![]() |
معايشات ومشاكسات - وصول وترفع-
كنا صغارا ، ولم نكن نصدق أن أسماءنا سيأتي يوم ونراها مكتوبة على صفحات الجرائد أو تقرأ أعمالنا في الاذاعة ، أو أن نظهر في التلفزيون ، أو أن ننال جوائز وطنية في الأدب .أو أن يصدر لنا كتاب ، أو أن نعمل في جريدة أو مجلة . وحدث كل هذا ، و من غير وساطة ، أو تخل عن أي مما نشأ معنا من مسلمات و مواقف و مباديء نؤمن بها .
ويوم صار كل شيء على صورة مقلوبة ، و بمنظور لا يعكس طبيعة الحلم الذي توخيناه فضلنا انسحابا مشرفا ، وصمتا هو أقل ضرر مما لو واصلنا ونحن يد واحدة لا تصفق ، ولا تنقذ نفسها مما قد يعلق بها من أدران . ولعب ذو النفوذ دوره ، وتلاعبت صاحبة الشباب و الجمال بالأهواء ، و بدا المتوددون والمتملقون أكثر بريقا وبروزا ، وتصدر الصفوف من ضحى بماله من أرضية عزة وكرامة ، فبدت الساحة الأدبية الفكرية خالية مما تعتز بالانتماء اليه . كتب تتناثر رداءة تنشر هنا وهناك بدل أعمال جادة ، وتعقبها بل تسبقها شطحات من أقلام طامعة طامحة . أقسام أدبية ثقافية في الصحف و الجرائد و المجلات والبرامج الاذاعية والتلفزيونية لخلق أسماء من فراغ تحتاجها وقت الحاجة ، تطبل لما يملى عليها . مسابقات معروفون أصحابها بالترتيب ، و يتم التفاوض باقتسام الجائزة ، أو الوعد بالمقابل . عمل بالجريدة بلا مقابل أو حسب أهواء سلطوية أو حزبية وتحت رحمة مقص لا يرحم . كنا قادرين على أن نصول ونجول ، وليس هذا بالصعب علينا ، ومن برز في الجد لا يعجز في الهزل .ولكن رأينا أن موسم الشتاء يمضي ، و الشمس تكشف ما أخفت الثلوج ، وحتى ان لم ينكشف حبل الخديعة فان الطريق الموصل الى القناعات السوية غير هذا . ويحفظ لنا الدرب كم عزفنا من لحن الرفض ، و كم هاجمنا من شخصية ، و كم كشفنا من جهة . وكانت الكلمة سلاحنا ، ولم نخش مسيرا ، ولن نعجزأن نعاود الكرة ثانية وثالثة . |
أخي الكريم / العربي حاج صحراوي
هو الأدب الذي يرفع صاحبه بدون أي تدخل خارجي وهي الموهبة التي تسطر اسم صاحبها بمداد من نور أشكرك على هذا الطرح الراقي الجميل الله يعطيك ألف عافية وتقبل فااائق تقديري واحترامي |
اقتباس:
|
فنُّ المشاكسةِ...!!!
أنْ يستنكفَ قلمٌ حُـــرٌّ عن التزيُّدِ في عرض إيهاب الواقع الذي طالما ضرَّسته طواحنُ ومطاحنُ شتى،انسحقتْ تحت أشداقهِ عقولٌ وهٌضمَتْ في عصاراتِ مُعَدِهِ الرعناءِ مواهبُ وكفاياتٌ وصودرتْ تحت أقانيم فرماناتِه آراءٌ ورؤى...أن يستنكفَ قلمٌ حُـــرٌّ في عرض هذه الصور الشوْهاءِ من صميم سلبياتِنا الاجتماعية،لهِيَ-في حد ذاتِها-الجراءَة القلمية التي ينبغي لأقلامنا الناشئة أن تغترفَ من أنوائها التي لا تستطيعُ ينابيعُ هواطِلِها أن تستمرئَ مداهنـــة ًفي هَــوَان أو مساوَمـــة ًفي مَـــلـَــقٍ...!!! ولعلي لن أخطى التقديرَ أو تخذلني إحساساتي الصادقة فيكَ-أخي الحبيب العـــربي-إن أشرتُ ببنان الإكبار إلى هذا ( القلم الحر ) وقد تقمَّصَ توشيحاً قشيباً في ومضتِكَ الجميلة،البليغة،الغائرة في بُعْدِها ومغزاها.. فإن معايشة َواقعٍ في مجتمعٍ تتآكله تلكَ الأرضة المتخمَة بأكراع ( المحسوبية والواسطة ) والتي طالما قتلتْ في بواطننا منابتَ الأمل ولمَّا تـُنتـَشُ بَعْدُ...!! هذا التعايُشُ لن يتأتى الانسجام مع إيقاعه النشاز إلا بـ ( المشاكسة )،وهي في كل الأحوال مشاكسة ٌما تـُغني الطرفة من تلميحها عن جِـــدٍّ،ولا الضحكة من أعذارها عن بكاء..وكلنا يعرف الأثرَ الكريم : (( شر البلية ما يُضحِكُ..))..ولنا أن ندورَ حيث دارَ ذاكَ الذي خبرَ الحياة َ،فراحَ يهمس لوجداناتِنا : ضحِكْنا،وكان الضحْكُ منا سفاهــة ً ** وحُقَّ لأرباب البريةِ أن يَبكُــــوا...!!! ومضة ٌرائعة ٌهذه التي طرَّزتْ أناملكَ البديعة سيدي الكريم..ومشاكسة ٌ بليغة ٌ هي هذه التي رحتَ توشوشُ بها واقعاً مُــرًّا،نتضلعُ مرارتـَهُ ولا نزال... ومَنْ يدري..؟؟ لعلَّ غداً مشرقاً سينبلجُ فجرُهُ بين ثنايا مثل هذه الومضات الشاكسة..وإلى أن يَحينَ...أحيي فيكَ الوعيَ المُكتمل والطرح الهادئَ الرصينَ والمَلكَة َالرائقة في رصْفِ الحرف ( العربي ) الجميل..... |
يزيد فاضلي القلم المبحر في سماء الفكر والأدب بكل وعيوحب . أعجبتني قراءتك المتأنية و المخرجة لدرر قد لا تخطر على البال . بمثل هذه القراءات والتفهم يمكن أن تظل الكلمة مشعة و مضيئة . دمت أخي بهذا الألق الجميل . نحن كلنا في صفواحد . رجائي أن يتزود منتدى منابع بأقلام جادة مثلك . اني أحب أن يكون هذا المنتدى أكثر اشراقا . ولا يتأتى هذا الا بالغيرة عليه ، و المشاركة بكثافة ووعي . و تحية.
|
| الساعة الآن 07:51 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
