منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   رَوحَـآنيــآتـ (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=12)
-   -   هل اكتشفت متعة الوضوء (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=20294)

سميرالسريحى 01-09-2011 06:27 PM

هل اكتشفت متعة الوضوء
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تـقـول الـقـصـه

سألني صاحبي وهو يحاورني : كيــف تتوضأ ؟

قلت ببرود : كما يتوضأ الناس ..!!

فأخذته موجة من الضحك حتى اغرورقت عيناه بالدموع ثم قال مبتسماً :

وكيف يتوضأ الناس ..؟!

ابتسمت ابتسامة باهتة وقلت : كما تتوضأ أنت …!

قال في نبرة جادة : أما هذه فلا .. لأني أحسب أن وضوئي على شاكلة أخرى غير شاكلة ( أكثر ) الناس ..

قلت على الفور : فصلاتك باطلة يا حبيبي .. !!

فعاد إلى ضحكه ، ولم أشاركه هذه المرة حتى الابتسام ..

ثم سكت وقال : يبد أنك ذهبت بعيداً بعيدا ..

إنا أعني ، أنني أتوضأ وأنا في حالة روحية شفافة _ علمني إياها شيخي _ فأجد للوضوء متعة ، ومع المتعة حلاوة ، وفي الحلاوة جمال ، وخلال الجمال سمو ورفعة ومعانٍ كثيرة لا أستطيع التعبير عنها ..!!
وارتسمت علامات استفهام كثيرة على وجهي ,, فلم يمهلني حتى أسأل وواصل :

أسوق بين يديك حديثاً شريفاً فتأمل كلمات النبوة الراقية السامية جيداً :
- يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ''
إذا توضأ المسلم فغسل وجهه : خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع آخر قط الماء .. فإذا غسل يديه : خرج من يديه كل خطيئة بطشتها يداه .. فإذا غسل رجليه : خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه .. حتى يخرج نقياً من الذنوب

- وفي حديث آخر : ' فإن هو قام وصلى وحمد الله وأثنى عليه ، وفرّغ قلبه لله تعالى : انصرف من خطيئته كيوم ولدته أمه .'

- وسكت صاحبي لحظات وأخذ يسحب نفسا من الهواء العليل منتشيا بما كان يذكره من كلمات النبوة .. ثم حدق في وجهي وقال :
لو أنك تأملت هذا الحديث جيداً ، فإنك ستجد للوضوء حلاوة ومتعة وأنت تستشعر أن هذا الماء الذي تغسل به أعضاءك ، ليس سوى نور تغسل به قلبك في الحقيقة !!
قلت : ياااااه !! كيف فاتني هذا المعنى ..!؟
والله أنني أتوضأ منذ سنوات طويلة غير أني لم أستشعر هذا المعنى .. إنما هي أعضاء أغسلها بالماء ثم أنصرف ، ولم أخرج من لحظات الوضوء بشيء من هذه المعاني الراقية …!
- قال صاحبي وقد تهلل وجهه بالنور ..:


وعلى هذا حين تجمع قلبك وأنت في لحظات الوضوء ، تجد أنك تشحن هذا القلب بمعانٍ سماوية كثيرة ، تصقل بها قلبك عجيباً ، وكل ذلك ليس سوى تهيئة للصلاة ..!!
المهم أن عليك أن تجمع قلبك أثناء عملية الوضوء وأنت تغسل أعضاءك ..
- قلت : هذا إذن مدعاة لي للوضوء مع كل صلاة .. أجدد الوضوء حتى لو كنت على وضوء ..نور على نور .. ومعانٍ تتولد من معانٍٍ ..!!


- قال وهو يبتسم : بل هذا مدعاة لك أن تتوضأ كلما خرجت من بيتك لتواجه الحياة وأحداثها بقلب مملوء بهذه المعاني السماوية !!-
- قلت وأنا أشعر أن قلبي أصبح يرف ويشف ويسمو:


أتعرف يا صاحبي .. أنك بهذه الكلمات قد رسمت لي طريقا جديداً في الحياة ، ما كان يخطر لي على بال ، وفتحت أمام عيني آفاقاً رائعة كانت محجوبة أمام بصري .. فجزاك الله عني خير الجزاء .

- منذ ذلك اليوم .. كلما هممت أن أتوضأ ، سرعان ما أستحضر كلمات صاحبي ، فأجدني في حالة روحية رائعة وأنا أغسل أعضائي بالنور لا بالماء ..!!
يا لله كم من سنوات ضاعت من حياتي ، وأنا بعيد عن هذه المعاني السماوية الخالصة .. يا حسرة على العباد …!!
- لو وجد الناس دفقة من هذه المعاني السماوية تنصب في قلوبهم ، لوجدوا أنسا ومتعة وجمالا وصقلا واضحا لقلوبهم أثناء عملية غسل أعضائهم بهذا النور الخالص . وفي الختام


اسال الله ان تعم الفائده للجميع


يزيد فاضلي 01-09-2011 09:39 PM

للوضوء مَسْحة ٌفريدة ٌ،لا تتحقق بغيْره..!!!
 
..ما أبدعها-أخي الحبيب الشاعر سمير السريحي-قصــة ًحوارية ً،وما أرَقَّ رفائفَ المعاني في تفاصيلها...!!!

أيْ واللهِ..فإن لـ ( الوُضُوءِ ) في حِسِّنا الإيماني-نحن المسلمين-أبعاداً أخرى من الجمال والكمال والنقاء والصفاء تتجاوز بكثير مجردَ النظافةِ والتنقية الجسدية...

ولمَّا كانتْ لفظة ( الوُضُوء ) مشتقة ًلغة ً من ( الوَضوءِ )-بفتح الواو-وهو المعنى الأصيل الآخر لـ ( الضوْءِ والوَضاءة )،فلا شكَّ أن إحساساً بالإضاءة النورانية،يستشعرُها المؤمنُ،تملأ جَنبَاتِ روحهِ لمجرد انتهائه من إسباغ الوضوء،فإذ به يَرقُّ وتتهذبُ نفسُه،ويُداخلهُ جَــلالٌ عجيبٌ،لأنه-لحظتـَها-صارَ يرى الوجودَ بعيون الآخــرة...!!!

لقد أمرنا شرعاً-كما هو في فقه الطهارةِ-أن نحرصَ على الطهارتين معاً ؛ ( الحَدَث والخبَث )،وكلتاهُما رديفتان لبعضهما البعض،لا تتفاوتان ولا تختلفان...

فمن كان على طهارةٍ حِسِّيَّةٍ في البدن والثياب والمكان،سيكونُ بدَاهــة ًعلى طهارةٍ معنويةٍ في النفس والقلب والجوارح..ونحن قد نشعرُ بانتعاش مَّا حين نحرصُ على تنظيف أجسامنا من أدران العوالق اليومية المختلفة،مستعملين أنواعاً من الصابون والغاسول،فما من ريْب أن هذا الانتعاش يتضاعفُ ويتضاعفُ في مشاعرنا وإحساساتنا لمجرد انسكاب الماء-بالطريقة الشرعية-على أجسامنا بنية الغسل أو الوضوء..!!!

وتلكَ هي المزية التي استفردَ بها الإسلام العظيم،حين يَحرض أتباعُه على مداومة الإسباغ...

وسبحان الله...ألاَ نلحظ مَسْحة ًمن نور عجيب،تعلو الوجوه المتوضئة والأيادي المتوضئة...!! ومع المداومة على الوضوء سنواتٍ وسنوات،فإن تلك المسحة تزدادُ ألـَقاً وجمالاً وبهاءً فيها،حتى أن الواحدَ منا،يستدل-واللهِ-على هالةِ الإيمان في الوجه بها...!!!

أحياناً نلقى شخصاً،لا نعرفه سَلـَفاً،ولم نلتق به قـَبْلاً،لكن بمجرد أن نراه،وقـَــرَ في قلوبنا أنه ( إنسانٌ مَسْجــدِيٌّ )..!!

وليسَ-واللهِ-لغيْر الوضوء توجَــدُ هذه الخاصية...!!!

جعلنا اللهُ-وإياكَ-أخي الحبيب من زمرة ( الغــرِّ المُحجَّلين ) يوم العرض الأكبر عليه،وجزاكَ الله خيراً على هذه اللفتةِ الإيمانيةِ العظيمة التي انسابتْ في قلمِكَ الجميل على أشرعةٍ بديعةٍ من جمال اللفظ وروْنقةِ الأسلوب....وبوركَ فيكَ...

مراجن 02-09-2011 10:46 PM

سبحان الله لطالما وجدنا هذا المتعه
في وضوئنا ..

سمير السريحي
جزاك الله خير ويعطيك العافية
بإنتظار جديدك المتميز
لك ودي وامتناني

سحابة عطر 03-09-2011 12:56 AM

وحتى تكتمل هذه المتعه لاننسى دعاء الوضوء
(أَشْهدُ أَنْ لا إِله إِلاَّ اللَّه وحْدَه لا شَريكَ لهُ، وأَشْهدُ أَنَّ مُحمَّدًا عبْدُهُ وَرسُولُه ، إِلاَّ فُتِحَت لَهُ أَبْوابُ الجنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّها شاءَ )
جزاك الله خير
وجعله في موازين حسناتك
لك ودي

عناوين الدمـوع 04-09-2011 02:08 AM

متى ماكان العمل عبادة خالصة لوجه الله تعالى وجد فيه العبد راحة وأنساً لا مثيل لهما.

جزاك الله خيراً أخي سمير.

المشاعر 04-09-2011 02:41 AM

سبحان الله

جزاك الله خير

سحر الحرف 11-09-2011 11:29 PM

بارك الله بك

جعله في ميزان حسناتك

سمو القلم 14-09-2011 01:09 AM

جزاك الله خير

شكرا لهذه


الساعة الآن 11:06 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية