![]() |
المسرحية الشعرية: قطعة خبز - المشهد الأول
قطعة خبز، بقلم يوسف نايف المكان: مصر الزمان: 1955 المشهد الأول:- (يدخل بائع الورد ومعه وروده.) بائع الورد: (ينشد) صباح الخير، يا أهل المودةْ... ورودي بانتظاركمُ تنادي: "ألا فانسوا هموم الدهر مدةْ." فقلتم "كيف قالت ذاك وردةْ؟" وقلتم "لا حياة لمن تنادي" صباح الخير، يا أهل المودةْ... (يدخل المواطن الأول.) المواطن الأول: أهلا ببائع وردنا! أنا آسف إذ أنني سافرت شهرا كاملا مع زوجتي. لكن شوقي دائما، يا صاحبي، يحيي فؤادي عندما تتباعد الأوطان عن وطني. لـَحبي يومها كالرعد أو كالريح يعتو في الجسدْ. بائع الورد: والله إن لمصر سحر واضح في كل من يخطو بداخل أرضها. هي جنة البلدان، تزهو بالهوى. ولحبها سُفـِكت دماء دافقةْ. المواطن الأول: ذكرتني، يا صاحبي، بأخي الذي قد مات في حرب مضتْ. لازلت أذكر يوم إذ شُلت يدي من صدمة كادت تكرهني الحياة بأسرها. مرت سنين العمر كالأحلام في ليل بمنتصف الشتاء أو الخريفْ. بائع الورد: حقا، لقد أضحى الزمان بلا لجامْ. والعمر يقصر، والقُوى منهوكةٌ، يا للأسفْ. المواطن الأول: لا تحزننْ يا صاحبي...حسن إذا... عذرا، عليّ بأن أعود إلى العملْ ألقاك في يوم مليء بالأملْ (يخرج المواطن الأول.) بائع الورد: (في نفسه) لم يستفد مني سوى الهمّ الثقيلْ، لو أن مثلي يعرف الفن الجميلْ. إني لإنسان وضيعْ حقي بلا سبب يضيعْ لكن نفسي كاللهيب خطيرةٌ، كالسم مخلوط بشيء من عسلْ. إن كان حقي ليس في متناولي، حُلت لحوم فريستي ودماؤها يا ويلكم مني ومن بطشي بكمْ يا من ترون بأن حقي حقكم.ْ (يخرج بائع الورد) |
من خلف بائع الورد اختلس بهدوء
بضعة احرف لاخبرك انني هنا بكل هدوء انتظر التتمة |
قريبا، بإذن الله ...
|
عذووبة تنساب برقه
دمت |
... أشكرك ...
|
بديع أنت َ يا سيدي
|
| الساعة الآن 02:09 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
