![]() |
لو كانوا يعلمون
لو كانوا يعلمون
يتداعى إلى التفكير أمران مٌهمّان يسيطران على أرضية الواقع لتوجّه الفرد الأخلاقي ، الأول تلبّس وتقمّص حالة قد تكون فريدة لدقّة محاكاتها لمظاهر التقرب ، ومحاولة الاندماج المصطنع مع مقولة الأخلاق الذي تفترض أن تكون أساسا" سليما" لكل نهج للصلاح . ذلك لأننا مجتمع نشأ من بادىء أمره على أسس دينية ، شكّلت، منذ البدء على مسيرة عقدية كانت أقرب ماتكون إلى المثالية، نادى بها كتابنا وفسّرها نبينا . الثاني وجود حالة غريبة من مسايرة واقع أليم . واقع ناقض كل ماترعرعنا عليه من قيم ومبادىء ومثل لا اجتهاد فيها ولا تأويل . واقع غريب مريب قام على مناقضة كل الأسس الأخلاقية والدينية التي نشأ هذا المجتمع عليها ، بل وأوغل في كل مامن شانه نبذ الفضيلة ، دون النظر إلى هذا التوغل وما قد يخلّفه من آثار سلوكية مدمرة تتحد في مآربها مع مع مايدعو التحلل الأخلاقي ،وما يرمي إليه أساطين العلمانية والكفر . وأن هذا قد يقودنا إلى تساؤل مهم قد لا نستوعبه . كيف تلتقي الفضيلة والرذيلة ، وكيف يجمع المرء في قلبه بين طاعة الرحمن ، وهوى الشيطان ؟ وهذا للأسف توجه شطر كبير من مجتمعنا اليوم . مجتمع يقوم في ظاهره على الدين كخطة سير ومآل . وعلى مناقضة تعاليم هذا الدين بكل سهولة ويسر . إن الدين أيها السادة الأجلاّء ليس بإطالة اللحى كما يفهم البعض ويصر على أنه توجّه نبوي ،وليس بتقصير الثوب ولَوكِ السواك . والصلاة كعادة وليس عبادة ، إن الدين فكر مؤنس بكل أنواع القربى إلى الله ، قربى تنعكس آثارها على التصرف والمعاملة ،وحتى على الكلام ، قربى تأخذ بألباب الناس وهي تتمسك بأسمى أنواع السلاسة والفضيلة ، من خلال دعوة آسرة للنفس والقلب . إن الدين دعوة إلى الكمال ، كمال الأخلاق ، وكمال الأفعال . إن الدين كلمة طيبة ومعروف بين الناس . ولم يكن الدين يوما" تكبّر وتجبّر وإهانة للآخرين . الدين عدل ، وتميّز واضح بين الناس ، تميز يٌعلي العالم االعامل الذي يجسد مسيرة الارتقاء السلوكي المستمر ، من خلال دعوة مستمرة تعكس الأثر الطيب بين الناس ، ومن خلال تجسيد لمعاني الفضيلة على أرض الواقع . ومن خلال موقعه كدعويّ له أثره الواضح والحاضر بين الناس . تأثيره الموجّه الخير . وهنالك من خلقوا لكي يعيشوا ولو ماتوا . وهنالك من ماتوا مذ يوم أن ولدوا . والفرق كبير . وذكر لعل الذكرى تنفع . أحمد عاصم آقبيق جدة 02/06/2010م |
الأديب / أحمد عاصم
الكثير جداً من العادات تغيرت , وكثيراً من الاخلاق تلاشت وكانها لم تكن , والكثير من القيم هُدمت والسبب أهمال المبادىء هم وجدو من الأعذار اقباحها واصبح الزمان وقسوة العيش فيه نعيب زماننا والعيب فينا ومال زماننا عيب سوانا لا يمكننا التعميم و شمل الجميع فـَ نحن الأن نعيش في مجتمع التناقضات وعدم الثبات نعيش اليوم في زمن المغريات . ولكن لا يسعني القول سوى , لو كانوا يعلمون بــِ أن ما عند الله خيراً وأبقى أحمد عاصم . شكراً لك لــِ هذا التذكار تقديري واحترامي لك |
| الساعة الآن 03:08 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
