منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   رَوحَـآنيــآتـ (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=12)
-   -   هـذا بِـذنْـبِـي ... (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=21419)

بسكوته 30-11-2011 02:25 AM

هـذا بِـذنْـبِـي ...
 
هـذا بِـذنْـبِـي ...








هـذا بِـذنْـبِـي ...

كانت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها تُصدع ،
فتضع يدها على رأسها وتقول :
بذنبي ، وما يغفره الله أكثر .
أي

أنها ما تُصاب إلا بسبب ذنبها .
وهي بذلك تُشير إلى قوله تعالى :

( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ
)

وحَـدّث عبيد الله بن السرى قال : قال ابن سيرين :
إني لأعرف الذنب الذي حُمل به عليّ الدَّين ما هو .
قلت : لرجل منذ أربعين سنة : يامفلس !
قال عبيد الله : فحدثتُ به أبا سليمان الداراني
فقال :

قَـلّـت ذنوبهم فعرفوا من أين يؤتون ، وكثرت ذنوبي وذنوبك فليس ندرى من أين نؤتى !

قال الفضيل بن عياض :

إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خُلق حماري وخادمي .

وهذا الإمام وكيع بن الجراح – رحمه الله –
لما أغلظ له رجل في القول دخل بيتاً فعفّـر وجهه ،
ثم خرج إلى الرجل . فقال : زد وكيعاً بذنبه ، فلولاه ما سلطت عليه .
أي لولا ذنوبي لما سُلّطت عليّ تُغلظ لي القول .

ولما استطال رجل على أبي معاوية الأسود فقال له رجل كان عنده : مه !
فقال أبو معاوية : دعه يشتفي ،
ثم قال :

اللهم اغفر الذّنب الذي سلّـطت عليّ به هذا .

هذا من فقـه المصيبة ، وهو فِقـه دقيق لا يتأمله كل أحـد .
فمتى

أُصيب العبد بمصيبة لم ينظر إلى أسبابها وما هو مُقيم عليه من ذنوب ،
فقد

نظر إلى ظاهر الأمر دون باطنه .
فينظر كثير من الناس إلى من أجرى الله على يديه تلك المصيبة التي ما هي إلا عقوبة لذلك الذّنب ،

ولولا
ذلك الذنب لما سُـلِّـط عليه .
كما تقدّم في الآثار السالفة .

ينظر
كثير من الناس إلى من باشر المصيبة ،
ومن أجرى الله على يديه العقوبة ،
فينظرون
إلى الظالم فحسب فيلعنونه ، ونحو ذلك .
وينظرون
إلى من تسبب في حادث سير على أنه سائق غشيم لا يُحسن التصرّف ،
ولكن
الناظر هذه النظرة يفتقد إلى تلك الشفافية التي نظر بها
السلف أبعد مما هو ظاهر للعيان .

وينظر
الزوج إلى زوجته على أنها تغيّـرت طباعها أو ساءت أخلاقها ،
دون
التأمل في الذّننب الذي تسبب في ذلك .
كما
تنظر الزوجة إلى زوجها على أنه تغيّر طبعه أو ساء خُلُقـه ،
دون
النظر في الذنوب التي هي السبب في ذلك .

فكم نحن بحاجة إلى تلك النظرة الفاحصة التي ننظر بها إلى ذنوبنا قبل كل شيء .
فإذا
وقعت مصيبة أو نزلت نازلة أو ساءت أخلاق من
يتعامل معنا من أهلٍ وأصحاب
وجيران فلننظر في ذنوبنا الكثيرة :

من أيها أُصبنا
؟

أمِنْ
ارتكاب ما حرّم الله ؟
أم مِن
تضييع فرائض الله ؟
أم مِن
تخلّفنا عن صلاة الفجر ؟
أم مِن
السهر المُحـرّم ؟
أم مِن
إدخال ما حرم الله إلى البيوت من صور ومعازف ،
وغيرها من وسائل تجلب الشياطين ، وتتسبب في خروج الملائكة ؟
أم مِن
الأسفار المُحرّمـة . سعيا في الأرض فسادا ؟
أم مِن
ضعف مراقبتنا لله عز وجل ؟
أم ... أم ...
وتعـدّ وتغلـط ... مِن كثرة الذنوب العامة والخاصة .

أحببت تذكير نفسي وإخواني وأخواتي .

( وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ
)

فرُحماك ربنا رُحماك
وعاملنا ربنا بلطفك الخفيّ
وعاملنا بعفوك وكرمك يا أكرم الأكرمين .

كتبه ////
الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم




العف الخجول 25-01-2012 09:22 PM


مراجن 27-01-2012 03:27 PM

نستغفرك يا الله من جميع الذنوب والخطايا
ونتوب إليك ..
يعطيك العافية عالطرح الجميل
عزيزتي بإنتظار جديدك
لك ودي وأمتناني


الساعة الآن 03:31 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية