![]() |
النـــــــــــــافذة.......!!! قصة قصيرة
افضل جليس في هذا الزمان كتاب هكذا كان يقول في نفسه
وهو يطالع صفحات ذلك الكتاب بضجر،وكمثل كل مره يسحبه تيار الذكريات الى قريته..الى اشجار البن ،جداول المياه وزقزقة العصافير ..الطبيعه التي شوه معالمها الانسان..كل شئ هنا مختلف في المدينه حتى السماء لانرى النجوم التي تزينها بأجمل ماخلق الله وابدع الاعندما يصادف انطفاء الاضواء في تلك الحواري والبيوت ...وبينما كان غارقاً في دوامة افكاره فجأة يسمع صوت يوقضه من غفلته ..صوت انين خافت ينتقل مع نسمات الرياح الدافئه في ذلك المساء بعد ان اغلق الباب خلفه خرج من شقته يتتبع مصدر ذلك الصوت ..الصوت يتضح له شيئاً فشيئاً مع ذلك السكون الذي يخيم على الحي ماغير اصوات اكياس البلاستيك وعلب المشروبات الغازيه التي تتلاعب بها الرياح... بخطوات بطيئه بدأيقترب من مصدر ذلك الصوت وقف ثابتاً بجانب تلك (النافذه) وهو يقول في نفسه من هنا يأتي ذلك الصوت ...هم بأن يعيد ادراجه الى شقته غير ان الفضول الذي فطرت عليه النفس البشريه يجبره على ارواء تلك الغريزه وهي المعرفه تردد كثيراً قبل ان يطرق الباب ..ولكن لامجال للتفكير لابد من معرفت مصدر ذلك الصوت الذي فض سكينته واخرجه من قوقعة وحدته ..طرق الباب.................. بهدوء انتظر ان يفتح ولكن لم يجيبه احد ترجع عن مكانه خطوات الى الخلف وهو عازماً على العوده هذه المره فتح الباب........واذا به يراء عجوزاً قد جاوزت الخمسون من عمرها ..رمقته بنظرات متسائله فهم فحواها بداء يحدثها بصوت متلعثماً ..انا..انا..طالب في الجامعه سكنت في هذا الحي منذ ايام اتيت الى هنا لا...أأ...وقبل ان يخبرها عن سبب طرقه لبابها ..رأها تتنحى قليلاً عن الباب ففهم من ذلك بأنها تدعوه الى الدخول...دخل ولم يشد انتباهه تلك الفوضى التي تعم المكان ..كان يسأل نفسه هل يعقل ان تكون تلك هذه العجوز هي مصدر ذلك الانين ام ان هناك شخص آخر في هذا المنزل ... اشارت اليه بأن يجلس في احدى زوايا الغرفه فرش عليه قطعه من الحسير كان يغطيها التراب ممايدل على انه لم يلمسها احد منذ زمن بعيد...جلس هنالك..وجلست هي في مكان غير بعيد منه،لازالت نظراتها المسفسره تحاصره ..حاول ان يفصح عن سبب مجيئه في هذا الوقت المتأخر من الليل ،اخبرها بأنه قد سمع صوت انين يأتي من خلف هذه(النافذه) انتظر ان تتحرك شفتاها بالرد فلم يراء غير الدموع التي انهمرت من عيناها بكل حرقة وحسره...اقترب منها ووضع يده على كتفها محاولاً ان يهدي من روعها فقالت له: لاتلقي بالاً لهذه الدموع دعها تنهمر فهي لن تخفف شئً من هذه النار المظطرمه بين جوانحي ..نار الحسره وخيبة الامل وكذب الضنون،وشرعت تحكي له قصتها مع هذا الالم والوحده بعد ان تخلا عنها ابنائها الاربعه.................. وجدان الشاذلي |
وجدان الشاذلي
موضوع رائع بكل ماتحمله هذه الكلمة من معنى شكراً لك ملئ مابين السماء والأرض وتقبل مروري وتقديري |
مرورك الاروع سيدي ......
لروحك الشكر الجم |
| الساعة الآن 11:15 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
