![]() |
ياقوم، لا تتكلموا
يا قوم ، لا تتكلّموا أجدني يقينا" أحاول عدم الولوج في طريق الدعوة ، حتى لا أتَّهم بأني سلفي النهج والتفكير ، من بعض الذين اقسموا أن يكونوا مرشدين لسلوك العولمة ، والسير في دروبها، بل والانسلاخ عن كل قيمة تقرّبنا من نهج الفضيلة والرقي الفكري . بالأمس تحديدا"، وعلى إشارة مرور ضوئية ، وقف أمامي شاب عادي الملامح ، في الثلاثينيات من العمر على أبعد تقدير ، والوقت ظهرا" يبعث على الملل من نظام مروري مات على يد سائقين استقدموا للعمل ، مؤكد أنهم عندما شاهدوا أرض الواقع تفنن كل منهم بقيادة مركبته حسب تفسيره الواقع الذي يعيشه . وعودة إلى هذا الشاب الذي يقود سيارة عادية ، ولكن بمواصفات مزاجية معدَّلة تروق لناظره، وقد لا يستسيغ منظرها هذا الكثيرين . المهم ليس في المركبة ، ولكن بكمية الضجيج غير المقبول ولا المعقول الذي تصدره مكبرات صوتية جبارة مثبتة فيها ، لموسيقا يمتزج فيها النغم والعويل والكلام الأجش وبعض ألفاظ سوقية بذيئة تترجم حال البيئة التي يغنّى لها، بيئة تحلل وانسلاخ عن كل مفاهيم التحفّظ . والسؤال المطروح عليه أولا" ، هل هو مقتنع بجودة المادة التي يستمع إليها ، أو يستمتع بها ؟؟وأتدخل لأجزم بأنه لربما لا يعرف بأية لغة تؤدى . لكنها موجة تقليد أعمى لهذه النوعية لشاب همه وديدَنه من الحياة أن يعيش اللحظة الحالية برفقة صبية ، وجهاز خلوي يحقق له خلوة محرمة شرعا" من خلاله مع الرغبة والشهوة والضياع .. ولعمري فلقد بلغ السيل الزبى ، وأضحت أمور كانت من الرذائل الممقوتة ، أفعال تزيّن حياة الكثيرين ، دون أدنى اهتمام لتأثيرها على البيئة الاجتماعية ، ودون الالتفات إلى ما قد تحدِث من متغيرات تنعكس على السلوك وبشكل عام . وأخيرا" أجدني مندفعا" بشدة لأصل إلى منطلقات التوجه الديني في جميع الأمور التي قد تصادفني في الحياة . وكيف لا ؟ وقد وجدت في ذلك كرامات أخلاق ، وإبداعات تعامل ، ورؤى ناصعة البياض ، وتصوّر كريم لحياة يتمحور فيها الفضل والتقدير الصائب للأمور ، والتأني بغية الوصول إلى السلامة في جميع الأمور . آخر الكلام قاله مجنون : نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب ن سوانا وآخر الكلام قاله عاقل : ياقوم لا تتكلموا إن الكلام محرّم ناموا ولا تستيقظوا مافاز إلا النُوَم لكم تحياتي واحترامي ، إخوتي وأخواتي ... احمد عاصم آقبيق / جدة |
أحمد عاصم آقبيق
أشكرك على هذا الطرح المميز والجاد وتقبل فاائق تقديري واحترامي |
أحمد عاصم يعطيك العافية عالطرح الراقي دمــت بحفظه |
المصيبة هنا أعظم بمجاهرته بهذه المعصية
يا أخي إذا ابتليت بمعصية أياً كانت استتر بستر الله لعل الله أن يغفر لك لكن أن تعصي و فوق ذلك تجاهر في المعصية فهذا هو القبح المركب وكثير من يمر علينا بسيارته و يشوش أذهاننا و يعكر صفو أمزجتنا بموسيقى صاخبة رديئة مزعجة وهو في الحقيقة يعبر عن سوء خلقه تحياتي أخي أحمد... |
| الساعة الآن 07:42 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
