![]() |
العدل
عبدالله علي با سودان
ا لــعــد ل أمر الله سبحانه وتعالى بالعدل ، قال تعالى: [ إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ] "النحل : 90 " . العدل ميزان الله في الأرض الذي يؤخذ به للضعيف من القوي والمحق من المبطل ., قال: صلى الله عليه وسلم [ ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل , والصائم حتى يفطر, ودعوة المظلوم تحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السماء ] . ويقال : عدل السلطان أنفع من خصب الزمان . ويقال : إن الحاصل من خراج العراق زمن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان مائة ألف ألف وسبعة وثلاثين ألف ألف ,فلم يزل يتناقص حتى صارفي زمن الحجاج ثمانية عشرة ألف ألف ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ارتفع في السنة الأولى إلى ثلاثين ألف ألف , وفي السنة الثالثة إلى ستين ألف ألف , وقيل أكثر , وقال إن عشت لأبلغنه إلـى مـا كـان في أيام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه . مات بعض الأكاسرة فوجدوا له سفطاَ , ففتح فوجد فيه حبة رمان كأكبر ما تكون من النوى ، معها رقعة مكتوب فيها " هذه من حب رمان عمل في خراجه بالعدل " . قال ابن عباس رضي الله عنهما : إن ملكاَ من الملوك خرج يسير في مملكته متنكراَ فنزل على رجل له بقرة تحلب قدر ثلاث بقرات , فتعجب من ذلك وحدثته نفسه بأخذها , فلما كان من الغد حلبت له النصف مما حلبت بالأمس . فقال له الملك : ما بال حليبها نقص أرعت في غير مرعاها بالأمس ؟ فقال : لا ولكن أظن أن الملك رآها أو وصله خبرها فهم بأخذها , فنقص لبنها , فإن الملك إذا ظلم أو هم بالظلم ذهبت البركة . وقيل : الناس على دين ملوكهم , وروى أصحاب التواريخ والسيّر في كتبهم قالوا كان الناس إذا أصبحوا في زمان الحجاج يتسألون إذا تلاقوا من قتل البارحة ومن صلب ومن جلد ومن قطع رأسه وما أشبه ذلك . وكان الوليد بن هشام صاحب ضياع واتخاذ مصانع فكان الناس يتسألون في زمانه عن البنيان والمصانع والضياع وشق الأنهار وغرس الأشجار. ولما ولي سليمان بن عبد الملك وكان صاحب طعام ونكاح فكان الناس يتحدثون ويتسألون في الأطعمة الرفيعة ويتغالون في المناكح والسراري ويعمرون مجالسهم بذكر ذلك. ولما ولي عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كان الناس يتسألون كم تحفظ من القرآن وكم وردك كل ليلة وكم يحفظ فلان وكم يصوم وما أشبه ذلك , ولهذا قيل : إن مثله كمثل السحاب التي يرسلها الله تعالى بشراَ بين يدي رحمته فيسوق بها السحاب ويجعلها لقاحاَ للثمرات وروحاَ للعباد . كتب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لما ولي الخلافة إلى ابن أبي الحسن البصري , أن يكتب إليه بصفة الإمام العادل , فكتب إليه : اعلم يا أمير المؤمنين أن الله جعل الإمام العادل قوام كل مائل وصلاح كل فاسد وقوة كل ضعيف , ونصفه كل مظلوم ومفزع كل ملهوف. والإمام العادل يا أمير المؤمنين كالراعي الشفيق على إبله الرفيق الذي يرتاد لها أطيب المراعي , ويزودها عن المراتع المهلكة ويحميها من السباع ويكنفها من أذى الحر والقر. الإمام العادل كالأب الحاني على ولده , يسعى لهم صغاراَ , ويعلمهم كباراَ , يكسب لهم في حياته ويدخر لهم بعد مماته . الإمام العادل ياأمير المؤمنين كالأم الشفيقة البرة الرقيقة على ولدها حملته كرهاَ ووضعته كرهاَ وربته طفلاَ , تسهر بسهره وتسكن بسكونه , ترضعه تارة , وتفطمه أخرى , وتفرح بعافيته , وتغتم بشاكيته . الإمام العادل يا أمير المؤمنين , وصي اليتامى وخازن المساكين , يربي صغيرهم ويمّون كبيرهم . الإمام العادل يا أمير المؤمنين , كالقلب بين الجوانح , تصلح بصلاحه وتفسد بفساده . الإمام العادل يا أمير المؤمنين هو القائم بين الله وبين عباده , يسمع كلام الله ويُسمعهم , وينظر إلى الله ويريهم , وينقاد إلى الله ويقودهم , فلا تكن يا أمير المؤمنين فيما ملكك الله كعبد ائتمنه سيده واستحفظه ماله وعياله فبدد المال وشرد العيال , فأفقر أهله وفرق ماله . |
أخي الكريم/عبدالله باسودان جزاك الله خيراً على الطرح القيم |
أخي القدير عبد الله با سودان
العدل موضوع عميق جدا جدا جدا كاعمق البشرية ربما ساعود مرة أخرى للأضافة ولكن إلى أن أعود.... قال لي مرة شخص عزيز عندما سئلته كيف أعرف الحاكم العادل من غيره في هذا الزمان؟! أجابني: إذا اردتي معرفة ذالك فانظري إلى خزينة أمواله لا تعـــــــــــــــــــــليــــــــــــــــــــــــق !!!! الرئيس جمال عبد الناصر رحمه الله عندما توفي كان جل ما يملك من المال ثلاثة ألاف جنيه فقط!!! ولم تكن له أملاك ذات قيمة كبيرة فالبيت الذي كان يسكنه هو و أهله يستطيع أي شخص من ذوي الدخل المتوسط أن يعيش في بيت أفضل منه والحديث في هذا يطول تقبل تحياتي العميقة يا عبد الله صاحبة الإمتياز |
أقول لكل خائن للعدل في بلادنا قول الله تبارك وتعالى {... إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً } النساء107، لكل خائن للعدل يستخفي من الناس ولا يستخفي من الله وهو معهم أقول له الظلم ظلمات يوم القيامة، يقول تعالى : يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. إلى كل خائن للعدل رد الحقوق إلى أصحابها ثم تب فباب التوبة مفتوح.
الرقيب سبحانه وتعالى: قصتنا - الدرع المسروقة - تتحدث عن اسم الله الرقيب وفيها نزل جبريل بالوحي، لكن كم من القضايا الآن في المحاكم لن ينزل جبريل فيها بالوحي؟ وهنا أنت وضميرك فالله يراك { يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ... }، فإن كنت خادعاً لزوجتك، وإن تبسمت في وجه من تكره، فكن على ثقة بأن سرك وعلانيتك مكشوفان أمام الله تعالى الرقيب، سأعلمك دعاء تقوله قبل أن تنام كل ليلة، قل: الله شاهدي، الله ناظري، الله رقيب علىَّ. هذا الدعاء سيقوم بإيقاظ جهاز الإنذار بداخلك إن كان جهازك وضميرك تعطلا. عندما كان اسم الله الرقيب حياً في القلوب: انظر إلى العدل عندما كان اسم الله الرقيب حياً في قلوب المسلمين... أثناء سير سيدنا عمر بن الخطاب في الطريق وجد راعياً للغنم فطلب منه أن يبيعه واحدة من غنماته، فرفض الغلام وقال له إنها ليست ملكاً له وأنها تعود إلى سيده، فقال له عمر مختبراً: أعطني إياها وأعطيك المال وقل لسيدك أكلها الذئب. فنظر الغلام إلى عمر وقال: الله أكبر، فأين الله؟ فبكى عمر وقال: صدقت. موقف آخر.. كان سيدنا عمر بن الخطاب ماراً ذات ليلة جوار بيت من بيوت الملسمين فسمع ابنة لبائعة لبن كانت تغش بخلط اللبن بالماء تقول لأمها: يا أمي ألم يقل أمير المؤمنين ألا نخلط اللبن بالماء؟ فقالت الأم: ولكن أمير المؤمنين لا يرانا. فقالت لها ابنتها: إن كان عمر لا يرانا فإن الله يرانا. كيف أن العدل يبدأ من البيوت: رجل سوري أُخذ حقه وظُلم، ومن شدة غضبه وآلمه مَرِضَ مْرض الموت، فجاء بابنه وسلمه ورقه وطلب منه أن يسير بجنازته بعد أن يتوفاه الله حتى يصل إلى دكان فلان الذي أخذ حقه فيسلمه الورقة، فنفذ الابن وصية أبيه وإذا بالورقة كُتب فيها: إني ذهبت إلى الله، وهو يعلم ماذا فعلت بي، وهو يراني ويراك، موعدنا يوم القيامة لأسترد حقي. وفق الله من آمن ان العدل اساس العمران...هذه صفحة ...كتبت لتؤكد ان العدل فعلا هو اساس العمران على حد قولل علامتنا ابن خلون منقول |
العدل
سيدتي الكريمة صاحبة الأمتياز
سلام الله عليك ورحمته وبركاته، أسعدني مرورك الكريم الشريف، وقد أثلج صدري أن أجد أمثالك وتأكد لي أن الدنياء لا تزال بخير وأن الظلم مهما طال فليله قصيروأن الفجر أت أت وقد بدأت تشع أنواره ولابد للظلم من نهاية. |
|
|
|
العدل
اختي ذكريات الكاتبة القديرة
أشكرك على هذ الطرح الأدبي البليغ . حقيقة العدل موضوعه كبير وكبير وعميق. لابد أن يكون في الوجود عدل وظلم وهذا من سنن الحياة العدل والظلم يتصارعان على هذه الأرض ما دامت الحياة تدب على هذا الكون وإلا لم تكن للحياة معنى ولم تكن لها لذة مثل الصحة والمرض، فالمريض لا يشعر بلذة الصحة إلا بعد المرض، والمظلوم لا يشعر بلذة العدل إلا بعد الظلم . بورك فيك ودمتي مع أطيب المنى ] |
ابو خالد تشرفت بمرورك وتعليقك...بوركت اخانا المحترم...والعدل اساسي في علاقاتنا بدونه يظل احساس الضيم يرافقنا...وهو ابغض احساس يمكن ان يشعر به احدنا
|
| الساعة الآن 10:23 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
