منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   رَوحَـآنيــآتـ (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=12)
-   -   أحذر التكبر فإن المتكبر كا الدخان يرتفع و هو سيء ( (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=22439)

نداء الذات 13-03-2012 01:46 PM

أحذر التكبر فإن المتكبر كا الدخان يرتفع و هو سيء (
 
أحذر التكبر فإن المتكبر كا الدخان يرتفع و هو سيء

((الإنسان اوله نطفه وآخره جثة تتعفن وتتساوى مع التراب! ))
هذه هي حقيقة كل إبن آدم فلماذا ينكرها؟

ولماذا يتكبر الإنسان ؟ ألم يعلم ان التواضع يرفع والكبر يضع؟
هل لم يسمع عن التواضع؟
دعوه ادعوكم لها لنعرف القليل عن هذا الكبر ونبدأ ..


التواضع في القرآن
مدح الله تعالى عباده ووصفهم بالتواضع وقال تعالى:
(وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً) الفرقان {63}
أي في سكينة ووقار متواضعين ليسوا مرحين ولا متكبرين
فكان التواضع من سماتهم التي خصهم بها الله تعالى

وحث عليه القرآن الكريم وجعله من الصفات الحميدة فوصى لقمان ابنه حيث قال تعالى:

( وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ)لقمان {18}


ونهى الله عن الكبر وذكر الانسان بنفسه حيث قال تعالى:

وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً {37}

فهذا انت يا إبن آدم ولن تستطيع ان تبلغ الجبال طولا فتذكر ذلك واعرف حقيقتك

( التواضع في حياة الانبياء )

كان الأنبياء عليهم السلام في قمة التواضع
>فكان ادريس عليه السلام خياطا وكان داوود عليه السلام حدادا
>ورعى موسى عليه السلام الغنم
فلماذا لم يقل هؤلاء نحن بشرٌ اختارنا الله فلا نرعى ولا نعمل إلا بما يليق بنا !
> تواضع محمد صلى الله عليه وسلم
كان بقمة التواضع صلى الله عليه وسلم

فعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال ( أتى النبي صلى الله عليه و سلم برجل ترعد فرائضه قال فقال له : هون عليك فإنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد في هذه البطحاء)
ولم يقل أنا من اختارني الله-وقد اختاره- واطهر البشر-وهو اطهرهم- ولم يفخر بنفسه

وكان يحث على التواضع فقد قال صلى الله عليه وسلم:
"من تواضع لله رفعه الله "
والتواضع رفعة يرفع الله بها عباده المتواضعين

وقال ايضا:
"يقول الله تبارك وتعالى من تواضع لي هكذا رفعته هكذا وجعل يزيد باطن كفه إلى الأرض وأدناها إلى الأرض رفعته هكذا وجعل باطن كفه إلى السماء ورفعها نحو السماء"
فالله تعالى يرفع المتواضع ويضع المتكبر

وقال ايضا:
"إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، و لا يـبغي أحد على أحد"
أي أن نتواضع وهذه توصيه بالتواضع

و بعد هذه المجموعة القليلة من الاحاديث ننتقل لنرى كيف طبق السلف الصالح التواضع وكيف رفعهم التواضع

ابو بكر الصديق
قال رضي الله عنه
"وجدنا الكرم في التقوى، والغنى في اليقين، والشرف في التواضع"

وقال لما ولي لخلافة المسلمين :
"وليت عليكم ولست بخيركم"
هذا وهو ابو بكر صاحب النبي بالهجرة وهو من سماه الصديق ومن المبشرين بالجنة يقول للمؤمنين لست بخيركم إذا من هو خيرٌ منه ؟
هذا من تواضع رضي الله عنه

عمر بن الخطاب
رأى عروة بن الزبير امير المؤمنين عمر يحمل قربة ماء فقال له:

(ألا ينبغي لك هذا. فقال: لما أتاني الوفود سامعين مطيعين - القبائل بأمرائها وعظمائها - دخلت نفسي نخوة، فأردت أن أكسرها)
فهو يأدب نفسه بأدب التواضع

وقال له رجل من المؤمنين :لو زللت لقومناك بسيفنا
فماذا كان رده وهو الخليفة وامير المؤمنين ومن المبشرين بالجنة ؟
الحمد لله الذي جعل من يقوم عمر بسيفه

وكلنا يذكر قولته المشهورة عندما قال:
أصابت إمرأة وأخطأ عمر

وهذين المثلين لخير خلف لنبي الله فماذا كانت نتيجة هذا التواضع ؟
رفعهم الله واعزهم
وهذه هي عاقبة المتواضعين يرفعهم الله ويرفع شأنهم

م/ن

العف الخجول 15-03-2012 04:12 AM

دائما متميزه في الانتقاء

سلمت يالغاليه على روعه طرحك

نترقب المزيد من جديدك الرائع

بسكوته 18-03-2012 02:14 AM

سلمت نداااء يه على روعه طرحك

يزيد فاضلي 18-03-2012 03:46 PM

المتكبرون...لعنةٌ في التاريخ البشري...!!!
 
[justify]...التكبُّرُ...أو شموخ الأنف الأجوف...أو العجرفةُ الباليةُ الفارغة...أو الانتفاخُ الدِّيكِي المنفوش... !!

كلُّ تلكَ الأوصافِ والمُسمَّيَاتِ هيْئاتٌ سَمِجَةٌ لحقيقةٍ واحدةٍ.... في تقديري-أختي الكريمة نداء الذات-أن ( التكبُّرَ ) لعنةٌ نفسيةٌ ومأساةٌ خُلُقيةٌ،تنشأ كوَرَمٍ نفسيٍّ نابتٍ في قرارةِ الإنسان عن تضخُّمِ ( الأنَا ) في كِيانهِ الهزيل الصغير،حينَ تبدأ نفسُهُ في رحلةِ الاعتزاز بالذات...فعِشْقِ الذاتِ...فعبادةِ الذاتِ...!!

والرحلة تبدأ بَداهةً بترديدِ لفظةِ ( أنا...وأنا...وأنا )كثيراً...ثم سرعانَ ما ينقلبُ الترديدُ إلى إلحاحٍ نفسيٍّ بـ ( أنَاهُ )،يتوهَّمُ به أنْ ليسَ على الغبراءِ مثلُهُ...ثم رويداً رويداً يتضاعفُ الإحساسُ بـ ( الأنا )،فيبقى يردد في جنونٍ وهسترةٍ : أنا...أنا...أنا...إلى أن يصطدمَ بالسقف،ويتجاوزُ به حدودَ الآدمية،وإذ به يصيحُ : أنا..أنا...(( أنا ربكم الأعلى ))... !!!

وهذه الرحلةُ المشؤومة هي التي قطعها رمسيسُ الثاني ( فرعون موسى ) ذاتَ يوم..ومن قبلِهِ النمرود بن كنعان..ومن بعدهما نيْرونُ روما..وهولاكو التتري...وهتلر الجرماني...وكل متفرعن في التاريخ... !!!

كلهم..كلهم...بدأ الإحساسُ بـ ( الأنا ) صغيراً..ثم بدأ يتورمُ ويتضخمُ في حِسِّهِم إلى أن تعاضمَ في نسيج شخصياتِهم،فصارَ من الإحساس بحيث نازعوا الذاتَ الإلهيةَ مكانتَها...تعالَى اللهُ عن الشريكِ والمثيل....

لذلكَ لم نستغربْ أبداً-ونحن نقرأ آثارَ الصحاح-لِمَ كانَ النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ،يستعيذُ من لفظةِ ( أنا ) في غيْر مواطن الإقرار بالعبوديةِ لله تعالى..؟؟ !!!

لأنها-ببساطةٍ-كانتْ أوَّلَ لفظةٍ ممجوجةٍ،تجرأ بها مخلوقٌ تافِهٌ ضعيفٌ أن يَعْصِيَ خالِقَهُ العظيمَ : (( قالَ أنا خيْرٌ منه خلقتني من نارٍ وخلقته من طين ))...!!

وقد لاحظتُ-أختي الكريمة-في تجربةِ حياتي القصيرة القليلة،وأنا أخالطُ الناسَ وأراقبُ سلوكاتِهم وتعاملاتِهم عن كثَبٍ،أنَّ التكبُّرَ إنما يستشري في طبائع المتكبرين بسبب ( عُقَدِ النقصِ الهائلةِ ) في نفسياتِهم أكثرُ منها بأسباب الثراء أو السلطة أو النفوذ أو الأبَّهَة... فإنَّ الإحساسَ المستمِرَّ بالعجز..وإن الشعورَ المتواصِلَ الأسيفَ بالانكسار والفشل في مجالٍ مَّا من مجالاتِ الحياة،ينشأ عنه تضارُبٌ نفسيٌّ هائلٌ داخلَ كِيَانِ المَرءِ،فيُحاولُ بالشموخ الأرعن وبالكبرياء الأجوفَ تغطيَةَ ذلكَ النقص الذي يَقِضُّ مضجعَه ليلَ نهار...!!

لذا ما أسهلَ أن نجدَ انتشاراً واسعاً لخلق التكبر بين شريحةِ ( الأميينَ وأظلافِ المعرفةِ ) لأن عقدةَ الخواءِ العلمي والثقافي والمعرفي تنفخَ فيهم كبرياءَ أرعنَ،ينطلقون بها في التعامل مع الغيْر لا يلوون على شيْءٍ...

ويَدخلُ في هذا الصنفِ أولئكَ الذينَ يدفعهم الغرور بعلمهم إلى إطالةِ أعناقهم رياءً وعجرفةً..لأن حقيقةَ العِلْمِ في هؤلاءِ كحقيقةِ السراب الذي يَحسَبُه الظمآنُ ماءً..وما هو بالماء الحقيقي... !!!

ثم إن الحقيقة الكبرى-أختي الكريمة-في كيْنونَتِنا الإنسانيةِ هي ما تفضلتِ به... وعلى رأي إخواننا المصريين : يا ترى (( على إيه يا حسْرَه يتكبر بعضنا على بعض..؟؟!!! ))…

فليَقفْ كل واحدٍ منا في خلوته أمام مرآةِ نفسهِ..وليتجردْ من قشرةِ الأبهةِ الفارغةِ والأكسوسواراتِ الخداعةِ والرموش المستعارة الزائفة التي تصنعُ له امتداداً مغشوشاً...ولينزَعْ ثوبَهُ الزائفَ بحيثُ لا يرى في المرآةِ غيْرَ الحقيقةِ الإنسانيةِ العاريةِ...

ما الذي سيراه..؟؟

سيرى بالفعل أصلَهُ وفصلَهُ وحقيقتَهُ الحقيقيةَ التي غيَّبَها الغرورُ السمِجُ والكبرياءُ الأرعنُ حيناً من الدهر...

سيرى حقيقةَ ما بَصَّرَنا به الإمامُ الحسنُ البصريُّ-رضيَ الله عنه ورحمه-ذاتَ يومٍ،حين هَمسَ لكل واحدٍ منا : (( أعْجَبُ لابن آدمَ يشمَخُ على الله والناس بأنفهِ المَسِخِ،وهو الذي أولهُ نطفةٌ مَذِرةٌ،وآخرهُ جيفةٌ قذرةٌ،وهو بين هذا وذاكَ يحملُ في بطنهِ العَذِرَةَ،تُؤذيهِ بَقَّةٌ وتُنتِنُهُ عَرْقَةٌ وتقتلهُ شَرْقةٌ..!! ))....

الأصلُ أختي-كما ربانا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو مَنْ هوَ بجلالةِ مكانته-أن تتوازنَ نفوسُنا بين نقيضيْ الإفراطِ والتفريطِ بالاستقامةِ والانسجام والاعتدال...

نتواضعُ في غيْر ذِلَّةٍ وإحساسٍ بالدونيةِ والهوَان ونترفعُ عن السفاسفِ والدنايَا في غير غرورٍ وكِبْرٍ...

فإن المتواضعينَ في التاريخ لا ينبو النظرُ أبداً عن عَظمَتِهم ومكانتِهم الجليلةِ عند الله والناس،وهم دائماً لا يحتاجون لدعايةٍ إشهاريةٍ ولا إلى تسليطِ أضواءَ على عَظَمَتِهمْ...

إن تواضعَهم الكبيرَ-على عظمَةِ عِلمهم وثقافتِهم وأخلاقِهم وقوةِ شخصياتِهم-يجعلهم دائماً يخفضون للناس جناحَ الذل من الرحمة،وليسَ أدلَّ على عظمةِ تواضعِهم أنهم يتقدمونَ،فيُبهرونَ الدنيا باقتدارهم وشجاعتهم وإنجازاتِهم في صمتٍ وتُؤدةٍ من غيْر جعجعةٍ جوْفاءَ ولا ضجيجٍ ممجوج...والسِّرُّ..كُلُُّ السِّرِّ،يكمنُ في المعنى المجازي الرفيع الذي عناهُ الشاعرُ الحكيمُ بقوله :

مِلْءُ السنابلِ تنحني بتواضُعٍ ** والفارغاتُ رُؤوسُهُنَّ شوَامِخُ...!!

ألاَ لِلَّهِ ما أصْدَقَهُ...!!!

وجوزيتِ خيراً-سيدتي الكريمة-على التذكرةِ العميقةِ الهادفةِ النافعة....
[/justify]

جنون قلم 18-03-2012 11:43 PM

موضوع رائع والمشكلة البعض يتكبر بنعم الله أنعم له بها
سلمت يمناك
تحياتي وتقديري

بروق السحايب 19-03-2012 11:21 PM

أعوذ بالله من الكبر

سلمت لنا نقاء انتقاءاتك عزيزتي نداء الذات

نداء الذات 21-03-2012 01:35 AM

يعطيك العافيه ع المرور


الساعة الآن 03:23 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية