![]() |
الصراع
طلبت من الحياة رغيفا من الخبز فوضع بين يدي نادلها جمرا قبضته بيدي و أكلته فعقد لساني و ما أفصحت يوما عن كلماتي و ما أطلقت يوما العنان لمشاعري..كل شيء مسجون في داخلي..صقيع الشعور ما زال تحت الصفر..نزاع و صراع في سجن ذاتي..جدال بين الأنا و الأنا الأعلى و الهو كل يريد استعراض عضلاته أما الهو فتريد رميي في هوتها و كلما وضعت يدي على حافتها ألمس النجاة ترميني من جديد.
أي الفرق أتبع و أي الفرق أؤيد؟؟ أقف وحيدا وسط الطريق مع صراع ذاتي..لا أجدها تتراءى لي ثم تختفي ثم تظهر لي بعيدا..أركض اليها و لكنني لا أجدها فأدرك أنني رأيت سرابا.. لا أعلم وجهتي لأنه لا أنا لي..لي عقل يعمل و ينتج و يعرض بضاعته و لكن الآخرين لا يشترون..لا أحد يشتري رغم أن هذه البضاعة من أجود البضائع.. هؤلاء الناس لا يعرفون التمييز بين البضاعة الجيدة و بين الرديئة..هم يشترون لمجرد التبضع..يأخذون الخبيث و يتركون الطيب مع طيبته. بضاعة عقلي و تفكيري تكدست في مخازن النسيان..أردت ترتيبها في عربة و أجول في الشوارع مناديا بجودتها و لكنني عدلت عن ذلك لأنني لا أريد ازعاج راحة الناس بندائي رغم أن صوتي لا يصل الا الى أذني. أعود الى غرفتي و أستلقي على سريري و أنظر الى الصور المعلقة على الجدران فيزيغ بصري و لا أرى أمامي الا عتمة قد صبغت كل شيء ثم يرجع الي بصري بعد طول رحلة لم تستغرق سوى ربع دقيقة و لكنها كافية لأرى ظلمة حياتي و أفكاري المختزلة و أحلامي التي ذبحت أمامي. أحول طرفي الى يدي فلا أرى الا مخالبا قد حاكت بأفكاري ستارا أسدله كلما أردت البعد عن الحقيقة. أرى عيني في المرآة فلا أستطيع تمييز لونهما و لكنني أراهما عينين زجاجيتين يظهر لي من خلالهما كل أصناف البؤس و الضيم و التعاسة..و بعدها أرى الحقيقة في صورة طائر النعامة الذي رسمته بريشة يدي فما يتجلى أمامي سوى الجبن و الخوف رغم أنني رسمت رأس هذا الطائر الجبان مرفوعا و متعال...فأين هي الرفعة في رأس مدفون تحت التراب؟؟ حينما طرق الباب و فتحته وجدتها السعادة..حضنتها و حضنتني و فجأة دفعتني و قالت :"أنت لست مني لست أهلا لي"..و رحلت عني باحثة عن باب غير بابي لتطرقه رغم أنها لا تعلم من سيكون خلف الباب الذي ستطرقه. في صدري ضباب من التنهد لم أعد أستطيع اخراجه أو رميه بعيدا...أحس بضيق في صدري..أتحسس نبضات قلبي و تعود بي الذكرى مع كل نبضة..أتذكر يوم ذهبت فيه الى الطبيب لأطمئن على صحة قلبي و قفصي الصدري..أتذكر كيف يتأمل الطبيب صورة قلبي من خلال الأشعة و يقول ;" أرى قلبا كبيرا لا أظن أن قفصك الصدري يتحمل مكانه"..فأقول :" بالله عليك ألا ترى ما يحويه قلبي؟؟." فيسكت قليلا و يجيب :" اني أرى كلاما و تعابيرا لا أحسن فك طلاسيمها.." فأقول :" و من يحسن اذن؟؟." فيقول : انه لا يعلم بالقلب الا صاحب القلب. ثم يبعث الحاضر الي و لا أزالني أتحسس نبضات هذا القلب الذي جعلني أفقد نطقي و تعبيري و أردد كلام الطبيب :"انه لا يعلم بالقلب الا صاحب القلب". |
لا يعلم مابالقلب إلا صاحب القلب}~... آسرتني حروفك بين مرارة الوقع وحلاوة الخيال والاحلام.. وأستيقضت من ذا الأسر الذي آلمني حقاً.. لايعلم ما بالقلب إلا صاحب القلب.. عزيزتي.. مابال العتمه تزعجك وقد رأيتي اطهر النساء رغم الحقيقه المره والواقع المؤلم.. فقط أمعني النظر وسترين ماهو أجمل.. غاليتي }~ لأسطرك بقلبي متسع.. عتمه |
غاليتي زينب عابد ما لي أرى حرفكِ على غير عادته منكسر يتوسد الأحزان حائر متشائم متجهم فاقد الثقة لا يملك من أمره شيئاً ؟! اتخذتِ من الصراع عنواناً لموضوعكِ وأجدكِ أصبتِ تماماً فما حياتنا سوى صراع في صراع صراع مع ذواتنا.. واقعنا.. أحلامنا.. صراع مع الحياة بحد ذاتها تصرعنا حيناً ونصرعها أحياناً يوم لكِ وعشرة عليكِ أما بضاعتكِ التي رُدَّت إليكِ فهي ليست مشكلتكِ والعيب لا يكمن في بضاعتكِ التي لا تقدر بثمن وإنما مشكلة من عُرِضت عليه ولم يشتريها أو يقدرها حق قدرها لأنه لا يملك الكنز الذي تتفردين أنتِ باقتنائه وفيما يتعلق بالسعادة التي طرقت أبواب عالمكِ اليائس المُحبط وما لبثت أن ولَّت هاربة هي السعادةُ هكذا عفوية حينَ تأتي لذا فهي لا تنتظرُ أن نتكَّلفَ في استقبالها قليل من التَماهي مع قليل من النسيان وركلة خفيفة لِلتشاؤم وَ ستبقى معكِ ساعة إضافية ينتهي بي المطاف إلى قلبكِ المتعب المثخن بالهموم حيث يكمن لب القصيد انتهيتِ إلى أنه لا يعلم بالقلب إلا صاحب القلب وخالق القلب أيضاً يا عزيزتي هو سبحانه الذي يعرف ما تخفيه الصدور ونبض القلوب لذا ارمي حمولكِ عليه فهو جل وعلا شأنه خير ولي لكِ وخير نصير علاج قلبكِ المسجون في هذا العالم البارد يكون بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب لا أخفيكِ سراً أختي الغالية لقد شعرتُ بالأسى والحزن وأنا أقرأ كلماتكِ أحسست بإحساسكِ وكأني أنا التي كتبت لا أنتِ ربما لأنكِ عبَّرتِ بصدق عما يجيش في صدري أو يمكن بسبب ما تملكين من مشاعر مرهفة يبدو أنكِ إنسانة حساسة جداً يا عزيزتي أسأل الله العلي القدير أن يفرج همكِ وأن يبدد أحزانكِ وأن يكسي أيامكِ بالفرح والخير والسعادة لا تشغلي نفسكِ بإصلاح الكون فمثلما لا يعلم ما بالقلب إلا صاحب القلب لا يعلم ما بالكون إلا خالق هذا الكون ومسيره أشكركِ لأنكِ سمحتي لي أن أشارككِ البوح وأن أتقاسم معكِ الحزن وأشاطركِ الهم ودي لروحكِ وحبي لقلمكِ دمتِ بحفظ الله :152: |
العزيزة عتمة
هذه هي الحياة..غيمة عظيمة لا تسمح لنا برؤية الآتي بعقولنا.. ما اظن ان هذه الغيمة ستنقشع..لن نرى النور ابدا يتسلل من خلالها. اشكرك على مرورك. مودتي و حبي لك و ارجو ان تتحملي نكدي |
عزيزتي الغالية زهرة البيلسان
اتحدث معك بملء الصراحة احيانا اغفل عن اشياء و لكن اجدك تذكرينني بها و من بينها قولي انه لا يعلم ما بالقلب الا صاحب القلب و تغافلت على ان الله تعالى هو خالق القلب و هو الذي يعلم بكل شيء..فعلا اختي رغم الألم الذي نعيشه لا يجب ان ننسى الله تعالى بالاقبال عليه و كثرة الذكر ألا بذكر الله تطمئن القلوب. اشكرك كثيرا لانك شاطرتني همي كله و اشكرك على النصائح التي تخللت كلماتك فمرحبا بك اختا و صديقة في كل وقت |
الأخت الغالية / زينب عابد
ستبقى جدلية الصراع بين الموضوعي والذاتي ابدا .. لا يمكن لاي منا أن يصوب ماأختمر في عقول الناس من دسائس القلوب المريضة .. لكن يبقى الطيب عنوانا للفضل .. وأن لم يستطيعوا أن يمسوه فلكأنما بعذبوه ويحاولون أن يجندلوه صريعا لحسدهم .. ويأبى الا أن يستمر ساطعا ولو في ثلة قليلة .. وأنت منهم سيدتي تقبلي تقديري وأحترامي |
أخي راجي هذه هي الحياة..تترنح بين المد و الجزر و علينا أن نتعلم كيفية المواجهة و تعلم منطق الآخرين و لغتهم.
أشكرك على مرورك و كلماتك |
بالروح انتي}~ زينب.. فلا تطلبي مني انا آحتمل شي هو بروحي.. |
| الساعة الآن 11:27 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
