![]() |
ثكلى - أقصوصة - نزار ب. الزين
ثكلى أقصوصة واقعية نزار ب الزين* ***** اتصلت بالدكتور عزيز زوجها السابق مستغيثة متضرعة : - أرجوك يا عزيز "بريتي" مريضة جدا و اعتقد أن حرارتها عالية ، هل بإمكانك الإطلال عليها بعد إغلاق عيادتك ؟ نهرتها أمها : << تستنجدين بطليقك ؟ هل جننت يا " لوسي" ؟ >> ، <<لا عليك يا أمي ، لقد اتفقنا أن نظل أصدقاء ! >> ، أجابت لوسي التي ما لبثت أن عادت إلى قلقها و توترها .. ***** ثم .. جاء الدكتور عزيز ، ثم ... جس نبض "بريتي" ، ثم .... قاس حرارتها ، ثم ..... هز رأسه يمنة و يسرة متأسفا و هو يخبر طليقته : - حالتها خطيرة ، و يجب نقلها إلى المستشفى حالا ! ثم ....... مضى في سبيله . ***** كانت لوسي ، طوال الطريق إلى المستشفى ، تحتضن "بريتي" بينما كانت تجهش بالبكاء ، و أمها التي كانت تقود السيارة تحاول ما استطاعت تهدئتها دون جدوى ... و لكن ... وا أسفاه .... توفيت "بريتي" و هي بين يدي الطبيب المختص .. أغمي على لوسي أكثر من مرة ، و لم تكف عن حزنها الشديد إلا بعد أن حقنها الطبيب بمهدئ ، ثم .... عادتا إلى البيت بدون "بريتي" بعد أن تعهد أحد موظفي المستشفى ، بإلقيام بإجراءات دفنها .. ثم ..... و في اليوم التالي ، اتصلت بالموظف المذكور راجية أن يتريث قليلا ، فقد عثرت على صورة ل "بريتي" تريد أن تضعها على شاهد قبرها ... ***** كانت ساعة دفن "بريتي" من أشق ساعات حياة "لوسي" على الإطلاق .. و كانت المقبرة عبارة عن مرج أخضر فسيح ، بينما زينت شواهد القبور بدوامات ورقية صغيرة ، بألوان الزهور ..فبدت المقبرة للعيان كحديقة غناء ! تقدمت لوسي بخطوات مترددة نحو تابوت "بريتي" المطعم بالعاج ، فقبلته ، ثم ... و بعد إنزال التابوت في الحفرة ، و بصعوبة بالغة ألقت بعض التراب فوقه ، كما طلب منها الحفار ، ثم ... ، و بعد أن سوّي القبر بما حوله ، تقدمت منه فغرست فوقه باقة من الورد ، ثم .... التفتت إلى الحفار متسائلة : - هل أعطوك صورة "بريتي" ؟ أجابها : - نعم ، و ساضعها في المكان المناسب فوق الشاهد ، ثم .... و مع موجة جديدة من بكائها الصامت ، أضاف مواسيا : - لك الحق أن تحزني عليها يا سيدتي فهي رائعة الجمال !!! ثم ...... أضاف متسائلا : - أليست هي من فصيلة << جابانيز تشن* النادرة ؟ >> ==================== * Japanese Chin Dogs ==================== سوري مغترب عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب الموقع : www.FreeArabi.com |
يتجدد لقائي الجميل بكَ أيها القاص المبدع عبر أقصوصة واقعية جديدة دائماً ما تنتهي أقاصيصكَ بالحقيقة الصادمة والتي هي مغزى وعمق وهدف القصة المراد إبرازه لكن هذه المرة استطعتُ أن أستشف الأمر وأصل إلى العبرة باكراً فور قراءتي لاسم "بريتي" لا أستغرب ولا أتعجب إن حدثت هذه القصة في بلاد الغرب المصيبة الأعظم والأكبر هو حدوثها في وطننا العربي على يد عرب ومسلمين.. تصور ! أرجو من سيادتك مشكوراً قراءة تعليقي على مشاركة الأخت الفاضلة لؤلؤة التي أوردتها هنا في نفس القسم تحت عنوان: ثمن زهيد حينها ستعرف ماذا أقصد لأني ذكرتُ أمراً قريباً إلى حد كبير من هذه الأقصوصة ثكلى ليست لوسي.. إنما أنا والواقع المزري الذي نعيشه والحال المخزي الذي وصلنا إليه مقارنة ببريتي وأخوتها! أستاذي القدير نزار بهاء الدين الزين أرجو أن تبلغ صادق سلامي لقلمكَ البارع سأكون سعيدة إذا تقبلتَ مروري المتواضع دمتَ بخير أيها الإنسان الرائع :152: |
الأستاذ نزار بهاء الدين
أولا أقدم لك كل التقدير والاحترام والإعجاب بفكرك الرائع ثانيا أنا على عكس أختي زهرة البيلسان لم استشف شخصية بريتي إلا متأخرة وذلك دليل على روعة سردك وعمق كلماتك نحن في زمن ياأخي يكون فيه الحيوان أغلى بكثير من دول تعج بالبشر والمصيبة عندما يكون هذا الحيوان كلبا ونحن بسذاجة العرب إذا أردنا أن نشتم أحدا قلنا ياكلب أو إبن كلب والكلاب لها الكثير الكثير من التقدير في هيئة الأمم المتحدة والهيئات المطالبة بحقوق الحيوان في جعبتي الكثير من الألم ولكني آثرت أن أكتفي شكرا لك تحيتي |
أختي الفاضلة زهر أصبحت مدمنا على تعقيباتك الوضّاءة التي تنير نصوصي على الدوام أما أقصوصة الأخت لؤلؤة فقد قرأتها و أعجبت باسلوبها و هدفها ، كما قرأت تعقيبك الرائع عليها . إنه لأمر مؤلم يا أختي أن تصرف المبالغ الطائلة على عيد ميلاد كلبة في الغالب لا تدري لِمَ هذه الحفاوة ، بينما بعض الناس ليس بمقدورهم شراء أكثر من الخبز لسد رمق ابنائهم ، و ضربك لهذا المثل أصاب كبد الحقيقة . أهنئك أختي الكريمة و دام يراعك باسقا نزار |
أختي الكريمة لؤلؤة عندما أتنزه في الحديقة المجاورة لبيتي ، أعجب لعشرات النساء و الرجال من كل الأعمار و هم يجرون أو تجرهم كلابهم و فد بدت على وجوههم السعادة و دوما أتساءل أين أطفالهم و هل فكر أحدهم بالجياع المنتشرين في كل مكان من عالمنا ، و لا أجد إجابة لهذه الظاهرة العجيبة ، سوى أنها نتيجة الفراغ العاطفي الذي يعيشونه ، و الحديث يطول و يطول .. ممتن أختي الفاضلة لمشاركتك القيِّمة في نقاش النص مع خالص المودة و التقدير نزار |
| الساعة الآن 07:51 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
