![]() |
خيلٌ حان مركبها
خيلٌ حان مركبها ( من البسيط ) - هذه القصيدة على لسان بيت المقدس يستنجد بالأمة يا خيلَ ربِّي ألا قد حان مرْكبُها -- لـَبـُّوا ندائي فقد زادت نداءاتي يا أمَّـة َ الله ليـس النوم موطنها -- زادت علي فِعال الغاصب الآتي يا خيـرَ ما أنـزل الله مـن الأمم -- للموت قوموا و أحيو ذي البطولاتِ فمــن يقــاتل أعـــدائي و يكـْتحلُ -- بالموت يَسقِي و يُسْقـَى في المُلِمَّاتِ يا سادةَ العُرْبِ كيف الخلفُ بينكم -- أما كــفاكم خــلافا ً فـي السَّفاهاتِ في صفحة ِالضعف قد خرَّت مهابتـُكم -- في منبع اليأس من دُنيا النِّزَاعاتِ فــهل رضيتم بمحلى العيش أرغده -- وبيت مقدسكم في ذي الإسـاءاتِ من ذي الخطايا عذابٌ كم يُؤرّقني -- هـــم ٌّ بحاليه قد يُبْــكي المجرَّاتِ بنــو يـــهودَ وقـد أرسَوا مخالبَهم -- في ذي البقاع و قد قالوا افتراءاتِ قــالوا هنـا هيكـلٌ ويلاه من كذبٍ --مـن يدرك القدس من تلك التفاهاتِ بين الفراتِ ونهر النِّيل قد رسموا -- حــدود دولتـهم بغـــيا ً فهــيهاتِ أمـا تفـيقوا وقـد هـانت عروبَتـُكم -- وسـال دَمْعي و فاضت فيَّ آهـاتِ أمـا تفيقوا و عينُ الكفر ضاحكة ٌ -- تلهـــو و تعـلو فصاحت فيَّ أنـَّاتِ قومــوا ليعـلو ضياءُ الحقِّ بالأفق -- فالشَّــــرُّ طاغ ٍ وصارت منه وَيْلاتِ فــلا تناموا و قومـوا كم تـُعذِّبني -- براثنُ الكـــفر في أرض السَّماواتِ قومــوا فبالســمِّ ســاموني فأنفطرَ -- وفــي دمــائي شــجونٌ فيَّ راياتِ موتوا لتحييوا فلا عــزا ًمع الذَّلل ِ -- للموت فاحيوا لكي تحيا الشَّهاداتِ ســحابة ُالموتِ منها الخزي ينهمرُ -- والظـُّلم كالرعد صارت منه غضْباتِ و قــد رأيت ببدرٍ حينما اشتعلت -- و عين ِجالوت كبـرى ذي البطولاتِ و يوم حطـِّين كان الكفر مرتطما -- بغضْبَة الدِّين في يوم انتصاراتي و الشِّرك في يوم يرموك قد استعر -- وشـبَّ ذا النور في رُوح ابتساماتي محلى الحياة بيـوم العزِّ و الكَـَرَم ِ -- محلـى الحيـاة بـلا قــهرٍ و ِذلاتِ مسرى الرسول حبيبُ الله من أذلٍ -- قد كان لي ذلك المعراج آياتِ مهد المسيح و رُوح الله من قِدَم ٍ -- حبيب أحـمـد في خير التـِّلاواتِ فهل تعيدوا لـذا التاريخ بسمته -- و تــرفعوا النـّصر في ظل الكراماتِ إطــلالة النـُّـور بالقرآن تنتصر -- فذلك الفخـر من تـلك الشَّهاماتِ كم من قتيلٍ وكم من طفل قد ُفجـِعَ -- تعجزُ عن وصف أنـَّاته صَيحاتي كم من رضيع و ما استوفى رضاعتـــه -- تقصر عن شرح مأساتِه دمعـــاتي كم من بريءٍ و لم ترعى براءتـُه -- و بـســمة ٌ صُفِعت من إثـم عـاهاتِ كم من أسيفٍ جريح ِالقلب قدْ ُذهِلَ -- من غفلةِ الأهْل ِ عن تلك الإهاناتِ و مجلسُ الأمن إذ أمسى وقد سَكِرَ -- كشارب الخمر في تلك النِّفاياتِ لا يحفظ ُ الحقَّ إذ أضحى مع العَرَبِ -- إنــَّه سُــــمُّ و فــي زيِّ اتــِّفاقـاتِ أضنى فلسطين ما لاقته من ضَرَرٍ -- من ُقبْح ِ ذا الكفرِ في أرض ِ الرّسالاتِ كفا بلادي ما سامــوه من خَطَرٍ -- كــعازفِ المَوْتِ في ظــلِّ انتهاكـاتِ فـــذلك العــار يسري ثم أعتكـرُ -- لأســـقيَ المـــرَّ من كــأس المُذَّلاتِ فهل رضيتم بذاك الخزي يصْحَبُكم -- صـــارت تراتيلُ أحلامي إشاعاتِ لا زلت أبكي وأرجو من فضيلتكم -- قيـــامَ وِحْدَتِـكم فـوق الخــلافاتِ ألـــَمْ تكونو كـــذلك في بدايتكم -- فلا يكونُ نزاعــــا ً فـي التـَّفاهاتِ أفــــلا تجــيبوا نداءً كان منبعُهه-- من منبـــرِالقـُدس ِفي مسرى الهداياتِ للفعـل فامضوا فلا عُنوان للخُطـَبِ -- لا قـــولَ يُجـدي و لا ُتجدي الشِّعاراتِ |
|
انها اجمل مرثية على الاطلاق لزمن عربي مسكوبة عزته....مراقة ذمته...انت وضعت الاصبع على الجراح...فكيف نضمدها يا اسامة...وكيف السبيل للملمتها ...ام مكتوب علينا ان ننزف حتى الموت....شكرا لمرثيتك
|
| الساعة الآن 11:04 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
