![]() |
إشاعة 7 - أقصوصة نزار ب. الزين
إشاعة 7 تسريحات أقصوصة : نزار ب. الزين* ***** حيى سليم أفندي رئيسه بحرارة ، معتذرا عما بدر منه أمس ، معترفا بانه أساء الأدب ، ثم ... اندفع نحوه فقبل رأسه ، ثم ..... انسحب من الغرفة مستأذنا . *** بعيد ذلك ، قدمت السكرتيرة هاشة باشة على غير عادة ، حاملة كومة من الأوراق ، وضعتها على المكتب ، ثم وقفت تنتظر أوامر المدير ، و الابتسامة العريضة لا تزال تزين وجهها ، و بعد أن قرأها و وقع ما يحتاج منها إلى التوقيع ، دفعها إليها ، ثم....... أعطاها تعليماته حولها ، و هي ما فتئت تكرر عبارة : " أمرك ابراهيم بك !.. حاضر ابراهيم بك ! . .بماذا تأمر أيضا سعادة البيك ؟ " *** بعد لحظات ، قدم الآذن* أبو محمود بفنجان القهوة ، قدمه للمدير و هو يقول : " كلنا في الدائرة خدامك يا جناب البيك " ، و إذ بلغ باب الغرفة في طريقه للخروج ، ناداه المدير آمرا ، فعاد على عقبيه مسرعا ، و بلا مقدمات ، و بشفتين مرتعشتين أخذ يرجوه : - "أبوس ايدك*" يا بك اشطب اسمي من القائمة ، فورائي أحد عشر نفرا أكد من أجلهم ، تسعة من الأبناء و البنات و أمهم و والدتي المقعدة ، سيموتون من الجوع إذا أنت لم تفعل !... رد المدير متعجبا : = أية قائمة يا رجل ؟ رد أبو محمود بثقة و رجاء : - قائمة التسريحات سيدي ، تسريح 10% من موظفي الشركة ، لقد انتشر الخبر منذ الأمس ! = و أنا آخر من يعلم يا أبا محمود ؟! أجابه المدير ضاحكا ، ثم أضاف : = اطمئن يا أبا محمود إنها مجرد إشاعة ! ========================== *نزار بهاء الدين الزين سوري مغترب عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب الموقع : www.FreeArabi.com ==========================
|
تحياتي لك أخي نزار من جديد قصة رائعة ولكني أكره دائما استعباد المال وذل الفقر وتحكم صاحب المال في الموظفين لديه في الشركة بل إن كل موظف درجته أعلى من فلان يتحدث معه باستعلاء ويتأمر عليه عموما لا تآخذني قصتك ذكرتني بمأساه الفقراء والموظفين البسطاء الذين يهتمون لمجرد إشاعة يخشون منها لكي لا يتشردوا
|
اقتباس:
============== أختي الفاضلة ساره صدقت ، هي علة الدوائر الحكومية عامة و مشكلة العلاقة بين الموظف و رئيسه خاصة و هي للأسف علة مزمنة تزيدها الاشاعات اضطرابا *** شكرا لمرورك أختي الكريمة و لتعقيبك القيِّم مع ود بلا حد نزار |
النص جميل ويتضمن إشارات ناقدة قوية لوضع عمودي تعودنا عليه في الدواوين الحكومية ، حيث التملق سيد الموقف ، ولغة الانبطاح هي السائدة ، كما أنه يعرض لموضوع الإشاعة ، التي تفشى بسرعة البرق وتلبس لبوس الحقيقة بين الموظفين ، لمجرد زرع البلبلة ، وقد رأينا كيف أن الفراش المسكين ، دفع دم وجهه ، وسرد قصة حياته حتى يزيل إسمه من اللا ئحة المزعومة ، بوركت أخي نزار ، إبداعك دائما هادف ومميز
|
اقتباس:
أخي الأكرم محمد محضار قدمت تحليلا شاملا أضاء جميع جوانب النص أما ثناؤك فهو وسام زيَّن نصي و صدري فلك الشكر و الود ، بلا حد نزار |
| الساعة الآن 10:47 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
