![]() |
ديوان الشاعر الراحل صالح الشرنوبي (متجدد)
صالح الشرنوبي ولد في 26 مايو 1924 في مدينة بلطيم بمحافظة كفرالشيخ · حفظ القرآن الكريم وعمره 10 سنوات ، حصل على الابتدائية من معهد القاهرة عام 1939 ، حصل على الثانوية الأزهرية من المعهد الأحمدي بطنطا عام 1947 في عام 1947 ، فشل في الالتحاق بدار العلوم بعد أن اجتاز الامتحان التحريري ، ولكن القدر ترصده في شخص أستاذ الشريعة في الامتحان الشفهي للقرآن الكريم . · خلف صالح الشرنوبي عدة دواوين وبعض الأزجال والقصص القصيرة والمسرحيات ، وقصائد النثر والشعر الحر جمعت كلها في مطبوع ضخم ( 675صفحة ) في سلسلة " من تراثنا " مع مقدمة عملاقة للدكتور عبد الحي دياب . [/justify] د. السيد عبد الله سالم |
أغنية الفجر
أغنية الفجر (إلى فجري) يا ليل قد طلع الصباح وما رأيت حَبيبِيَهْ ومضت سهام النور تقطع حَبْلَ مُنيةِ قلبيهْ وخبا الضياءُ السرمديُّ ومات كوكب حُبِّيَهْ وسطا السّقام على البقيّة من ضياء شبابيهْ وأَماتها فمضت ترتّل في المقابر لحْنيَهْ * * * كم عانقت روحي سناه فخفَّفت ممَّا بيَهْ وشربت من نور الجمال فأسكرتني كأسيهْ وثملت من فرط الهوى فَحَطَمْتُ سَوْرة خمريهْ قد كُنت شاهدَ حبنا ياليل فارْثِ لحاليه واذهب إليهِ وصف أساي وما أحلَّ بجسميَهْ * * * يا زهرتي كذب الوشاة بما يدنس طهريَهْ هلاَّ أَتيت لهيكلي وسمعت نجوى روحيَهْ ونظرتِ للدّمع الهَتون فصنت منه عيْنيَهْ ورضيتني عبدا لحسنك واحتقنت دمائيهْ فرأَيت مبلغ عفَّتي وعلمت أنك جانِيَهْ * * * أنت الحياة فما أرى في غير قربك سعديَهْ والبعد عنك وعن سناك منيّتي وفنائيَهْ فتناولي نايَ الغرام وغنّني في عشقيَهْ وترنّمي بالحب وارْوِي للوَرَى من شعريَهْ عَلِّي أَموت فمن يُخلِّد في الصبابةِ ذكريَهْ * * * طال الأنين وما سمعت فهل أُكفكف دَمْعِيَهْ وأَعود من دنيا الغرامِ وقد كسبت شجونيَهْ فدعي الدّلالَ فما عشقت سواك طول حياتيَهْ وَمُرِي خيالك أَ ن يطوف بفكرتي وخياليَهْ أَبداً يعذَّبني الهوى ، أفلا رحمت فؤاديَهْ شعر: صالح الشرنوبي |
ماننحرم من جديدكالرائع
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسكوته http://www.manab3.com/vb/mnab3-anwar...s/viewpost.gif ماننحرم من جديدكالرائع شكرا لحضورك الكريم ولك مني فائق الود والاحترام دمت بخير د. السيد عبد الله سالم |
أنا وأنت
أنا وأنت (إلى سائلتي: مَنْ أنت ومَنْ أنا) أنا الحائر يا نجوى أَمانيَّ أَنا الحائرْ أنا الصامت يا سحر لياليّ أَنا الثائرْ أنا الصارخ يا غنوة أَحلامي أنا الصابرْ أنا الساحر يا رقْية أسقامي أنا الساخرْ أنا المقهور في الحب وبالحبّ أنا القاهرْ * * * وأَنت الجدول المنساب في صحراءِ أَيّامي تُهدهدُ موْجه الغافي أغاريدي وأنغامي وترقص في ثناياه جراح فؤاديَ الدامي تلقِّن رمله النعسان أُسطورة آلامي ففيه أُذيب أسقامي ومنه أَعبُّ أسقامي * * * أنا الطير الذي أضناه إعصار المقاديرِ وألقى نايَه المقرور في تيه السّماديرِ فذابت في حنايا صمته الدّاجي مزاميري بربِّك إن سمعت صداه يا بنت الأساطيرِ فهبّي وارحمي أجفانه الظماى إلى النورِ * * * إِخالك حين ألقاك حَنينًا صيغ إنسانا فأحيي فيك تحنانا وأفني فيك ألْحانا وأشعل في هشيم اليأس من قربك نيرانا وأصهر في لظاها قلبيَ المنساب أحزانا وأجعل روحي الزورق والأشجان رُبّانا * * * وقَفْتُ عليك ألحاني وسيْكبَ جفنيَ السّاهر وقلت لكِ ارحمي قلبًا قضى في قبره السائر فأنت إلهةٌ ألقت عليه حكمَها الجائر وغابت في سماوات دلال قاتل قاهر وما أنا يابنة الفنِّ سوى فنّانك الحائر َ * * * وأنت الرحمة الكبرى وأنت القدر الساخر زأنت قصيدة الشاعر وأنت تميمة الساحر وأنت أنا وما أنا منك إلا همسة الخاطر أنا الروضة والجدب = أنا السقم أنا الطب أنا الصياد والطائر * * * عشقتها من بنات الكوخ طاهرةً = عذراء من نَظَرَتْهُ عاش مسحورا وضمّنا الدّهرُ حينًا ثم فرّقنا = وأبعد النورَ عمّن يعبُد النورا شعر: صالح الشرنوبي |
كأسها الحزين
كأسها الحزين (قال هذه القصيدة في إحدى الفتيات العربيات الجميلات اللاتي كن يأتين إلى سوق بلطيم وكن يسترحن بجوار بيت الشاعر ، وقد أخذ الشاعر بجمال عينيها) جنّبي كأسك الحزينة عني = وانهلي خمرة الصبابة منّي واهبطي من سماءِ دَلِّك يا نجــ = ـوَى وكُفّي عن القلِى والتجنّي فالغرامُ البرئُ وحيٌ من اللـ = ـه وعشقُ الجمال أخلدُ فنِّ فاهتكي سترك الكثيف وَرَوِّي = لهفتي واعزفي بخدرك لحني وابعثي في المنامِ طيفك حتى = أنظم الشعر فاسمعيه وغنّي كم ليالٍ سهرتها = والضنى حارسي الأمينْ بينما أنت في محيط الـ = ـكرى كنت تسبحينْ لا تُبَالين بي ولا = لغرامي تقدّرينْ إن براني الهوى وذا = ب فؤادي فلن ألينْ أنا قيس وأنت ليلي وحبـ = ـي هو الجنونْ * * * هل على الأرض ناسك عَبَدَ اللـــ = ـه ولم يشغل الجمالُ فؤادَهْ لا أرى للصلاة معنى إذا لم = يجعل الناسكُ الغرامَ عبادَهْ ما ألذ العذابَ في الحب يا قلـ = ـبُ إذا ما أورى الدّلالُ زِنادهْ أنا في هيكلي عليلٌ طوى السُّهـ = ـدُ شبابي وحبُّ ليلاي زادهْ أشعل الله في السماء هواها = ورماه فكان قلبي حصادهْ أترعي كأس حبنا = ثم عبّيه في حنينْ واقبلي من معذّبٍ = راحة الحزن والأنينْ وانظري هل ترين إلاّ = لظى حبك الدفينْ أرّق السهد مقلة لم = تدنّس مدى السنينْ فارحميها لتشرب النـ = ـور من ذلك الجبينْ لو بعثنا من القبور فحسبي = أنني عابد لسحر جمالِكْ ما الذي يغْضب الإله إذا كنـ = ـتِ ملاكا عبدته من خلالكْ خفق القلب عند نظرتك الأو = لى وحنّت دقّاته إثر ذلكْ واستحال العطف الشديد إلى = حبٍّ نماه ذلّي وفرط دلالكْ فادخلي معبدي ورقِّي لحالي = واطرَبي واهتفي بوحي خيالكْ كيف ينسى غرامَه = عاشقٌ دمعه سخينْ مُلهَمٌ من ملاكه = بدّد الشكَّ باليقينْ عبقريٌّ نبوغُه = شاع في شعره الرّصينْ يملأُ الحبُّ قلبَه = مِن سنا وجهك المبينْ فارفقي بي وجنّبي = خلوتي كأسك الحزينْ شعر: صالح الشرنوبي |
عزاء
عزاء (إلى الشاكي) لا تَنُحْ إن هاجتِ الذكرى فما = نَفَعَ النّوْحُ ولا أجْدَى البكاءْ وأرِحْ من حبّها قلبا سَمَا = عن هوى الدنيا وزكَّته السماءْ إنها أنثى ظلومٌ كلّما = زِدت وجدًا فاض من فيها الثناءْ فانْقع الغُلّة قد طال الظما = وأغاريدك من طين وماءْ وأَبَى جُرحُك أن يلتئما = وهي لا تسمع ألحان الدّماءْ شعر: صالح الشرنوبي |
إلى المجد
إلى المجد (إلى شباب نادي الأدب العالي الذي أنشأه الأستاذ محمد عبد الله خليل بالقاهرة في عيده الثاني) سر باسم ربِّك هذا عامك الثاني = وارفع لواء الهدى في كل ميدانِ والبس مسوح الصبا واخطر بساحته=واشرب كئوس الهوى من نور تبياني واحمل قياثر شعري يا (خليل) فما = وهبتها مرة إلا لفنّانِ واعزف على الوتر الريّان لحن هوى = قلبي ورتّل بديْر الشعر ألحاني فما الحياة سوى حلم يطوف بنا = فاغنم شبابك هذا عالم فاني * * * يا صاحب الأدب العالي ومعهده = أتيت ناديك في أهلي وإخواني نشوان من فرح اللقيا يصاحبني = عزم الشباب وإلهامي ووجداني فاسمع نشيدي وَطِرْ في الأُفق مفترعًا = بكارة المجد عن صدق وإيمانِ أرى الكنانةَ تبكي عهد عزتها = والنيل في شجوه كالعاشق العاني وهذه اللغة الفصحى تئن فمن = يحنو عليها و يأسو جرحها القاني في روضة الخلد سقياها ومنبتها = وفي سماء المعالي فرعها الداني ثمارها من معاني الفكر تقطفها = يد الخيال وتهديها إلى الجاني وزهرها عبقريّ النظم جنَّ به = شعر الزمان فأمسى جدّأسوانِ كفاك يا لغة الأحرار مفخرةً = وشاهدًا بيّنا عن رقعة الشانِ حديث طه وقرآن الإله وهل = في جنب هذين من فخر لإنسانِ هبّوا شباب الحمى من نومكم قُدُمًا = فالمجد يطلبكم من عهد قحطانِ واستنهضوا العزم وانقادوا لمقصدكم = وقدِّموا لَبِنَ العلياءِ للباني فما سمت أمة يوما لغايتها = وفي الشباب رُؤَى جبن وخذلانِ شدّوا أياديكم فالله ناصركم = وجدّدوا العهد من آن إلى آنِ وبايعوه على أن ترخصوا دمكم = لتنقذوا الشرق من أنياب عدوانِ شعر: صالح الشرنوبي |
ذكريات
ذكريات (إلى ملهمتها) ذكرتك والذكرى تضاعف من كَرْبي= فَغَنّي لحونَ الدمع في كَهْفِهِ قلبي يخالجه طيفانِ..طيفٌ يذيبه.. = حنينًا ؛ وطيفٌ محرقٌ كلظى الجدبِ هو البين..لم يخلقه من قَدَّر الهوى = لغير عذاب العاشق المدنف الصّبِ * * * إذا الليل ناداني ذكرت مواقفا = لنا والدجى كالهجر والنّسْمُ كالعتبِ تضمّيني كالطفل يُضفي حياؤُه = عليه مُسُوح الأمنِ والأمل العذبِ فأَفنى كما تفنى تميمة شاردٍ = يقرِّبها زلفى إلى نجمة القطبِ يعاودني الحرمانُ منكِ فأَحتمي = بصدرك يا دنيايَ من هجرك الصعبِ ودمعي سجين في جفوني مقيّد = بعزة جبار تكفكف من غَرْبي وأُظهر سعدي باللقاءِ وفرحتي = وأُشفق من بُعدٍ سيفقدني لُبي وأسبح في فكري ودمعي سابح = فتوقظني كف كغادية السّحْبِ ونمضي كما جئنا نجرّ عفافَنا = نلقنُ طُهْرَ الحبِّ للزهر والعشبِ * * * ذكرتُكِ لما صاح بالركب أهلُه = ودمعيَ في رسغيك أسنى من القلبِ أُقبّل فجرًا مبهم السّر نائما = فأُودعه سِرَّ الصّبابةِ والحبِ وأُترع كأس الشوق والشوق غالبٌ = عليّ فأَبكي خيفةَ اللوم من صحبي ونادانيَ الركبُ المجدُّ فلم أَزد = على زفرة قدَّت ضلوعيَ في جنبي تُمَزِّق كف البينِ آمال خافقي = فترثي لها عيني بلؤلئها الرطبِ * * * ذكرتُك فانسابت مع الليل آهةٌ = ترققها النجوى ليَرْحَمَني ربّي وضاقت رحاب الصبر بي فتركتها = لتقذفني الأوهام في صدرها الرحبِ وجنَّ بصدري راهب متبتّلٌ = يضجُّ بشكواه على البعد والقربِ ففي البعد نارٌ يصهر الروح جَمْرها=وفي القرب رَمْضَاءُ الوشايات والكذبِ يعالجه العرّاف بالطب والرُّقى = وما لجراحات القلوبِ وللطبِّ ومن كان روحِيَّ الهوى عبقريَّهُ = فكيف يذود الضُّرَّ عنه أخو التّرْبِ * * * فيا رب إمّا أن تريح من الهوى = فؤادي فحسبي منه ما ذقته حسبي * * * وإمّا لقاءَ لا ترنِّق صفوه = نوائب دهر لم ينم قط عن حربي فما أنا إلا شاعر عاف قلبُه = زخارفَ دنياه وأوفى على الشهبِ وحبّي مأْساة يهزُّ بكاؤها = فؤاد الحديد الغفل والحجر الصلبِ نشدت صفاءَ النفس في الكأس والهوى= فحطَّمني كأسي وشرّدني حبّي شعر: صالح الشرنوبي |
واستحال العطف الشديد إلى = حبٍّ نماه ذلّي وفرط دلالكْ فادخلي معبدي ورقِّي لحالي = واطرَبي واهتفي بوحي خيالكْ روووووووووووووعه |
اقتباس:
شكراً لهذا الحضور الفخم .... وأشكركِ لبقائك دووماً في متصفحي لكمودتي بحجم السماء د. السيد عبد الله سالم المنوفية - مصر |
كتابها
كتابها
ومن نكد الأيام أن كتابها = وفيه شفاءُ النفس جاءَ أخيرا تسلّمته عجلانَ والدمع واكفٌ = كأن له في ناظريّ زفيرا على أن فيه من شذاها بقيَّةً = تحيل دخان السافيات عبيرا شعر: صالح الشرنوبي |
وسنان
وسنان
وسنان وهو يحيك أَشرَاك الهوى = بمغلَّف الأسرار من أهدابه غافلته فلثمت لِمَّةَ شَعْرِهِ... = وتمتَّعتْ كفِّي بضمِّ ثيابه فثنى رطيب العاج عنّي غاضِبا = وأذاقني شهد العتاب كصابه وأشاح وهو يكاد يجمح عاتبا = وأكاد أفنى في لذيذ عتابه فأخذت بين يديَّ كفًّا ناعما = أفديه بالحسبِ الرفيع النابه ولثمته ووضعته فوق الفؤا = د المكتوي بلهيبه وعذابه وطفقت أَرأَمُه وأَعطِفه وأسـ = ـأله التّرفُّقَ وهو ليس بآبه حتى تألّم كفُّه المعبودُ من = خفقان قلبٍ ثائرٍ مما به فحنا ورقّ وضمّ رسمًا دارسا = يسري جنون الحب في أصلابه * * * قمرٌ أَتَمّ اللهُ نُقصان الوجود بنـ = ـوره وجماله.... فسما به ملك لو اْنَّ اللهَ لم يخلقه ما = آمنت بالإعجاز في إِغرابه في صوته المقتول غُنَّةُ عابد = تتراقص الآمال في محرابِهِ ولنهْده النشوان رقصة ماجن = سلبت من القدِّيس كلَّ صوابه شفتاه من ورد الجنان وقدَّهُ = أفدي بصفو العيش ماءَ شبابه ورضابُه –خمر إلهيّ أضعـ = ـت العمر في شوقي لرشف حبابه وقنعت من حبي له بصدوده = وبصمته ودلاله وغيابه وعبدت فيه عفافه وحياءَه = وهو الذي تجثو القلوب ببابه!! قلبي وفيه العزّة الشمّاءُ قد = رضى التذلُّل وهو لا يرضى به يا ليته بالغيث يحيي ميته = وهو الذي أضناه لمع سرابه شعر: صالح الشرنوبي |
الفتنة الخرساء
الفتنة الخرساء
(إلى نبيلة في جوّها الحالم..وهي طفلة لإحدى الأسرات المخالطات). أطرقت في ضراعة تذكر اللـ = ـه وفي صمتها يذوب النداءُ ذات حسن جلّت عن الحسن في الأر = ض وودّت لو قبّلتها السماءُ طَفلة كالنسيم لطفا وكالطَّلّ = على الزهر فاض منه الحياءُ ثغرها كأس جنَّةٍ بارك اللـ = ـه طلاها ..سحريّةٌ عذراءُ فيه من كلِّ آيةٍ سرها السَّا = جي ولكنه طواه القضاءُ فيه من سكتة الطيور على الدَّو = ح إذا زاد في أساها العناءُ فيه عيَّ اللسانُ وهو بليغ = صامت اللحن صارخ بَكَّاءُ فيه أغفت أغرودة الصمت سكرى = بطلاءٍ لم يَحْسُهُ الندماءُ فيه إشراقة الزهور إذا رفّتـ = ـتْ عليها الظلال والأنداءُ فيه قيثارة من الله ثكلى = لم ترجِّع أنغامَها الأصداءُ فيه من هدأة الدجى ومن الفجـ = ـر خشوع ورقَّة وصفاءُ كلما أطبَقَتْهُ حُزْنًا..ترامت = في فؤادي المطاعنُ النجلاءُ * * * كرَّم الله سمعها عن أحاديـ = ـث الدّنايا..فمات فيه الدعاءُ لغة الدمع واللحاظ لها أجـ = ـلى بيان يقوله الشعراءُ عينها منبعٌ من السحر فيَّا = ضٌ به جاوز الظلام الضياءُ لحظها طلسم من النور روحـ = ـيٌّ وشعر معطّرٌ وسناءُ فضح الحسن سرَّه كلّما نا = جى فؤادي شعاعُه الوضّاءُ منه ما يُظمئُ القلوب ومنه = ما ينال القلوب منه الرُّواءُ منه لحظ يضئُ للسادر السُّبْـ = ـلَ ومنه السهادُ والظلماءُ ولأهدابها الرِّقَاق قضاءَ = عبقريٌّ..أحكامه خرساءُ قدُّها أملس المعاطف نشوا = ن جميلٌ قد طهّرته السماءُ وجهها عالمٌ من النور والخمـ = ـر عفيف تغارُ منه ذُكاءُ سائلوا أيّ مهجةٍ لم تذب شَوْ = قًا إليها إذا طواها المساءُ كلما أقبلتْ عليَّ أطارتـ = ـني شعاعًا آهاتُها الرّعناءُ كل قلبٍ حلّت (نبيلة) فيه = حلّ فيه الهدى وحلّ الرجاءُ * * * إيه يا فتنة النواظر مالي = كلما هاجني الحنينُ أُساءُ ذكّرتني آيات حسنك ليلاً = ي ففاض الأسى ، وفاض البكاءُ أطرقي يا صفيرتي و اسألي ربَّـ = ـك أن يسعد الحزين اللقاءُ إنّ حزني وحرقتي وسهادي = حُجَجي يوم تبردُ الأحشاءُ!! وهو يوم أفديه بالروح إن عـ = ـزّ على العاشقين فيه الفداءُ شعر: صالح الشرنوبي |
كأس وكأس
كأس وكأس
أتْرِعْ الكأسَ كما شئتَ ورتّلْ أغنياتكْ ربما أنستك ما لاقيته في أُمسياتكْ الهوى الماجنُ دنياك وأحلامُ حياتكْ والهوى العذريُّ دنياي فَتِهْ في سَبَحََاتكْ وارْوِ للناس أحاديث الطلا من خطراتكْ * * * يا نديمي أتْرِع الكأس ولا تَخْشَ الملاما إنها كانت على من شَفّه الوجدُ حراما كأسيَ الجفن الذي غنّاك دمعًا وسهاما والطلا دمعي وقد طنّب في جفني الخياما كلما اشتقت إلى الصّاب هَمَى دمعي سجاما * * * يخفق القلب إذا ضجّت ببلواه الجراحْ فتغاديه دموع ويناجيه نواحْ وأنا الشارد تطويني على السهد البطاحْ أنشد السلوى وفي قلبي من السلوى جراحْ الشجى والسّهد زادي ودموعي ليَ راحْ * * * يا نديمي أنت في الحب غريب يا نديمي أين قلب فاض منه الوجد من قلب سليمِ أين حبُّ الطينِ من حبًّ سما فوق النّجومِ سرُّ بلواك هيام ثائر جمُّ الغيومِ وشبابي سرُّ بلوايَ وحزني وهمومي * * * يا نديمي إنما العيشُ غرام وفتونُ وجنون في الهوى الطاهر فضّاحٌ دفينُ وشفاهٌ ورضابٌ..وكلام وعيونُ وعتابٌ أبديُّ الصمتِ رفّافٌ حنونُ كرّم الله صداه..فتلقّته السنونُ * * * أين من دنياك دنيايَ وأحلامي وفنّي أنت ترجو شهوةَ الجسمِ فَدَعْ عنك التجنّي وأنا الظافرُ والمغلوبُ في دنيا التمنّي في غد تندب أيامك فيها .. وأُغنّي يوم ألقى سرَّ حرماني وأشجاني وحزني * * * علّمتنا نسمات البحر صفو الحُلُمِ وأنين الموج في الشطِّ رقيق النغَمِ والرمال السمر شعر حائر في القِمَمِ هلهلت أوزانه الخرساءُ هوج النّسَمِ علّمتنا هدأة الروح وحرب القلمِ * * * تتهادى ذكرياتُ الأمس في أُفقِ حياتي أنجماً مخنوقةَ اللمح كإِصباح النُّعاةِ لم تهدهدْها من الحاضر أنغامُ صلاةِ والغدُ المرجوُّ رهنٌ بيدِ الغيبِ المواتي ويح من هبّت عليه سافياتِ الذكرياتِ * * * يا نديمي حسبُك الصبرُ على اللّوم وحسبي أنا عبد من عبيد الحسن لا أملك قلبي قدّر الأقدار حبٌّ عبقريٌّ مثل حُبّي لهف روحي وهي ظمأى لم تشاهد غير جدبِ أنا لا أسأل ربي غير ما يعلم ربّي شعر: صالح الشرنوبي |
هجرة وميثاق
هجرة وميثاق
(إلى شمس اليوم الأول من العام الهجري الجديد) (كانت إحدى القصائد التي ألقيت في احتفالات معهد طنطا بالعام الهجري). أبنجواي من رقيق النشيد = ما أُغنّيه أم أحطّم عودي أم أطيل السجود في معبد الليـ = ـلِ وحيداً فتشرقي من جديدِ إيه يا ليل هل تنازلت عن عر = شك حتى ترقاه شمس الوجودِ كبدي في دجاك كالأمل الخا = ئب والحرّ موثقا في القيود لم أذق فيك غير سهد الثكالى = وأنين المعذب المفئودِ * * * = * * * أشرقي يا ذُكاء إنّ خيالي = كصدى الصوتِ في الفيافي البيدِ رنّقت صفويَ الدنايا فجلِّي = صدأ الخوف من لقاءِ المجيدِ يا بديع الجمال أطلق من القيـ = ـدِ ذُكاءً إلى الشقيّ الطريدِ إن في نورها هداية حيرا = ن وبشرى الدنيا بعام جديدِ * * * = * * * أمل مشرق كضوء محيّا = ه وسحرٌ كَدُرِّهِ المنضودِ وشعاع يرنو إلى عاشق النو = رِ بشيرا لقلبهِ المعمودِ وصلاة الندى على الزهر كالقبـ = ـلةِ ترجو بقاءها في الخدودِ ورضيع الكرى يُفيقُ من النشـ = ـوةِ والطير ساكر بالنشيدِ وحبيبان يحدوان المطايا = مسئدات ما دام جرس القصيدِ سّجّدا للذي له الخلق والأمــ = ـر سجود العبيد للمعبودَِ ومَهاةٌ كبسمة الصبحِ لم تحفِلْ = بسوءٍ يصيبها من كَنُودِ حملت رأسُها الطعامَ لجسمينِ = نحيليْ تذكر وهجودِ لم تخف صولة الطغاة ولم = تجفل من الجمع صائحًا كالرعودِ هي أنثى لكن لها عزم جبّا = رٍ وقلب كالصخرة الصيخودِ فإذا مسّه الحنين إلى اللـــ = ـه تَغنّى بمِزهريْ داودِ فخر حوّاءَ لم تزيّف جمالاً = بطلاءٍ فجوزيت بالخلودِ همّها البيت والتقي ورضا البعلِ = وغوث الجرحى ودفن الشهيدِ لا التغنّي بعاشقِ ينقض العهـ = ـدَ ويودي بمجدها المنشودِ قبّلي يا ذُكاءُ أرضًا مشت = أسماءُ فيها وأقرئيها قصيدي وأزيحي عن شرفة الغيب سجْفًا = أنظر الغار في مراقي السُّعودِ فيه ملك ورائد طاهر ورائد طاهر القلب = وفيٌّ لا كالعدوِّ اللدودِ أخلص الحبَّ للنّبيّ فمادا = هنَ أو حاك فريةً لحسودِ لدَغَت رجله فَلَمْ يشْكُ وهنًا = فعليها ينام قلبُ الوجودِ لم يكن كالصديق يغدر إن = أهلك جدبي أزاهري ووُرودي أرخص الروح في الدفاع عن = الدّين بعزمٍ يفلُّ غُفْل الحديدِ لم تغَرّر به الحياة ولم يعبأْ = بسيْف يرديه أو تهديدِ لا يلبّي الأصنام حين تناديـ = ـه ولَبّى محمدا حين نُودي ما أعزّ الهَوى طهورا عفيفا = و أذلَّ الهوى هوى العربيدِ * * * = * * * أيها الغار أنت أجدر بالغَارِ = نديًّا من فاتحين وَصِيدِ فيك قلبان ضارعان إلى الله = بعيدان عن ضلال الجدودِ فارقا الأهلَ والفراق عذابٌ = لينالا محبة الموجودِ نَسَجَ العنكبوت أحلامه البيـ = ـض على جفنك الخليِّ السعيدِ وهنت من صبابة فتفرّت = أم وهَت من ترنُّح الغِرِّيدِ كشغافِ القلوبِ مزّقها الوجد = كجسم المضنى كثوب الشريدِ سجدت فوقها الحمائم شكرا = وأضاعت حرص الأجير العنيدِ * * * = * * * يا بنات الهديل رتّلن ذكرا = ه عبيرا يزري بنشر العودِ وأرِقْنَ الدموع من خشبة اللـ = ـه وزوّدننا بنصح سديدِ قلن إن الذي يباركه اللـ = ـه قويٌّ معزّزٌ بالجنودِ قلن إن الهدى هدى الله وانـ = ـن زمانًا مضيعًا في الجحودِ قلن إن النبيّ جاهد في = الله جهاد المغلّب الصّنديدِ لم يجاهد ليكنز المال أو = يبنيَ مجدًا على رقاب العبيدِ قلن إن الذي له اهتزّت الأ = ض خشوعًا يرضى بأكل القديدِ لم يبت ليلةً وفي الدار خبزٌ = من شعير أو لقمة من ثريد كان يطوِي غطاءَه وأقلُّ النّا = س قدرًا مُنّعمٌ في البرودِ يخصف النّعلَ باليمين التي تُفْـ = ـدي بروحي وطارفي وتليدي لم ينم ليله وقد غفر الله له = بل أحياه بالتحميدِ عجمت عوده الليالي فما لا = ن ولا خاف من أذًى أو وعيدِ حارب الكفر والضلالة فانقا = د له كل عاقل ورشيدِ عبدوا الله مخلصين له الديـ = ـن ففازت بهم جنان الخلودِ لم تفرّقهم المطامع في الدنـ = ـيا فكانوا كحزمة من عضيدِ ينفد المال والمكارم لا تنـ = ـفد والمجد للشجاع الصّمودِ * * * = * * * أشرقي يا ذكاءُ إن بقلبي = جمرةً ما لنارها من خمودِ شنّها لاعجُ الحنين إلى مجـ = ـد قديم مضيّعٍ مفقودِ حصدته مناجل الغرب والنّا = سُ سكارى بخمرة التقليدِ لم يبالوا بالدين بل حفروا قبـ = ـرًا عميقا لغصنه الأُملودِ فرّقت بينهم مطامع جوفا = ءُ فباءُوا بذلةٍ وركودِ ذكّريهم يا شمس بالحسب الغا = لي وضِجِّي ببعثه و أعيدي علِّميهم أن الحياة بدون السّلـ = ـم نارٌ مشبوبة في حصيدِ ثم غيبي عنهم إلى يوم ألقا = ك فأحيي مواثقي وعهودي * * * = * * * يا ذُكاءَ العام الجديد السعيدِ = غِبْتِ عنّي فغاب عنّي وجودي شعر: صالح الشرنوبي |
| الساعة الآن 06:25 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
