منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=10)
-   -   خطبة المهد (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=22478)

العشق الممنوع 17-03-2012 02:02 AM

خطبة المهد
 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
صباح / ومساء يليق بدفئ وجمال ارواحكم الطاهره

....

من أخطر المسائل التي تشوب حياتنا .. ونمارسها في تربية أطفالنا ما يسمى ..
بــ ( خطبة المهد ) ..
و أقصد بها خطبة الأطفال وهم مازالوا في المهد ..
يعني فلان لــ فلانة ..!!!!!!!
يسمع الطفل هذه المفردات اعلم جيدا ان عقله لم يستوعب بعد عظم المساله فتجد منه الرضا والقبول بالوضع ..
ولم يدرك انه تم تحديد اهم مصير في حياته وهو الزواج ..
لكن عندما يكبر وتبدأ الامور تتضح جيدا امامه يعلم انه في مأزق ..
ولو حاول الخروج منه كان بخروجه انهيار لتلك العائله ..
وكأن هذا الزواج هو من يزيد هذه العلاقات متانه وقربه ...
........
أعزائي ..
بكل صراحه ..
هل انتم مع أو ضد هذه الخطبه ؟؟
واذا كنت ضدها برأيك كيف يتم الحد من هذه المسأله ؟؟
واذا كان ولابد من هذا المأزق ماهي الطريقه السليمه للخروج منه ؟؟
اترك المجال لكم ...

لحفظ الحقوق الادبيه وللامانه هذا الموضوع لصديقه راق لي واحببت ان اضعه بين ايديكم

ذكريات 17-03-2012 07:35 AM

انه تكريس لعادات وتقاليد لزمن غابر زمن كان فيه الزواج مبكرا وكانت فيه وصاية الآباء على ابنائهم قائمة ...يتكفلون فيها بالانفاق والأسكان وتدبير الشؤون ...همهم ان يفرحوا بالبنين والأحفاد ويملؤون الديار نسلا
واذكر ان أجذتي تزوجت في سن العاشرة نعم في هذا السن ومن ابن عمها...هذه عقلية قديمة تجاوزها التقدم والعلم ونمط الحياة....ولعلها اندثرتولم يبق منها الا ما شذ وندر يبقى ان نقول انه من المستحيل اليوم بمكان ان يكون هذا التصرف والتقليد لاق صداه لا عند الآباء ولا الأبناء
قديما كانت العائلات تعيش في حوش واحد ويقتدون بالرأي الواحد اما اليوم فالأمر مختلف
قد ابالغ ان قلت لك ان الاطفال اليوم اصبحوا في هذا السن يتخيرون بعضهم ....قد لا يفاجئني صغيري وانا اصطحبه من روضة الأطفال وهو يشير لأحدى صديقاته بالقول انا نحب نعرس بهذي يا ماما
جيل جديد لا مجال لرسم حياتهم بمزاجنا نحن
ومهما كان الأمر قائما فلن يجد حظه عندهم ....شكرا لما طرحت

يزيد فاضلي 18-03-2012 09:10 PM

بين مِــرآتَيْن...
 

[justify]
...أحب ابتداءً-سيدتي الكريمة العشق الممنوع-أن نلتفَّ جميعاً على رشحةِ المرآةِ الصافيةِ،النقيةِ،الرقراقةِ التي قدمها دينُنا العظيمُ،حتى نرى انعكاسَ أنوارِها المضيئةِ على أفكارنا وطروحاتِنا التي نُديرُ بها زخَمَ نقاشاتِنا ورُؤانا...

ولنتفقْ-بعد هذا الالتفاف-أن دَخَلاً هائلاً وشوائبَ كثيرةً،تسللتْ-عَلَناً أو خِلسَةً-إلى نسيج الفكر الإسلامي منذ عصور الانحطاط،أحدثتْ شَرَخاً هائلاً في المفاهيم الإسلاميةِ الصحيحة،كانَ لها أثرٌ بالغٌ في تعكير الصورة السليمة النقية التي أرادَها دينُنا في منهجه السوِيِّ لقيام حياةٍ إسلاميةٍ،تنآى بأفرادِها عن الإفراط أوالتفريط...

ولعلَّ هذه الإشكالية الاجتماعية التي طرحْتِها للمناقشةِ والإثراءِ شكلٌ كالحٌ من أشكالِ ذلكَ الأثر الخطير الذي مازالتْ كثيرٌ من المجتمعاتِ الإسلامية-للأسف-تعاني من رواسِبِها الدميمةِ وعواقبِها الأسريةِ البليغة....

قصةُ ( خِطبةِ المهد ) قصةٌ،لاحظتُ أن أصداءَها ترددتْ في المشرق العربي الإسلامي وفي مغربه على السواء...

معنى هذا-سيدتي الكريمة-أن هذه الشائبة الأسريةَ الشوْهاءَ،قد استشرتْ في كثير من الأسر والعائلاتِ هنا وهناك،وقد توارَثها الآباءُ عن الأجدادِ حينما بدأ الإسلامُ الصحيحُ ينحسرُ في القلوب والعقول-بسبب طغيان الأعرافِ الباليةِ والعاداتِ والتقاليد المتجذرة حينا،وبسبب الأميةِ الفكريةِ والعلميةِ والثقافيةِ حيناً آخر،ناهيكِ عن بلاءِ الاستعمار وغزوه الحضاري الذي زاد الطينَ بِلَّةً عهوداً طِوَالاً-فانقلبتِ الموازينُ الشرعيةُ الصحيحةُ وحلَّ مَحَلَّها لغطٌ وعَوَجٌ في المفاهيم،دفعتِ الأمةُ الإسلاميةُ جرَّاءَها الفاتورةَ باهضةً من تخلُّفِها وانحطاطِها....

كلنا-سيدتي-في الهَمِّ شرقُ.. !! وبلاءُ كثير من أسَرنا ومجتمعاتِنا بقصةِ ( الخِطبةِ ) هذه واحدٌ وإن تباعدتِ المسافاتُ...!!!


لا يختلفُ اثنان عاقلان واعيان عالمان فاهمان أن هناكَ أعرافاً وتقاليدَ موروثةً وضعَها الناسُ ولم يَضَعْها ربُّ الناسِ زحزحتْ الوضعَ المادي والمعنوي للأسرة العربية المسلمة-خصوصاً المرأة فيها-استبقتْ في مفاهيمها الباليةِ ظُلُماتِ الجاهليةِ الأولى وقلبتْ تعاليمَ المَحَجةِ البيضاء التي تركنا عليها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وسلفُه الصالحُ من أصحابه الكِرام والتابعين وتابعي التابعين بإحسان..فكانت النتائجُ أنْ هبطَ مستوى الإنسان في كِيانِه وفِكْرِهِ ووعيهِ،ومالَ ميزانُ الاعتدال-باسم العادات والتقاليد البالية-مع تلك البدع والضلالاتِ التي ما أنزلَ الله بها من سلطان...


خِطبةُ المهد..أو التي تسُمى عندنا بـ ( المسَمِّية )-أي : أن فلاناً وفلانةً قد تسمَّيَا مخطوبيْن لبعضهما وهما في لفافاتِ القِماط-هذه الخِطبة المزعومةِ أو لِنقلْ ؛ هذه البدعة المُنكَرةُ مرفوضةٌ شرعاً وإنسانيةً ومنطقاً...


- مرفوضةٌ شرعاً لأنه لا دليلَ ثابتٌ-على حد علمي-على شرعيتِها..لا من الكتاب ولا من السنةِ النبويةِ الصحيحة،ولمْ تردْ في أي بابٍ من أبواب النكاح المتداوَلَةِ في مصادر أصول المعاملات،ولا في تفاصيل النكاح ( شروطاً وأركاناً وآداباً )..ومرفوضةٌ شرعاً لأنها تجاوُزٌ خطيرٌ على حُرمَةِ الإيمان بالقضاء والقدر على اعتبار أن الآيةَ الكريمةَ تقرر أنه (( وما تدري نفسٌ ماذا تكسِبُ غداً وما تدري نفسٌ بأيِّ أرضٍ تموتُ ))،فالواحدُ منا قد يتوكلُ على الله ويَعزمُ في التخطيطِ لأمرٍ بعد ساعةٍ،فيمضي فيه مع إيمانه الوثيق أن الأمرَ بيد الله تعالى ولن يكونَ غيْر ما قَدَّرَ الله أن يكونَ..فكيفَ بمنْ وقَّعَ على وقوع أمرٍ،لا يدري بالضبط كيف سيكون المآلُ فيه بعدَ عشرين سنةً مثلاً..؟؟!!!


- ومرفوضةٌ إنسانيًّا..لأن خِطبةَ المهدِ في تقديري حَجْرٌ على عواطفِ الإنسانِ الفطريةِ ومصادَرَةٌ مُسَبَّقَةٌ لمشاعره الذاتية،فليسَ أظلَمُ ممن راحَ يُقررُ لمشاعر الغيْر-ولو كان هذا الغيْرُ ولدَهُ أو ابنتَه-كيفَ سيكونُ مَسَارُ هذه المشاعرِ وإلى أين ينتهي بها شكلُ الرضى أو الرفض...


فنحن نعلمُ أن مشاعرَ الحبِّ في الطفل،تبدأ في مرحلةِ الصبا بريئةً،تتركزُ ابتداءً على حميميةِ الأمومةِ والأبوَّةِ والأخوَّةِ..ولنا أن نتصوَّرَ طفلاً-في الرابعة مثلاً-وهو يراقبُ حائراً الكبارَ من حولِه،يتهامسون في ما بينهم أو يقولون له وهم يقدمونَ له فتاةً-في الثالثةِ من عمرها أو تماثله سنا أو أكبر من ذلك-((..هذه هي خطيبتك في المستقبل..!! ))...هل لنا أن نتصورَ التناقضَ النفسي والانحباس الوجداني الذي سيتراكم بالتدريج في قرارتِه..؟؟!!!


إن مشاعرَه لا تفقَهُ حِسًّا ولا شيئاً من هذه الخِطبة..وحتى لو تصوَّرْنا جَدَلاً أنه سيحاولُ استيعابَ ذلك،فهل يا ترى ستتعاملُ مشاعرُهُ على أساسٍ من جَوِّ الخِطبةِ الحقيقي،أم أنه سيستقبلُ الأمرَ بشيءٍ من السذاجةِ والطفولةِ العقليةِ على النحو الذي يلعبه الأطفالُ الصغار ( عريس وعروسة..!! ) بعيداً عن الوعي والجِدِّيَّةِ،لأن مشاعرَه أصلاً لا تستطيع أن تتحركَ في هذه المرحلة إلا ببراءَةِ الطفولةِ..؟؟!!!


ثم إننا نعلمُ-يقيناً في علم النفس-أن مشاعرَ الطفل ستبدأ في التحور في اتجاهٍ آخرَ بمجردِ أن تدخلَ منطقةَ الوعي في مرحلةِ النضج ( أي في مرحلة المراهقةِ والشباب الباكر ) حيثُ يبدأ مَسَارٌ طبيعيٌّ آخرَ فيها،يختلفُ تماماً عن مسارها وهي في مرحلةِ الطفولةِ والصِّبَا الباكر...


مشاعرُ الإنسان في شبابه،تبدأ في التشكل من حيثُ تتجه إلى الاتجاه الذي تستأنسُ به فِطرتُه السويةُ،ولا بأسَ هنا أن يتواجدَ الوالدان في حياة ابنهما الشاب أو ابنتهما الشابة كمرشدين وموجهين وحاديين في غير قمع أو مصادرةٍ أو تسلطٍ أو استحواذٍ..وهو بهذا الإرشاد القويم وبالتوجيه الحاني،سينطلقُ يختارُ شريكةَ حياته وفقَ مشاعر إحساساته الصادقة تجاهَهَا،لأنه-هو لا غيْرَ-مَنْ يختار الشريكَ الذي سيُقاسِمُه الروحَ والجسَدَ..


- ثم إنها مرفوضةٌ منطقيًّا..لأن أبسَطَ قواعدِ المنطق الفِطري السليم تقول : إنه ممكِنٌ للإنسانِ أن يٌقررَ لآخَرَ في أي شأنٍ ماديٍّ من شؤون الحياة الماديةِ،أما مشاعرُ الحب تجاه امرأةٍ يبتغيها-على سنةِ الله ورسوله-زوجةً حبيبةً في حياته،فلستُ أكادُ أجدُ منفذاً يُقنِعُ عقلي،حينَ يقول لي قائلٌ : ( لقد اختارَ لي أهلي فلانة كزوجةٍ منذ وُلدنا..!!! وأنا طِوَالَ عُمري لمْ تَحِدْ مشاعري أبداً عن مَسارها إلى غيْرها...!!! )...


فهل يُعقَلُ أنْ ينشأ الشابُّ لعشرين أو ثلاثين سنةً خلتْ بمشاعر الغيْر المُوَجَّهَة..؟؟!!! ثم بناءً على تلك المشاعر يقرر في النهاية شريكةً لحياته..؟؟!!


إنه-كما تريْنَ أختي الكريمة-وضعٌ شاذٌّ من كل الزوايا،وليسَ فيه من الشكل الطبيعي غيْرَ فرْضِ الأمر الواقع في النهاية على الزوجين،وغير المظلة الشرعية التي تغلقُ عليهما بابَ البيْت...ثم تبدأ حياةٌ على نحْوٍ مَّا...!!!

وبزوغُ تنافرٍ حادٍّ بعدَ ذلكَ بين الزوجين وسطَ هذا الجوِّ الخانق الذي بدأ بالغلطِ واستمرَّ في الغلط لا يُستغرَبُ أبداً..!!


ألاَ كَمْ يُظلَمُ دينُنا باسم البالياتِ من الأعراف والتقاليد...!!!


ومع هذا يبقى العَزاءُ في جيلٍ إسلاميٍّ رائدٍ،يُعيدُ للإسلام نقاءَه الفطري ويَرَى فقط وفقط من مرقابِ مرآة دينِه النقية الصافية....


وبوركتِ على الطرح المهم....
[/justify]


الساعة الآن 11:27 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية