![]() |
مات رافع القمامة
الجسم ثقيل ....والبصر زائغ ..والثنايا تبدو متشعبة ....
شمس هذا النهار بضوئها بدت له أكثراثارة لقلق وهواجس ما...أسرع يستتر بثيابه ...وهويفكر في ما قد يناله من وهن ...ثم طفق يعد الأيام على أصابعه....لابد من ادراك بغيته وحاله هذه على انقباضها وقلقها ثم هب من مكانه هازئا لخوفه على نضارة عمر ...فهذا الظهر قد تقوس وهذه الرجل عرجاء وهذه جمة الرأس غزاها شيب فحلقها وهذا الفؤاد بارد لا يعرف التأفف من ضيم... مئات النفوس مجهدة مثل نفسه...مخذولة محفورة بهمومها كان الجو باهتا ...ولا اثر لدبيب الحياة في شارع القرية...بدا له الشارع في غير اتساعه فتوسطه ...جسد يخفق فيه كشراع اتلفته عاصفة هوجاء...تمدد في كل اتجاهته ثم بدا في انحصار ....فهروب ...فتردد هنا وهناك... صاح ...استغاث ...تصاعد في حركة مجنونة ثم استقر على الرصيف جثة هامدة مغمض العينين ...ودمه ينزف ...كان لزاما عليه اقتحام الشارع ... وهرولت اقدام نحوه ...زعق بعض المارة وخفقت قلوبهم بلوعة.. مات رافع القمامة فلتذرع اروقتهم وممراتهم روائح اكداس الفواضل المبللة بتبول المخمورين ... -------------------------------------------------------------------------------- |
رحم الله رافع القمامة.. ما هرولت نحوه الأقدام إلا حين غيب الموت وقعها عن سمعه.. كان ليشعر بالرضا وبعض الاهتمام في حياته لو كنا اعتبرناه جزءا هاما من حياتنا.. ذكريات أشكرك للعبرة واقيمة البالغة.. ورحمنا الله ورحم رافع القمامة..، |
الله يعطيكـ العافيــة
|
بسكوته شكرا لأهتمامك الدائم
|
جراح الشمالي هؤلاء الناس على بساطتهم يؤدون دورا هاما في حياتنا لكننا قد لا نكترث بهم الا بزوالهم .....شكرا لنبل ما قلت عنهم
|
| الساعة الآن 08:48 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
