![]() |
للعبرة
يا رب لا تغضب علينا
في الأسابيع الماضية اجتمع مجلس الإدارة بالكلية كالعادة ومن ضمن القرارات والتوصيات التي خرج بها المجلس .. أن يكون هناك تفتيش مفاجئ للبنات داخل القاعات .. وبالفعل تكونت لجنة للتفتيش وبدأ العمل .. طبعاً كان التفتيش عن كل ممنوع يدخل إلى حرم الكلية .. كجوالات الكاميرا والصور ورسائل الحب ......وغيرها ! كان الأمن مستتبا .. والوضع يسيطر عليه الهدوء .. والبنات يتقبلن هذا الأمر بكل تفهم .. وأخذت اللجنة تجوب المرافق والقاعات بكل حزم.. وتخرج من قاعة لتدخل الأخرى .. وحقائب الطالبات لافظة ما فيها .. وكانت خالية إلا من بعض الكتب والأقلام والأدوات اللازمة للكلية ! انتهى التفتيش من كل القاعات .. ولم يتبق سوى قاعة واحدة ...موقع روايتنا اليكم. وحديث الموقع .. فماذا حصل ؟؟؟! دخلت اللجنة إلى هذه القاعة.. استأذنّ الطالبات في تفتيش حقائبهن !! بدا التفتيش.. كان في طرف من أطراف القاعة طالبة جالسة .. وكانت تنظر للجنة التفتيش بطرف كسير وعين حارة .. وكانت يدها على حقيبتها !! وكان نظرها يشتد كلما قرب منها الدور .. يا ترى ماذا كانت تخبئ داخل الحقيبة ؟؟؟ وماهي إلا لحظات وإذا باللجنة تفتش الطالبة التي أمامها ,, أمسكت بحقيبتها جيدا .. وكأنها تقول والله لن تفتحوها !! وصل دورها بدأت القصة أزيح الستار عن المشهد .. افتحي الحقيبة يا بنت .. نظرت إلى المفتشة وهي صامته .. وقد ضمّت الحقيبة إلى صدرها !! هات الحقيبة يا طالبه .. صرخت بقوة ...لا...لا...لا لن تفتحوا حفيبتي اجتمعت اللجنة على هذه الفتاة .. وبدا النقاش الحاد .. هات ..لا..هات..لا.. يا ترى ماهو السر ... وماهي الحقيقة ؟؟؟ بدأ العراك وتشابكت الأيادي .. والحقيبة لازالت تحت الحصار !! دهشت الطالبات .. اتسعت الأعين .. وقفت المحاضرة ويدها على فمها !! ساد القاعة صمت عجيب .. يا إلهي ماذا يحدث وماهو الشيء الذي داخل الحقيبة .. وهل حقاً أن فلانه .... ! وبعد مداولات اتفقت اللجنة على أخذ الطالبة وحقيبتها إلى إدارة الكلية .. لاستئناف تحقيقا قد يطول وتذهل نتائجه الجميع! دخلت الطالبة إلى مقر الإدارة .. ودموعها تنهمر كسيل متدفق .. أخذت تنظر في أعين الحاضرات نظرات مليئة بالحقد والغضب .. لأنهن سيفضحنها أمام الملأ .. أجلستها رئيسة اللجنة وهدأت الموقف .. وقد هدأت هذه الطالبة المسكينة .. قالت المديرة ماذا تخبئين يا بنتي..؟ وهنا وفي لحظة مره .. لحظة عصيبة .. فتحت الطالبة حقيبتها !! يا إلهي ..ما هذا ؟؟؟ ماذا تتوقعون ... ؟؟؟ أحسنوا الظن إنه لم يكن في تلك الشنطة أي ممنوعات !!! أو محرمات أو جوالات :: أو صور :: لا والله !!!! إنه لم يكن فيها إلا .. بقايا من الخبز ( السندوتشات ) نعم هذا هو الموجود ,,! وبعد سؤال الطالبة عن هذا الخبز .. قالت : بعد أن تنهدت .. هذا بقايا الخبز الذي بعد فطور الطالبات .. حيث يبقى من السندوتش نصفه أو ربعه فاجمعه !! وافطر ببعضه .. واحمل الباقي إلى أهلي ! نعم إلى أمي وأخواتي في البيت ليكون لهم الغداء والعشاء !! لأننا أسرة فقيرة ومعدمه .. وليس لنا احد ولم يسال عنا احد !! وكان سبب منعي من فتح الحقيبة .. لكي لا أحرج أمام زميلاتي في القاعة .. فعذرا على سوء الأدب معكن ! في هذه الأثناء انفجر الجميع بالبكاء .. بل وطال البكاء أمام هذه الطالبة الموقرة ! وأسدل الستار على هذا المشهد المؤلم .. الذي نتمنى جميعا ألا نشاهده .. لذا إخواني وأخواتي هذه حاله واحدة من المآسي .. التي ربما تكون بجوارنا في الأحياء وفي القرى .. ونحن لا ندري وربما نتجاهل أحيانا عن هؤلاء !! فيا أيها الأحباب .. أبواب الجمعيات الخيرية وهيئات الإغاثة وأئمة المساجد مفتوحة أمام أهل الخير الذين يريدون سد حاجات إخوانهم أمثال هؤلاء ليس منا من بات شبعان وجاره جائع - وهو يعلم وبالله التوفيق الصدقة يا مسلمين... . |
راااااااااااااااااااااااااااااااااااااائعة جدا
لعل اطفال الصومال هم من تفتح حقائبهم اليوم على القنوات فهل من دموع |
تعليق رائع لقصاصة مبدعة تصنف في خانة البارعين في سرد القصص كالتي طرحتها ...فللقصص مغاز لا يستهان بها ..فهي درس لمن يعتبر....ننتظر جديدك غاردينيا من هذا النمط ...دمت اخيتي بخير
|
واقعناالأسيف بين المَخمصةِ والبـِطنةِ..!!!
|
فاضلنا الغالي الهموم والمآسي التي تتكرر ليس لها عمر فلا الخمس ولا الست سنوات تتلفها فهي القديمة المتجددة المتكررة نرويها وكأنها حدثت اليوم ...الساعة...اللحظة شكرا على الاضافة
|
أشكرك يا ذكريات ايتها المسلمة التقية الصالحة
جزاك الله خيرا لنشرك هذه الماسأة حبذا لو ترسليها عبر بريدك الكتروني على جميع من تعرفين . ستثابين عليه عند الله حتى لو ما أستجابوا لك الذين ترسلين لهم هذه المأ سة والساعي للخير كفاعله أخوك أبو خالد |
تجاوبكم ينبئ عن كريم طبعكم شكرا ابا خالد
|
| الساعة الآن 10:26 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
