجميع الى النوم وغدا لنا لقاء
اشرقت شمس الصباح وتم استدعاء المفتش
وكان الاجتماع في الصالون الطابق السفلي وقد قامت سوزان بتحضير القهوة
المفتش لقد طلبتم مقابلتي للضرورة القصوى
رهام اجل حضرة المفتش اريد ان اسال سؤال
انت منذ البدايه قلت لنا انه لاتوجد بصمات غريبة الا للعجوز صاحبة المنزل السابقة اليس كذلك
المفتش بلى والعجوز كما نعرف متوفية
رهام وكيف تبقى متوفية وبصماتها مازالت هنا وهي حديثة
المفتش ملاحظة ذكية جدا يا رهام
جلال ولكن الجميع على مااذكر اكد وفاتها ولذلك عرض المنزل في المزاد العلني
رهام ولكنني كثيرا ما قرات عن اناس قاموا بحيلة الوفاة للحصول على التامينات الاجتماعية مثلا
المفتش هل تقصدين ان وفاة العجوز حيلة لا اكثر
رهام ربما
حسام ولكن ما هي غايتها
رهام ما قالته الجدة البارحة
الجدة ان هذا المنزل تسكنه الاشباح
رهام وما قاله خالي السيد جلال انه لن يمكث هنا ابدا
المفتش ولكن لماذا تريد العجوز ذلك
رهام هذا ما سوف تخبرنا هي به
المفتش هي انت اذا تصرين انها على قيد الحياة
وفجاة ظهرت العجوز فذهل الجميع
وقالت لم اكن اعلم ان فتاة ذكية سوف تكشف امري
المفتش اذا انت مازلت على قيد الحياة
الجدة ولكن من اين ظهرت واين كنت
العجوز سوف اروي لكم قصتي فارج وان لا يقاطعني احد
عشت في هذا المنزل حياتي كلها مع عائلتي وهو منزل عريق واثري عشت طفولتي وشبابي تعلقت به كثيرا حتى صار جزءا مني
وعندما اصبحت وحيدة قررت ان احوله الى فندق حتى اعيش مع الناس ويعيشون معي ولكن الديون كثرت ولم اعد استطيع سدادها وقمت ببيع جميع املاكي دون جدوى من وفاء جميع ديوني
وسوف يباع هذا الفندق ولكنني لا استطيع العيش من دونه
لذلك خطرت ببالي فكرة وهي ان اعلن وفاتي طبعا بمساعدة صديقتي الوحيدة وطبيب العائلة وان يعرض المنزل للبيع في المزاد العلني ويتم ايفاء الديون
وبهذا اكون قد حللت مشكلة الديون اما الفندق فسوف اقوم باصطناع امور مخيفة لسكان الفندق حتى يصلوا الى درجة ان الاشباح تسكنه وبذلك سوف يغادرونه بسرعة وطبعا سوف ينشرون الخبر في البلدة ولن يستطيع احد الاقتراب وبذلك سوف يصبح الفندق لي وحدي
سوف تسالون اين كنت وكيف كنت اعيش
هنا في الفندق باب سري يؤدي الى ما يشبه القبو سري لا يعلم ب هالا عائلتي وطبعا صديقتي والطبيب فهم من كانوا يحضرون لي كل ما احتاج من غذاء ودواء والخ
ولكن الذي حدث ان فتاة كشفت امري
الجدة اذا هكذا ولكن الذكي هو انت ايتها السيدة
جلال لم يمر علي في مجال المحاماة قضية كهذه
حقا اشعر بالخجل من نفسي انني محام ولم استطع حل اللغز
رهام اذا سوف اكون محامية ناجحة
المفتش بل محققة ومفتشة ناجحة
الجدة والان نحن ندعوكي للعيش معنا هل الجميع موافقون
ودون تردد موافقون
العجوز وانا ايضا موافقة وهذا يسعدني جدا شكرا لكم جميعا
وفجاة سمعوا اصواتا من الطابق العلوي فصرخ الجميع ماهذا
فقالت العجوز هذه اخر خدعه في هذا الفندق

تمت بحمد الله

يزيد فاضلي 02-09-2011 07:06 PM

إطلالة ٌ في سوسبانسيةِ ( الفندق )...
 
...قصة ٌ دراماتيكية شيقة ٌفي قالبٍ روائيٍّ أكثرُ تشويقاً،امتزجَ فيها-أختي البديعة غاردينيا-الواقعُ الاجتماعي الذي تعيشه كثيرٌ من الأسر المتماسكة والتي ورثـَتْ-بحكم الأعراف والتقاليد-نـَمَطاً اجتماعيًّا،يقوم على أساس ( الفرد في المجموع )،أو العيش بـ ( روح الفريق )..هذا الواقع امتزجَ في القصةِ بـصبغةٍ مثيرةٍ من ( الدراما المثيرة Drame Thriller ) التي تثيرُ في نفس القارئ جرعة ًزائدة ًمن حِدَّة التشويق وشيْءٍ من الترقب والرهاب النفسي.. !!

أقرأ-ست غاردينيا-القصة بفصولها السبعة المتلاحقة،فتتداعى في إحساساتي الفنية إيحاءاتٌ،لا تبتعد كثيراً عن أحداث قصص الروائية الإنجليزية العالمية ( أغاثا كريستي Agatha Christie )،أو سلسلة دراميات الرعب التي أخرجها المخرج والمنتج البريطاني الكلاسيكي ( ألفريدْ هتشكوك Alfred Hitchcock )..أو ربما هناكَ نقاط التقاءٍ مَّا مع القصة السنيمائية الرائعة ( الآخرون The Others )،الذي جَسَّدتها ببراعة ( نيكول كيدمان Nicole Kidman ) وأحداثها الأكثر من مثيرة..أو-إن أردتِ الصراحة-أخالُ وأنا أقرأ تداعياتِ الأحداث،كأني أمامَ مواقفَ متتابعة لأحداثٍ غامضةٍ غريبةٍ تحدث في ذاك الفندق،تقتربُ كثيراً من تداعياتٍ مشابهةٍ في السلسلة الكرتونية ( المحقق كونان ) بأجزائه السبعة... !!!

في كل الأحوال-أختي غاردينيا-هذه المرة كنا معكِ في قصةٍ ؛ تتابعَ تتدفـُّقُ أحداثِها بشكلٍ،يتسلسلُ طولاً-في عرضٍ جذابٍ لا يخلو من إثارةٍ،ومن غير أن يكون ذلكَ على حساب النظرة المُعقلنةِ التي انحسمَ بها لغز الضجة والحركات المريبة التي تحدث كل ليلةٍ داخل الفندق-ويمتد عرْضاً في مواقفَ اجتماعيةٍ،لها كثيرٌ من الدلالاتِ الأسرية...

فالشخصيات الرئيسة-وهي إحدى عشرة-التي صنعتْ نسيج القصة ( العجوز فريدة ( المَيِّتة افتراضاً ) – أسرة المحامي جلال الماوردي : السيدة كريمة ، الجدة ليلى ، السيد حسام ، السيدة فرَح ، الصغير إبراهيم ، السيدة سوزان ، الآنسة رهام ، الخادمة ميلا ( التي ظهرتْ عَرَضاً ) – مفتش التحقيق الجنائي )..هذه الشخصياتُ بمواقفها-ابتداءً وانتهاءً-ترسم صُوَراً معينة ًعن واقع الأسرة العربية في مراحلَ معينةٍ،متأثرة ًبعواملَ اجتماعيةٍ أفرزتها أوضاعٌ عديدة...

فإن صورة أسرة السيد جلال المحامي-في طريقةِ تعامل أفرادها،وانضباطها بـ ( إتيكيتٍ معين ) في الدخول والخروج،في الجلوس والقيام،في دقةِ توقيت الأكل والفطور ووجبات الغداء والعَشاء على المائدة الجماعية وسط الصالون،وطريقةِ الحوار الذي يُشبه إدارة َمجلسٍ،يُصدرُ القراراتِ ويبُتُّ فيها بشكل فوقي استشاري،نجد ذلكَ في شخصية الجدة التي تظهرُ في القصة كأنها عرَّابة الأسرة أو إشبينـُها-هذه الصورة الأسرية،تذكرنا بَداهة ًبالمَسحةِ ( الأرستوقراطية famille aristocratique ) التي وفِدتْ للأسرة العربية ( الطبقية ) من أوروبا خلال عهود النهضة في القرنين الثامن والتاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين،وفق ظروفٍ تاريخيةٍ واجتماعيةٍ معينة،ربما بقيَتْ بعض رواسبها إلى حد الآن..أو التي ورثتها الأسرة العربية من مؤثراتِ الفتح التركي العثماني وتوسعاته،والتي لم تسلمْ هي الأخرى من اللمسات الأروبية من خلال أستوقراطية ( الشراكسة ) أو ( الباشاوات )...

بيْدَ أن هذه الصورة ليْستْ رديفة ًبشكل كامل للأرستوقراطية الأروبية أو التركية الشركسية،لأننا نلحظ في أحداث القصة المثيرة شيئاً من المرونة الاسرية التي ترُدُّ المواقفَ إلى طبيعتها العادية الموجودة في أي أسرةٍ عربيةٍ بسيطةٍ..وهنا-بالضبط-تكمُنُ براعة ُقلمِكِ المبدع ست غاردينيا...

إيحاءُ التشبث بالمكان وذكرياته،يظهر جَليًّا في خطة ( العجوز فريدة ) التي دارت فصول القصة كلها حول تفاصيلها المثيرة،ولذلك دِلالته الرائعة في كوْن الإنسان،قد ترغمه الظروفُ القاهرة إلى ابتياع المكان الذي نشأ فيه وألِفَ العيش بين جنباته ( وهو هنا هذا الفندق الذي انتهى بعد خطة وفاتِها المفتعلة إلى منصة المزاد العَلني )،بيْدَ أن هاتفاً مُلِحًّا في قرارته،يضغط على رغبته في التشبث بأية وسيلة،حتى ولو كانتْ بالطريقة المثيرة التي أرادتْ بها تغطيةِ تسعير قيمة الفندق الثقيلة..!! إن هذا الموقفَ الشجيَّ،يذكرنا بقول القائل المشهور :

نقـِّلْ فؤادَكَ حيث شئتَ من الهوى ** ما الحبُّ إلا للحبيب الأول
فكمْ منزل في الأرض يألفه الفتـى ** وحنينه دوماً لأول مَــنزل
..!!

ولعل ارتضاءَها-عن طيب خاطر-أن تعيشَ في النهاية مع الأسرة كعضو جديدٍ فيها دليلٌ على أن جذوراً من روحها متعلقة ٌبهذا الفندق الذي يَعني لها ولذكرياتها ولعمرها الكثيرَ...

ثم إن إيحاءً جميلاً يتداعى في معاني التلاحم بين أفراد الأسرة الواحدة،حين رأينا كيفَ تقاسمَ الجميعُ غضاضة َحَلِّ السر والكشف عن غوامضه من خلال تناوب الجميع على ورديات المراقبة من غير أن نلحظ َامتعاضاً مَّا في ردةِ فعل مَنْ حامتْ حوْله الشكوكُ رغمَ أن طريقة ( التقييد ) هذه،فيها ما فيها من إدانةٍ مستبطنـَة..!!

إلا أن لي-ست غاردينيا-في هذه النقطة ملاحظة سريعة ً..أو قولي : هي ملاحظة في قالـَـب استفسار :

ألا تتفقين معي أنه مع هذا التلاحم الرائع في مدى استجابة الأفراد لما طـُلب منهم،إلا أن ذلكَ يَدُل في الحقيقة على أمر آخرَ،لا يخلو من بعض السلبية التي وجبَ على الأسرة المتماسكة أن تنزِّهَ أفرادَها منها،وهي ؛ سهولة التشكيك في الأفراد وتسريع هذه الشكوك في اتجاهٍ يُشبه الإدانة الرسمية..!!

فإنه مع وجود روح الفريق في أسرة السيد جلال،بل ووجود روح الحب والخير في ضمائرهم،حينما قبلوا في النهاية بصاحبة الفندق العجوز عشيرة ًلهم،إلا أن تهافتَ التشكيكِ السريع بين أفرادِها في كل لحظةٍ تحدث فيها أمورٌ غريبة ٌ أمامهم،يجعل القارئَ يتوقف قليلاً ويتساءل...

فلستُ أدري-ست غاردينيا-هل تتفقينَ معي في هذه النقطة بالذاتِ،أم أن لديْكِ اعتباراً في تفاصيلها غابتْ عني..؟؟

بشكل عام..القصة في النهاية رائعة ٌ،وهي بالفعل تدل فيكِ على خيال خصب ومَلـَكَةٍ مقتدرةٍ تعِدَ بالكثير من العنفوان الإبداعي والتوثـُّبِ في الكتابةِ الروائية والقصصية...

هذه المرة-ست غاردينيا البديعة-كنت في غايةِ الروعة من حيث الأداء البنيَوي..أعني اللغة التي حملتِ بها أسلوبَ القصةِ وتفاصيلها...

لغة واضحة ٌ ميِسورة ٌ،لا تخلو من مرونةٍ وجاذبيةٍ..ليسَ فيها حَشـوٌ أو رطانة ٌأو تمييع...

وحتى الأخطاء اللغوية المختلفة،تكاد بحمد الله-في الفصول السبعة-لا تـُذكر،وإن كانتْ هناكَ أخطاءٌ عابرة،فهي بسبب الرقن في الكتابة على لوحة الأزرار فقط،وهذه تجاوزناها على عَجَل..ما عدا-في تقديري-خطأ إملائيًّا واحداً :

ــ في الجزء الخامس نجد حسام يقول للجدة : إذن أنتي تصدقينني..والصواب الإملائي هو : إذن أنتِ تصدقينني..من غير إضافة الياء لضمير المؤنثة المخاطبة ( أنتِ ) [ ولكِ أن تراجعي تصويبَ المعلومة في بحثنا اللغوي ( يغالطونك إذ يكتبون... ) في منتدياتنا الأدبية ]...

سعدتُ-ست غاردينيا البديعة-واستمتعتُ بنثار قلمِكِ الجميل في هذه القصة الاجتماعية الهادفة..واكتبي دائماً على نسق القصة أو الرواية التي تجدين فيها رغبة في الكتابة،وستجديننا-بإذن الله-في شوْق وتوْق لما تجودُ به قريحة ُبنتِ سورية الحبيبة وبنت الشام الأصيل...

آمُــلُ-سيدتي-أنكِ استفدتِ شيئاً ذا بال من قراءَتي النقدية المتواضعة...

غاردينيا 03-09-2011 01:33 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يزيد فاضلي (المشاركة 253437)
...قصة ٌ دراماتيكية شيقة ٌفي قالبٍ روائيٍّ أكثرُ تشويقاً،امتزجَ فيها-أختي البديعة غاردينيا-الواقعُ الاجتماعي الذي تعيشه كثيرٌ من الأسر المتماسكة والتي ورثـَتْ-بحكم الأعراف والتقاليد-نـَمَطاً اجتماعيًّا،يقوم على أساس ( الفرد في المجموع )،أو العيش بـ ( روح الفريق )..هذا الواقع امتزجَ في القصةِ بـصبغةٍ مثيرةٍ من ( الدراما المثيرة drame thriller ) التي تثيرُ في نفس القارئ جرعة ًزائدة ًمن حِدَّة التشويق وشيْءٍ من الترقب والرهاب النفسي.. !!

أقرأ-ست غاردينيا-القصة بفصولها السبعة المتلاحقة،فتتداعى في إحساساتي الفنية إيحاءاتٌ،لا تبتعد كثيراً عن أحداث قصص الروائية الإنجليزية العالمية ( أغاثا كريستي agatha christie )،أو سلسلة دراميات الرعب التي أخرجها المخرج والمنتج البريطاني الكلاسيكي ( ألفريدْ هتشكوك alfred hitchcock )..أو ربما هناكَ نقاط التقاءٍ مَّا مع القصة السنيمائية الرائعة ( الآخرون the others )،الذي جَسَّدتها ببراعة ( نيكول كيدمان nicole kidman ) وأحداثها الأكثر من مثيرة..أو-إن أردتِ الصراحة-أخالُ وأنا أقرأ تداعياتِ الأحداث،كأني أمامَ مواقفَ متتابعة لأحداثٍ غامضةٍ غريبةٍ تحدث في ذاك الفندق،تقتربُ كثيراً من تداعياتٍ مشابهةٍ في السلسلة الكرتونية ( المحقق كونان ) بأجزائه السبعة... !!!

في كل الأحوال-أختي غاردينيا-هذه المرة كنا معكِ في قصةٍ ؛ تتابعَ تتدفـُّقُ أحداثِها بشكلٍ،يتسلسلُ طولاً-في عرضٍ جذابٍ لا يخلو من إثارةٍ،ومن غير أن يكون ذلكَ على حساب النظرة المُعقلنةِ التي انحسمَ بها لغز الضجة والحركات المريبة التي تحدث كل ليلةٍ داخل الفندق-ويمتد عرْضاً في مواقفَ اجتماعيةٍ،لها كثيرٌ من الدلالاتِ الأسرية...

فالشخصيات الرئيسة-وهي إحدى عشرة-التي صنعتْ نسيج القصة ( العجوز فريدة ( المَيِّتة افتراضاً ) – أسرة المحامي جلال الماوردي : السيدة كريمة ، الجدة ليلى ، السيد حسام ، السيدة فرَح ، الصغير إبراهيم ، السيدة سوزان ، الآنسة رهام ، الخادمة ميلا ( التي ظهرتْ عَرَضاً ) – مفتش التحقيق الجنائي )..هذه الشخصياتُ بمواقفها-ابتداءً وانتهاءً-ترسم صُوَراً معينة ًعن واقع الأسرة العربية في مراحلَ معينةٍ،متأثرة ًبعواملَ اجتماعيةٍ أفرزتها أوضاعٌ عديدة...

فإن صورة أسرة السيد جلال المحامي-في طريقةِ تعامل أفرادها،وانضباطها بـ ( إتيكيتٍ معين ) في الدخول والخروج،في الجلوس والقيام،في دقةِ توقيت الأكل والفطور ووجبات الغداء والعَشاء على المائدة الجماعية وسط الصالون،وطريقةِ الحوار الذي يُشبه إدارة َمجلسٍ،يُصدرُ القراراتِ ويبُتُّ فيها بشكل فوقي استشاري،نجد ذلكَ في شخصية الجدة التي تظهرُ في القصة كأنها عرَّابة الأسرة أو إشبينـُها-هذه الصورة الأسرية،تذكرنا بَداهة ًبالمَسحةِ ( الأرستوقراطية famille aristocratique ) التي وفِدتْ للأسرة العربية ( الطبقية ) من أوروبا خلال عهود النهضة في القرنين الثامن والتاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين،وفق ظروفٍ تاريخيةٍ واجتماعيةٍ معينة،ربما بقيَتْ بعض رواسبها إلى حد الآن..أو التي ورثتها الأسرة العربية من مؤثراتِ الفتح التركي العثماني وتوسعاته،والتي لم تسلمْ هي الأخرى من اللمسات الأروبية من خلال أستوقراطية ( الشراكسة ) أو ( الباشاوات )...

بيْدَ أن هذه الصورة ليْستْ رديفة ًبشكل كامل للأرستوقراطية الأروبية أو التركية الشركسية،لأننا نلحظ في أحداث القصة المثيرة شيئاً من المرونة الاسرية التي ترُدُّ المواقفَ إلى طبيعتها العادية الموجودة في أي أسرةٍ عربيةٍ بسيطةٍ..وهنا-بالضبط-تكمُنُ براعة ُقلمِكِ المبدع ست غاردينيا...

إيحاءُ التشبث بالمكان وذكرياته،يظهر جَليًّا في خطة ( العجوز فريدة ) التي دارت فصول القصة كلها حول تفاصيلها المثيرة،ولذلك دِلالته الرائعة في كوْن الإنسان،قد ترغمه الظروفُ القاهرة إلى ابتياع المكان الذي نشأ فيه وألِفَ العيش بين جنباته ( وهو هنا هذا الفندق الذي انتهى بعد خطة وفاتِها المفتعلة إلى منصة المزاد العَلني )،بيْدَ أن هاتفاً مُلِحًّا في قرارته،يضغط على رغبته في التشبث بأية وسيلة،حتى ولو كانتْ بالطريقة المثيرة التي أرادتْ بها تغطيةِ تسعير قيمة الفندق الثقيلة..!! إن هذا الموقفَ الشجيَّ،يذكرنا بقول القائل المشهور :

نقـِّلْ فؤادَكَ حيث شئتَ من الهوى ** ما الحبُّ إلا للحبيب الأول
فكمْ منزل في الأرض يألفه الفتـى ** وحنينه دوماً لأول مَــنزل
..!!

ولعل ارتضاءَها-عن طيب خاطر-أن تعيشَ في النهاية مع الأسرة كعضو جديدٍ فيها دليلٌ على أن جذوراً من روحها متعلقة ٌبهذا الفندق الذي يَعني لها ولذكرياتها ولعمرها الكثيرَ...

ثم إن إيحاءً جميلاً يتداعى في معاني التلاحم بين أفراد الأسرة الواحدة،حين رأينا كيفَ تقاسمَ الجميعُ غضاضة َحَلِّ السر والكشف عن غوامضه من خلال تناوب الجميع على ورديات المراقبة من غير أن نلحظ َامتعاضاً مَّا في ردةِ فعل مَنْ حامتْ حوْله الشكوكُ رغمَ أن طريقة ( التقييد ) هذه،فيها ما فيها من إدانةٍ مستبطنـَة..!!

إلا أن لي-ست غاردينيا-في هذه النقطة ملاحظة سريعة ً..أو قولي : هي ملاحظة في قالـَـب استفسار :

ألا تتفقين معي أنه مع هذا التلاحم الرائع في مدى استجابة الأفراد لما طـُلب منهم،إلا أن ذلكَ يَدُل في الحقيقة على أمر آخرَ،لا يخلو من بعض السلبية التي وجبَ على الأسرة المتماسكة أن تنزِّهَ أفرادَها منها،وهي ؛ سهولة التشكيك في الأفراد وتسريع هذه الشكوك في اتجاهٍ يُشبه الإدانة الرسمية..!!

فإنه مع وجود روح الفريق في أسرة السيد جلال،بل ووجود روح الحب والخير في ضمائرهم،حينما قبلوا في النهاية بصاحبة الفندق العجوز عشيرة ًلهم،إلا أن تهافتَ التشكيكِ السريع بين أفرادِها في كل لحظةٍ تحدث فيها أمورٌ غريبة ٌ أمامهم،يجعل القارئَ يتوقف قليلاً ويتساءل...

فلستُ أدري-ست غاردينيا-هل تتفقينَ معي في هذه النقطة بالذاتِ،أم أن لديْكِ اعتباراً في تفاصيلها غابتْ عني..؟؟

بشكل عام..القصة في النهاية رائعة ٌ،وهي بالفعل تدل فيكِ على خيال خصب ومَلـَكَةٍ مقتدرةٍ تعِدَ بالكثير من العنفوان الإبداعي والتوثـُّبِ في الكتابةِ الروائية والقصصية...

هذه المرة-ست غاردينيا البديعة-كنت في غايةِ الروعة من حيث الأداء البنيَوي..أعني اللغة التي حملتِ بها أسلوبَ القصةِ وتفاصيلها...

لغة واضحة ٌ ميِسورة ٌ،لا تخلو من مرونةٍ وجاذبيةٍ..ليسَ فيها حَشـوٌ أو رطانة ٌأو تمييع...

وحتى الأخطاء اللغوية المختلفة،تكاد بحمد الله-في الفصول السبعة-لا تـُذكر،وإن كانتْ هناكَ أخطاءٌ عابرة،فهي بسبب الرقن في الكتابة على لوحة الأزرار فقط،وهذه تجاوزناها على عَجَل..ما عدا-في تقديري-خطأ إملائيًّا واحداً :

ــ في الجزء الخامس نجد حسام يقول للجدة : إذن أنتي تصدقينني..والصواب الإملائي هو : إذن أنتِ تصدقينني..من غير إضافة الياء لضمير المؤنثة المخاطبة ( أنتِ ) [ ولكِ أن تراجعي تصويبَ المعلومة في بحثنا اللغوي ( يغالطونك إذ يكتبون... ) في منتدياتنا الأدبية ]...

سعدتُ-ست غاردينيا البديعة-واستمتعتُ بنثار قلمِكِ الجميل في هذه القصة الاجتماعية الهادفة..واكتبي دائماً على نسق القصة أو الرواية التي تجدين فيها رغبة في الكتابة،وستجديننا-بإذن الله-في شوْق وتوْق لما تجودُ به قريحة ُبنتِ سورية الحبيبة وبنت الشام الأصيل...

آمُــلُ-سيدتي-أنكِ استفدتِ شيئاً ذا بال من قراءَتي النقدية المتواضعة...

ذكرت لك سايقا انني تلميذة في مدرستك الادبية والله عندما قرات تعليقك ادهشتني اشياء ظهرت في قصتي انت ترجمتها باسلوب رائع
ومن اجل ملاحظتك انا اتفق معك ولكن الشك كان سريعا لانهم اسرة يعيشون مع بعضهم البعض والالفة التي بينهم كانت توحي بان يقوم احدهم
بمثل هذه التصرفات لكي يضحك الجميع في النهايه او ربما قد حدث هذا او ما يشبهه من قبل ايضا الجدة هي سيدة حاسمة وتقود الاسرة وقد حدث خلل
يجب ان تحله مهما كان الثمن ليعود الاستقرار للاسرة وخاصة عندما خافت رهام
لقد قرات لاجاثا كريستي واحبها كثيرا
اريد سؤالك سؤال واحد هل انا مشروع كاتبه ام هي مجرد هواية
وكيف استطيع تقوية لغتي
انتظر ردك استاذي
هل تقبلني تلميذة

يزيد فاضلي 03-09-2011 03:31 PM

بعض المعالم على طريق الكتابة...
 
..تكرمــي ست غاردينيا الكريمة...

أذكرُ أستاذاً جليلاً لنا،كان يدرس لنا في الدراسات الأدبية النقدية والنقد المقارن،يقولُ للواحد فينا حين يرى حماسَنا الزائد في استعجال الريادة والتمكن بناصية الكتابة المختلفة-نثراً أو شعراً-((..هناكَ مرحلتان أساسيتان لأي مبدع،يريد أن يصل ويتبوأ ؛ مرحلة الصعود والذهاب في رحلة بناء القدرات الذاتية،تليها مرحلة الوصول للقمة وضمانات البقاء فيها..)) وكان حفظه الله يبرر لنا ذلك ويُمنطقه لنا،فيقول : ((...ولعل البقاءَ في القمة ليسَ أيسرَ من الوصول إليها..ألا تروْنَ الفلاحَ حينما يبذلُ ويتعبُ ويجتهد في تعهُّدِ الثمرة إلى أن تبسُقَ وتيْنـَعَ وتستوي على سوقها،فإذا ما تم ذلكَ بدأ في جهودٍ أخرى للحفاظ عليها من التلف والتعفن والضياع..!! ))...

الحقيقة-تلميذتنا الكريمة-أنا في تقديري أن أيَّ إنسانٍ وجدَ في ذاته قابلية ًلِمسكِ القلم وتذريعه على الورق،يحاولُ صرْفَ هواجسه وخلجاته وترجمة أفكار مَلكَاتِه-بصدق وأمانةٍ وإخلاص-بعيداً عن أي ضغطٍ أو إكراهٍ أو قسْر،هو مشروع كتابةٍ،بصرف النظر عن ماهيةِ هذه الكتابةِ وشكل الفن الأدبي الذي يكتب فيه ( شعر عمودي - نثر مرسل - خاطرة - قصة ، أقصوصة ، رواية - مقالة - رسالة - توقيعات أدبية - فضفضات عَرَضية - خربشات مُطـًّردة...)،لأنه بمجرد أن يجدَ في مَلكتِه رغبة ًمَرنة ًتدفعه للكتابة يغدو تلقائيا مشروعاً ذاتيا...

والمشروعُ عادة ًلا يولدُ في ورشةِ الإنجاز كاملاً متكاملاً دفعة ًواحدة ً...

فدرب الألف ميل،يبدأ بخطوة..وحزمة الضوء الكاشف الساطع التي تنيرُ البطاحَ والآفاقَ،هي في الحقيقة جزيْئاتُ ضوءٍ في غاية الدقة والصِّغر،تضامَّتْ مع بعضها في نسق مَدَاريٍّ متفاعلٍ في إلِكْتروناته حول أنويتها،فكان منها-في النهاية-هذا السطوع الباهر الذي يَحسِرُ العيْنَ ويخلِبُها...!!!

شيءٌ طبيعي-تلميذتي-أن نبدأ المرحلة الأولى في محاولاتٍ،لا تخلو البتة من عثرَاتٍ كثيرة..لكنْ مع عنفوان الاستمرار بالممارسةِ والدربة المريرة،ستـُصقلُ الموهبة،وتـُشحَذ المَلكة،وسيكونُ المرءُ بعد ذلكَ في مرحلةٍ متقدمةٍ من سلامةِ الأداء و توقـُّــدِ الإبداع ومقدرةِ التوليد والابتكار...

أرى-ست غاردينيا-أنكِ مشروع كتابةٍ قصصيةٍ،وضعتِ له بملكتِكِ وموهبتِكِ-ولله الحمد-حجرَ أساس،يحتاجُ منكِ إلى التعهد والاستمرار في دُربةِ الكتابة،لأن المَلكَة الإبداعية-في حِسِّ الإنسان-إذا لم يتعهدْها صاحبُها بالتفعيل المستمر،ستنكفئُ وتنكمشُ ويخفتُ نداؤُها في الجَنان والكِيَان،وبالتالي ستنطفئُ يَقيناً..تنسحبُ عليها القاعدة العلمية،المعروفة عن الأجهزة العضوية العاملة : (( العضو الذي لا يعمل يَضمُــر Physiques d'utilisateur qui ne fonctionne pas obtenir atrophiés ))...

ومع الدربة والتفعيل المستمر،ستصلين-ست غاردينيا-بإذن الله تعالى...

أما مسألة الإمساك بناصيةِ اللغة العربية-وهي بالفعل إشكالية معقدة مطروحة عند الكثيرين-فالحقيقة أن التجربة المتواضعة دلتني على أن الاقتدار اللغوي بشِقيْه ( اللغوي النحوي ،الصرفي ،الإملائي..واللغوي البلاغي العَروضي )،يُكتسَبُ من رافدَيْن أساسين :

ــ وجود الحِسِّ اللغوي الخارق في كِيان الإنسان،في ما يُشبه الحدسَ أو الفِراسة،بحيث نجدْ عنده يقظـة ًمعنوية ًباطنية ًتجعله شديدَ الحساسيةِ تجاه الأغلاط اللغوية المختلفة من غيْر سَندٍ على مكتسباتٍ معرفيةٍ في علوم اللغة المختلفة...

ألا تلحَظينَ بعض المبدعين،ممن ليسوا من ذوي الاختصاص اللغوي الراسخ،ينتبهون سريعاً إلى الأغلاط التي تعتري الكتاباتِ المختلفة،فيجدون في أنفسهم امتعاضاً مَّا من رفع المجرور ونصب المرفوع وجَــر المنصوب،وإذا ما طالبناهم بالتعليل اللغوي،قالوا لنا : نحن لا نعرف بالضبط القاعدة القياسية في المسألة،ولكنَّ إحساسَنا الداخلي يستثقلُ اللفظ بتلك الصورة ويَجدُ فيها تشويهاً...؟؟!!!

ووالله أعرف من أصدقائي وزملائي الأساتذة-هنا في جزائرنا الحبيبة أو ممن تربطني معهم صداقات مختلفة خارج البلاد-وممن لا علاقة لهم أبداً-في دراساتهم الدنيا أو العليا-بالأدب والدراسات الأدبية المختلفة،فيهم ذوُوا الاختصاصات العلمية ( في الفيزياء والكيماء والرياضيات والطب والزراعة و...و...)،ومع هذا فإن لكثير منهم أبداعاتٍ أدبية ً-في الشعر وفنون النثر-ما يَعِــزُّ-واللهِ-على أهل الاختصاص الأدبي...!!!

ولماذا نذهبُ بعيداً...فإن من أدبائنا المعاصرين الكبار،والذين كان لهم رسوخ قدمٍ جبارة في الإبداع الأدبي مَنْ لم يدرس الأدبَ اختصاصاً أواحترافاً أكاديميًّا أبداً...

خذي-على سبيل المثال لا الحصر-الشاعر المصري الكبير،وأحد رواد مدرسةِ ( أبوللو ) الأدبية، الشاعر الكبير الدكتور إبراهيم ناجي-رحمه الله-صاحب قصيد ( الأطــلال ) الشهير،لقد كانَ طبيباً محترفاً،نشأ في الشعبة العلمية على المعارف التجريبية،ودرسَ الطبَّ في كلية الطب،ليتخرجَ فيها طبيباً مختصا عام 1922 للميلاد..بيْدَ أنَّ ملكتـَه الأدبية الجبارة وإحساساته الخارقة بجمال اللغة العربية جعلتـْهُ يصعدُ للقِمةِ في زمن قياسيٍّ،بَلـْهَ يصلُ إلى كرسي الريادة في الإبداع الشعري،ويصبح رائداً من رواد إحدى المدارس الأدبية المعاصرة التي أحدثتْ نقلة ًنوعية ًهائلة ًفي مجال الإبداع الأدبي...

ولكِ-سيدتي-أن تقرئي أحدَ دواوينه الكثيرة لتكتشفي الأمر كــ ( ليالي القاهرة و الطائر الجريح و وراء الغمام..الخ )....

إن وجودَ الحس اللغوي ما منه بُدُّ لمن رامَ الكتابة الأدبية....

ــ
الأمر الثاني هو تفعيلُ ذاكَ الحِسِّ اللغوي و تأصيله بالمطالعةِ المكثفة-قدر الإمكان-على مظان القواعد القياسية الرئيسةِ في المبادئ اللغوية،إذ لا يُعقل أبداً أن ينشدَ الإنسانُ إبداعاً أدبيًّا ما وهو يفتقرُ إلى بَدَهياتِ اللغة...!!!

أنا شخصيًّا،قد أتساهلُ نوعاً ما مع بعض الهواة الذين وفدوا على اللغة العربية من خارج مظلةِ الاختصاص،بيْدَ أن جسَدي يقشعر فرَقاً واستغراباً عندما ألحظ لقبَ ( كاتب ) مختص أو ( شاعر ) مختص أو ( أديب ) مختصٍّ مطرزاً على ( اليافطه العريضة ) بجانب اسمه المحترم،ثم أذهبُ وألِجُ بابَ كنانته الإبداعية،وأمرر بصري على نثار إنتاجه-في الشعر أو مختلف الفنون النثريةـفإذ بي أجده لا يهتدي إلى سلامةِ أداءٍ ولا إلى صواب لغوي بسيط...

أخطاءٌ من قبيل كتابة التاء المفتوحة مربوطة..!! والألف المقصورة ممدودة..!! والخلط العارم في توزيع ضمائر الرفع والشأن البارزة أو المُضمَرة في غير اتجاهاتها إفراداً وتثنية ًوجمعاً وتأنيثاً وتذكيراً..!!!

أخطاءٌ قد يتورعُ عن مثلِها تلامذة الابتدائي والإعدادي عندنا...!!!!

والعجيب أن صاحبنا المسكين نراه يتفصد جبينه عرقاً،ويَهدر هديرَه،ويَرعد ويَزبَد،وهو يكتبُ في أدق قضايا الأمة ( الثقافية ) وهمومها الأصالية..بل ربما راح يُنـظـِّرُ ويطبع دواويين...!!!

أنا-تلميذتي الكريمة-من الناس الذين،يشجعون الإبداعَ الأدبي والفكري لأقصى درجات التشجيع والتحفيز والانعتاق،ولكنني كخادم من خـدَّام لغةِ الوحي العظيمة،أرفض أن يُسَوَّق الإبداع الأدبي-تحت ذريعةِ التحرر والابتكار والانفتاح-على حساب تدمير وتمييع الأساسياتِ في لغتنا الجميلة العظيمة...

وعليه-ست غاردينيا-لابد من المبدع أن يكوِّنَ لذاته رصيداً لغويًّا مَّا،على الأقل الحد الأدنى من أساسيات اللغة العربية ومبادئها،يحفظ به ماءَ وجه قلمه،وليسَ عيباً البتة أبداً أن يخصص لنفسه أوقاتاً،يطلعُ فيها على تلك المبادئ ويراقِبُ أعمالـَه وإنتاجاتِه على هدْيها وضوئها....

آملُ-مبدعتي الكريمة-أنك وجدتِ في توقيعي معالمَ على درب الكتابة الأدبية الجادة...وتقبلي تقديري وإكباري لموهبتِك الناشئة التي أراها تثِبُ في خطواتٍ ثابتةٍ وفي ألـَقٍ ملحوظٍ...

الساحر 06-09-2011 05:27 PM

قصة رائعة ولكن اعذريني اريد ان اعطيها حقها في الأطراء والنقد
ف لي عودة

غاردينيا 06-09-2011 07:58 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الساحر (المشاركة 253729)
قصة رائعة ولكن اعذريني اريد ان اعطيها حقها في الأطراء والنقد
ف لي عودة

وانا انتظر

عبدالله باسودان 07-09-2011 08:40 PM

عبدالله علي باسودان
 
أختي العزيرة غاردينيا
أطلعت على قصتك " الفندق " . وقرأتها أكثر من مرة وأستمتعت بها لكثرت المفاجأت التي تنقلنا من مفاجأة إلى أُخرى . إنها ليست فيها حبكة واحدة بل عدة حبكات وكما قرأت عن طريقة كتابة القصص القصيرة يقول أحد النقاد الغربيين يستحسن أن يكون كاتب القصة القصيرة يعرف كيف يحبك قصته وأن لا تخلوا القصة من المفاجأت.
صراحة أقول عندما كنت اقرأ قصتك كأنني أقرأ إحدى قصص الكاتب الامريكي وليم فولكنر الحائز على جائزة نوبل لقصته " الصخب والعنف
the sound and fury وهذا يختلف بعض الشىء عن طريقة كتابة قصص الكاتب الإنجليزي سومرست موم والفرنسي جي دي موبيسان.
كثير من الكتاب الامريكان يعتنون با لتفاصيل الدقيقة في قصصهم وبالحبكات الفنية والمفاجأة وذلك مما يجعل القارئ يعيش مع أحداث القصة ويربطه
بأحداثها ا حتى ينتهى منها وقد يعود إليها من جديد وهذا وجدته في قصتك " الفندق"
بارك الله فيك ومنتظرين منك كثيرا من الابداعات كهذه. بارك الله فيك .


عبدالله باسودان 07-09-2011 11:41 PM

عبدالله علي با سودان
 
أختي العزيرة غاردينيا

أطلعت على قصتك " الفندق " . وقرأتها أكثر من مرة وأستمتعت بها لكثرت المفاجأت التي تنقلنا من مفاجأة إلى أُخرى . إنها ليست فيها حبكة واحدة بل عدة حبكات وكما قرأت عن طريقة كتابة القصص القصيرة يقول أحد النقاد الغربيين يستحسن أن يكون كاتب القصة القصيرة يعرف كيف يحبك قصته وأن لا تخلوا القصة من المفاجأت.
صراحة أقول عندما كنت اقرأ قصتك كأنني أقرأ إحدى قصص الكاتب الامريكي وليم فولكنر الحائز على جائزة نوبل لقصته " الصخب والعنف
the sound and fury وهذا يختلف بعض الشىء عن طريقة كتابة قصص الكاتب الإنجليزي سومرست موم والفرنسي جي دي موبيسان.
كثير من الكتاب الامريكان يعتنون با لتفاصيل الدقيقة في قصصهم وبالحبكات الفنية والمفاجأة وذلك مما يجعل القارئ يعيش مع أحداث القصة ويربطه
بأحداثها ا حتى ينتهى منها وقد يعود إليها من جديد وهذا وجدته في قصتك " الفندق"
بارك الله فيك ومنتظرين منك كثيرا من الابداعات كهذه. بارك الله فيك...

الساحر 09-09-2011 08:07 PM

رد بسيط
 
السلام عليكم ورحمة الله
اختي غاردينيا قرأت عدة مرات الرواية في بحق تستحق التكرار والمشاهدة لمرات كثيرة
عناصر القصة مكتملة :
اولا بالطريقة العلمية
1 بداية ( مقدمة ) كانت عبارة عن نقلة زمنية رائعة اي تمهيد ب قصة موت العجوز وتحول البيت الى فندق ثم لتبدأ القصة الحققية
نقلة رائعة تعتبر من اجمل المقدمات
2 ابطال القصة تم التشهير بهم منذ بداية القصة وهذا التشهير قلل قليلا من وجود البطل المنقذ ولكن تداركت الموقف ب عودة العجوز
3 المرور الطبيعي او الأحداث الطبيعية
ولقد ابدعت في هذا القسم فقد سردت كيفية تقسيم البيت واستحواذ كل فرد غرفة معينة وغيرها من الأحداث الطبيعية (( نظام البيت . الأسرة القديمة _ تنظيم الوقت والأجتماعات _ ترأس البيت من قبل الأكثر عمرا ))
4 الحدث المفاجىء
وهذا العنصر حسب راي الخاص هو الأهم فمن خلاله يقرر القارئ اما متابعة الرواية او التوقف
الحدث المفاجى في هذه القصة كان
(( وفي المساء اخلد الجميع الى النوم وعندما دقت الساعه الثانية ليلا حدث امر مريب فقد استيقظ سكان الطابف السفلي على اصوات صادرة من الطابق العلوي كانت اصوات جر اشياء وغير ذلك ))
كان بحق رائع ومميز اذ اعطيتي القصة نكهة الخيال الممزوجة بالخوف والغرابة وهذه النكهية هي اكثر ما تجذب القراء اليها

5 زيادة التعقيدات
وتم ذلك بطريقة جميلة متراتبة ومنسقة تنسيقا جيد
اذكر منها
(( اختفاء السندويشات _ غرفة الجدة التي انقلبت فجأ _ الصوت والاتصال التي تلقته الجدة ...)
6 الحل
7 الخاتمة

ثانيا بالطريقة الأدبية
وهنا لن اطيل الكلام كثيرا
ف مجرد القول اني كنت اتلهف لرؤية المزيد والمزيد من فصول الرواية دليل حي على مدى روعة الأدب
عناصر الأبداع مكتملة من صورة ومحسنات وصور بلاغية وعوامل الأثارة والتشويق ...

عتب بسيط مني :
وهنا مجرد عتب بسيط وراي شخصي قد اكون مخطىء فيه
والعتب هو ان الفاعل كان شخصية حقيقة بينما الأحداث توحى بل تجير ان يكون الفاعل شخصية خيالية
ف كيف استطاعت ان تقلد تقليدا كاملا لصوت الفتاة ؟
وكيف استطاعت العجوز ب دقائق بسيطة ترتيب الغرفة بعد صراخ الجدة
كان من الأنسب ان يكون الفعال هو السيدة العجوز ولكن ليس جسد العجوز بل روح العجوز
والخاتمة تكون
ان اعترفت روح السيدة بأرتكاب هذه الأفعال واعتذرت لما اقترفته وقدمت الأسرة تعهد (( هنا السرد ب نكهة ادبية اي بكاء ومشاعر فياضة من قصة السيدة)
والتعهد بأبقاء البيت نظيف مرتب محترم... اخيرا تشعر السيدة بالأطمئنان وتخبر الجميع بأن روحها اصبحت مرتاحة تماما وتستطيع الأن الصعود الى السماء (( عالمها الثاني ))
وهذا مجرد راي شخصي

بأختصار شديد : بارك الله فيكي على هذا العطاء المميز واريد منك وعد
انه عندما تقومي ب وضع اي قصة ادبية ( رواية _ قصة _ خاطرة _ شعر )) تعلميني به

ألوان الشتاء 12-11-2011 02:33 AM

يبدو أنك متأثرة بالافلام كثيرا وشاهدت مثيلا له وهنا أشاهد فيلم رعب انا احب مشاهدة مثل هذه القصص وقرائتها انها قصة رائعة تستحق المشاهدة

غاردينيا 12-11-2011 02:08 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ألوان الشتاء (المشاركة 259492)
يبدو أنك متأثرة بالافلام كثيرا وشاهدت مثيلا له وهنا أشاهد فيلم رعب انا احب مشاهدة مثل هذه القصص وقرائتها انها قصة رائعة تستحق المشاهدة

شكرا لك
على فكرة انا لست متابعه للافلام كثيرا انا متابعة للمسلسلات الاجتماعية اكثر
واذا كنت تشاهدينه فيلما فهذا جميل جدا


الساعة الآن 10:52 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية