![]() |
غسقية الالوان....تهشم الابراج العاجية
غسقية الألوان ترمقني
تعرّي جسمي الذاوي صديداً أسوداً من محجري قلبي هدايا العنكبوت تنداح آلاماً تحيل النغمة الكبرى أثيراً أسوداً تطفئ من روحي حقول النور بستاناً مقيت.... [size="5"] بهذه الأسطر الشعرية حاول عبدالله باسودان أن يصدم الذائقة الشعرية القارَّة في حضرموت مطلع ستينيات القرن الماضي -1962 ، إذ نشر قصيدته غسقية الألوان ، بصحيفة الرائد المكلاوية ، وهو لم يزل يخطو باتجاه العشرين من عمره ، فانبرى له الأديب محمد عبدالقادر بامطرف بنقد لاذع ، تطوّر إلى سجال أدبي على صفحات الرائد بين الأديب المشهور والشاعر الطري العود...التعليق منقول يبدا العظماء تاريخهم بمشاكسة كبار القوم...انه جيل الستينيات الذين فتحوا وعيهم على مساجلة ادباء عصرهم...جيلك با سودان الذي اسس لشرعية التجديد في عصره فوزع الكلام واتى بمعان واحاسيس تعبر عن معاناة لم يعشها اديبنا محمد عبد القادر با مطرف. .ولا غرابة ان ينبري الاديب في نقد لاذع والمسألة لا يمكن تفسيرها الا باعتبار المقاربات الثقافية لجيل با مطرف....ذلك ان الشعربقوالبه القديمة عندهم هو الشكل الاسلم والاقوم للتعبير...فكيف يطل شاعر طري العود كما قالوا وقد اعلن تحررا وانعتاقا واطلق دون انذار العنان واللسان معبرا عن احاسيسه بما يكمن في جيله من سمات خاصة..انها ضربة البداية منك با سودان لا توحي لغيرك ممن سبقوك وتربعوا على مملكة الشعر بهناء وصفاء وود...وانت سيدي في صراعك المبكر اقتلعت مكانا ليس لك وحدك بل لكل جيلك واراك في مسيرتك الحافلة تذكرني بما لقيه الرحوم الاديب التونسي صالح القرمادي الذي لوح باشعار وقصائد تختلف اختلافا كليا وجذريا مع متن شعراء جيله الى حد انهم اتهموه في اخلاصه للغة العربية وحتى في انتمائه الى الثقافة الوطنية وكان شانه مثلك لم يتوانى في مساجلتهم فهو الذي عرب عشرات المصطلحات لمفاهيم لغوية دقيقة...وكنت قد كتبت عنه خاطرة في المنتدى لم يعرها احد اهتماما...انتم سيدي با سودان وامثالكم من سلك مسلكا بدا لبعضهم غريبا لانه هدم السائد الذوقي عند فحول الكلمة في عصر انطلاقتكم فبدا لهم انكم تخربون القاموس الشعري المتداول فهاجموكم وشهروا بادبكم ....وسرتم على الدرب وصمدتم وآمنتم بان الأذى قدركم حتى تبرعوا وتبدعوا...وما اقرب امس باليوم اما الغد فلناظره لقريب... اليوم انتم ينابيع الابداع امتلكتم ناصيته وذاع صيتكم.....اردت في هذه الخاطرة ان احييكم با سودان لاننكم اسستم لجيل من الشعراء نعتز بهم..و من غيركم.قطفنا به مباهج اللغة ومن غيركم كان الصدى المثقل بها وللحديث بقية |
عبدالله باسودان
شكراً على تعليقك المثير للجدل عند بعض النقاد.
أريد أن أعرف من أين تحصلتِ على تعليق رئيس اتحاد الادباء والكتاب. أرجو منك الإجابة. أيضاً القصيدة غير كاملة. النقد كان مركزاً على الابيات التي لم تكمليها. |
ياسيدي الكريم...لا تسل من اين وكيف...فالابداع نسافر اليه دون وهن ولا اعياء...فلا راحة ولا نوم الا ان ندرك منه ما يهبنا الصفاء والمتعة..ان شئت جد بالقصيدة كاملة لنحتفي برونقها فلا نتطاول على قوافبها بكلام مفترض من خيالنا...فمثلها حرام ان يراودها النسيان في رفوفك..وان لم تجد فسيغلي الفضول في كمرجل...ساحمل وزر السفر اليها ولن اخطئ الطريق اليها متسللة بدهاء اللصوص... فقوافيها محلقة حولي كالعطر
|
غسقية الألوان
غسقية الألوان
غسقية الألوان ترمقني , تعرّي جسمي الذاوي صد يداً أسوداً من محجري قلبي هدايا العنكبوت تنداح آلاماً ، تحيل النغمة الكبرى أثيراً أسوداً ، تطفيْ من روحي حقول النور بستاناً مقيت ويلاه انفلتت رؤى الحرية الزرقاء من فكري تخضّ النسمة الخضراء أسياطاً لينهشها ذباب الرعب يمضغها السكوت ظلاماً أسوداً ، لا لم أزل دوامة بلهاء، لا .. لا لم أزل حقلاً من الديدان في جسمي أنا، لا لم أزل شبحاً يفتش عن مصير ، شبح ٌ يحدق لم يزل في الصخرة الصماء منهوك القوى تعباً ، وصوت الرعب يأمره فيرتعد الصدى الخلوي فراراً يستجير غسقية الألوان .. لا الأيام ، لا الأعوام تدفنها سيوف الفكر لم تهرق دماء الرعب في أعماقها الحبلى بموتاها تحيل الفكر ضرباً من جنون ما عاد ينسفها (بروموثيوس) ينخر كل عرقٍ في زواياها يعيد الفرحة الكبرى (صديداً) لم تزل لتحك في عيني ملايين العيون ويلاه يا ويلاه : هل من ملجأ نلقي المصير نبعثر الفلوات ، نهزمها الرياح الهوج نعصف كل عرقٍ في زواياها "ليومٍ نستريح" يوماً ، لنأسر صمتنا الخلوي ، نطلقها قيود الأسر في الأفاق ، نكتشف المدى الغسقي " يوماً نستريح" عبدالله علي باسودان نشرت في صحيفة (الرائد) العدد (103) 1962م الصفحة 3 صفحة الأدب. ********* |
يا أللــه..أعباقُ الماضي الجميل ترحلُ إلينا..!!!
|
قصيدة رائعة ارادها شاعرنا الفذ غسقية الالوان يغيب معها الفرح كما تغيب الشمس وقت الغسق...تزحزحت من تحتها احزانه وغاب نبض منه...غسقية الالوان لانها توق للثورات فيها لون الكوارث والانفعال والرفض لكل نظام قائم مفروض...غسقية الالوان لان الحلم فيها يحتضر ...ومن اين للقلب نبضه...غسقية الالوان لانها حملت اصواتهم القاهرة لخنق حرية الشاعر وتضيق خناقه......غسقية الالوان وقدرها ان سكنت الذاكرة ونالت نصيبها في تكريم الشاعر في مؤلفه سياحة في كتاب......وفولتار صادق حاضر في الذهن فمن يقود العالم غير الذين يعرفون كيف يقرؤون.... ومن قرا غسقية الالوان عرف ان الرجل تمرد وتمرد وصمد وثبت.... حتى نالت غسقية الوانها قدرها ورفعتها اليوم...ففيها من وهج الجمال وقوة المعاني ما جعلها تهشم برجا لتبني ابراجا
|
غسقية الالوان
عزيزتي الغالية
القصيدة كتبتها بعبارات رمزية، حقيقة انتِ بأسلوبك الرائع الذي أعجبني كثيراً فتحتِ رموزها، وهذا ما كنتُ أقصدة تماماً، لكن أعترف لك حقيقة لا استطيع أن أعبر بهذا الأسلوب الراقي - الراقي جداً. هذا الأسلوب الراقي فوق مستواي وأقول لك بصراحة أنا فخور بهذا التعبير الراقي. شكراً جزيلا با عزيزتي لقد سعدتُ جداً وفخور جداً أن تعرفتُ عليك في هذا المنتدى. |
| الساعة الآن 08:21 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
