![]() |
الصحوة واستقلال الإرادة
الصحوة واستقلال الإرادة
- مما كتبه الأستاذ أحمد كمال ابو المجد --------------------------------- ترى كيف يمكن أن تكون صورة العالم الإسلامي اليوم لو أن الطاقة الهائلة التي فجرتها موجة الصحوة الإسلامية توجهت وجهة سليمة وصالحة ؟ . ماذا لو أن الدفعة الروحية الهائلة التي انطوت عليها بعض الحركات الإسلامية قد توجهت إلى حيث كان ينبغي لها أن توجه ؟ . لو أن ذلك كله توجه إلى بناء مجتمع جديد شعاره " استقلال ارادة المسلمين " وتعمير أرضهم , والوقوف سدا منيعا في وجه محاولات المستكبرين الحقيقيين لتحويل الكيان الصهيوني إلى قوة ردع عظمى وسط أمة المسلمين والعرب تؤدب الذين يتجاسرون على الوقوف في وجه مصالح أولئك المستكبرين أو يحاولون وضع لبنة جديدة في بناء النهضة الإسلامية والعربية . ترى كم كان يختلف الحال ؟ . وتكون صورة الحاضر الإسلاميلو أن جماعات الغضب افسلامي كما نؤثر أن نسميهاو التي تنتشر من أقصى المغرب إلى أدنى المشرق قد توجهت رغبتها الهائلة بالتغيير وغضبتها العارمة على أوضاع المسلمين . وتمردها على التبعية الحضارية والنفسية لغير منهج الله وشريعته إلى وجهتها الصحيحة ؟ فاشتغلت بالبناء والتعمير في صمت وهدوء بدلا من الاشتغال بالهدم والتكفير وسط ضجة هائلة وكلام كثير ماذا لو كانت أخذت بيد المجهودين والمكدودين من ملايين العرب والمسلمين .. بدلا من الأخذ بناصيتهم وإفراغ الجهد كله في اتهامهم وإدانتهم وإصدار الأحكام عليهم ؟ . ماذا لو إقتربت من الناس .. ولم تعتزلهم وتبتعد عنهم ؟ ماذا لو قدمت الفعل على الكلمة .. والبحث عن حلول للمشاكل القائمة. بدلا من البحث عن عورات الناس وسقطاتهم والبحث عن مشاكل جديدة تضاف إلى همومهم ومشاكلهم .؟ . ماذا لو استقام الأدنى من إدراك أولويات الأمور وترتيب مهام الإصلاح والتغيير .. فادركت أن مع الظلم ورفع المعاناة وتحريك عملية الإنتاج .. والذود عن أرض العرب والمسلمين أمور مقدمة كثيرا على قضايا النقاب والحجاب وإرسال اللحى وضبط أطوال الثياب ؟ . ماذا لو خرج دعاة هذه الجماعات من إسار الواقع المحلي الضيق الذي يحبسون أنفسهم فيه .. إلى رحاب العالم الواسع الذي أتاح لهم العلم أن يجوسوا خلاله وأن يعرفوا مايدور فيه وهم جلوس في أماكنهم .. وقبل أن يقوموا من مقامهم هذا .. ؟ . ولو فعلوا كل ذلك لرأوا بعيونهم كيف يعمل الناس هناك – في غير بلاد المسلمين – وكيف ندور نحن حول أنفسنا متشاغلين بأفكار قديمة وصراعات قديمة . وقضايا لم يعد لها في ميزان العقل والشرع مكانة ولا مكان . ولراوا كذلك عالما جديدا مليئا بالصراعات الهائلة بين قوى عملاقة ليس لها بيننا وليٌ ولا صديق . ولأدركوا هول الفجوة التي تفصل بين أمتنا الحائرة المتعثرة وبين شعوب أخرى حولنا تقفز على طريق النمو والتقدم قفزا. ونحن شهود تتملكنا الدهشة ولا نزداد بها إلا حيرة وعجزا -----------------انتهى –د أحمد كمال أبو المجد بصرى الشام 26-5-209م |
مقال ولاأروع ونقل تشكر عليه...
نحتاج كمثل هذا المقالات التي تحاول النهضوية بالمجتمعات العربية وتعديل مسار تجييش الصحوة....! وسعيا لفهم كلام الله(وجاهدهم به جهادا كبيرا).... وكما نعلم من قوله تعالى (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) والعبادة كمايقول البروفيسور الرفاعي عبادة روحية كالشعائر التعبدية وعبادة عمرانية كالإستخلافية في الأرض وعمرانها (واستعمركم فيها...) أظن ذكرها في كتابه الرائع (شركاء لاأوصياء) وهاتفته شخصيا وقلت له هل الوضع مرضي عندنا خصوصا في السعودية قال يجب تعديل الفكر والخروج من بوتقة ضيق الأفق ,فالشيخ عندنا يظن أنه في مكتبته فقط فيفتي وهو لم يمارس الإحتكاك مع الآخر..! ويقول ذلك بأسى وحزن.... إن جرمنا الثلم سيدي الفاضل بأن نسلم زمان الإنقياد لكل من هب ودب من النخب والأشياخ ونقول سم سم وهكذا بات بعض الشباب يدفعون فاتورة تضحياتهم والسبب مشيختهم وأرآؤها...!!! نريد جيلا يبني لايهدم تضئ لهم نخبهم درب النجاح بعيدا عن التحويرات والمصلحية والإنغلاق القاتل.... شكرا اخي المقداد... كلما يأتي مقال من هذا النوع يزداد كرهي لكثير من مشيخة السعودية...!! شكرا |
هناك كتاب رائع للمفكر جمال سلطان نسيت أسمه لكنه تطرق لأزمة الوعي واللاوعي والصحوة ونقدها...
وبالمناسبة هذا المفكر جيد وكتبه ققليله وأيضا حتى صفحاته قليله ايضا... والمفكر محمد عمارة لله دره من قرأ له عرف كيف معنى المفكر ليس كنخبنا السعودية ... أنا أقول أخي مقداد على النقاد بأن يشبعوا مثل تلك القضايا وبتصحيح المسارات والبنية الفكرية... لانريد الجيل القادم يبدأ مما بدأ به جيلنا الغابر إشباع للجزئيات وكأن مفاتيح الجنة معلقة بها...! في جعبتي كلام كثير كثير ولكن أشكرك وكلامي هذا طبعا وجهة نظر شخصية تحتمل الصواب والخطأ.... |
أخي الكريم ابن الألم ( قلت لك سابقا أن اختيارك لقب ابن الألم ) ماجاء عبثا فأنا معجب كثيرا بطروحاتك
بالطبع كنت قد عملت بالسعودية لفترة وجيزة وكل الكلام الذي تكلمت به صحيح ضيق الأفق والنظرة الأحادية وعدم السماح بسماع النظرة المخالفة والكليشيهات جاهزة ( هذا مؤل- وهذا عقيدته فاسدة - وقبوري - وزنديق وتكفير بالجملة - وفضاضة غير محتملة - ) رحم الله شيخنا محمد الغزالي عندما يقول ( إن الله لم يأمرنا أن نبلغ أمريكا واستراليا عادات عبس وذبيان ) ولكن للآنصاف يجب أن تتبنى الحكومات موضوع الصحوة الاسلامية وتوجيهها بالشكل الذي يخدم مصلحةالأمة ولكن الواقع الشباب المسلم في واد والحكومات في واد آخر وافتراق الحكومات عن شعوبها وهذه القطيعة مما له الأثر السلبي على الواقع المر الذي نعيشه - شكرا لك ابن الألم ولك تحياتي وجمال الحوار أن يقرب المثقفين من بعضهم ويجلو الفكرة لتبدو ناصعة .. تابع كلامك فإنه يعجبني |
كلامك سليم ورائع ,بالفعل لابد من أن الحكومة تكون الغطاء والحاض على تبنيها...
وحتى المؤسسات الدينية كمثل هيئة كبار العلماء أو الأزهر وغيرها لابد من إرجاع قيمتها لأن الكثير من شبابنا تهاوت قيمتها في نفوسهم جراء بعض التسيس الذي صاحبها أو نخرها...! لأن عملية التخطيط ووضوح المظلة تمنح الثقة والإطمئنان والعمل في ضحى النهار خير وأنجع من غيهب وسراديب الظلام... كحال بعض الصحوة من التخريبيين والتكفيريين... لك التحية وحياهلا ببلدك السعودية ..... وأنا من يتشرف بمعرفتك ويقرأ بشغف ماتخطه أناملك الغيورة الواعية... |
عزيزي ابن الألم -
يعجبني فيك أنك تحمل قدرا كبيرا من هموم الأمةوالتي لابد وأن تتظافر كل الجهود الطيبة والمخلصة والخيرة والواعية للدفع قدما بطاقات الأمة الهائلة إلى الصالح الذي يخدم ولايهدم . فالتحديات الكبيرة التي تواجهها أمتنا كبيرة وكبيرة ولو أن المؤامرات والمكائد التي تحاك ضد أمتنا ودينها كانت ضد دين آخر أو أمةأخرى لتفتت واندثرت ولكن أمتنا العربية والإسلامية لاتزال فيها الجذوة المتقدة من الإيمان العميق التي تكفل عودة الروح الى حياة الأمة . ولكنها مرحلة ولو استقرأنا التاريخ لعرفنا أن امتنا مرت عليها من المحن والمصائب أكثر من ذلك وصمدت وعادت صحوتها من جدبد ولكن لابد لنا ومن خلال تلك اللقاءات عن بعد كل منا في بلده نتحاور بالتي هي أحسن وأن نفهم فضيلة الحوار وأن نسمع بعضنا وهذا الإختلاف الذي كفله لنا القرآن الكريم والنصوص واضحة في مثل هذا المقام - وكل يوم تطلع فبه الشمس نزداد قربا من بعضنا والنقاش الجيد يجلو الأفكار ويوضحها وتكون القناعة بها قوية _ ابن الألم مزيدا من التفاعل سدد الله خطاك ..................... من بصرى الشام العزة والكرامة أبعث لك تحياتي معطرة بالريحان ومضمخمة بعبير المحبة ودمتم |
أهلا بعبق الشام وبصرى ياسيدي ...
التراجعات الفكرية لمنظري الجهاديين كالفضل وغيره هل هي نتاج تبصر وفكر ...أم هي تكتيك وإستراتيجية سؤال يحيرني ...؟ لإن بتراجعهم أحدث كركبة في تيارهم ...والحمدلله مثل هذه التراجعات إن صحت فهي نعمة عظيمة... وبالفعل الحوار الحقيقي هو من يقرب المخالفين ومشكلة البعض يرفض الحوار وصار عندنا الحوار الوطني والجرم نعته بعض الرموز بالحوار الوثني ..! أود بأن أنهل من علمكم سيدي وليتك إن تكرمت طبعاو من حقك الإحتفاظ بالخصوصية لكن أرغب بأن ترسل لي إميلك على الخاص...ولك الأحقية في الحرية فأنا متفهم للغاية.. ومثلكم صداقته فخر وغنيمة.. |
الأخ ابن الألم - أبعث لك تحياتي مع سنبلة من قمح بصرى الشهير مكللة بقطر الندى يبث رائحة ما تنشقت أجمل منها
في حياتي . الايميل ( <font color="red"> ( تم حذف البريد ل...نتدى ) </font>) يسرني تواصلك . أما بالنسبة لموضوع العنف فإنه ظاهرة غير صحية في العالم كله وهو فكر ظلامي أي لأنه ينمو في الظلام ولأنه نشأ في الظلام أيضا وهو ليس استراتيجية بالنسبة لمنظري العنف ولكنه يبدو والله أعلم أنه قراءة خاطئة وآثمة لنصوص القرآن و السنة المطهرة وإن تراجعهم عن مواقفهم فهو يعود للفكر الخاوي والمفلس والذي يجتذب الجهلة وقليلي العلم والمعرفة ونحن بحاجة الأيدي المؤمنة لبناء الإنسان قبل الأوطان . وباعتقادي فإن اليد الملوثة بدماء المسلمين كيف لي ولك ولأمثالنا الاعتقاد بصحة طروحاتها وصدقيتها , أنا بالنسبة لي أؤمن بأن الفكر الأبيض والنقي هو الذي يبقى ويدوم وأما الزبد فيذهب جفاء وماينفع الناس يمكث في الأرض , لابد أخي ابن الألم من أن نشعل عقولنا ولا نسلم قيادها لمن هب ودب . ولكن المشكلة في زماننا من يقرأ كتابا صار مفتيا ومن سمع كاسيتا صار شيخ الإسلام و أكبر مصائبنا من مثل هؤلاء المتعالمين الذين لايعرفون من الاسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه . العلم + الوسطية + الحوار= هو سبيلنا لبناء الوطن حتى يبدو شامخا عاليا فوق المهاترات والتفاهات والغايات التي تخدم أعداء الأمة . ============================ دمت بخير ابن الألم |
يسلموا على الطرح المميز ..
وجزاك الله خير الجزاء واحسن إليك .. ولا حرمنا هذا التواصل الطيب تقديرى لك ،، |
| الساعة الآن 01:51 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
