![]() |
سـارة !!!
تبلغ الثانية عشر من عمرها وتمسك بيد رجل في الخمسين من عمره وهي تبتسم في وجهه الممتلئ المستدير ... يمسك يدها بقوة وينطلق وهو يتمتم : أمشي يا بنت .. تنظر إليه سارة نظرات تعجب وتنطلق معه حتى دخل إلى المنزل وضع حقيبته وانتزع هندامه ثم أومئ برأسه ببطء فلحقت به وهي مطأطأة الرأس تنتظر عذابها اليومي ، فأغلق الباب وأغتصب طفولتها وأنتهك براءتها ! *** - خذ هذه 1000 ريال هديتي لك في هذا اليوم ، أنت لا تعلم مدى سعادتي حقاً لا تعلم مدى سعادتي !! فأخذ عبد العزيز المبلغ و شكره بوأب شديد ثم دلف الرجل فاستقرت دمعة بائسة حزينة في وجهه ، ونظر إلى السماء رافعاً كلتا يديه طالباً من الرب أن يسامحه . كان هذا عبد العزيز شيخ فقيراً آسٍ لا يملك من الدنيا سوا بيت متهالك ، ينام بلا طعام ولا شراب ، وأسعد أيامه حين يكون ذلك الرجل المتين الذي يقطن في قصر مطل على الحارة البائسة قد قام بعمل وليمة لأصدقائه ، فينتظر هذا الشيخ لساعات حتى يدلفون المدعوين إلى قصورهم ويقوم الخادم برمي ما تبقى من ما تشتهي الأنفس من الأطعمة فيلتقطها عبد العزيز من القمامة ليطعم بها أهله ومن يزوره من الجيران . وفي يوم من الأيام كان الشيخ يرمي بجسده البالي إلى زاوية القصر وأمام صندوق القمامة ، وقد غلبه النعاس و الجوع حتى سقط على الأرض مفترشاً التراب ليغط في نوم عميق ، أفاقه ذلك الرجل صاحب القصر الكبير فقال له بغمط : - ما الذي تفعله هنا ؟ أليس لديك منزل تنام فيه أيه الشيخ الهرم ؟ - بلى ولكنني كنت انتظر أن ترمي بطعامك في القمامة حتى ألتقطه وأطعم بيتي ، وها أنت الآن أمامي فهل تعطيني ما يكفي من الطعام قبل أن ترمي به ؟ - ولكن من سمح لك بأن تأخذ طعامي ! ، ولماذا لا تعمل وتوفر لك ولأهلك الطعام ؟ - كما ترى يا سيدي لا أستطيع العمل وليس لدي أي عائل يعولني وأنا في هذا العمر فلم أنجب سوا ابنتين. فنظر الرجل إلى الشيخ بنظرة توحي بالمكر وقال : - سأخذك إلى منزلك ، لأتأكد من أنك فقير ولا تملك المال وبعد ذلك سأوفر لك ما أستطيع . وذهبا إلى المنزل ، فدخل عبد العزيز ومن بعده صاحب القصر وألتفت يميناً وشمالاً فإذا بفتاة صغيرة في زاوية الحجرة الضيقة نائمة وقد كشف الغطاء الصغير ساقيها الناعمتين وفخذيها الممتلئتين فانتصب لهما قلب الرجل فقدم الطعام للشيخ ودلف إلى قصره . *** فنظر الشيخ إلى الرجل في الخمسين من عمره وفكر ملياً ثم تذكر القصر و الطعام فقال وأحزانه تكاد تقتلع قلبه : - زوجتك ابنتي سارة . * الرسمة للفنان التشكيلي إبراهيم بوحمادي |
ماقبح الاستغلال وبالاخص في وقت الضيق
اخي محروم قلم رائع سعدت بقراءته لاعدمناك دمت |
اقتباس:
سمو الذكريات ،، اشكر تواجدك الجميل ،، والرائع حقاً هو مروركـ ... دمتي بود |
الأستاذ محروم
قصة جميلة ومؤثرة ومعالجة رائعة لك تحيتي |
| الساعة الآن 04:23 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
