| يزيد فاضلي |
31-03-2012 08:35 PM |
ومضة برق عابرة..لكنها تضيءُ الآفاقَ...!!!
 |
|
 |
|
[justify]...توقيعاتُكِ الروائية هذه-أختي البديعة أماني-كأنما تمر في ذهن الإنسان القارئ مرورَ الومضةِ الخاطفةِ منْ جذوةِ البرق اللامع...
ومضةُ البرقِ-كما تعلمين-خاطفةٌ وسريعةٌ وعابرة..وهي بمقياس البُعْدِ الرابع الزمني بالكادِ تتحصَّلُ عليها النظرةُ العجْلى...ولكنْ مَنْ ذا الذي يستطيعُ أن يُنكِرَ أن تلكَ الومضةَ العابرةَ تُضيءُ لحظةَ لمعانِها آفاقاً واسعةً من الأرض الممتدةِ بما يوازي ملايين الملايين من مصابيح الإنارةِ الكَهربيةِ التي لو اتَّحَدتْ دارتُها-من كثافةِ الطاقةِ-لما قاربتِ المعشارَ من طاقةِ تلك الومضةِ المُشِعَّةِ...!!!
هكذا-في تقديري-هو التصور ( الدراماتيكي ) الجميلُ الذي تكتحلُ به عيونُنا وتنتعِشُ به ذوائقُنا ونحن نقتفي-بين الفيْنةِ والأخرى-هذه الومضاتِ البديعةَ،الغائرةَ في الرمزيةِ والإيحاء،والتي ما تنفكُّ تضعين بها-في مهارةٍ ورشاقةٍ روائيةٍ-نقاطاً مَّا...وأوضاعاً مَّا...وحالاتٍ مَّا في صميم واقعنا الاجتماعي والأسري والوجداني...فتختزلينَ كل ذلكَ في لقطةٍ معينةٍ،تنسابُ فيها اللغة-وكذا الأسلوبُ-إلى دروب المرونةِ والانسيابِ في غير ما رَهَقٍ أو استعصاء..وتنثالُ المعاني الكثيرة،ترصفينَها في أقل قدْر ممكنٍ من الإخبار والسرد والوصف والحوار والإيحاءات...وإذ بالقارئ يقرأ فقرةَ روائيةً مبتسرَةً،ولكنه-قطعاً-سيرحلُ معها إلى قضاءاتٍ فسيحةٍ من المعاني والماورائياتِ الواسعة الفسيحة...
في تقديري-سيدتي-هنا بالضبط تكمنُ البراعة..وهنا بالضبط يتولدُ الإبداع...وهنا بالضبط تظهرُ القريحةُ في أجمل تجلياتِها...
نسعَد-مبدعتي الكريمة-بقراءةِ هذه الومضاتِ المتتابعة...ومرحباً بكِ بيننا نبعاً روائيًّا جميلاً.... | [/justify] |
|
 |
|
 |
|