| سارة سعد |
16-07-2011 09:04 AM |
تابع قصة سهر -والدة سمر-
بالطبع سهر كانت في هذا الوقت كأي طفلة تنتقل من ثوب الطفولة إلى ثوب المراهقة وكأي فتاة في مثل سنها كانت هذه هي أول تجربة وتحتاج لبعض النصائح وإلى صديق ذو خبرة كي تحكي له وتسأله ولكنها لم تجد فقد كانت أمها امرأة عملية إلى حد كبيبر وكانت سهر لا تستطيع انتقاء الوقت المناسب كي تستطيع التحدث معها كما أن أم سهر منشغلة دائما بالتفكير في العمل وكانت من الأمهات التي تعتقد أن ابنتها التي يجب أن تبدأ الحديث معها كما أنها لم تبني علاقة الصداقة بينهم وكانت والدة سهر تعمل محاسبة في إحدى البنوك وقد كانت طموحة كثيرا وكانت ترى مثل زوجها أن المال أهم شيء لتأمين مستقبل سهر وبالطبع مثل كل الفتيات هذه هي الشخص الوحيد الذي كانت تتحدث معه فقد كانت تخجل من التحدث مع أصدقائها بالطبع فالبنات في هذا السن كي نحظى بنقاط عند أمهاتنا نقول لهم تلك الحكايات ونستنكرها كما نقول مش كدة عيب يا ماما كما أن رأي أيا منهن سيكون إحدى أمرين فالبنات الملتزمات ستقول هذا لا يصح ابتعدي عن الشر فنحن مازلنا صغارا أما البنات الستهترات ستوقع في الخطأ بالطبع كما أنها ستقول الحب ضرورة استمتعي بحياتك وبعض الساذجات الرومانسيات التافهات ستقول بوحي له فما الذي يدريه لعله يبادلك الحب وسكت لأنه ظن أنك لا تحبيه
كنت أتمنى لو خطفني على حصانه الأبيض ذو الجناحين وطار بي واختطفني من أمام الناس وللأسف انتهت امتحاناته وقرر أن يعود إلى القاهرة وما إن جاءني الخبر وتمنيت لو اصطحبني معه وفكرت في أن أبوح له ولكن كلما تأتي الفكرة أطردها لأني أخجل ولا أتجرأ على هذا حتى ولو أرسلت خطاب كما أني حتى لو أفصحت فماذا أفعل إذا أخجلني أو أخذ الأمر على أني طفلة لم أعلم ماذا أفعل حتى سمعت طرقا على الباب ففتح أبي فإذا به حسن فسلم على أبي وأعطاه مفتاح الشقة وقال أنه سيعود الشهر المقبل لأنه قدم في وظيفة فقد وجد وظيفة شاغرة لمهندس بترول في إحدى الشركات وقدم فيها فتهللت أساريري من الفرح وانتظرت مرور الأيام وكنت أقول دائما لنفسي ستمر الأيام سريعا وسأراه ثانية
|