![]() |
الدُمْيَةُ مَكْسُورَة
http://www.shbka.net/uploads/114122009268045034.gif في ليلة عيد مقمرة اشتريت هدية يحتضنها صندوق أزرق وشرائط حمراء مُبتهجة حملتها لأضعها بين كفي طفل صغير هو شقيقي الأصغر وأخر العنقود المُدلل إخترتها وفق مايحب فهو يميل لـ ساحة البطولات والمغامرات كانت تحوي رجال حرب وأحصنة وقلاعا صغيرة ذهبت إلى غرفته بعد أن خبأتها خلف ظهري أنظر له مُبتسمه فـ يقفز في فرح قائلاً : معكِ هدية؟!! ضحكت كـ ضحك السوسن لوجه الفجر وناولته هديته أخذها بلهفة يكاد يحلق فرحاً وأنا أنظر للذة العيد في ثغره ومفاجأت الفرحة تتكاثر في صدره تذكرت أعيادا مرت في طفولتي وكيف كانت لذة العيد في قلوب الصغار تختبئ في صندوق هدية وتفرقع في قُبلة صغيرة وتنتشي بقطعة حلوى وفي احد الأيام وعندما كنت في غرفتي أشد ستارة نافذتي المُبقعة بـ قطع الضباب ِأشتم رائحة الشمس وألملم أشلاء همي من بين فصول السماء أتاني مهرولاً يبكي بدموع أشبه بـ البلور وبيده أحد رجال لعبته واليد الأخرى يحمل بها قدم الدمية مكسورة كان الإحباط الشديد يسيطر عليه ويخبرني بأنه لايستطيع إعادة القدم لمكانها فقد إنكسرت تماماً كان يقلبها أمامي بحزن غامق وهو يقول لي :كيف أُعيدها إنها لن ترجع مثل ماكانت ساعديني أرجوكِ إبحثي معي عن حل أخذت اللعبة من يده وعيناي تتفحصان تقاسيم وجهه الأبيض من أي هم وأهدابه المبلولة بـ ترقب لا أطيق رؤية ظلال الألم فوق وجنتيه بدأت أقلبها ووجدت بالفعل أن أمر إيعادتها مستحيل وكنت غارقة في حيرة كيف لي أن أهون عليه وأمسح دمعته النقية حاولت أن أسرع بجلب فكرة تستدرك قهره قلت له : حبيبي إعتبر هذا الرجل تعرض لإصابة عدو وبُترت رجله وأجعل معه عكاز ليتميز عن البقية فهو دفع ثمن شجاعته في الحرب لم أُكمل حديثي حتى أخذ اللعبة من يدي سريعاً كـ طير إلتقط قشة وطار بها يضحك والدموع في عينيه تحولت من بركة مضطربة إلى ضوضاء من الضياء ذهب من أمامي عائداً لعالمه الصغير أرى على ملامحه موت الإحباط وتقهقر اليأس في صوته بقيت أنظر إليه وهو يحرك تلك الدمى ويلهو بها وبقيت أنا بين شعوري بالسعادة لسعادته وبين تفكير عميق سرح بي إلى أبعد من حدود اللهو وبراءة الأطفال حيث نكون نحن الكبار في بؤرة الضيق لأجل أمر ما قد يُكدر صفونا ويعكر أيامنا ويشل حركتنا ماذا لو رممنا تلك الإنكسارات وأصبحنا أبطالا ندفع الثمن في ساحة الحياة؟ |
سيدتي
لقلمك نبض وقعه جميل لكأنه يعزف لحنا يأسر القلوب فتتمايل معه الرؤو س طربا فأنت قد أجدت العزف فاستملت القلوب لا حرمنا الله روعة عزفك . . سيدتي وأرجو أن تقبلي مروري الخجول |
حفظه الله لكم .. ومتعكم جميعاَ بالصحه والعافيه
الطفوله بريئه نقيه كماء السحاب ...وكلماتك سيدتي كذلك ..... وليت قلوب البشر بتلك الرقه وبياضها لعاش في سلام هناك في فلسطين والعراق وفي أفغانستان يقتل من يحمل تلك الدمى .. ولا يدفع الثمن ألآ ألأبرياء أم ألأبطال فهم تحت الملاجيْ والمنطقه الخضراء تقبلي تحياتي لاعدمناك |
ماذا لو رممنا تلك الإنكسارات وأصبحنا أبطالا ندفع الثمن في ساحة الحياة؟ جميل هذا القلم...ومعبر بقوة...يتسلل الى الفكر..فينبت العاطفة ريانة... تقبلي مروري...وتحية ود.. وسلام |
عزيزتي
درر تتساقط من حرفك لك ولقلمك اكليل ورد احمر لا عدمناك |
تعابير أخاذة وساحرة
وكتابة تميزت بقلم الكاتبة عندما أخذتنا ذلك العالم الصغير عالم الاخوة الكبير قريبين مساحة في الأجساد ومشاعرهم الصادقة تعم الحاضر والباد وتلك الأقصوصة الجميلة عن براءة الأطفال وأحلامهم وسعادتهم فيها وبكاءهم كم سبتني حروفك أيتها الكاتبة فأنار الله أيام قلمك بكل خير ولما فيه خير الدنيا والآخرة بطاعته |
ومن أخبرك أن إنكسارات الحياة تقتات قدمنا أو جسدنا
كحرب عدو؟؟ االحياة تمتص سعادتنا حتى النخاع لتتركنا جسد حزن يسير بصمت في الطرقات يرمقه الآخرون بنظرة ازدراء أو شفقة ؟! تسحق القلب لتمتص الحياة ما تبقي من قطرات السعادة العالقة !! شكرا لملهمك سيدتي تقبليني هنا .. |
ربما هي انكسارات دمى
ولكنها في داخلنا جروح تنزح ومواقف بائسة ليتنا نستطيع ان نعيش عالمنها بهذه الفكره دون ان تتشوه فينا عزاءمنا ... ولكنها ربما الحياة لاتستمر الا بمصائرنا وانكساراتنا حقيقة غرقت بين معاني همساتك هنا عذوبه وحياكة لاتعرف التمزق دام لنا همسك |
| الساعة الآن 08:17 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
