![]() |
الشعر والشعراء
عبدالله علي باسودان
منزلة الشعر والشعراء عند العرب للشعر والشعراء عند العرب منزلة عظيمة ، ومكانة رفيعة خاصة عند القبيلة في عصر ما قبل الإسلام. فكان إذا نبغ شاعرٌ تحتفل به قبيلته، وتدق له طبول الفرح وتتباهى به عند القبائل الأخرى، فنبوغ الشاعر عند القبيلة أعظم درجة من الخطيب المفوَّه ، ويكاد يكون أعظم درجة من رئيسها وفارسها وذلك أنه يمجٍّد قبيلته ويرفع من قيمتها عند أعدائها وعند القبائل الأخرى ويحط من قيمة أعدائها، فهوالمنافح والمدافع عنها وهو الذي يسجِّل لها تاريخ مفاخرها و أمجادها ويباهي بمآثرها و يعظم من شأنها ويهِّول على أعدائها. يقول الجاحظ "كانت العرب تحتال في تخليدها بإن تعتمد على الشعر الموزون والكلام المقفى، وكان ذلك هو ديوانها، وعلى أن الشعر يفيد فضيلة البيان.". ومن أهمية الشاعر عند القبيلة أن أعداءها يتوددون إلى قبيلته مخافة من هجائه، وكان البيت الواحد من الشعر يرفع من شان القبيلة و يحط من منزلتها ، فالهجاء مفعوله أمض من السيف وافتك من النبال، حيث كانت القبائل في ذلك العصر تحارب أعداءها بالشعر قبل السيف. يقول الجاحظ "وهل أهلك عَنَزة وجَرماً وعُكلا وسَلول وباهلة وغنياً إلا الهجاء" . ومن أمثلة ذلك كان بنوأنف الناقة من بني تميم أن أحداً قسـَّم ناقة جزوراً ونسي أحد أبنائه فأرسلته أمه ولم يبق إلا رأس الناقة، فقال له أبوه شأنك هذا، فأدخل أصابعه في أنف الناقة وأخد يجره فلقبت القبيلة " ببني أنف الناقة ". وكانت العرب تستهزئ بهم وتسخر منهم، حتى إذا ُسئل أحدهم من أي قبيلة انت أجاب من بني قريع، حتى جاء الحطيئة ومدحهم من قصيدة منها الأبيات التالية : سيري أمامَ فإنَّ الأكثرين حصَىً والأكرمين إذا ما يُنْسبونَ أبا قومٌ هم الأنفُ والأذناب غيرهمُ ومنْ يسوِّي بأنف الناقةِ الذنبا قومٌ إذا عقدوا عَقداً لجَارهمُ شدُّوا العِناج وشَدُّ فوقه الكربا أبلغ سَراةَ بني سعدٍ مغلغلةً جهد الرِّسالة لا ألتاً ولا كذبا بعد أن مدحهم الحطيئة إذا ُسئل أحدهم من أي قبيلة أنت قال باعتزاز وفخر: أنا من بني أنف الناقة. ويحكى عن الأعشى إنه لم يمدح قوماً إلا رفعهم ولم يهج قوماً إلا وضعهم ومن الذين مدحهم في شعره المحـَّـلق، وقصة المحـَّـلق كان أباً لثمان بنات عوانس رغبت عن خطبتهن الرجال لفقرهن، فطلب من الأعشى أن يمدحه وينوه بحسن ذكره في سوق عكاظ وما هي إلاّ سنة كاملة لم تبق جارية منهن إلا وقد تزوجت لسيد كريم في قومه . ومن أهمية الشعر في ذلك العصر ، ما تكاد القصيدة تلقى حتى تتناقل بين القبائل، وتحدوا بها الحداة وتنتشرفي الوديان والسهول مثل الرياح، ومن سرعة انتشار القصيدة بين القبائل العربية يقول المسَّيب بن علس في ذلك: فلأ هـديَّن مع الرياح قصيدة ً مني مغـلغلـة إلى القعقاع ِِ ترد الميــاه فما تزال غريبة في القوم بين تمثل وسماع ِ وكانت القبائل تعلّم صغارها وتحفظهم قصائد شاعرهم، وكان كل فرد في القبيلة يردد قصائد شاعرقبيلته افتخاراً بين القبائل الأخرى. وكانت قبيلة تغلب كثيراً ما تردد قصيدة شاعرها عمرو بن كلثوم حتى هجاهم شاعر بكربن وائل بقوله: ألهت بني تغلب عن كل مكرمة ٍ قصيدة قالها عمرو بن كلثوم ِ يـروونها أبداً مذ كان أولهم يا للرجال لشعر غير مـسئوم وكذلك للشعر والشعراء منزلة سامية ، وقيمة عظيمة في صدر الإسلام، فيروى عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما قال: سببتُ ابن فريعة (حسان بن ثابت) عند عائشة رضي الله عنها، فقالت: يا ابن أخي أقسمتُ عليك لما كففت عنه، فإنه كان ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا يحبه إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له ويقول: " اللهم أيده بروح القدس".وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أشتد عليه أذى قريش بالهجاء قال لأصحابه: " ما يمنعُ الذين نصروا الله ورسوله بأسلحتهم أن ينصروه بألسنتهم " ؟ فقال حسّان أنا لها؟ وضرب بلسانه الطويل أرنبة أنفه وقال: والله ما يسرني به مقول ما بين بُصرى وصنعاء، والله لووضعته على صخر لفلقه، أوعلى شَعَر لحلقه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : كيف تهجوهم وأنا منهم "؟ فقال: " أسُلك منهم كما تسل الشعرة من العجين". فقال صلى الله عليه وسلم: " أهجهم ومعك روح القدس. وعن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري "مر من قبلك بتعلم الشعر فإنه يدل على معالي الأخلاق، وصواب الرأي، ومعرفة الأنساب. وكان ابن عباس رضي الله عنهما " يقول إذا قرأتم شيئاً من كتاب الله ولم تعرفوه فابتغوه في الشعرفإن الشعر ديوان العرب ." ويروى عن الشريد الثقفي رضي الله عنه قال: استنشدني رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر أمية بن أبي الصلت فأنشدته فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: هيه، هيه، الى أن أنشدته مائة قافية" وعن الجاحظ " قيل لعبيد الله بن عبدالله بن عتبه بن مسعود التابعي الجليل وهو من كبار الفقهاء أتقول الشعر مع النسك والفضل والفقه ، فقال " لابد للمصدور أن ينفث" ولقد كان أبوبكر الصديق رضى الله عنه راوية للشعر وكان يتمثل بقول الشعر وكذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يترك وافداً يفد عليه من قبائل البادية دون أن يسأله عن بعض شعرائها، وكان رضي الله عنه لايعرض له أمر إلا استشهد ببيت من الشعر. و يروى عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أنه قال: "جالستُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أكثر من مائة مرة فكان أصحابه يتناشدون الأشعار في المسجد وأشياء من أمر الجاهلية، فربما تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان ابن المسِّيب المخزومي وهو من كبار وخيار التابعين و من أهل الصلاح والفقه والعلم في الدين يقول: " أما والله لو كان الشعر محرّماً لوردنا الرحبة كل يوم مراراً، (والرحبة المكان الذي تقام فيه الحدود). وقال رجل لمحمد بن سيرين وهو في المسجد في شهر رمضان عن إنشاد الشعر في شهر رمضان يقال إنها تنقض الوضوء، فأنشد: نُبئتُ أن فتا ةً كنتَ تخطبها عرقوبها مثل شهر الصوم في الطولِِ وسأله آخر: ما تقول في الغزل ينشده الإنسان في المسجد؟ فسكت عنه حتى قامت الصلاة وتقدم إلى المحراب والتفت إلى السائل فأنشد من شعر الأعشى البيت التالي : وتُبرد برد رداء العروس في الصيف رقرقت فيه العبيرا ثم قال: الله أكبر. ويروى عن معاوية بن أبي سفيان كان يقول: "يجب على الرجل تأديب ولده والشعر أعلى مراتب الأدب". كما يروى عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعمر وابن عبا س رضي الله عنهم أنهم من رواة الشعر فقد روي عنها أنها قالت: رَويت للبيد بن ربيعة العامري أكثرمن ألف بيت خلاف مارويت لغيره. وعن قوة تأثير الشعر في القلوب والمشاعر أن قتيلة بنت النظر بن الحارث لما قتل النبي صلى الله عليه وسلم أباها يوم بدر قالت أبياتاً منها: يا راكبًا إنَّ الأثيلَ مظنةٌ من صبح خامسةٍ وأنت موفقُ أبلغ بها مَيْتًا بأنَّ تحيةً ما إن تزال بها النجائبُ تخفقُ مني إليك وعبرة مسفوحةٌ جادت بواكفها وأخرى تخنقُ هل يسمعنّي "النضرُ" إن ناديتُهُ أم كيف يسمع ميتٌ لا ينطقُ أ"محمد" يا خيرَ ضنء كريمةٍ في قومها والفحلُ فحلٌ معرِقُ ما كان ضرَّكَ لو مننت وربما منّ الفتى وهو المغيظ المْحنَق أو كنت قابل فدية فلينفقن بأعـزّ ما يغـلو به مـا ينــفـقُ فلمَّا بلغت النبي صلى الله عليه وسلم بكى حتى اخضلت لحيتُه وقال " لو بلغني شعرُها قبل أن أقتله ما قتلته. والأمثلة على منزلة وأهمية الشعرعند العرب في عصر ما قبل الإسلام وبعده كثيرة لا تحصى |
قال احدهم في الشعر ما يلي
الشعر ميزانه تفعيلة الحياة لا تفعيلة الخليل رفع فخفض ةانطلاقة فنكوص واستتباب فانقلاب وارض مطمئنة فزلزال وجفاف فطوفان وسلام عليهم وقنابل على العرب وفيتنام وتخمة ومجاعة وناس تمشي عراة وآخرون يتفلبون مع الموضات وواحد يصنع طائرة والاخر يملس كانونا وابولو والسرطان ساق على ساق في القبر وجسم ناشط فشكل وعرق نابض فسكتة قلبية توقيع العصر مكسور مبتور بلا انسجام لا مستفعلن ولا فعولن افيركب الشاعر اليوم السيارة والقطار والطائرة ويزن الشعر بخطو الجمال هو قعقعة الدواليب في المعامل وازيزز المحركات نشاز في نشاز بلا قافية ولا ترجي هذا حال الشعر اليوم كما تفضل بالقول فيه هذا المبدع....انتظر ردك حتى اساجلك سيدي الكريم وشكرا على ما تفضلت |
تنويهٌ..ووقفة..!!
جوزيتَ خيراً-سيدي الكريم الفاضل عبد الله-على هذه الإلمامية الجامعة،التي تؤصلُ تأصيلاً متجذراً،متواتِراً،لواحدةٍ من أهم أصول تراثنا الحضاري والمعرفي والإنساني والوجداني،الذي توارثناه كابراً عن كابر وأباً عن جَد ( الشعر والشعراء )... فإن لمخزوننا الشعري-في وجدان تاريخنا-ما يجعلنا نتحسس-في غير تيهٍ أو ضـَعَةٍ-أن لنا ماض عريق،يتسم بالتفاعل والانفعال،ويؤكدُ حضورَنا الجمالي في عالم القول والمعنى بصرف النظر عن واقعنا الراهن الذي نبَا عن ذِؤروة الأوائل... ( الشعر والشعراء )-سيدي الحبيب-إطلالة ٌأدبية ٌعن حقيقةِ ( القريض ) وكيفيةِ الصناعةِ فيه،ومدى الأثر النفسي والاجتماعي الذي كانت الكلمة الشعرية تصنعه،إبان صدر الإسلام أو قبلـَه أو بعدَه،وإلا فما معنى أن يقولَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في ما صح عنه : (( إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسِِِـحْرَا )) وهو الذي لم يكنْ شاعرًا،وما قال شعراً،وما ينبغي له..؟؟!! بوركَ فيكَ سيدي الحبيب ونضـَّرَ الله وجهَكَ وقلمَكَ بهذه الومضة النافعة التي استفدنا منها أيُّما إفادةٍ،وجددتْ فينا المعرفة َوالمعلومة... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ بعد إذنكَ-سيدي الحبيب عبد الله-أحب أن ألتفتَ بهمسةٍ هادئةٍ واعيةٍ إلى أختنا الكريمة الفاضلة-ذكريـــات-الوافدةِ من رَبْعنا الأخضر المجاور ؛ تونسِِِـــنا الخضراء..موطن عزنا وفخارنا وفننا وجمالنا هنا في العُدوة القصوى من الشمال الإفريقي،حيث مغربنا العربي الإسلامي المِـــعطاء..موطن إبي القاسم الشابي-الذي طالما تتلمذنا وتربيْنا على سموقه وذروته في ( أغاني الحياة)-وعبد العزيز الثعالبي والمفكر الأديب الشامخ البشير صفر والعلامة النحرير محمد الطاهر بن عاشور وابنه الأديب اللامع الأستاذ محمد الفاضل بن عاشور والشاعر الرقيق الثائر جمال الدين حمدي..موطن الزيتونة والمدرسة الصادقية ومجلة ( الفكر ) الغراء التي طالما تغذتْ عقولنا ووجداناتنا ومشاعرنا-نحن الطلبة والأساتذة الجزائريين-على قطوفها الدانيات.... أهمسُ لأختي-الكريمة المبدعة الواعية المثقفة-ولن أخفي شيئاً من استغرابي ودهشتي من طريقةِ وأسلوب التعليق الكريم الذي ذيَّلتْ به ومضة َأخينا وأبينا الكريم عبد الله،إذ أن التعليقَ-وقد حادَ عن الاتجاه الإبداعي والجمالي والفني الذي تحلق فيه أفكارَ المقال الأدبي الرائع الجميل-جاءَ أشبَهَ ما يكون بتقليعةِ كلامٍ،لا هو من جنس الموضوع،ولا سيخدِمُ القارئ الأدبي،أو الطالب الجاد الذي يبحث عن مظنةٍ للبحث والاستفادة..ولستُ في حاجةٍ-جارتي الكريمة وأنتِ المثقفة المتعلمة الواعية-أن أذكر من أن لكل مقام مقال ولكل مجال حيِّزُهُ الذي يأتي على قـَدِّهِ... وبعيدا عن الظن والتأويل،أحب أن أقول لأختي من أن همستي لا تعني-لا سمحَ الله-مصادرة ًللرأي أو تجريفاً للفكر...فالمكان-بإذن الله-سيَسَعُ الجميعَ،ولكِ أختي أن تعرضي أفكارَك ووجهة نظركِ بالصورة والشكل الذي ترتأيْنـَهُ مناسباً..لكن نحن أيضاً من حقنا أن نرى رأيَنا ووجهة نظرنا حين يَعِنُّ لنا اعوجاجٌ أو انحرافٌ ما عن جادة السياق...والخلاف في الرأي-إن شاء الله-لن يُفـسـِـدَ بين أهل الثقافة والإبداع الحقيقيين قضية ً... قصة التخلف والهَوان الفكري والعلمي والأخلاقي والسياسي والواقعي الذي نحن فيه قصة طويلة وذات شجون وذيول،وممكن جدا أن نناقشها في موضوع مستقل،وبالطرح العلمي والفكري والسياسي الراقي الذي نضعُ به نقاطاً كثيرة على الحروف،وما أظن الآن-والحال هذا في عالمنا العربي-إلا وفي نفس وفكر كل منا الكثيرَ الكثيرَ..بيْدَ أنه-أختي الكريمة المثقفة الواعية-ألا تتفقين معي أنه لا المقام ولا المقال ولا المجال ولا الرواق له من سياق الملامسةِِِ نصيبٌ في تعليقكِ الكريم..ثم ما معنى لمْز الخليل بن أحمد-رحمه الله-بذريعة أن تفعيلة الحياة قد أطاحتْ بتفعيلة الشعر والوزن..؟؟!! ومَنْ مِنْ أشباه المثقفين والمتعلمين أوأنصاف المفكرين-فـُضَّ فوهُ-قال بهذا السفه الثقافي المتسفل..؟؟!! كنتُ أتمنى أختي الكريمة-وأنت سليلة أبي القاسم الشابي وما أدراك ما الشابي-أن تتوغلي بما أفاء الله عليك في صميم الحيثيات الأدبية التي عرضَ تفاصيلـَها أخونا الفاضل عبد الله،وأن يكون النقاش-والمقام مقامٌ أدبيٌّ أكاديميٌّ بحت-في صميم الأفكار والمعلومات،لنرتفع في النقاش إلى ذروة التفاعل مع الأفكار والمعلومات الزاخرة التي تضمنها مقالُ أخونا،لا أن ينحرفَ القلم إلى التسخط على الواقع الأليم الذي نحن فيه،والذي نحب أن نناقشه في مضانه،بعيداً عن التلميح المستبطن من أن الشعرَ والشعراء والجمال الإبداعي فيه سببٌ في ما نحن فيه..( !!! ).. نحب-أختي الكريمة-ونحن أبناءُ امتدادٍ جغرافي واحدٍ في مغربنا العربي،أن نقدمَ صورة ًلأحبابنا وأشقائنا في مشرقنا العربي عن فكرنا..عن ثقافتنا..عن طبيعةِ سموقنا في حواراتنا وردودنا ما يجعلُ وفادَتنا أرحبَ وأنضرَ وأرقى... ودمتِ-سيدتي-قلماً أدبيا،إبداعيا راقيا.... |
"7"]اخونا الكريم وجارنا....اتقبل رايك بكل رحابة صدر فالفضاءات التي تضيق بنا وتخنقنا لا بقاء لنا فيها...واحترم جدا رايك وتقليعتك التي تنم على مستو رفيع لاخ نحترم ادبه وقلمه...والحديث عن الشعر باب و[size=اسع يتسع...ويتسع امام زخم تصنيفاته...وان كنت لست بالأكادمية حتى اطرح الموضوع.بما يسنوجب.من فنيات...ولا استخف بمن يفقهون اكثر في اغراض وانماط الشعر...فانا والحديث ذو شجون اخذت من الأكا دميين رايا راق لي....واردت بذلك ان استفز كاتب الراي...فما حيلتي والجار اقرب بالأستفزاز...نحن يا سيدي الكريم نتناول الرد بما اوتينا...او بما استصغنا من غيرنا...فسوف عبيد تطرق في احدى منشوراته الى الحركات الشعرية.وشرح المعمار الفني الشعري..وما نحن الا قراء...نعتنق ما بدا لنا مقنعا...ورجائي الا اصنف في خانة ليست مني في شيئ...انا قارئة ولست اكادمية حتىلا اؤاخذ....اتناول ما يطرح من زاوية متواضعة....فلست اؤسس لفكر او ادب فقط استحضرت مقالا تحليليا راقني وقدمته بكل امانة وايضا لأني وجدت فيه بعض مما في راي...لا ادعي وسامة يا جاري الغالي...ولكن ..لا الجم قولا مستباحا....وكل المعذرة ان اخللت بما تقتضيه المناقشات...فانا.اتحاشى ان اتطفل على مجال لا افقهه ولكن لي حد ادنى من الفهم انزل به الى الميدان...عذرا اخي ان اسأت الفهم...لكن لكل قارئ من دهره ما فهم...عفوا من العلم ما فهم...احترمكم جدا واحترم اكادمية لكم لا مجال للشك فيها...ولا اقصاء ولا تهميش ...ارجو الأفادة....وكل واحد يبقى وان كان نسبيا قادرا على ابداء رايه..حتى وان كان الراي ضحيلا.....فالقدرات مختلفة ولا مقارنة بين من هو اكاديمي وغيره...شكرا... يبقى حق الجوار عندي لك محفوظ ايها الغالي...فوالله قد سعدت بالرد واستصغت جانبا منه...ومن لا يحترم راي غيره لا يتقدم....واقول لشيخنا وشاعرنا الفذ اغفر لي هذا التلاطم...فانت من نجل...واهديه هذه الابيات التي اؤكد انها لشاعر تونسي اسمه الطاهر الهمامي
الشعر كلام موزون مقفى ماء سلسبيل وعسل مصفى وقال ايضامحمد احمد القابسي من يقطف الشمس في اوانها ويفتح الابواب الموصودة من يعبر صامتا نحو الماء من يسكن نار السؤال غير السؤال انه الشاعر ملك البهجة والاسرار ...... ........... قبل ان يكون الطين صلصالامن حماء مسنون كان القلم وكان الحبر ......... لك سيدي الشاعر....ولكم ولكل الشعراء انذهالي....فانتم من تصنعون فرحتنا وميلادنا[/SIZE] |
بوركتِ سيدتي الكريمة ذكريات على الإيضاح الكريم،فقد أوضحتِ مشكورة ووفيْت واستوفيتِ،وكما قلت الخلاف في الرأي لا يُفسِد للود قضية... فقط-أختي الكريمة-لي رجاءٌ خاص،أن تكشفي لنا عن اسم المبدع،أو المفكر الكريم الذي نقلتِ عنه-بأمانةٍ-هذه المقولة عن الشعر وأوزانه وعن الخليل،فلعلَّ اطلاَعنا على مذهب هذا المبدع ومدرسته الفكرية العامة،تجعلنا أقربَ لفهمه،بدلَ الحكم عليه بطريقة ( ويلٌ للمصلين..)... هل لكِ-سيدتي-أن تكشفي الاسمَ..؟ ومصدر المقولة إن كان موقعاً أو كتاباً أو بحثاً أو مجلة ًأو أطروحة..؟؟ والله-أختي-أطلبُ ذلك لا لشيءٍ في نفسي،فنحن والحمد لله-في مجال المناقشات الفكرية-أكبر من أن ننزل لنزق التهارش،ولكنْ فقط من باب ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً )..فلربما-ونحن لا ندعي الكمال المطلق أو الإلمام في مجال اختصاصاتنا الفكرية والأدبية-فاتنا شيءٌ من مبدعينا الكبار ومفكرينا الجهابذة،نتربى عليه،وندعَمُ رصيدَنا المعرفي والإبداعي والثقافي به..؟؟ أطلبُ ذلكَ-أختي الكريمة-وكلنا ثقة ٌفي أمانتِكِ الكريمة ونقولِكِ النافعة إن شاء الله...وأتمنى أن لا أخـْــذَلَ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ مع تقديري أختي الكريمة ذكريات لإضافتِكِ في الرد الكريم على تعليقي هذه المقتطفات الشعرية لبعض شعرائنا التونسيين الأحباب..ومع أني أتساءل قليلاً عن علاقةِ هذه المقتطفات بفحوى الرد الكريم،فلكِ ذلكَ وكل ذلكَ..إلا أنني أنا الآخر أضيفُ هذا المقطعَ لأجدد الرجاء في الكشف عن اسم كاتبنا أو مفكرنا الذي قالَ ما قالَ عن الشعر وأوزانه وعن الخليل.. وكلي انتظار أختي المبدعة... |
جزاك الله خير أخي عبدالله على هذا الطرح الجميل
|
اما عن مصدر ما نقلته....فليس لي ادنى حرج في ان ادلك علىانها صادرة عن اكادمي تونسي...صاحب مكانة مرموقة في تدريس النقد والادب الحديث منذ الستينات باعرق كلية من كليات تونس.في الادب وقد جاء نقده للشعرالمعاصر الذي اخذ منحى مغايرا لمنحى الشعرالعربي القديم....وان اكدت على.معرفة اسمه فهوتوفبق بكار...وقد جاءت في تقديمه لديوان.... المرحوم الذي لا اظنك تجهله صالح القرماديوقد استحضرتها وشيخنا يتحدث عن الشعرالقديم والقوافي.والتفعيلات...ام عن سؤالك لي معلاقة الابيات بالرد..فاعتقد انك ظللت تحتفظ بصفة الاكاديمي فتعلق.على كل جزئية...وتربط اسبابها وعلاقتها بها...القول حر....والقلم حر والكتابة فن لا يمكن تبريره...فلا تخنقني يا جاري اكثر ....دعني اتخبط بلخبطة تروقني.....اقول هذا وانا جد محتفظة لك بكل الاحترام...والاعجاب...ارجو ان اكون قد شفيت غليلك في الرد واني مستعدة لاي ايضاح....فلك حججك وانت استاذ نحترم نظرياته دون شك.اختك
|
عبدالله علي باسودان
الأخت الأديبة ذكريات
تحية وأحتراماً ، لم أتوقع من أي عربي أن يسخر من الشعر العربي، ألم تعلمي أن الشعر العربي ديوان العرب كما قال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ، أنتي إذاً تسخرين من تاريخك يا أختي العزيزة. أجدادونا هم الذين نشرواالعلم والثقافة و الأداب وكثير من الفنون في أوربا وجنوب وشرق آسيا بل في جميع أنحاء المعمورة وكانوا قادة العالم بأسره في الوقت الذي كانت أوربا ترزخ في ظلام دامس وجهل وغباء، ولما أهملنا هذة العلوم وتركنا هذه الكنوز من العلوم والفنون والأداب أخذوها منا وطوروها وأصبحتنا كما قال الشاعر : ياأمة ضحكت من جهلها الأممُ وأقول بصراحة لايزال الشعر العربي بخير و عندي إن قصيدة الشابي " صلوات في هيكل الحب " أروع مما قاله شعراء فرنسا بودلير ولامرتين وي موسيه وكورني وغيرهم. الذنب ليس ذنب أجدادنا بل هو ذنبنا، قبل أن أدخل معك في مساجلة أحيلك إلى شهادات كبار مثقفي ومفكري الغرب ماذا قالوا عن الشعر العربي وماذا قالوا عن اللغة العربي وعن الحضارة العربية الإسلامية واطلب منك الرد : المستشرق الإنجليزي جب: "وهناك ما يبرر الادعاء القائل إن الشعر العربي له الفضل إلى حد ما في قيام الشعر الجديد بأوروبا" المؤرخ الفرنسي الشهير سدي: "لقد استطاع المسلمون أن ينشروا العلوم والمعارف والرقيَّ والتمدُّن في المشرق والمغرب، حين كان الأوروبيون إذ ذاك في ظلمات جهل القرون الوسطى...." وقال الفرنسي جاك بيرك إن أقوى القوى التي قاومت الاستعمار الفرنسي في المغرب هي اللغة العربية ، بلاغة العربية الكلاسيكية الفصحى بالذات فهي التي حالت دون ذوبان المغرب في فرنسا . [المستشرق الفرنسي رينان : "من أغرب المُدهشات أن تنبت تلك اللغة القومية وتصل إلى درجة الكمال وسط الصحاري عند أمة من الرُحل، تلك اللغة التي فاقت أخواتها بكثرة مفرداتها ودقة معانيها وحسن نظام مبانيها، ولم يُعرف لها في كل أطوار حياتها طفولة ولا شيخوخة، ولا نكاد نعلم من شأنها إلا فتوحاتها وانتصاراتها التي لا تُبارى، ولا نعرف شبيهًا بهذه اللغة التي ظهرت للباحثين كاملة من غير تدرج وبقيت حافظة لكيانها من كل شائبة" ويقول "[ د . هوكنج " أستاذ الفلسفة بجامعة هارفارد : ( إن في الإسلام استعداداً داخلياً للنمو ، وإني أشعر بأني على حق حين أقرر أن الشريعة الإسلامية تحتوي بوفرة على جميع المبادئ اللازمة للنهوض والرقي ) . ويقول الفيلسوفالإنجليزي " برنارد شو ( لقد كان دين محمد موضع تقديرٍ سامٍ لما ينطوي عليه من حيوية مُدهشة ، وأنه الدين الوحيد الذي له مَلَكَة الهضم لأطوار الحياة المختلفة ، وأرى واجباً أن يدعى محمد منقذ الإنسانية ، وأن رجلاً كشاكلته إذا تولَّى زعامة العالم الحديث فسوف ينجح في حلِّ جميع مشكلاته ) المستشرق الروسي جرابر إن العمارة الإسلامية نشأت بوصفها ظاهرة فريدة متميزة بذاتها انبثقت عن مجموع كبير معقد من الأشكال السابقة عليها أو المعاصرة لها، إنها مجرد مثل واحد لقدرة فريدة لدى المسلمين على تحويل عناصر شكلية أو وظيفية عديدة أخرى إلى شيء إسلامي، وققدرة المسلمين الهائلة على تطويع الأشكال المستمدة من أقاليم عديدة مختلفة بحيث تلبي مقاصد الإسلام ومبادئه" ويقول "أن المسلمين سبقوا كيبلر وكوبرنيك في اكتشاف حركات الكواكب السيارة على شكل بَيضِي وفي دوَران الأرض، وفي كتبهم من النصوص ما تعتقد به أن نفوسهم حدثتهم ببعض اكتشافات العلم الحديث المهمة". "ولقد كان العرب والمسلمون بما قاموا به من ابتكارات علمية- ممن أرْسَوا أركان الحضارة والمعارف، ناهيك عما لهم من إنتاج، وجهود علمية، في ميادين علوم الطب، والفلك، والتاريخ الطبيعي والكيمياء والصيدَلَة وعلوم النبات والاقتصاد الزراعي وغير ذلك من أنواع العلوم التي ورِثناها نحن الأوروبيين عنهم، وبحقٍّ كانوا هم معلمينا والأساتذة لنا." المستشرقة الألمانية زيجريد هونكه : "لم يعمل العرب على إنقاذ تراث اليونان من الضياع والنسيان فقط، وهو الفضل الوحيد الذي جرت العادة الاعتراف به لهم حتى الآن، ولم يقوموا بمجرد عرضه وتنظيمه وتزويده بالمعارف الخاصة ومن ثم إيصاله إلى أوروبا بحيث إن عددا لا يحصى من الكتب التعليمية العربية حتى القرنين 16-17 قدمت للجامعات أفضل مادة معرفية، فقد كانوا -وهذا أمر قلما يخطر على بال الأوروبيين- المؤسسين للكيمياء والفيزياء التطبيقية والجبر والحساب بالمفهوم المعاصر وعلم المثلثات الكروي وعلم طبقات الأرض وعلم الاجتماع وعلم الكلام المستشرق الإنجليزي توماس أرنولد : "كانت العلوم الإسلامية وهي في أوج عظمتها تضيء كما يضيء القمر فتُبدد غياهب الظلام الذي كان يلف أوربا في القرون الوسطى". |
سيدي الكريم. احيك واقدم لك ارقى السلام...ويسعدني ان اوضح رايا عقبت به على ما تفضلتم
ان قدر لي ان اسيئ انا او غيري لشعرنا العربي فقد اسانا الى انفسنا فمن يقلل من قيمة موروثنا الشعري ...عروقه لا تضخ دما عربيا...فقد جلسنا الى مقاعد الدراسة وحفظنا من اشعار العرب.والصعاليك وتابط شرا.وطرفة بن العبد وعمر ابن ابي ربعة...والمتنبي.ما طاب.ولذ وتهذبت ملكة الشعربما قالوا.فقط اردت ان اعرج بما ذكرت.على ما طرحه اكادميون من آراء تدعو الى القطيعة مع ا الاساليب القديمة في الشعر القديم على مستوى القاموس اللغوي فالشعر اليوم في مفهومهم وعي باللغة المعاصرة والتزام بقضايا الحياة وليس مجرد عرض كلام في المدح والغزل فالبحور والاوزان ربما تضيق على الشاعر فيض الهامه المتدفق فكثيرا ما اجبرت القوافي متعاطيها اللى بما لم يكن يريد كي يصل الى احترام القافية .ولذلك ذهب صاحب الراي الى القول ما قال عن الشعر المع صر الذي يرى ان المجال مجاله اليوم.فكل ما في الامر هي اراء حول الشعر قديمه وحديثه... فقد يكون طرقي للموضوع دون توطئة خلق لبسا..واثار نقاشا.... فالسعر حالة تنتاب اصحابها نحترم ميلادها ونجل اصحابها ولا استهين بلغتي الام و لا بموروثنا الشعري وانهي بهذه الابيات لصاحبها احد الشعراء الذي يدعو لمقاطعة الاساليب القديمة في الشعر باعة الكلام الابيض مازالت قلوبهم تنبض وما زالوا يعيشون وقد حسبناهم غابوا وتابوا باعة الكلام الابيض مازالوا في المعرض وسلعهم تعرض باعة الالفاظ مازالوا ومازالت عكاظ احيكم سيدي الكريم ولكم احترامي واجلاالي وللحديث بقية ان شئتم ...فللحديث رونقه والقه معكم |
عبدالله باسودان
أختي العزيزة
الحديث في الشعر لا ينتهي وليس له بقية وإلى لقاءآخر مع أطيب المنى ] |
| الساعة الآن 11:12 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
