![]() |
نا فذ على الأدب العالمي
عبدالله علي باسودان
نافذة على الأدب العالمي ماذا نعرف عن إميل زولا عميد المذهب الطبيعي في الأدب. إميل زولا ولد إميل زولا في الثاني من إبريل 1840 في باريس، والده ينحدر من أصول إيطالية وفرنسية. انتقلت عائته إلى جنوب شرق فرنسا ولم يبلغ الرابعة من عمره. بعد وفا ة والده تولت والدته رعايته. عام 1858وبعد أن عادة الأسرة إلى باريس تعرف زولا على صديقه الرسام بول سيزان، وبدأ في الاتجاه للكتابة بالأسلوب الرومانسي. لم يتلقى زولا تعليمه كاملاً، حيث لم يستطع إكمال دراسته في كلية سان لوي وغادرها عام 1860، وكانت والدته تأمل أن يصبح أبنها محامياً إلا أن زولا خيب أملها وفشل في امتحان البكالوريا، وبذلك لم تكن معه شهادة جامعية تؤهله للعمل بمكان جيد، فعمل في وظيفة كاتب في إحدى شركات النقل البحري، ثم انتقل للعمل في إدارة المبيعات في دار نشر فرنسية تدعى "هاتشييت"، كما قام بالكتابة في الأدب والفن في إحدى الصحف الفرنسية. زولا فرنسي له شهرة واسعة في عالم الأدب عاش أواخر القرن التاسع على الساحة الأدبية العالمية، عرف زولا كرائد المذهب الطبيعي للأدب في فرنسا، فقد ظهر في عصر شهد ازدهار للعلوم الطبيعية وطبقت فيه الطريقة العلمية للبحث عن طريق تجرد الباحث من ميوله وخياله والخضوع للواقع ودراسة الحياة وإجراء التجارب واستقراء الحقائق .. لم يتلقى زولا تعليمه كاملاً، حيث لم يستطع إكمال دراسته في كلية سان لوي وغادرها عام 1860، أحب زولا الكتابة الأدبية فبدأ في هذا المجال بكتابة متنوعة بين القصص القصيرة، والمقالات، له أربع مسرحيات وثلاث روايات، بدأت تلتفت الأنظار لزولا عقب صدور رواياته الأولى تيريز راكان عام 1867، أعقبها بسلسلة تتألف من عشرين رواية تدور حول أسرة "روجون ماكار" هذه الشخصية التي قام بابتكارها وقدم من خلالها جزء كبير من التاريخ الفرنسي خلال الإمبراطورية الثانية. وتتناول قصص زولا مظاهر الحياة اليومية كالأسواق والسكك الحديدية والمناجم وحالة الحرب والمعتقدات الدينية وغيرها. لاقت روايات زولا الرواج بعد صدور سلسلة رواياته التي عالج فيها عدد من المشاكل منها مشكلة الشراب والإدمان والدعارة وغيرها من المشاكل التي تفجرت في هذه الفترة عقب الثورة الصناعية، كان يناقش هذه المشاكل من خلال فرعين أسرة محترمة "شرعية" وأخرى سيئة السمعة "غير شرعية" لمدة خمسة أجيال. ظهر زولا في عصر ازدهرت فيه العلوم الطبيعية وقام فيه الباحثين بالإقبال على دراسة الحياة وتسجيل ظواهرها وإجراء التجارب وتدوين النتائج والملاحظات، فرفضوا الخيال وتمسكوا بالحقائق الملموسة، وكما تمسك الباحثين والعلماء بالحقائق الطبيعية الثابتة، فعل الأدباء مثلهم فابتعدوا عن الخيال والشعر واتجهوا نحو الحقائق والطبيعة والبيئة التي يحياها الإنسان ويتأثر بها ويؤثر فيها، ومن هنا امن زولا بأهمية بناء الرواية على التفكير العلمي والوصف الحقيقي والدقيق للمجتمع والواقع، فيرى أن من واجب الرواية أن تدرس الطباع الإنسانية والتكيفات العميقة الأثر للعضوية البشرية كان زولاو بول سيزان الرسام الفرنسي صديقين من الطفولة مروراً بمرحلة الشباب، برع كل منهما كل في مجاله إلا أن رابطة الصداقة التي بينهما قطعت بعد أن قدم "زولا" روايته " العمل" عام 1886 والتي رأي سيزان فيها نفسه بما جسدته من بوهيميا الحياة عند الرسامين. ثلما أحب زولا الأدب والكتابة وبرع فيهما، كانت هواية التصوير الضوئي تتسلل أيضاً لتسلب لب زولا ومثلما سجل الواقع الذي عاش فيه بالكتابة قام بتسجيله بالصور فكان يستمتع بالتقاط الصور ويظهرها بنفسه، اكتشف زولا التصوير الضوئي عام 1888 بمدينة "رويان" عن طريق احد الصحفيين، فحازت هذه الآلة التعبيرية الجديدة إعجابه، وسعى من أجل اقتناء العديد من آلات التصوير، وبحث عن الجديد دوماً في هذا المجال، وكان يظهر أفلامه بنفسه ويجري التجارب على أنواع جديدة من الورق، وامتلك زولا عدد من مختبرات التصوير بسبب شغفه بهذه الهواية. وكان زولا يهتم بإنجاز الصور المتسلسلة على شاكلة الانطباعيين حيث كان يقوم بتصوير المشهد نفسه في نفس الكادر ولكن في فصول وأوقات مختلفة، كما كان يعشق تصوير المشاهد اليومية البسيطة وغيرها من المشاهد المعبرة التي تسترعى انتباهه. أهتم زولا في رواياته لوصف الواقع فقدم في جزء كبير منها حياة الطبقة العاملة فقدم روايات "السكر" 1877، و"جيرمنيال" 1885، أبناء روجون ماكار وقد نشرها في سلسلة مكونة من 20 رواية كتبها على مدار 25 عام وتعد من اشهر الروايات في تاريخ الأدب الواقعي في العالم، منها أسرة روجون ونصيبها من الحياة، الحانة، نانا، حياة عائلية، الآية الفنية، من الجذور، رواية الأرض، الوحش البشري. توفي زولا في التاسع والعشرين من سبتمبر 1902 عن عمر يناهز 62 عاماً مختنقاً بالغاز في حجرة نومه بسبب عطل في أنبوب الغاز |
متميز دوما با سودان الرائع في ما تقدم من خلال نافذتك الينا المفتوحة على سيرة عظماء الكتاب العالميين ..امثال فيكتور هيغو واميل زولا هذا الاديب الفرنسي المتميز الذي ترك بصمات مميزة على الساحة
واورد من باب الأثراء اقوالا شهيرة للرجل ظلت متداولة الى يومنا هذا يقول ايميل زولا أذا سألتني ماذا جئت تفعل في هذا العالم أناالفنان.سأجيبك انا هنا لأعيش بصوت عال اذا أخرست الحقيقة ودفنتها تحت الأرض فسوف تنمو وتنبت ان لم أستطع الأبحاربفحوى أعمالي فسوف ابحر بكميتها لن تكتمل الحضارة حتى يسقط آخر حجر في آخر كنيسة على رأر آخر قسيس باسودان الغالي...مات زولا مختنقا بالغاز المتسرب من أنبوب وهو في حجرة نومه......وهوالذي عندما سألوه ماذا تفعل في هذا العالم أجاب أنا هنا لأعيش بصوت عال ...فكيف للغاز المقيت أن يخنق صوتا عاليا كصوت اميل زولا .....أم أن ما لم يقدر عليه بشر في كتم صوته..... قدر عليه غاز مقيت... تلك موتة العظماء...يموتون نسورا ...رؤوسهم شامخة ....يخاتلهم الموت في غير ريبة....فيقطفون...في موعد صامت....ولو بغاز متسرب .....متسربل....فأذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون..... |
عبدالله باسودان
أشكرك أستاذتي القديرة ذكريات
حقيقة عبورك ومسارك الراقي فتح شهيتي للكتابة حيث لم تكن لدي رغبة في كتابة أي موضوع منذ أيام .لا أدري هل هي بدافع الكسل أو غير ذلك. جزاك الله خيراً . |
| الساعة الآن 04:59 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
