![]() |
آه يا جرحي الدامي
آه يا جُرحِيَ الدّامي آه يا جُرحِيَ الدّامي كَفاكَ رُعافاً ألماً كَفاني نَزفتَ قهراً فَقلتُ صَبراً نَزَفتَ ذلاً فقُلتَ لا وألفَ لا للهوانِ كَفاك ذُلاً هَواناً كَفاني قد سَنَنتُم فيهِ رُمحاً سَيفاً ِشَحَذتُم بِعِظامي وحَقنتُم فيه سُماً خِنجَراً فيه زرعتُم ورقَصتمْ فوق جُرحي بِتَفاني هل جِراحُ الشرقِ دَوِماً تُفتَحُ وتُغلَقُ مِثل بابٍ؟؟؟ أم دِماءُ العُربِ تُسكَب في كؤوسٍ للغَوانِي؟؟ قد نَسيتُ الجُرحَ يَوماً ذكَّرتْنِي فيه الطعانِ وحَقَنتُ دِماءَ أهلي كنِّ الدَّم ظَلَّ قْاني وإزدَرَدتُ الذُلَ بِصَمتٍ وَطَمرتُ جُرحِي فاندَحَرت مِني الأماني هل دمائي مُستَباحة لمن لا يَستَحِقُّ إحترامِ؟؟؟؟ أم جِراحي استراحة لمن اعتادَ اللهوَ بالسِنانِ انا بحرٌ دونَ شاطِئ دون مدٍ دون جزرٍ دون سفنٍ أو موانِي يا شعوبَ العُربِ هُبي كفاكِ نوماً خوفاً كَفاني سأجعَلُ للصمتِ صوتاً حتى يصلَ للعنانِ وأجعلُ للأثيِر رَسماً ليبدو للعَيانِ آه يا جُرحِيَ الدامِي هل إعتَدتَ التَوانِي أم هل رُعبِافُكَ أَصبَحَ عَادة فاستيح حِمِاكِ من كلِ قادمٍ وِ غاديِ كفاكَ رُعافاً تَخاذُلاً كَفاني فالحرية الحمراء فتحت ابوابها لمن ينتظر النصر ويعد له بالثواني ولمن نذر الغالي والرخيص لاسترداد كرامة مسحوقة كانت تحت النعال |
ليس جرحكِ لوحدكِ يا ابنة فلسطين الصامدة الأبية... كلماتكِ الثائرة أخجلتني بقدر ما حمستني وأثَّرت بي لله دركِ يا سحر الحرف... لا أسكت الله قلمكِ الذي نزف بمداد الغيرة والكرامة والحمية والنصرة والهبَّة العربية :152: |
...وما أغوَره من رعاف...!!!
...ويدورُ الزمان دورتـَه-أختاه سِحْر الحروف-ويتتابع في رتابته علينا..ويبقى النزفُ الغائرُ دائماً هو ( فِلسطين )...وليْسَ غيْر فلسطين...!!! تتالى الأيامُ...وتتلاحق أفراحُ الناس وأتراحُهم..وتـُطوى الستون عاماً-أوتزيــدُ-ولا تزال كآبَة الدنيا تغشى زهرة َمدائن الدنيا وحول قلبها التعوب الصامد كما هيَ... ما تزال الأجفانُ القريحة تتنزى -بدل الدمعِ- دماً أحمر،لم يجفَّ لها أخدودٌ،ولم يَرشحْ لها رُعافٌ،ولم يغلِق الهَمُّ دونها بابَه ولم يفتح الأنس أمامَها نحوه من سبيل...!!! إيهٍ أختَ الجرح الراعف...!!! كأني طافَ بي ركبُ الأحزان،وأنا أقف على عتبةِ شدوكِ الحادي الرخيم،فأسمَعُ من أنـَّاتِكِ الكاويةِ ما يشوي الفؤادَ ويَصْرَعُ اللبَّ ويُذيبُ القرائح... وهل في دنيا النحيب ما يَعدل تأساءً في جرح غائر كجرح الحبيبة فلسطين...؟؟؟!!! عندما يبكي حرفٌ جميلٌ ساحرٌ ممتدٌّ-في عنفوانه-كغصون زيتونٍ زاهٍ،أصله ثابتٌ هناكَ في كل ذرة ترابٍ تربط بين الخليل ونابلس...بين الضفة والقطاع...بين حزام حيفا وعكا والبيرة والقدس...بين رفح جنوباً إلى الناقورة شمالاً....وبين بحيرة طبرية شرقاً إلى سيف البحر الجميل غرباً.... عندما تبكي ( سحر الحروف )-وهي غرْسُ تلك الأرض الطيبة-فإن تراتيل الحسون التي تتراحل في سماء أرض النبوات،تبكي معها..فيقف الكون كله يُصغي لشجو البكاء الذي لم يَرضعْ-في زمن الردة والرداءة والعجز والهوان الذي نعيش فيه-لم يرضعْ من لبان الفرحة إلا سماعاً...!!! ليسَ لي-وقد ضرَّستنا الكلماتُ وانحبستْ في حلوقنا لا تنبلع-إلا أن أهمس لأختي الكريمة ؛ أن اعذرينا...فإننا ما زلنا نستمرئ عجز واقعنا الذي لا يعرف عزاءً إلا بالكلمات...وليسَ غير الكلمات...!!! سلمتِ-سيدتي-وسلمَ قلمك الجميل...الجريح...!!! |
سحر الحرف
أشكرك على هذا النبض الراقي وعلى هذا الإحساس الرائع الجميل الله يعطيك الف عافية وتقبلي فاائق تقديري واحترامي |
أهلاً . . . بك
شاعرة وكاتبة سمو الحرف الحروف لا تسمو إلا عندما يداعبها لســـــــــــــــانك ، والجروح تندمل عندما تخطــها آناملك نصــــــــك أخذنــا إلى سماء الإبــــــــــــــــداع ثلاث مرات اقرأ هذا النص وأخرج دون أنّ أضع رد ، لأنني آرى أنه لا يوجد رد يصل إلى القمةِ التي وصــل إليها نصـــــك المقرؤ . أخيراً لا يسعني إلا أن أقدم لكِ مرور على آمل أن يليق بمقامِ شخصك الكريم |
| الساعة الآن 01:56 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
