![]() |
ألم وأمل
انقضى الليل إلا قليلا ولم تنم غزة بعد ، فكيف يأتيها الكرى وقد فقدت فلذة كبدها أمس وهو لم يخرج للحياة بعد بسبب زوجها الذي أوسعها ضربا بسبب أمور تافهة .
طوال الليل ودموع الحزن والأسى تنهمر من عينيها الجميلتين ، لفقد من تعطشت لمولده وكانت تأمل أن يكون خير عزاء وسلوى لها . مات الابن وأصبحت الحياة سوداء في عينيها وازداد زوجها وحشية وظلما لها . قبل عامين ، كانت غزة فتاة رائعة الجمال ، معتدلة القوام ، بهية الطلعة كأنها أوتيت شطر الحسن أو أكثر . كانت تعشق الحرية وتهيم بها إلى أبعد الحدود وتحلم بالتحليق إلى عالم الصفاء والجمال ، وترفض فكرة الزواج ، لأنه في رأيها قيد من قيود الحياة ، أو خدعة من خدعها . لكن سرعان ما تحطمت أحلامها واندثرت، فقد تقدم أحد الشبان المعروفين بالجريمة والرذيلة ، وكان قبيح الوجه ، ذميم الخلق لطلب يدها من إخوتها الكثر طوعا أو كراهية ، وكان هذا الشاب ابن حاكم البلاد، وإذا ذكر الحاكم ، خضعت النفوس و القلوب وقالت الألسن : سمعا وطاعة . قبل الإخوة العرض من دون استشارة أختهم خوفا وطمعا ، فقد خافوا من الموت وطمعوا في الرضا والتقريب . توقف القلب ، وجف الدم ، وتهاطلت الدموع عندما سمعت غزة الخبر الملعون ، الغير معقول ، ولم تجد للعزاء غير الصبر والجلد . أما الإخوة الذين استكانوا للسلطان وركعوا للذل وباعوا شرفهم ، فقد ماتت قلوبهم وانعدمت فيها الرحمة والشفقة . دخل الرجل بها ، فانتقلت حياة غزة من الجنة إلى النار ومن النعيم إلى الجحيم ، ومن سماء الحرية إلى قفص الذل والخضوع . فقد أراها كل أساليب الضرب والتعذيب والظلم . حتى أصبح جسمها الطاهر نبتة ذابلة ، بل تحول إلى شبح ترى حيثما وليت وجهك أثار الضرب والدم . يزيدها أسى ما فعله إخوتها الذين يرون فلا يفعلون ويسمعون فيصمتون . ومع ذلك فهي صابرة محتسبة . إلى أن قتل المجرم ابنها الذي لم ير النور ، فتحول ضعفها إلى قوة ، وبعد مد وجزر ، أيقنت أن ميتة العز خير من حياة الذل ، فقررت الانتقام ، فاستنجدت بإخوتها فأبوا وقالوا بروح باردة : أختاه إن لنا مصالحا فتجلدي ، وسنراسلك كل يوم برسائل الحزن والعزاء . بعد أيام وعندما دخل زوجها صارخا مهددا متوعدا ، وثبت غزة وثبة الليث من غيله وأغرزت السكين في قلبه الأسود وصاحت بأعلى صوتها : الله أكبر. لقد استرجعت غزة حريتها بعد سنوات من الذل والخضوع . نعم .. تماما هي قصة فلسطين ، فأراضي الزيتون ومسجد الأقصى هو الجمال ، والرجل المجرم هو الدولة الصهيونية ، والطفل الميت والجروح هي الضريبة التي ستدفعها فلسطين ، والإخوة للأسف هم العرب . إن غزة ستنتصر وستنتقم لأبنائها كما انتقمت الفتاة و ستسترجع حريتها. فهل من عربي يشتري لها السكين ؟؟؟؟ بقلم الواعر أمير خالد |
رحم الله غزة وحال غزة وأهل غزة
الأمير خالد طرح أكثر من رائع وإبداع وجدته بأم عيني هنا شكرا ً لك شكرا ً وافرا ً وتقبل مروري وتقديري |
شكرا على المرور والتشجيع الرائعين
حياك الله |
قصه جميله..........
وفكرتها رائعه...... شكرا لك...... وأسمح لي بهذه المُداخلة..... غزه.... أميره الدماء....... لقد زفت الى الموت بكبرياء.......... بقيت في ساح الوغى........ لوحدها ...... فكانت سيدة الموت والاشلاء.......... أيام زمان..... |
غزه نموذج من الصبر
غزه اصبري وصابري ان الفرج بإذن الله قريب سيدي الأمير خالد طرح اجمل من رائع لا تحرمنا هالأبداع تحيتي... |
اقتباس:
|
اقتباس:
|
| الساعة الآن 01:29 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
