![]() |
حماري وأنا
حماري وأنا
ونَطَقَت نَظّراتُ حماري . ولو كان لها صوتٌ لَقُلتُ : كلامٌ من ذَهب .وهو يوقفُ مَضغَ بعضا" من طعاِمه . كانت نظراتٍ تحملُ كل ما كُتِب في علم الاجتماع وعلم الرجال ،من عهد سيدنا أريسطو ولما بعد عصرأبو العلاء المعري . ثمَّ هَمْهَمَ وَتَمْتَمَ ، ورفع ذَيلَهُ تحية لِمقدِم ربَة الصَونِ والعفاف ، الصابرة المُحتَسبَة على مغامرات زوجٍ زيرَ نساء صاحبة الدُّرة التي تُزَيِّن بَنصَرَها ، ولست أدري أهي شراءٌ من حُرِّ مالِها ، أم هي شراءٌ من شركة بلاك ووتر حتى لا يُفتَح السِّجل ، وتطيرُ الصحائف فَيَصِل أوار نارها إلى فلسطين بفرعيها اليهودي ، والسُلطَوِي .هكذا قال التلفاز معلنا" بسعادةٍ عن هذهِ الزيارة إمعانا" في دراسة القضية ، والوقوف على وجهة نظر الأطراف في المنطقة . مع أخونا القائد الألمَعي والفَذِّ الملهم صاحب السجل الحافل بالغزوات والرَّوحَات والغَدَوات ، إلى بلاط سيده المحسوب على العرب باراك حسين أوباما . مَن قال لا للمجاهدين في الجنوب ، ورفاقه ومن حملوا معه السلاح . لا . لن تكونَلكمُ الكلممة في القضية .وقال ألف نعم لصاحب العُبوسِ والابتسامة ، الصهيوني الرعديد ، وأبو الإرهاب . نَتِن يَا هُو . ثم تبسَّم حماري ابتسامةً صفراء ، وكأنَّهُ مُستَغربا" حَالَ أمَّةٍ تجاوزت رقعةُ فتوحاتها بلاداً قالوا بأن الشمس عنها لا تغيب ،ونظرتُ إليه ، فأسرع قائلاً : بريطانية يا صاحبي .ولا تقل بأنك كنت تريد الجواب فَسَبَقتُكَ . ثم أردفَ يقولُ : لا عَجَب فنحنُ نعيشُ في عَصرٍ صار َفيهِ مَيدانُ الجهادِ للرجال صالاتِ عروض الأزياء النسائية في بلادنا ، ودور عرض ما تحتها في الخارج .و كذا أبنية الأسواق ذات الخمس نجوم ، وهنالك يمتَّعون النَّظر بِغُدُوِّ وَرَوَاحِ الفاتنات العابثات ، وبِمُواعدتهن . أو في البنوك وصالات المزاد فهي في الوَجَاهةِ أََوْجَه . ثم قال حماري : وعَجَبا" ثم عَجَبا" .يأخذها القيادةَ قَسرأً وإكراها"، ويقسمُ بأَغلَظِ الأَيمَانِ على الطاعة والإخلاص ، وعدَم الديمومةِ فيها وَمِنها الخَلاَص ْ ، وهاهو الشيبُ يغزو مفارقه و هو لا زال يقاتل دفاعا" عنها وفي سبيل امتيازاتها ، ثم نجدهُ لا يستسيغُ أن يراها خارجة عنه فيَقتَرحُ ترشيح ابنه لها . والأعجَب من ذلك وذا ك ،أن النظام الذي يرأسُه جمهوري ، لا يُورَثُ ، ولا يُوَرَّث . وأخيرا" عَجبا" منكم بني الإنسان ، تلصقون كل خطأٍ بنا ، معشرَ الحمير . فمن قطَع الإشارة المرورية حمار ، ومن أَسرَف في الشراب فَبَاحَ بما لا يُبَاح حمار ، والذي صفعته امرأة لقلَة خبرته في الغزلِ حمار . نحن الحمير براء لأننا إذا وقعا بحفرةٍ لمرة واحدة ، تَجَنَّبنا كل الطرق المُؤَدِّيَة لها . تَفَرَّستُ فيهِ وقُلتُ زِدني .ولم يُعَقِّب . لكني أحسب أني سَمِعتُهُ يقول : مسكينةٌ هكذا قَضِيَّة . مسئولَها ، ليسَ حِمَار أحمد عاصم آقبيق 24/11/2010م . |
موضوع راااائع
الله يعطيكـ الف عافيه .. ولايحرمنــا من جديدكـ يارب .. ننتظــــر جديدك ـالمميـــز.. لكـ كــل الود ... تحياتــــي .. |
حمارك كحمار ابن الأحمر ! عندي يقين لو وكلت القضية لحمارك لحلة ! ومن رشح ابنه لتولي قيادة المسيره من بعده تأكد ان شعبه سيجعله مضغه لحمارك .... عجبا للحمير وحوارها |
| الساعة الآن 12:37 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
