منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   مسَاحَة بوح دافئِة (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   مائةُ لون أو يزيدون (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=14010)

سواروفسكي 12-02-2010 08:12 PM

مائةُ لون أو يزيدون
 







بيننا نصف كون ألوانه مائة لون أو يزيدون
و مِنْ ثرثرةِ أحلام موتاه الليلكية يُحكى أنْ :
نرجسيّة تتلو مثالب الموتى للغروب
تُصلّي كثيراً ، و تعتكف في محراب الغيم
تدس مضغة من فقد في رحم السماء
و قد افزعت الظلام و سكبت في عباءته إرتعاشة وجع
و انتثرت ملامح الموتى عاتية متمردة لتصنع من النصف الآخر ذاكرة محمومة بقبس ذكراهم
وَ لسان حالهم :
" لن نخلق كوناً يحمل ذكرانا و نحن لا نزال رهبة تقتات على الكلام "




سواروفسكي 12-02-2010 08:14 PM









كان مُفرطاً بقولِ كل شيء ، إلّا مَا يريد قوله فعلاً !
يخبئ صمته بالتأجيل ، و يسأل ما التفاصيل ؟
اغتاله الوقت و تاه بشوارعِ الصمت
عاش طيلة سنين و هو لم يقل شيء ، ثم مات على ذلك
كان يعلم بأن الليل سيختصره و ينتهي في اللحظةِ التي سينطق بها أهم أقواله
- و قد نسي - بأنه سيهوي إلى مملكة الفناء/ الخفاء بعدما تقيأته صوامع الصمت
كان يُدرك في أعماقه بأنه " ساذج " عندما يتحدث لهم عنها و عنه
و عندما أعترف ذات صدق بصوت متخاذل " أنا ساذج "
هرول لسانه ليقع مجدداً في محرقة الصمت اللعين
ليتركها هي تتحدث و لوحات الحائط عنها و عنها ، أمّا هو
فلم يُبصر مغبّة خيبته " سذاجته " لأنه :
مات قبل البارحة في تمامِ اللاسعة إلا شهقتين حسب توقيتها
و الآن دورها لتقول ما لم يُقال !









سواروفسكي 12-02-2010 08:15 PM









إلى الغُصنِ الذي مَات تاركاً خلفه ظلاً مِنْ إبتسامة


يَا من طوتك الأقدار فيْ مكانٍ قصيّاً :
بي شوقُ أن تحيا
لأغرسك في فراديسي من جديد
بعد موتك اخفي الغيم عن رأسي وَ لا أشتهي المطر
أتعلم !
" حد الشغف أشتاقك أنا "
فأحرق بها النايات المعزوفة ضجراً في صدرك المتعرّي الآن
فكك بها أزارير المساء كما تمنيت طيلة شتاءك و صيفك
فلنْ تُمنح ظلاً لتكذيبي / تشكيكي وَ أنت فيْ حضن التراب هذا !
كما كنت تفعل و أنت تخبئ في حلقي قصيدة جعلتني أتنفس صمتها برداً ، برداً
مممم أنا هُنا فقط لأطرق نافذتك في تمام تيهك إلا صحوتين
و احدّثك عن غرسٍ ذو وشم و عطر و جناية فجر يتحسس كل ما حوله و لا يموت أبداً
و لنْ أحدّثك أيها الميت و أنت مضطجعاً تبتسم إبتسامتك تلك المعهودة
تلك التي تُغضب الليل ليبصر الظلام
تلك التي تَسْكُر الريح وَ تجعل مِنْ سوادي بياضاً
تلك التي تصافح غواية النُور و وشاية الشجر
فقد اغتصب الجمود بسمتك و غطتك حفنة من رمال
أدرك تماماً عجزك و لكن
اسمع مني جيّداً :
لقد مات فيْ قدري كياناً مبتسماً
خوى كل شيء بعد موته و ما تبقى
إلا أحاديث الموت و بعض فرح
رنين و معزوفة شجن..و للذكريات ظل زائل
و للقصائد جمال كاذب
الواقعة وحدها تشهدنا بينما معاطف الدفء سخرية من الإنخداع
مدنٌ عَقَّت بها شوارعها وَ الأضواء غصّت بجثث المطر
كُل هذا قد كَبُر فساداً مُذ أن جعلتك ميتّاً و أنت حيّاً
وَ لمْ يعد هناك ما يشوهني سوى ثمة بسمة في ثغرك
تلك التي تغدق الدفء كي أنام لتجعلك تقتات بليلي و نومي خلوداً
حقاً
أنا لا أعلم
أنا لا أعي
أنا لا افقه
أنا لا أُبصر
أنا لا أدرك
أنا لا أستوعب
لِمَ احكم عليك بالموت و ترتضي و تنسى أن تأخذ إبتسامتك تلك التي تُفاخر بها و بوفائها !
لا أعي لِمَ تموت تاركاً إياها " هُنا " تخونك معي ؟
أو قد ضاق ضريحك بإحتوائها !
ثم أنني لا أذكر أنني قد اخبرتك ذات صدق بأنني أهواها ، وَ لم تكن كريماً بها كي تُخلّفها إرثاً لي !
أيضاً لا أذكر أنني قد خلعت رداء نرجسيتي العتيقة وَ أطريت إبتسامتك !
بينما كُنت أمشط ذاكرتي شوقاً و ذكرى ، تاريخاً وَ بعثرة
و بعد أن مسحت السلام على جبينها
سمعت همهمة السكون تلك الخرساء تواسيني بكلماتٍ :
تلك الإبتسامة أوصى بها رجلاً ما إرثاً لكِ مستمراً جارياً لا ينفك وجعاً / تمزيقاً / حنيناً
كما أنه لا يموت ولا يفنى ..

ابتسمت و بعض حنين فائت
طنين وجع و أغنيات تهجع سكرى
الشوق غيم مُخضّب برذاذ خلق ألف سؤال و تعجب !

تعي تماماً كرجل مثقف أنَّ الفناء / الموت يعني الخلوص التام ، فلِمَ تركت تلك البسمة تعيش !
هيّا انهض مَنْ ضريحك و استرجع هذا الإحساس الذي يكبر في صدري و أدفنه معك بين الرمال ..




يتبع





سمو الذكريات 13-02-2010 09:51 AM

عزيزتي.. سواروفسكي

متصفح رااائع يحمل بين طياته رقيق الكلم

بانتظار عذوبتك

دمتِ

سواروفسكي 13-02-2010 04:38 PM



طبتِ يا غدق ، متابعتك ضوء و قنديل وهّاج
في علييّن أيتها السامية ..
كوني بالجوار :)

(f)

سواروفسكي 13-02-2010 04:40 PM




غفوةٌ على هدبِ عروس الجن ،
و سواد كُحلها يشفع خطيئة السؤال الذي لفظته الريح
ليوشم " علامة إستفهام " على كتف الراحلين من أقبية الروح
تُطمس قصائد الصعاليك في ظمأ الشتاءات
و تصبح ذكراك أيها الميت سلاماً بارداً وَ موتاً جريئاً
أفقدني لأجدني أمشط ضفائر الطرف العالق
فتمد يدك لتوقظ غفوة جُفني الضرير
و تستسقي بغشاواة نهرٍ يفيق على لُجة الهدير
يفجّر الشوق منامه في شراع مركب و دَفة مرسى
لتتعرى النجوم على صدرِ الغيوم
و حينها يُعقد " موتك " في ساق بعثرة
قالوا :
هذا زمانٌ يُقيم عرساً / عيداً للخطايا و الدنس !
فكيف تُقيم أيها الميت فوق القبر عُرساً للنرجسية ؟
أهي دَنس ..؟
المطر الرمادي يغدق في فراديسي زخات من الأفاعي و زخات
فصول المواسم المُتخثّرة تنتثر على صفحةِ توبة
و الغفران حقٌ للتائبين
و أنا بماء عيني طُهراً و إشتياق للإغتسال مِنْ كُل " أنا "
لكنها هطلت مطراً مالحاً ، لا ينبت و الكفوف بالية
مـداي /
هل سمعت غنائي مُكتملاً في نواصي السماء ؟
ياااه سُحقاً لكل الظلمات التي وشمت التعب في أذنك وَ عطبت
أرأيت ، الآن أرأيت ..؟
يا الله كيف يفهم الموتى ..!؟
هل أصغيت لي ، سمعتني .. رُبماً
اسمع /
لا شيء في هذه الحكاية المُتشعبة و التي تمتلئ هزلاً تذبل به التفاصيل ،
و تصلب الخُطى في قدمِ مارد أو تجرح خاصرة جنية من عليّة القوم
لا شيء أبداً مما جاء بها يجعلك تخصني وحدي - من بينهُن -
بإبتسامةٍ خالدة / لا تموت /
عجبي ، كيف لنرجسية مثلي أن تؤمن بتركةِ رجل أحمق
ليتساقط ليلها تمرداً في كف سحيق
و هي ذات الذاكرة الضعيفة جداً في حفظ الملامح
إذ كيف لها أن تختزل بسمة لا تموت !
أهو " الأنا " الملتصق في حناجري ؟

سواروفسكي 13-02-2010 04:41 PM

؛

؛


يا الله ، الصفحةُ شاردة يا هذا
فقدت حروفي في الغيمةِ السابعة ، وَ طرقت باب السماء
صباح الخير يا " دنيا " كيف هي الأزمان ..؟
أجابت وَ عُنقها يكاد ينقض من تحديقها بي عالياً :
يُقال أن زماننا يحبو بإستحياء !
صرخت لها : فقط اخبريني يا " دنيا "
هل الزمن يُحسن خنق النسيان ، و لعق مَا كان ؟
هل يشتهي إمتصاص المطر من الجنائن العطشى ،
تحت مسميّاتٍ شرعّها أصحاب العصا التي يهشون بها ضحاياهم
لكن ثقي أنها ستزأر يوماً و تتبرأ منهم بأن يا " هالكون فعلتم مَالم أرضاه ! "
حسناً ، ممم
هل يُتقن الزمن دَسّ الوجع في الصدور و بسلالِِ الليل يحتفي بجمهرة الأموات !
هو زمانٌ على ما يُرام إذاً
أيا زمان ، اسمع مني /
ابعث قبلة و تحيّة إلى صديقي الميت
و احبو بطرفِ أصبعك الأيمن على صراط جثته
و اسقه كأساً من حنين
أخبره بأنني أعرف الكثير لذا مات ، و إن صقيعي يذوب جراء ذلك
أخبره بأنه مات ،
و لكن لم يخبرني كيف أعود بعد أنْ فقدت جزءاً من بتلاتي في رحلتنا الأخيرة
إلى الجنائن المعلّقة و المملوءة بسنابل الآخرة
عاتبهُ لكن بلطفٍ أرجوكـ
ترنّح بين أوردتهُ ، و ارتكب حماقة الثرثرة ليطمئن بظلامه
عاتبهُ بلطفٍ كيف يموت دون أن يمهّد لي غيابه
و يطعمني إياه مذاقاً مذاقاً ، حتى اعتاده او أهلك دونه
يا زمان / احذر أنْ تُخبره أنني قاب نفسين و أدهى و أضعف
فهو يعرف
و لا تخبره بأنني علقّت الهروب و اطفأت الليل لأنني أخشاهـ
فهو سيتنّدر حتى و هو ميتاً !
و لا تخبره أيضاً أن صديقته تتوق شغفاً لأن تخلق جدلاً معه
ينتهي بثمة حروف هامسة من فم السماء تنكسب على فمها ،
فهو يعي و يحفظ كل تلك التفاصيل
ارسل له السلام ، فقط
لطالما كان سلامي يقول له الكثير
لطالما !
و للغيابِ أن يختنق برائحة الموت
و كفى بالموت وارفاً ..

سواروفسكي 13-02-2010 04:45 PM





غريب ٌ هذا الموت يبدو مطمئناً / خاشعاً ! يشبه فردوس الخلود
و السماء أمطرت تفاحاً يشبه رجلا ً قضى جُل حياته واقفاً خلف رابية اليقطين
ظله يشبه عشقاًً عتيقاً لا يليق به شوقاً و لا تقريظاً
و لا لوعةً و لا سهداً و سهراً
و لا كلمة حب أو أغنية تسقط سهواً من مراهقةٍ صاخبة !
بإختصار /
يشبه كل شيء كان هنا
ثم لم يعد
قيمة الأشياء نلتقطها أثناء فراغها ، و بعد الإكتواء من لُهب فقدها
جناية الفقد و التخمين ، وَ تواريخ خرساء
أظن أن صديقي الميّت كان يعلم تماماً أنني أخبئ كل أشيائي ـ هناك ـ في تلك العُلب
وفي المنحدر الأول ، كانت الساعة تغص بالحماقات النرجسية
و التي تعلمت لاحقا ً كيف أخبئها بضفائري ،
و لكنني فجئت به يعلم مكان أشيائي كلها ، كلها !
كانت العُلبة الأكبر أكثر ما تُتقن نبوءة الإرتجاف لثمة وجع
نساه الميت ْ بعد موتٍ مع حبر و كحل
أكل شيء راح إلى العدم حقا ً ؟
كان خطأهُ جسيما ً و قد فنى ،
و لكنني سمحت للولهِ أن يهاجمني ذات صباح
اوووه نسيت !!
نسيت حقا ً
نسيت أن الشوق ثوب تقليدي/ بدائي لا يليق بمعاطفنا التي تدثرنا يا صديقي الميّت !
نسيت أنه يجب أن يظل حبيس العُلب ،
و أنني سأظل صائمةً الأعين و مُستدركة لألف شهقة
أتعلم أنَّ حديث العُلب قد مات أيضاً ، و لا عجب
فعلبتي لم يعش بها أرنباً !
و هذا الحديث المقطّر ، وَ تلك السماء الثامنة ، و ذكرى الشوق الذي يغازل الباب دون أن يدخل ،
كل الأشياء التي كفرت بها لم تغفر لك هذا الخطأ الأوحد ، و فنيت كأن لم تكن / عدماً
و كل الغضب الغافي تحت ألسنة الرماد ، اشتعل لهيبه
عندما سمعني أغني " متى تسكن رياحك " !!
نسيت !
و أخرستني " النرجسية " لأتعلق بزفرة عبد الرحمن بن مساعد
إنكفأت ، و ألتقطت العزاء بك
و لكن
هل أنا مُلزمة بأن أعتنق عقائد الشمس القائلة بالعدم ..!
هل أنتهى كُل شيء بالعدم ، بعد أن جاء بتمام التفاصيل .!

.

أنفاسي 14-02-2010 12:01 AM

أسعد الله عمرك غاليتي / سواروفسكي

بالله عليك ولله درك ويا الله ما أجملك

كلمات تحمل الخوف في طياتها تلهم نفسها بالبقاء المتفاءل والإشتياق المُر
والرسائل دائما ً مؤجله !!

لله درك

ما شاءلله عليك

ليحفظك الرحمن

////
غفوةٌ على هدبِ عروس الجن ،
و سواد كُحلها يشفع خطيئة السؤال الذي لفظته الريح
ليوشم " علامة إستفهام " على كتف الراحلين من أقبية الروح
تُطمس قصائد الصعاليك في ظمأ الشتاءات
و تصبح ذكراك أيها الميت سلاماً بارداً وَ موتاً جريئاً



////



اتكن روحك بخير

تقبلي مروري ..

أنثى الحرير 14-02-2010 01:23 PM

وتهزين أغصان الضادْ فـ تسقط حرفا نديا.

لقلبكـ إجلال.. يا نقية الروح


الساعة الآن 04:53 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية