منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   مَقْهَى مَنابعـْ (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   الفرق بين التركيز في المشكلة ..والتركيز على حل المشكلة.. (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=18999)

ذكرى للأبد 24-04-2011 12:47 PM

الفرق بين التركيز في المشكلة ..والتركيز على حل المشكلة..
 


http://forums.graaam.com/images/smil...am-%20(97).gif



هناك فرق كبير بين التركيز في المشكلة

والتركيز على حل المشكلة



http://up.graaam.com/img/0683c598a15...86361d5fcf.jpg



( مثــال1)


بينما كانت وكالة ناسا الفضائية تبدأ في تجهيز الرحلات
للفضاء الخارجي واجهتهم مشكلة كبيرة،


هذه المشكلة تتمثل في أن رواد الفضاء لن يستطيعوا
الكتابة بواسطة الأقلام بسبب انعدام الجاذبية،


بمعنى أن الحبر لن يسقط من القلم على الورق
بأي حال من الأحوال فماذا يفعلوا لحل هذه المشكلة !!؟؟؟


لـ حل المشكلة

قاموا بدراسات استمرت حوالي 10 سنوات كاملة
وأكثر من 12 مليون دولار ليطوروا قلماً جافاً يستطيع
الكتابة في حالة انعدام الجاذبية،


ليس هذا فقط بل والكتابة أيضاً على أي سطح أملس
حتى الكريستال، وأيضاً الكتابة في درجة حرارة
تصل إلى 300 درجة مئوية.


الحل البديل

عندما واجه الروس نفس المشكلة فإنهم ببساطة
قرروا استخدام أقلام رصاص كبديل عن الأقلام الجافة



http://up.graaam.com/img/eb8ad21c221...d93ad5b2c6.gif

مثــال2

ذات مرة باليابان وبمصنع صابون ضخم واجهتهم
مشكلة كبيرة وهي مشكلة الصناديق الفارغة التي
لم تعبأ بالصابون نظراً للخطأ في التعليب فماذا يفعلوا
لكشف الصناديق الفارغة من الصناديق المعبأة !!!؟؟؟؟


لحل المشكلة

قام اليابانيون بصناعة جهاز يعمل بالأشعة السينية
مخصص للكشف عن الصابون بداخل الصناديق
ووضعوه أمام خط خروج الصناديق بقسم التسليم،
تعيين عمال جدد ليقوموا بإبعاد الصناديق الفارغة
التي فضحها الجهاز


الحل البديل

في مصنع آخر أصغر من السابق عندما واجهتهم نفس
المشكلة فإنهم أتوا بمروحة إليكترونية
وضبطوا قوتها بما يناسب وزن الصندوق الفارغ
وتم توجيهها إلى خط خروج الصناديق بقسم التسليم
بحيث أن الصندوق الفارغ سوف يسقط من تلقاء نفسه
بفعل اندفاع الهواء


http://up.graaam.com/img/eb8ad21c221...d93ad5b2c6.gif

النتيجة المنطقية

انظر لحل المشكلة ولا تنظر إلى المشكلة نفسها ..
فكر في الحل البسيط والأيسر


فأين المشكلة إذاً ؟
المشكلة أنه لا يوجد مشكلة .......!!!!!

(الخلاصة)

أنه هناك أناس بارعون في حل المشاكل بطرق سحرية وسهلة
والبعض الآخر ( بارع في تكبير وخلق المشاكل من لا مشكلة )


ركز على الأسلوب الأسهل في حل المشاكل
و تجنب كل ما يعقد الأمور


كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ماخير بين أمرين
إلا اختار ايسرهما


سبحان من خلق ثم هدى


يزيد فاضلي 24-04-2011 09:09 PM

بين استيعاب مشاكِلنا وحلـِّها..فجْوَة ٌ..لا ندري متى تـُرْدَمُ...؟؟!!!!
 
..جوزيتِ خيْراً-أختي الكريمة ذكراك للأبد-على الطرح الإستقرائي ،البَيِّن،الواضح،في هذه الوضعيةِ التي عادة ًما تأخذ في حياة البشر-أفراداً كانوا أو جماعاتٍ-صورة ً أقربَ إلى تلكَ التي يُسميها علماءُ النفس التربوي بــ ( الوضعية المُشكلة و بدائلها ) أو (Situation du problème et de ses alternatives )....

فصورة ُالتعامل مع المشكلة التي قد يصطدمُ الواحدُ منا مع معضلتها-وبقطع النظر عن حجم الصعوبة في طبيعتها أو السهولة-لا تعدو أن تكونَ مرحلتيْن اثنتين،بحيث أن الثانية َمنهما نتيجة ًمنطقية ًللأولى،أو أن اللاحقَ منهما امتدادٌ طبيعيٌّ للسابق....

بمعنى-أختي الكريمة-جميلٌ أن يستوعبَ الإنسانُ جيداً طبيعة َوحجمَ وأبعادَ وجوْهرَ المشكلةِ التي يواجهها..يستوعبها تارة ًبعقله وفكره الذي يستقرئ ويُحلل ويَستدل ويُبرهن ويُمنطِق ويربط تفاصيلَ المشكلةِ وجزئياتِها بعضِها ببعض،ويستوعبها تارة ًأخرى بوجدانه وقلبه الذي يحتوي المشكلة َبالرعايةِ والاهتمام والإقبال عليها إقبالاً وافيًّا شاملاً.....

جميلٌ أن يتمَّ استيعابُ المشكلة بهذه الصورة...ولكنَّ الأجملَ منه والأفضلَ أن يَرقى الاستيعابُ إلى إيجادِ البديل المناسب والحل الناجع الفعَّال لها....

لأن الكثيرين منا،يتوقفُ به مَسَارُ المواجهةِ في نقطةِ الاستيعاب لا يُبارحُها..وهذا في الحقيقةِ مظهرٌ سَلبيٌّ من مظاهر الأزمة الحضارية التي تعتري حياتـَنا بشكلٍ عام-نحن العرب والمسلمين وكثيراً من شعوب العالم الثالث-وهو إن دلَّ على شيْءٍ فإنما يَدلُّ على الخلل الفكري الذي أصابَ شبَكة َفهْم الواقع وعلى العجز الذريع في مواجهة التحدياتِ المختلفةِ التي تـُفرَضُ علينا في معركةِ البقاء والريادةِ الحضارية.....

في أحيانٍ كثيرةٍ ؛ ما أسهلَ أن تجدينا-أختي الكريمة-مَهَرَة ًفي تحديدِ مشاكلنا المختلفةِ وفي تحليل تفاصيلها بالكشفِ والنقدِ المُعَمَّق لأبعادها في ملفٍ كامل..لكنْ الإشكالية ُدائماً تبقى في عجْزنا العجيب أمام استحضار الحلول والبدائل الممكنة..هذه هي مأساتنا الحقيقية....

والحقيقة ُأن الفارقَ بيننا وبين القوْم هناك،يكمُنُ في هذه الفجوة بالذات...

هم يُحسنون الاستيعابَ جيداً-وفق منهج الاستقراء الراسخ الدقيق-وبالتالي يصلون إلى الحلول والبدائل بأقل المغارم والتكاليف،لأن النتائجَ-بداهة ً-من جنس المقدمات..ومقدمة ٌصحيحة ٌتـُفضِي إلى نتيجةٍ صحيحةٍ...

أما نحن،فإننا في الغالب لا ( نقرأ ) مشاكلنا قراءَة ًصحيحة ً..في الغالب تكون قراءاتـُنا لمشاكلنا قراءَة ًمنقوصة ًأو مُشوَّهَة ًأو سطحية ًأو فيها ما سماهُ أستاذنا الباحث الكبير الدكتور برهان غليون في كتابه القيِّم ( اغتيال العقل ) سَمَّاهُ ( الانفصام الشبكي في رؤيةِ المشكلة Web de cisaillement de voir le problème )،أما في أحسن الفروض والأحوال إن كانتْ قراءَتـُنا لمشاكلنا قراءَة ًاستيعابية ًوافية ً،فإننا حينَ نأتي إلى استحضار البدائل والحلول نجد أننا أعجزُ وأفشلُ من أن نستحضرَ حَلاًّ أو بَديلاً واحداً...!!!

وسببُ الإشكالية-في تقديري-هنا واضحٌ...وهي وجودُ فجوةٍ في قدرتنا العاجزة على التكيف مع إيقاع المشكلة....لأنه بمقدار ما نستطيع أن نتكيَّفَ مع إيقاع المشكلةِ بمقدار ما نستبصرُ حَلـَّها،وبمقدار ما يتغلب علينا إيقاعُ المشكلةِ بمقدار ما يستشكلُ علينا ذلك الحل.....

وأقصدُ هنا بالتكيف مع إيقاع المشكلة ؛ أن نتعاملَ معها بـ ( فنيةٍ واحتراف Technique et professionnel ) وهو النبض المفقود عندنا للأسف.....

وهذا يقتضي منا أن نعيدَ طريقة رؤيتنا-أصلاً-في منهج الاقتفاء،فإنه يستحيلُ على الطبيب الباحث أن يصلَ إلى البدائل الناجعة في العلاج إلا إذا انتهجَ في رحلةِ الصراع مع المرض المنهجَ الصحيحَ في التشخيص من غير اطرادٍ أو اضطرابٍ في سُلـَّمِ الأولويات...( معرفة ماهية المرض + معرفة أسبابه ودواعيه وعوامل تأتـِّيه + مظاهره وأعراضه وملامحه وسِماته + عواقبه ونتائجه الوخيمة )..وبناءً على هذا المنهج المرتب المتمرحل يبدأ الطبيب في ( استحضار الحلول والبدائل الناجعة في مقاومة الداء )،ويستحيل أبداً أن يصل إلى استحضار البدائل ما لم تتمَّ مراحل التشخيص السابقة بكامل الترتيب والاستيفاء.....

إن المثلَ الذي عرضتِه-أختي الكريمة-من النموذجيْن الأمريكي والياباني،في التعامل مع المشاكل هو الترديدُ الصحيح والإسقاط الدقيق لما ذكرتـُه من آليةِ الاستعياب واحترافيةِ استحضار البدائل..ولاحظي كيفَ أن تلكَ الفجوة مردومة ٌتماماً بين هذا وذاك،والأمرُ ينسحب على كل المنظومة الحياتية من أتفه المشاكل وأبسطِها إلى أعظمِها وأعقدِها...هذا بالضبط هو الفارق بيننا وبينهم.....

بوركَ فيكِ-سيدتي الفاضلة-واللهَ أسألُ أن يُلهِمَنا-إزاءَ مشاكلنا ومعضلاتنا-أمراً رَشـَــدَا...وإلى مزيدٍ من طرح إشكالياتنا وقضايانا الجادة....


الساعة الآن 11:39 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية