منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   فضاءات القصيدة وموسيقى التفعيلة (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=52)
-   -   براءات (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=23279)

السيد سالم 01-06-2012 12:11 PM

براءات
 
براءات
براءاتٌ
أيا قطرَ المُنى والذّاهبَُ الآتي
وحاكي شهوتي طلعاً غريقَ الإلتفاتاتِ
أتبني قُبّةَ الوالي
أريجًا عينهُ الماساتُ أضواءا
على العامودِ إبريزٌ وبندولُ المواقيتِ
وتحتَ القبوِ تمثالُ الصبايا الحورِ في غالي
حريرِ الشّعرِ مجدولٌ
بناقوسِ الطّواحينِ
فإذْ ما رنّ بندولُ المسافاتِ
ترامى العاشقُ المجذوبُ آهاتٍ
على آهاتِ رنّاتِ
ومن بينَ التّماثيلِ
رياحينُ المدى الصّافي كلألاءِ المُراقينَ
كأنغامِ الصّباباتِ
على رقراقِ أصباغٍ
يرومُ النّحلَ أذكارا
وتَبني في ضماداتي
جراحَ الزّاهدِ النّامي
كتابُ الصّفرِ مرصودٌ غرامًا في براءاتي
وطلعُ الواحد البّاري كلامٌ من سنا الذّاتِ
ولذّاتي
ترانيمٌ على تمثالِ قُبّاتِ
هُناكَ الرّمزُ مخبوءُ
وفكُّ الرّمزِ آياتي
وبُرهاني
وعينُ الماردِ القاضي
شراراتٌ تُناديني
فأُمسي في خرافاتي
وسيطًا بين أمواجٍ وشُطآنِ
وهمسي في سُباتِ الرّوحِ نهرٌ من رباباتي
سراجُ الصّدحِ من عاجي
وكتمُ البوحِ أتراحي
أُريْقُ الوجدَ بُرهانا
فينضو من خياشيمي
براحَ العابدِ الرّاضي
وفي قبري كراماتي
سقيمُ البّالِ مُنداحًا كأزميلِ الحكاياتِ
ومكسورا
كأنّ النّار إذْ جادتْ على بابي
تسابيحا
وألقتْ من مراسيها
تواريخي
فباتَ الشّعر موصولا بأسبابي
ومسكونًا بحاراتي
وجمرُ الوصلِ بالذّاتِ
على ذاتي
شرابُ العطرِ والوردِ
وماءُ النّبعِ من وِرْدِي
كترياقِ الحواديتِ
بناتُ السّحرِ في كهفٍ
كناياتٍ بلا خمرِ
يداعبنَ المحاراتِ
ويخفينَ
حنينَ العطرِ للوردِ
وبين التّينِ والرّمحِ
كتاباتي
على رقّي
خيالُ الخيلِ مشتاقُ
وسيلُ المائسِ الآتي
كسلسالي
وغافي منتهايَ الآنَ في داري
قناديلٌ كشهبٍ جارَ من جاري
وخانَ السرَّ مرجومًا على ناري
وأنهاري بداياتي
وجنب القبوِ ترتيلٌ
وخفُّ الواصلِ المجذوبِ قد خاضَ
جنانَ الواعدِ المكتوبِ أسرارا
على أوراقِ مرقومٍ
خطاياهُ
كذنبِ التّائبِ العاصي إذا فاضَ
على بُرهانِ مزمارٌ لِداوودَ
وصحوُ النّورِ ينداحُ
على كفٍّ
كفعلِ السّحرِ بالعينِ
فينهالُ
خفيفُ الحالِ بُركانا
سليمان الحكيم الآن في صرحٍ
لجين الماء رقراقٌ
وتحتَ الماءِ مصفوفٌ
يواقيتٌ
عصافيرٌ
وأحلامُ الشّياطين
وَحولَ البابِ أفلاكٌ وأملاكٌ
بلا حصرٍ ولا عدِّ
وصوتُ النّورِ ملفوفٌ كما الرّيحِ
ونورٌ من أغانيها
يضيءُ الهمسَ أذكاراً وترنيما
وهَذا الواعدُ الصّافي
سيمشي في شراييني
فمكتوبٌ على جفني
ومصروفٌ على بعثي
كأنّي حينَ ألقاهُ
يَفيضُ النّورُ بُركانًا وتَغريدا
فينساني عذابٌ كُنتُ أخشاهُ
أتوبُ الآنَ في وِرْدِي
وأنسلُّ
كطعمِ الخمرِ في دنّي
وروحِ العطرِ في قنّي
كحلاّجِ الهوى أمشي
ويأتيني جلالُ الدينِ أنْحلُّ
وبشرُ الحافيَ الآنَ
على ماءٍ يخوضُ الذّكرَ إبحارا
وفوق الماءِ أحتلُّ
أصيلَ العاشقِ الوالي
أنا المنذورُ كي أنداحَ في الأوراقِ أشعارا
وفوق الرّيحِ تذكارا
وأبني في ضواحيها
تعابيراً ، موازيناً ، مزاميرا
وفُلكاً كانَ يَخشاني
أنا المبعوثُ كي أحيا
ويَحيَ الشّعرُ بُرهانا
نَبيٌّ شعرُنا الآتي
ووصلُ اللهِ بالذّاتِ
د. السيد عبد الله سالم
المنوفية – مصر

ذكريات 01-06-2012 12:29 PM

اراك هنا منطلق العنان واللسان ...عابرا سابحا موغلا....سمات وبصمات ونبض يبوح ويبوح بما يرهق النفس ...تكتب القصيدة كلمات على ارصفة الروح وتودعها غيمة ثم تنفرج بالشعر تتضاءل المعاناة وننسلخ من غربتنا ونغلف تفاصيلنا منه .......حس مرهف وحيرة باحثة وعين ثاقبة وتناغم سيد سالم انت رهيب ومذهل هنا

يزيد فاضلي 01-06-2012 06:40 PM

.../...
 
[justify]
...يزدادُ يقيني-سيدي الكريم الدكتور السيد عبد الله سالم-يوماً بعد يومٍ مِنْ أنَّ قلماً شعريًّا وإبداعيًّا قد امتشقَ منكَ القريحَةَ والمَلَكَةَ والموهبةَ الفذةَ،فما يفتأ يَعُبُّ منها المِدادَ حتى ينطلقَ في نثْر الروائع،يُحلِّقُ عاليًّا،ويَعَافُ بها للمتحدرينَ السفحَ والسهولاَ..!!!

أقرأ-سيدي-ثم أعيدُ القراءةَ وأقرأ في هذه الـ ( براءَاتِ ) فما ترعوي ذائقتي عن التكرار والإعادة،لأن أوْسُقاً من جَمالٍ مُحَلَّى بسقسقاتِ الرمز والإيحاء قد راحتْ تتالَى-في دَفْقٍ واسترسالٍ-وما يَصْدُفُ أوسُقٌ-بسحره الحلال-يُشجيني ويُطربني حتى يتراتلُ آخَرُ،يرفعُ شجني في حِسِّي إلى ما يُشبِهُ الهَوَسَ المشروعَ أو الوَجْدَ الفني الخَــلاَّق..!!

إنها-سيدي المبدِع-( براءَاتٌ ) وجدانيةٌ..فكريةٌ..فلسفيةٌ..وقفتَ في محرابِها كراهبٍ مُجْدَليٍّ،راحَ-في رصانةٍ وحِنكةٍ-يُعيدُ انتشارَ مقادير الحكمةِ في فكرةٍ..ثم يَصهَرُها في بوتقةٍ عتيدةٍ من الرمزيةِ البديعةِ والإيحاءِ الساحر الجميل..ثم ما يلبِثُ يَسكِبُ كل ذلكَ في لغةٍ مُحكَمَةٍ متينةٍ،تتسامَى وتتشاهقُ بنسيجها الترادفي والإملائي والنحوي والبلاغي الرفيع لذِرْوَةِ الأوْجِ..!!

إنها ( براءَاتٌ ) تتراقصُ في العيْن والفكر والقلب كأنما هي مزمورٌ رتيلٌ من مزامير العهد التي تسجتْ ذاتَ صباحٍ سماويٍّ داخلَ تابوتِ العهدِ القديم،فما ينفتِحُ أخيراً إلا لدراويش الحرف الذهبي ومريدي الوجد والإشراق الإلهي..!!!

إنها ترنيماتٌ..نسمعُ في أقراعِها تواشيحَ جَذْلى من أصداح داوودَ..ومنْ شَدْو الهداهدِ عند ابنه سليمان..ومن عوارف الخطو التي أشرقتْ في لغةِ الحَلاَّج حين التأوُّلِ الصحيح..!!..ومن أنغام النظم المزدوج في ( مثنويات ) مولانا جلال الدين الرومي..ومن مُوصِلات العِشْق في رقائق بشر الحافي و..ومعروف البُلَخي و ذي نون المصري...وباقي النوارس الصداحة...!!!

حقًّا-سيدي الكريم-إنها ترنيمات...وبا لها من ترنيمات...!!!

أبقاكَ اللهُ لنا قلمًا بديعاً..ميَّاسَا..ناضحاً بكل جميلٍ ورفيعٍ...
[/justify]

السيد سالم 02-06-2012 12:29 AM

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذكريات http://www.manab3.com/vb/mnab3-anwar...s/viewpost.gif
اراك هنا منطلق العنان واللسان ...عابرا سابحا موغلا....سمات وبصمات ونبض يبوح ويبوح بما يرهق النفس ...تكتب القصيدة كلمات على ارصفة الروح وتودعها غيمة ثم تنفرج بالشعر تتضاءل المعاناة وننسلخ من غربتنا ونغلف تفاصيلنا منه .......حس مرهف وحيرة باحثة وعين ثاقبة وتناغم سيد سالم انت رهيب ومذهل هنا



دائما حضوورك يبهج روحي ويسعد قلبي ..
اشكرك كل الشكر لتواجدك في متصفحياشكرك لنور انرت به الموضوع وعطرا عطرته به ..
وجودك هذا سأجعله وسامااتباهى به كثيرآ ..
ودي لك
دمتِ بحفظ الرحمن دوما ..
د. السيد عبد الله سالم
المنوفية - مصر

السيد سالم 02-06-2012 12:37 AM

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يزيد فاضلي http://www.manab3.com/vb/mnab3-anwar...s/viewpost.gif
[justify]
...يزدادُ يقيني-سيدي الكريم الدكتور السيد عبد الله سالم-يوماً بعد يومٍ مِنْ أنَّ قلماً شعريًّا وإبداعيًّا قد امتشقَ منكَ القريحَةَ والمَلَكَةَ والموهبةَ الفذةَ،فما يفتأ يَعُبُّ منها المِدادَ حتى ينطلقَ في نثْر الروائع،يُحلِّقُ عاليًّا،ويَعَافُ بها للمتحدرينَ السفحَ والسهولاَ..!!!

أقرأ-سيدي-ثم أعيدُ القراءةَ وأقرأ في هذه الـ ( براءَاتِ ) فما ترعوي ذائقتي عن التكرار والإعادة،لأن أوْسُقاً من جَمالٍ مُحَلَّى بسقسقاتِ الرمز والإيحاء قد راحتْ تتالَى-في دَفْقٍ واسترسالٍ-وما يَصْدُفُ أوسُقٌ-بسحره الحلال-يُشجيني ويُطربني حتى يتراتلُ آخَرُ،يرفعُ شجني في حِسِّي إلى ما يُشبِهُ الهَوَسَ المشروعَ أو الوَجْدَ الفني الخَــلاَّق..!!

إنها-سيدي المبدِع-( براءَاتٌ ) وجدانيةٌ..فكريةٌ..فلسفيةٌ..وقفتَ في محرابِها كراهبٍ مُجْدَليٍّ،راحَ-في رصانةٍ وحِنكةٍ-يُعيدُ انتشارَ مقادير الحكمةِ في فكرةٍ..ثم يَصهَرُها في بوتقةٍ عتيدةٍ من الرمزيةِ البديعةِ والإيحاءِ الساحر الجميل..ثم ما يلبِثُ يَسكِبُ كل ذلكَ في لغةٍ مُحكَمَةٍ متينةٍ،تتسامَى وتتشاهقُ بنسيجها الترادفي والإملائي والنحوي والبلاغي الرفيع لذِرْوَةِ الأوْجِ..!!

إنها ( براءَاتٌ ) تتراقصُ في العيْن والفكر والقلب كأنما هي مزمورٌ رتيلٌ من مزامير العهد التي تسجتْ ذاتَ صباحٍ سماويٍّ داخلَ تابوتِ العهدِ القديم،فما ينفتِحُ أخيراً إلا لدراويش الحرف الذهبي ومريدي الوجد والإشراق الإلهي..!!!

إنها ترنيماتٌ..نسمعُ في أقراعِها تواشيحَ جَذْلى من أصداح داوودَ..ومنْ شَدْو الهداهدِ عند ابنه سليمان..ومن عوارف الخطو التي أشرقتْ في لغةِ الحَلاَّج حين التأوُّلِ الصحيح..!!..ومن أنغام النظم المزدوج في ( مثنويات ) مولانا جلال الدين الرومي..ومن مُوصِلات العِشْق في رقائق بشر الحافي و..ومعروف البُلَخي و ذي نون المصري...وباقي النوارس الصداحة...!!!

حقًّا-سيدي الكريم-إنها ترنيمات...وبا لها من ترنيمات...!!!

أبقاكَ اللهُ لنا قلمًا بديعاً..ميَّاسَا..ناضحاً بكل جميلٍ ورفيعٍ...
[/justify]







دوما أنتظر ما تكتبه ردا على كلماتي
فوجودك هنا يطمئنني أني على الطريق الصحيح
في انتظارك دوما ذخرا وعونا وخيرا
لك كل الوداد والاحترام لك ولقلمك الغالي
وشكرا كل الشكر على مرورك العطر
د. السيد عبد الله سالم
المنوفية – مصر


الساعة الآن 08:21 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية