منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   فضاءات القصيدة وموسيقى التفعيلة (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=52)
-   -   واهية (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=21796)

السيد سالم 30-12-2011 08:28 AM

واهية
 
واهية

وَاهِيّةً كَانتْ تَكْتُبُ فَوْقَ الرّيْحِ
حَنْجَرَةً و قَصِيْدةَ غَزَلٍ فِيْ الرّئَتَيْنِ
أَلْمَحُهَا كَانَتْ بَيْنَ أَصِيْلَيْنِ
تُغَادِرُ مَكْتَبَهَا كَفَرَاشَةِ نُوْرٍ
تَهْرَبُ مِنْ مَكْمَنِهَا
كَيْ تَسْجِنَ عُمْرِي خَلْفَ أَسَاوِرِ مَعْصَمِهَا و الزّنْدّيْنِ
مَشْدُودًا كُنْتُ
صَوبَ عُيُوْنٍ مِنْ حِنْطّةِ خُضْرٍ وأَنِيْنِ
أَبْقَى حَتّى يَنْسلَ الوَجْدُ وَلِيْدًا فِيْ الأُذُنَيْنِ
تَسْأَلُنِي عَنْ فَخِ الوَرْدَةِ لِلْنّرْجِسْ
أَحْبُو مُرْتَابًا مِنْ رَجْفَةِ قَلْبِيْ و طَنِيْنِي
و أُدَارِيْ عَنْ عَيْنِ المُهْرَةِ دَرْبَ حَنِيْنِي
فَالسّاكِنُ فِيْ القَلْبِ يَزْهُوْ فُلاً
أَوْ ثَوْبًا مُنْفَكًّا فَوْقَ السّاعِدِ
مُرْتَبِكًا يُصْبِحُ نِنُ العَيْنِ
و مَكْسُوْرًا
و تُعَانِدُنِي مُقْلَةُ عَيْنِ المُهْرَةِ
تَنْهَانِي أَنْ لا تَكْسِرْ حَاجِزِنَا الوّهْمِيّ
و تَقَدّمْ صَوْبَ خَيَالِ الأَقْنَعَةِ المَرْسُومَةِ
فَوقَ شِفَاهِ البَسْمَةِ
و تَمَدّدْ شُرْيَانًا أَو شُرْيَانَيْنِ
إِذْ بَيْنَ الشُرْيَانِ و بَيَاضِ اللّحْيَةِ
يَمْتَدُ خَيَالُ الأَقْنِعَةِ المَرْسُوْمَةِ
فَوْقَ أشِّعَةِ هَذَا المَلْقِيّ عَلَى الكُرْسِيّ
المَطْلِيّ بالزّئْبَقِ والتّيْنِ
أَنْتَبِهُ لِلَحْظَةِ ضَعْفِي
و أُغَادِرُ أَمْكِنَةً مَا زَالَتْ تَلْمَسُنِي فِيْهَا
نَظْرَةُ عَيْنِ المُهْرَةِ
و أَخُشُ وَحِيْدًا مَا بَيْنَ الوَرْدَاتِ المَكْسُوّةِ
بِأَصَابِعِ عُمْرِي
وَرْدَاتٌ أَرْبَعْ
شَقْشَقَةُ البَدْرِ
تَعْكِسُ شَكّةَ أَمْبُولِ
مَكْسُوْرٍ تَحْتَ المِقْعَدْ
أَي أَنَي لَوْ كُنْتُ
لَوْ كَانَتْ
لَوْ يَرْتَدُ الفَجْرُ عَلَى اللّيْلِ
و خَضَارُ المُهْجَةِ فِرْدَوْسٌ
يَرْحَلُ صَوْبَ القَلْبِ المَتْبُولِ
لَوْ غَرّدَ عُصْفُورِي تَحْتَ الشُّرْفَةِ يَومًا
أَو حَطّ فَوقَ ذُؤَابَةِ شَعْرِي المَسْدُولِ
إِذْ تَسْبِقُنِي الخَطْوَ نَحْوَ سَرِيْرٍ
مَكْسُوٍّ بِبَيَاضِ المُهْجَةِ
و تُشَاكِسُ أُغْنِيَةً مَقْرُوحةْ
فِي القَلْبَيْنِ
فَلْتَرْحَلْ
و لْتَكْسِرْ رّمْحَكَ حَتّى الأُذُنَيْنِ
إِنْ أنْتَ مَوْتُورٌ
مَقْهُورٌ
فَافْعَلْ رَحْمَتِكَ زَئِيْرًا مَخْبُوءًا
بَيْنَ الرّجْفَةِ و المَقْصَلَةِ
و رَعْشَةِ أيْدِيْ المَسْتُوْرَيْنِ
و اشْطُرْ قَلْبَكَ نِصْفَيْنِ
نِصْفٌ لِلْمُهْرَةِ تَثْغُو فِيهِ و تُغَنِي
والنّصْفُ المَمْهُورُ بِبَصْمَةِ عُمْرِكَ
مَكْتُوبٌ فَوقَ دَفَاتِرِ مَدْرَسَةٍ
و شِهَادَةِ مِيلادِ المُنْتَصِرَيْنا
و تَلَكَأْ
كَيْ يَمْرُقَ سَهْمُ المُقْلَةِ فِيْ القَلْبِ
يَشْطُرُهُ شَطْرَيْنِ
هَذِي تَذْكَرَةٌ لِخَرِيْفٍ مَلْفُوفٍ تَحْتَ وِسَادَتِهِ
فَتَحَسّسْ نَبْضَ السّاعِدِ
و اكْتُبْ فَوقَ الأَورَاقِ غَرَامَيْنِ
هَذَا النّبْضُ ضَعِيْفٌ
تَسْأَلُنِيْ:
هَلْ تَشْفَى أَمْ تَشْقَى مِنْ نّظْرَةِ عَيْنِ؟
مَكْسُورًا بَيْنَ الرّمْحِ و كِتَابٍ فِي الطّبِ
مُخْتَبِئًا تَحْتَ النّهْدَيْنِ
و أَدُسُ الإحْسَاسَ المَنْسِيّ
عِنْدَ قَصِيْدٍ مُلْقَيٍ تَحْتَ الكَفّيْنِ
و ضَفَائِرِ لَيْلٍ مَوْصُولٍ
مِنْ عُمْرِ الرّحْلَةِ لِلشّمْسِ
حَتّى حُمْرَةِ خَجَلِ الكَعْبَيْنِ
أَشْكُو
يَشْكُوْنِي أَنِيْنِي
يَبْدَأُ قِي المَوْجَةِ حُلُمٌ
يَحْمِلُنِي كَغَمَامٍ فِضَيّ
يَلْقِيْنِي شَجَرًا مَسْحُوْرًا
فَوقَ الأَقْدَامِ المَعْرُوقَةِ بالهمِ و بالطّيْنِ
مَشْدُودًا أَبْقَى
مَا بَيْنَ العَيْنِ و مُقْلَةِ عَيْنِي.

د. السيد عبد الله
المنوفية – مصر

العف الخجول 15-01-2012 05:09 PM

بارك الله فيك وفي قلمك المعطاء
ننتظر المزيد من ابداعك
بالتوفيق


الساعة الآن 08:17 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية