![]() |
من أجل مصر ( قصيدة قديمة معادة )
من أجل مصر ( هذه القصيدة كتبت بمناسبة الثورة الشعبية المصرية في يناير 2011 / 1432 هـ و حبس رموزه بتهم الفساد و هي تمجيد للثورة المصرية و هجاء للرئيس المخلوع و تحية للشهداء و الشباب الذين سقطوا ضحية النظام الفاسد أثناء الثورة المجيدة و ما قبلها ) من أجل مصرَ تدهدى الليل و انكدر ---- أخالُها اليوم تعلو ما بها شَـرَرُ زال الطُّغاة و كلُّ الأرض في فرح ٍ --- و كبّر النيل في الأصقاع و الحجرُ سُنون تمضي و ذاك البغي ينهمرُ --- على الرُّؤوس كمثل الغيث و المطرُ هاذي بلادي قد جـفَّت منابعها --- في ذي السنين و صار العدل يندحرُ كم من عقودٍ بدت سوداء معتمةً --- تسربل القلب بالآلام و العِبَرُ فعادت اليوم بالإشـراق بسمتها --- من ذا التنحِّي و ها قد فتَّح الزَّهَرُ و استيقظ الصُّبح و الأحلام قد رقصت --- و هلَّل البدر بالتَّغريد و السَّـمَرُ كلُّ السَّماء بمصرَ اليوم تحتفل --- من السُّرور و حتى الزَّهر و الشَّجرُ كم من أمان صلى حولها شغفي --- ماتت سنينا و كاد الحلم يندثر من أجل مصرَ أراها اليوم قد طَهُرَت --- من النَّجاسة لا يبقى لها أثرُ و أشرقت شمس أحلام قد انطفأت --- دهرا ً بفعل طواغيت و قد كُسِروا نور تدفـَّق بالتَّحرير فارتعدت --- مآسي الضَّيم و التزييف و العَوَرُ مصر أراها بذاك الفجر تبتسم --- و تنعم الشـمس بالإصباح و القمر كل النًّجوم تضيء اليوم بالأمل --- و تكسـو القلب أحلاماُ فينتصرُ من أجلِ مصرَ تميد اليوم ثورتنا --- في وجه من كان طاغيةً و من كفروا فرعونُ مصرَ سقاها الأمس مفسدةً --- قد عزَّ بالإثم و الإفساد و الكَدَرُ قد كان بالأمس بالطُّغيان يتَّصف --- و بالفساد فصار الآن يُحتقر ما كان يفقه شيئا عن حكومته --- و لا "نظيف" ولا "فتحي" و قد قُهِروا مطالبُ الشَّعب لا يمكن تجاهلها --- لكنهم أنِفوا كِبْراً و ما ادَّكروا قد كـان بالبغي و التزوير يحكمنا --- فأصبح اليوم مخلوعاً و ذا القَدَرُ بُعداً و سُحقاً فقد طالت رئاسته --- قد دام بالقُبح يعلو وجَهَهُ القذَرُ قد ظلَّ في الحُكم أعواما ً فدمَّرنا --- يستعبد الشَّعب أضحى كاذبا ً أشِرُ و عُتِّمت مصر إذ طالت مفاسده --- كلَّ العباد و أمسى القلبُ ينفطرُ قد لُقِّن الدرس قسرا ً ليته علم --- من البداية أن لا جُرم يُغْتفَر فذي جرائم أمن الدولة انتهكت --- عِرْض المواطـن بالتَّنكيل ينتشـِرُ كم من دماءٍ على يديه قد سُفِكت --- و سـار في النَّاس بالتَّعذيب و الخَتًرُ كم من شبابٍ كمثل الورد قد قُتِلوا --- كانوا كنبعٍ ليُروى منه ذا النَّهَرُ تلك الورود بذي الأحلام قد نبتت ---- لتصفعَ البغي و اللآلامُ تنحسِرُ ما لهم ذنبٌ سوى أن كان رأيهُمو ---- لا للبطالة و التوريث و الضَّجرُ في يوم غضْبتهم قاموا بثورتنا ---- فاستشـهدوا و دموع العين تنفجرُ و أشعلوا النار في أحداق من فَجَروا ---- لتمحوَ البغي لا تُبقي و لا تَذَرُ نعم الدماء التي سالت لأُمَّتها ---- و طهَّرت مصرَ من ذا اليأس و الخطَرُ صارت دماؤهمو تشـدو بأغنيةٍ ---- تندى لها الرُّوح في الإمساء و السَّحَرُ دم الشهيد أعاد اليوم مهجتنا ---- غامت سنينا ً و لم ندري لها خَبَرُ ضحُّوا بأرواحهم طوعـا لبهجتنا ---- تفوح بالمسك إذ قد مسَّها الطُّهُرُ أبـطال ثورتنا تسمو منازلهم --- فوق النجوم سيبقى يشهد العُمُرُ فحو الشهادة في التَّطهير للوطن --- كي نعزفَ اليوم إنشاداً بلا وَتَرُ بذي الشَّهادة قد تعلو مراتبهم ---- في ذي الجنان و بين الزَّهرِ و الثمرُ في جنَّة الخُلْد ساروا ما بهم أرق ---- و لا ضرار و عـاد الخير ينهمرُ قد أثلجَ الصَّدر إذ عادت كرامتُنا ----- بذا الضِّياء و صار الليل يُحتضَرُ قد أدركت مصر هذا اليوم منزلة ---- فوق المنازل و شيئا إسمه الظَّفَرُ كل الأماني على أهدابها نبتت ----- و صار ذا الظلم بعد اليوم ينكسرُ إن السواد الذي في مصر قد ذهب ----- و أقبل الصبح بالإشراق يأتزرُ عُذراً بلادي إنِّي اليوم أعتذرُ ------ قد ضاق شعري عن ما يدره البصرُ إذ يعجز الشِّعر ذا عن وصف منزلةٍ ---- فوق الجبالِ و منها الحبُّ ينحدرُ أبصرت في ثورة التَّحرير ملحمة ---- دون الملاحمِ فيها الظلم يستعرُ و عُزِّزَت في متونِ الصدق رايتنا ----- في وجه من كان كذَّابا فينتحرُ عاشت بلادي بذي الآفـاق لامعة ---- و ذل من عاش مُستعلٍ فينكدرُ ضوء الحقيقة في أبصارنا انقشع ----- و كل ما كان مسـتخفٍ لينتشرُ فلا مبارك بعد اليوم يحكمُنا --- و لا الطُّغاة و ندري كيف ننتصرُ كتبها / محمد أسامة من ديوان تبارك رقم الايداع 10124/1432 ردمك 8 - 8649 - 00 - 603 - 978 |
هذه القصيدة قد سبق أن قمت بنشرها على المنتدى منذ أشهر و لكن أعيد نشرها اليوم بمناسبة الذكرى الأولى للثورة المصرية المجيدة
|
|
|
جميل ما خطه بنانك تسلم على هذا الابداع وانتظر جديدك دوما تحياتى لك د. السيد عبد الله سالم |
| الساعة الآن 11:38 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
