![]() |
لننتبه ، قبل فوات الأوان
لننتبه قبل فوات الأوان
لن أكتب مهاجما" ، إنما سأمسك القلم لأذكّر من يقرئني ، رجلا" كان أم امرأة ، بأن الإسلام بدء غريبا"، وهاهو اليوم يبدأ في العودة غريبا" مرة أخرى لأمر قدّره الله . فطوبى للغرباء . لقد بدأ الإسلام غريبا" ، بدء بفرد انتقاه الله بإرادته ، واستخلفه بإرادته ، وجعله أهلا" لحمل الرسالة ، ثم أمره بأن يجهر بمكنونها ، فكانت الدعوة . لقد بدأ الإسلام غريبا" ، فلقد كانت الدعوة في بدايتها مقصورة على الخاصة التي وعتها وصدقت بما تضمنته ، فكانت النواة لأمة مسلمة آمنت بمفهوم لا إله إلا الله قولا" وترجمته عملا" . واليوم في هذا الخضم الواسع من الجهل ، وفي هذا الموج العاتي من الاستهتار ، أذكّر من أراد أن يتذكر ، وأستصرخ من كان في أذنيه وقر . فلقد استعظم الأمر وانتهكت الكرامة ، وداست الأقدام على المروءة ، وبرز التصميم على الأخذ بأيدي أبنائنا وبناتنا إلى عالم أوله طريق جميلة ، وأوسطه تذوُّق لطعم عسل . وآخره انحلال وبراءة من كل قيمة ومثل أعلى جاء به كتاب الله ، ورسَّخته سنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم . لقد بدء الأمر بدق إسفين الإضعاف في قلب الدولة العثمانية ، وهكذا استمر حتى دمّرها . ,إني لا أنكر بأن بعض الأخطاء كانت ظاهرة ، إلا أن ذلك لم يكن مسوِّغا" للغدر بها ، لأنها كانت تمثل آخر أمل في استمرار الخلافة الإسلامية . لكنهم أرادوا ذلك ، رسموه بتؤدة ، ونفّذوه ببراعة محترف ، وهدوء حليم .لقد أرادوها خطة تهدف أولا" وأخيرا" إلى إفساد الأمة . إلى قتل الحميّة ، إلى إهراق دم الكبرياء ،عن طريق إحداث شروخ وتصدع مدروس يهدف أولا" وأخيرا"إلى أيجاد عدد من الطروحات العلمانية لتحل مكان ما آمنا به وأقصد الدين الإسلامي ، وإذا لم تفلح ، فعلى الأقل زعزعة هذا الإيمان والوصول إلى ما نقبله ولو على مضض في مجتمعاتنا . لقد هدف اليهود ومن والاهم من أئمة الضلال من كفار وغيرهم إلى إشاعة الفاحشة عن طريق مسمَّيات ملونة كثيرة منها الحرية الفكرية ، ومنها التجديد . ومنها الحرية والتحرر، و أخيرا"العولمة ، للوصول من خلالها إلى أشغال المجتمعات الإسلامية عن التفكير بالأخطار المحدقة بها والتي تحيط بكيانها إحاطة السوار بالمعصم . أو من طريق إشاعة وإطلاق المسمّيات ظاهرها البراءة ، وباطنها السم الزعاف ، مثل البرامج الحوارية التي بدأت بمسح الحدود التي كان من المستحيل تجاوزها . أو من خلال برامج المسابقات المختلطة التي تعج بجديدها غالب القنوات الفضائية العربية . هذا إن لم نتطرق إلى المطبوعات بكافة أنواعها ومشاربها والتي لا تمجد أهل الفن بشتى مشاربهم وأهوائهم فحسب . بل وتجعل منهم حياتهم قدوة ومثل أعلى يحتذى به. ولعل أصدق مثلا" على ذلك تقليد فتياتنا المسلمات للممثلات اللائي يشعن الفاحشة الواضحة من خلال المسلسلات المنقولة إلى اللغة العربية ، ليعم الفساد والتحلل ، كما خطط له . وهذا ما أراده أعداء الدين والعروبة تماما" ، ولكن من غير تدخل مباشر ، إنما عن طريقنا وبأيدينا . سئل مجرم الحرب آرييل شارون عن رأيه ببرنامج ( ستار أكاديمي ) الذي كاد أن يكون مهوى أفئدة فتياننا وفتياتنا ، فقال : برنامج جيد . وهذا هو الإسلام الذي نريد . إقرءوا معي إن شئتم : ( ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أ نفسهم أولئك هم الفاسقون ) . الحشر 19 (فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا" من السماء بما كانوا يفسقون ) البقرة 59 ( وإذا أردنا أن نهلك قرية " أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا) الاسراء 16 فلننتبه إخوتي وأخواتي ، فالعاصفة هوجاء ، والليل أظلم . اللهم إن أردت بقوم فتنة ، فاقبضني إليك غير مفتون . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ىله وصحبه اجمعين . أحمد عاصم آقبيق جدة 22 رجب 1430هـ |
اللة يحفظنا يارب ويحمينا من كل شر جاي لنا
يعطيك العافيه اخوي احمد على التنبية دمت بود سحابة عطر |
حي الله هالقلم المبارك وحفظ الله
أخي الحبيب أحمد عاصم الله لا يحرمنا طعم حرفك ويجزاك كل خير في حفظ الله لاعدمناك |
| الساعة الآن 06:52 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
