![]() |
تابع قصة شمس تتحدى الموت
فهو مازال طفل صغير ورغم أني مثل كل أم أريد أن أرى ابني يكبر أمامي وأفرح وأفخر به ولكن أتمنى من خوفي عليه ألا يكبر خصوصا كلما أتى يوما مثل هذا اليوم فكلما سمعت صوط طلقات النار تملكني الرعب وتخيلته حين يكبر قاتل أو مقتول كانت زينب عروسة جديدة وكانت زوجة شقيق عبد الجبار كانت تجلس معي فقالت في دهشة لماذا تقولي هذا يا أبلتي سميحة إنشاء الله خير قلت لها أنت أتيتي من المدينة لا تعرفي شئ عن الريف وخصوصا ريف الصعيد ألم تعرفي أن هناك ثأر بين عائلة الحاج فرغلي والحاج عبد الجبار زوجي فقالت كل يوم تحدث مشاكل وخلافات بين عائلتين ثم تهدأ المشاكل وتعود المياة لمجريها أنسيت أنني أيضا صعيدية من الأقصر فقلت إلا نحن فلنا وضع آخر فقلت احكي لي كفالله الشر
ففي كل يوم جديد منذ قديم الزمان يترامى إلى سمعنا أن فلان قتل علان كما سمعنا في قديم الأزل نبأ ابني آدم حيث قتل أحدهما الآخر وفي بزوغ شمس كل يوم تتحدى فيه الموت بميلاد يوم جديد ولكن يبقى الموت صامدا يتحدى الحياة فينفث الشيطان في أذن كل قاتل أن اقتلو واسفكو الدماء فيجيب نداءه ووسوسته كل متعطش للدماء فتسيل الدماء في الأرض أنهارا يعكسها الشفق الأحمر حين تقترب الشمس من المغيب فتبكي الشمس رثاء له وتنزف فتهبط وتسقط في بئر الغروب وهكذا الحال كل يوم في قريتنا أو لكي لا أبالغ كل حين وينسى هذا القاتل الآثم أن من قتل يقتل نعم من قتل يقتل ولو بعد حين لكن من يتعظ ويعتبر والأدهى والأمر الثأر حيث أننا كما تعلمون في إحدى قرى الصعيد لا تتخيلوا كيف نحن نعيش دائما في رعب وخصوصا هذه الأيام آه حسبنا الله ونعم الوكيل فقد كان الشيخ راضي ابن الحاج فرغلي ووالد عم حسين القتيل صديق لعبد الجبار زوجي ولكن في تلك الأيام الأخيرة حدثت خصومة ومشدات بين عم حسين الذي كان يعتبره زوجي كبير البلد دخل بينهم الشيطان وحدث ما حدث كانت انتخابات مجلس الشعب فنوى الحاج راضي أن يترشح في الانتخابات فعلم عبد الجبار أنه ترشح وكان عبد الجبار لأنه ظالم وشراني لو دخل أمامه منافس سيخسر الانتخابات فأراد أن يكون مرشح المركز حدانه فقتل ولده حسين الله يرحمه تهديدا له ولكن لم يتنازل الشيخ راضي وأراد أن يتناقش مع عبد الجبار في الموضوع فرفض عبد الجبار بكل كبرياء فرد عليه انه تسامح معه في قتل ابنه وأنه سيثأر له فقتله عبد الجبار ومنذ هذا اليوم ولمدة 15 سنة يموت من العائلتين عشرات وكأننا في حرب الجاهلية لكن عائلة الحاج فرغلي لم تنسى الموت يوما فقد أصبح زوجي لمدة 10 سنوات نائب في مجلس الشعب فعاشت القرية وخصوصا مركزنا في رعب لمدة 25 سنة لن تنساه |
كالعادة ابداع رائع وطرح يستحق المتابعة شكراً لك بانتظار الجديد القادم |
| الساعة الآن 07:21 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
