منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   مسَاحَة بوح دافئِة (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   وَنَسيتُ أنها حبيبتي (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=17875)

أحمد عاصم آقبيق 20-01-2011 02:08 PM

وَنَسيتُ أنها حبيبتي
 
وَنَسيتُ أنها حبيبتي خُلِقَت ، منذ الأزل .تخفيها الأيام عني ، تحبِسُها في خفاء، تحنوا عليها ، لتَرعاها ، وتكُبرا معا"، لِتَشيخَ الأيامُ ، ولتبقى حبيبتي ، طفلة في ناظري ، ثم صبيّةً جميلةُ أتفرَّسُ بها ، أحلم بقربها ، أشتهي أن أمسَّها وألمسَها وأعشقُها ما دامت فيَّ روح
ونَسَيتُ أنها حبيبتي ، وتبّاً لتلكَ الأيام التي سَرَقتني منها ، أعمت عيوني كي لا أراها ، شغلت فكري فَسَلَوتُ عها ، ثم عشتُ لغيرها ،مع أنها كانت ترسل لي بلغة الحروف ، تدعوني إلى الحب ، دون بوح ، وباشتياق .
وهكذا السنوات ، كانت في أقصى المشارق ، وأنا في الغرب البعيد . كنتُ أناديها كل يوم من خلال عشقي الأنثى ومن قديم الزمان ، كنت أهاجمها أحيانا"، كنت أحاربُ ذكراها ، وإذا أجِدُني ذات يوم أعود لها ، لأحبها ، لأعلم متيقنا" بأن العتاب ليس كُرها"متأصّلا" لها . وأعني عشت انتظارها ، رغبتها ، قولها الآهَ بصمت ولأني عشت أنفاسها التي قلبت كياني فحالته إلى حروف غزل ، وكلماتُ وِصال .وآهٍ ثم آه ، على تلك الأيام التي أَضَعتُ ، فضاعت مني ، ثم أضاعتني .
وَنَسيتُ أنها حبيبتي ، خلِقَت منذ الأزَل من ألي ، أنا ، كي تبقى معي ، وليفتي ، حبيبتي ، روعة الاطمئنان في حياتي . َيراعي الذي كتب عنها منذ زمن طويلٍ طويل . يناجيها ، يتوق إليها ، يرعاها ،
ويحكي لها قصةُ هُيام بها ولها وحدها .
وكيف أنسى أنها الحب عندي ، وأنها الأمل عندي ، وأنها مناجاتي ووشوشات حبي . كيف أنسى وهي التي مدت يدها الحانية لتحتوي كهولتي ، تنتظرني ، تودّ عودتي لتعود روعة ابتسامة ثغرها لتحكي لي بأنها ترغب بي ، وأنها لا زالت تهواني كما كانت من قبل ، ولن تحيد .
هي حبيبتي ، لم تعد وهما" ، بل هي حبا" يواعدني ، هي شوقا" يكابدني ، هي مهجة القلب عندي ، أعيش فيها أبصر منها ، وأضع الأماني كي أصل إلى أعتابِ سُكناها ، أنحني بأثقال السنين والأيام. أنظر لها نظرات متلاحقات ، بعين مُرِيدٍ وعاشقٍ وشَغُوف .
فيا من أنستني نفسي فأحببتها حبا" ليس له ابتداء وليس له انتهاء ، هل تشعرين ببعض ما أعيش ؟ هل تحدثكِ دقات قلبك بان هناك في البعد السحيق ، على شاطىء البحر عند الغروب عاشقٌ متيَّم بك ، يناجي ربه شاكرا" حامدا" أنه خلق الأرض وجعل فيها زينة تزينها . وزينة سماواتي وأرضي هي أنت ، يا وردتي البيضاء ، يا من أحببتك وكتبت فيك ولكِ ، ولجميع العاشقين أبجدية حب لا تزول . تدوم وتدوم ، حتى ولو انتهت دقائق عمري
وأحببتك ، . مالكتي
أحمد عاصم آقبيق
21/01/2011م
]

الراجي 23-01-2011 02:31 PM

الأستاذ المبدع / أحمد عاصم آقبيق
جميل أن نكتشف من نحب ولو بعد حين ..
رائعة هذه السطور الوردية
تقديري للجمال


الساعة الآن 11:27 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية