منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   يحكـى آنـ (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=27)
-   -   قصة العائدون .. مسلسلة بقلمي (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=14033)

راسيم 15-02-2010 01:25 AM

قصة العائدون .. مسلسلة بقلمي
 
العائدون

******
مقدمة ..
ليس كل ما نراه هو الموجود .. بذلك ليس كل ما لا نراه غير موجود ..
لكل إنجاز علمي واقعي خلفية خيالية قادت حمى صاحبه لجنون التجربة و كان التطور ..
لا تفكروا في سطوري على أنها حمى الخيال .. لكنها حمى وجود الخيال ...

البداية .. قوانين لا تحكمها الطبيعة ..
وسط حقول الذرة المتنامية الأوصال كان يمشي في ثبات ... تخدش وجهه القاسي أوراق القصب اليابسة كنصل السكين لكنه لم يكن يهتم ... لم يعد يشعر بشيء ..
داس على شوكة أسالت الدم من قدمه ليرسم بها مساره بشكل فيزيائي متقن على مرسام أرض الحقل الوعرة ... سطع ضوء سيني فجأة .........
*****
خرج من بيته مسرعا لينادي على عامل البريد .. يريد إرسال رسالة لوالدته التي تسكن الجانب الآخر من المدينة ...
التفت إليه عامل البريد بنظرة غريبة
لا ...... لا ..
إنه مسحور ......
عاد للبيت مسرعا و أغلق البا و استند إليه و أنفاسه تسابق أفكاره الملوثة ...
ضجيج .. تشويش .. رعشة أقوى من الخوف ذاته ..
لا أعلم لم لا أجد من يفهمني .. من يرى ما أرى
رن هاتفه فجأة ..
شعر للحظة أن قلبه توقف و أخذ يلعن في رعونة و قسوة
- أللللو
- أحمد أخوك رياض ..
- ماذا ؟؟
- لقد سار إلى الحقل ليلا و لم نعثر له على أثر
- و لم سار إلى الحقل و ليلا
- لا أعلم لكنه أصر على تفقد المرآب و لم يعد و لم نجد له أثرا و جميع أهل القرية يبحثون عنه
- حسن .. أنا بالطريق إليكم
لقد حلت اللعنة حقا ....
*****
في مركز الشرطة
رجل قصير أرعن ذو شاربين طويلين .. يجلس خلف مكتب كبير مرموق .. يضرب سطحه بكلتا قبضتيه
- هل أنت أحمق لهذه الدرجة .. كيف يختفون .. ألا ترى أن كلامك صبياني
- أقسم يا سيدي أنه اختفى
- لا تردد هذه الكلمة على مسامعي ثانية .. .ثم اغرب عن وجهي الآن


بقلم عبد الرحمان ..
*******
انتظروني
في الفصل القادم

رحيق الجنون 15-02-2010 02:46 AM

ماهذه اللغه المترفه
المقدمه مذهله
بل أنتظر بفارغ الصبر

سمو الذكريات 19-02-2010 02:55 PM

روووعه تنساب بقووه
ننتظر بشوق..

ايام زمان 23-02-2010 11:30 PM

جميل جدا
هذا النوع من القصص نفتقدة

اسلوبك رائع

شكرا لك

وننتظر البقيه.

راسيم 01-03-2010 07:54 PM

شكر و اعتذرا لتأخري
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رحيق الجنون (المشاركة 192761)
ماهذه اللغه المترفه
المقدمه مذهله
بل أنتظر بفارغ الصبر

[color="rgb(65, 105, 225)"]شكرا لمرورك أختي إطرائك أورد وجنتي .. تابعي معي التفاصيل .. [/color]

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمو الذكريات (المشاركة 193032)
روووعه تنساب بقووه
ننتظر بشوق..

[color="rgb(65, 105, 225)"]شكرا لك أختي كلماتك من راقي ذوقك ..
انتظريني هنا فلدي الكثير .. [/color]


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايام زمان (المشاركة 193632)
جميل جدا
هذا النوع من القصص نفتقدة

اسلوبك رائع

شكرا لك

وننتظر البقيه.

أجل أختي للأسف فكل المحابر أبت إلى الرومنسية .. أـمنى أن نتقاسم الأدوار و لا نكون في مقبرة التقليد ..
انتظري معي الفصول و أنتظر رأيك بها

راسيم 11-03-2010 01:45 AM

الحقيقة
 
ثانيا .. ما هي الحقيقة ؟؟
مقدمة لابد منها ..
ماهي الحقيقة ؟ .. ثم إن غابت فما عوض عنها .. ثم هل تعلمون أنكم جزء من الحقيقة ؟ هل أنتم جزء من كل تجهلونه ؟

مجلس القرية الذي يجتمع فيه كبراءها و غالبا ما كان المسجد هو المكان الأمثل ..
قال أكبرهم و ليس هو شيخ القرية بل ابن عمه ..
- كما تعلمون فإن شيخ القرية أصيب بمرض لا نعرفه .. و لا يمكن لنا نقله للمستشفى .. لذلك سنقوم بجمع تبرعات لإحضار طبيب إلى هنا ..
- أومأ الجميع و انهمك البعض يستخرجون نقودا كانوا يحملونها معهم ..

*****

كنت أنا قد وصلت حدود القرية ..
عند مدخلها تدفقت الذكريات من نهر بعيد إلى رأسي فسمعت قرقرة الماضي و حلم المستقبل أيام الصبا ..
أوقفت سيارتي مرغما مستسلما أمام روعة المشهد ..
حقول الذرة و القمح المتناسقة متجاورة في محبة .. و فلاحون يتخللون الأرض في نظام فوضوي عفوي
يعملون بجد دون أن يفوتوا أي حدث أو شخص يمر بهم ..
و بين تقاسيم الأرض الباسمة يجري المسقى المائي الذي يزيد الأرض جمالا و بهاء ..
كانت و لا تزال لوحتي الإبداعية المفضلة التي لا ترتوي منها عيناي و على الطرف الآخر من الطريق تناثرت بيوت القرية البسيطة من الطوب و القش و الديس
الإسمنت هنا غير معروف و غير معترف به .. أما الهندسة فهي وجهة نظر فلاحية محضة لا تقبل أي تفنيد أو نقد ..
و قد وقفت بعض فتيات القرية تتهامسن على ضفة النهر عن كل صغيرة و كبيرة و تلكز بعضهن البعض من حين لآخر في دلال ..
أما الأولاد فقد كانوا في خضم ثورة من الغبار حولهم حتى لم يعودوا يظهرون .. و قد توضعت حبات الرمل على وجوههم متعلقة بالعرق فأصبح لونهم بلون الأرض التي هي جزء منهم ..
هنا ولدت و ترعرعت لكنني و كما كانت تقول والدتي رحمها الله ..
جحدت النعمة فأكلة الغلة و شتمت الملة ....
سافرت إلى العاصمة لأكمل دراستي في علم الوراثة و الجينات الوراثية .. كثيرا ما أثارتني الطبيعة من حولي في صباي و كنت أستهيب منظر الدم أو جرح أحد ما و نحن نلعب في براءة .. و في فترة ما كنت أعمل على إيجاد الشبه بين الناس و أنا على مجلس القهوة الممل في أيام العطل .. و من حين لآخر أتلقى العتاب لتحديقي بالمارة .. تسللت تنهيدة عميقة عبرت بدقة عما وصلت إليه ..
رغم أني قطعت شوطا كبيرا نحو حلمي بأن احتل اسمي قوائم المتفوقين في الدراسة على مر المراحل التعليمية و حصلت الشهادات واحدة تلو الأخرى على مرأى الحاسد و المتعجب من سني المتقدم .. انتزاعي للدكتوراه كان أمرا مذهلا .. و انتشار أخباري أسرع من النار في الهشيم .. تحمل شتى وسائل الإعلام في لهفة و عطش لكل كلمة أدلي بها .. حالي المادي ميسور جدا و عملي في عدة معامل .. كما أني أكون أول المدعوين لكل مؤتمر علمي عالمي ..

*****

كان الرجل القصير خلف مكتبه يوصد بابه ليحكم الأقفال على مكنونات رأسه الأصلع أسود السالفين ..
كل الأدلة تشير إلى أنه أمام حدث لا يقبل المنطق في تفسيره .. استغرقه التفكير و هو يستند بكوعه إلى الكتب و يفرك ذقنه بكفه في حيرة بالغة .. ثم تسرب إلى مسامعه صوت طرق خشن على الباب ..
- ادخل ..
دخل جندي صغير السن قوي البنية طويل القامة قاسي الملامح .. أدى التحية بحركة رشيقة و قال في صوت متناسب تماما مع شكله الفيزيائي ..
- سيدي لقد وصل الدكتور أحمد .. إنه في بيت والده الآن ..
- أحمد ! من هذا ؟
- إنه من سكان القرية لكنه غادرها من ما يقارب خمسة عشر سنة ليكمل دراسته في العاصمة .. إنه شقيق الفتى الذي اختفى ليلة أمس
شرد مدير مركز الشرطة لحظات قبل أن يقول في ارتباك ..
- ما الذي جاء به .. هل أعلمه أحد باختفاء أخيه .. ؟
- أعتقد أنها محض صدفة يا سيدي فليس هنالك من سيتحمل عناء السفر إلى القرى المجاورة ليجري اتصالا هاتفيا ..
- حسن .. دع رجلا من رجالنا المدنيين يراقب الدكتور حتى نتبين نواياه ..
أجاب الجندي بحركة برأسه و أدى التحية و انصرف ..

*****

وصلت بيتنا القديم .. لم يكن قد تغير كثيرا حتى مدخل الدار لازال كما تركته .. دفعته في تأدة ليصدر صريره المعتاد حتى بعد خمسة عشر سنة ..
خطوت مرتعشا إلى وسط البهو .. و كانت طفلة صغيرة عارية تقف عند أول الدرج ترمقني في دهشة .. أما أمي فقد كانت توليني ظهرها تجلس على كرسي خشبي و تحدق في السماء من نافذة مقابلة .. التفتت شاعرة بوجود أحد ما ..
- ابني ... أحمد ...
يا لها من نبرة .. لقد كانت أشد علي من كل ما مر بي .. انهمرت الدموع على وجنتيها حارة تنساب من سراديب الشوق البعيدة التي ربت على مر هذه السنون .. عانقتها و قد تحشرجت الكلمات في حلقي و لم أقدر على قول شيء غير هذه الكلمة التي كدت أفقد معناها و أضيع ذكراها ..
- أمي ....
شعرت بيدين نحيلتين ناعمتين ترتميان في حنان على كتفي من الخلف .. و ضممتها بيدي لتلتقي العيون وجها لوجه ..
أميرة البيت و مدللة الجميع .. أختي ليلى ..
- أصبحت شابة الآن ...
- و أنت أصبحت كهلا .. لكنك وسيم ..
كانت الدموع مسترسلة في رسم الشوق و الحب و الشعور بالتقصير .. كان شعورا غريبا لكنه رغم بعض المرارة حلو ..
جلسنا إلى مائدة أرضية نتحدث بينما أختي تحضر الطعام في فخر فقد صارت طاهية ماهرة .. و تريد أن تثبت لي أنها أصبحت كبيرة فعلا ..
- من هذه الفتاة الصغيرة ..؟
- إنها ابنة عفاف .. لقد تزوجت و هذه ابنتها الوحيدة ..
لمحت في عيني أمي نظرة ذات مغزى .. لقد تأخر زواجي إلى حد مرعب نوع ما .. و لكنت أنا والد هذه الفتاة لو سمعت كلام أمي .. برأيها فقد كنا أنا و عفا على علاقة تشبه الحب نوع ما .. فهي أكثر تعقيدا من أن تكون مجرد توافق بين شخصين .. لكن الظروف كانت سببا في تفرقة النهرين على جدول التضحية و الأولوية التي تراها والدتي محض ترهات أجدها سببا لإخفاء حقائق مبهمة عنها ..
****
كان يقف الرجل القصير خلف مكتبه و قد طلب القهوة فهي تساعده على التفكير بوضوح ..
- سيدي لقد ذهب إلى بيت والده و لم يحضر معه شيئا و لا حتى حقيبة ملابس .. لا أظنه ماكثا ..
قال الرجل القصير في كياسة - لا تستعجل الأمر يا عمر ..
****
- هل سمعت أن السي مخلوف قد جمع أموالا بالمسجد بعد صلاة الظهر للشيخ سليمان .
- و هل أخذ تصريحا من القسم ؟!!
- لا أعلم .. لكني أعلم أن الحاضرين لم يقصروا ..
ابتسم عمر الواقف أمامهم بلباسه المدني .. و عاد للقسم
****
على مائدة الطعام الذي اخترقت أبخرته أنفي و عاردت تلافيف مخي تروي قصة الزمن الغابر .. و ترثي مكان والدي رحمه الله ..
- ماذا حدث مع أخي رياض ؟
كانت نظرة غريبة تداعب عيني أمي و هي تتحاشى النظر إلي متشاغلة بترتيب صحون الطعام أمامي ..
- ممماذا به .. إنه بخير؟
- كيف هذا ؟ لقد علمت أنه مختفي !!
- من أخبرك بهذا ..
قالت أختي مرتبكة
- لقد اتصل عليـ...
حقا لم أعلم من كان المتصل .. أخرجت هاتفي الخلوي أراجع الرقم المتصل ..
لم يكن هنالك أي رقم .. بل لم أتلقى اتصالا منذ ليلة أمس و كانت من صديقي الدكتور محمود زميلي بالجامعة ..
شردت للحظة في محاولة لاستيعاب الأمر .
قالت أمي مقاطعة .. - من الذي اتصل بك يا بني .. ؟؟ ثم ما هذا الوجه الحائر المشدوه ؟؟
****
هل كنت أهذي ؟ هل اختفى أخي فعلا ؟
حقا لست أدري ....



بقلم عبدالرحمن
انتظروا الفصول القادمة ..

أوراق ورديه 11-03-2010 02:26 AM

http://img523.imageshack.us/img523/328/52507248.gif

سمو الذكريات 11-03-2010 06:40 AM

ومازلت تحيك الحروف بروعه
ننتظر

إنزوآء انثى 11-03-2010 02:11 PM

لاشئ سواء الإبداع
 
عبدالرحمن

بربك يآرجل مالذي فعلت..!

اتعلم.. منذ فتره طويله تركتُ قرآئهُ الرويآت والقصص القصيره ..

الكل كان يحآول دُعآئي الى ان اقرأ ... وانا ارفض ربما لم اجد المحتوى الذي اعشقه

وها أنا الآن أقرا من جديد ... واقرأ لمن ... ! لكاتبي عبدالرحمن



رآئع انت ورائع قلمك ابهرني بحق

ارتشف قهوه مسائي وأشاهد احمد ماذا فعل ..

واخيه الذي اختفى فجأه ... لله انتَ

خشيت ان يكون الكثير قد فات وان الصفحات بدأت تاخذ مسار ال 1..2..3

لكن الحمدلله .. سعيده بأني س أقرا لك أول بأول

أكمل يارائع فشوقي غريب لمعرفه مالذي حدث

عذرا على الإطاله فتقدير الجمآل يصعب وصفه بحروف

متابعه بصمت لك

كون بخير

راسيم 16-03-2010 12:51 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أوراق ورديه (المشاركة 195256)

أوراق وردية .. لك ورودي الوردية .. الصورة لم تظهر لكن الحضور يغني ..
دمت بخير و عافية

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمو الذكريات (المشاركة 195263)
ومازلت تحيك الحروف بروعه
ننتظر

و لا زال يسعدني مرورك .. و روعة حروفك ..
سنواصل ..


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنزوآء انثى (المشاركة 195276)
عبدالرحمن


بربك يآرجل مالذي فعلت..!

اتعلم.. منذ فتره طويله تركتُ قرآئهُ الرويآت والقصص القصيره ..

الكل كان يحآول دُعآئي الى ان اقرأ ... وانا ارفض ربما لم اجد المحتوى الذي اعشقه

وها أنا الآن أقرا من جديد ... واقرأ لمن ... ! لكاتبي عبدالرحمن



رآئع انت ورائع قلمك ابهرني بحق

ارتشف قهوه مسائي وأشاهد احمد ماذا فعل ..

واخيه الذي اختفى فجأه ... لله انتَ

خشيت ان يكون الكثير قد فات وان الصفحات بدأت تاخذ مسار ال 1..2..3

لكن الحمدلله .. سعيده بأني س أقرا لك أول بأول

أكمل يارائع فشوقي غريب لمعرفه مالذي حدث

عذرا على الإطاله فتقدير الجمآل يصعب وصفه بحروف

متابعه بصمت لك


كون بخير

:142: يلزمني الكثير من هذا الفيس :142:
قرأت ردك عدة مرات .. و أسعدني جدا .. فكيرا ما يميل القراء إلى الرومنسية التي طغت على الصفحات و احتكرت الأقلام .. ليس ذما لها بل الإفراط في الشيء كإفساده ..
***
أتمنى أن تروقك القصة .. و لن أنساك بالجديد .. سنواصل أختي ..
***
أعذر لتأخري بسبب طروف صحية ..


الساعة الآن 08:11 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية