![]() |
أشعار الشاعر المصري حلمي سالم (متجدد)
|
حروف
حروف وردةُ عشق حمراء انفلتتْ، تركض بالجمرة في رمل الصحراء انفلتتْ، دارت، حطت، فوق سطح الدلتا، سكنت في حضن الفقراء لمت من أشلائهمُ العظمَ تويجاً نهلت من آهاتهمُ الأنّةَ نَسخاً وانفلتت كالعشاق وكالشعراء دارتْ هدأت فوق أغاني الصيادين، وفوق أيادي الحدادينَ وفوق جبين البنّائينَ، تُشّكلُ من لحمهمُ المطعون البدءَ الدافق من نزف الأفئدة السمراء دارت، دارت، واختارت: رشقتْ جمرتها في صدر الطاعون الأسود ، في كبدِ الخفراء فتخصّبَ بالعُشب الحيّ هجيرُ الصحراء. مورقةً عادت تتدفأ في حضن الفقراء. وردةُ نار حمراء ألبسها العشاق حروفاً: ميمُ، صادٌ، راء. بيروت – 6 أكتوبر 1981 |
تسلم أيدك ع الطرح الرائع العآفيه..
|
يعطيك العافيه طرح رائع
دمت مميزا |
اقتباس:
مجاملة رقيقة تنم عن أخلاق رفيعة كريمة لك احترامي وتقديري د. السيد عبد الله سالم المنوفية - مصر |
يد ضئيلة: قوس
يد ضئيلة: قوس
(حوار مع حجر فلسطيني) قال لي حجرْ: بيروت – 30 مارس 1982أنا الزمانُ الحقيقيُّ ، والتواريخُ الآخرْ هشيم ، انحنى ، وانكسر. قال لي حجرْ: خذوا شريعة الطريق مني يدٌ ضئيلةٌ: قوس والمدى وتر واصل بين اشتعالة الجذور والغصون والثمر في عيوني وبين انطفاءة الزنا في عيون غاصبٍ سافرٍ سقرْ قلت يا حجر: أأنت نهر مخالف أم ترى شرر؟ قال لي: يدٌ ضئيلةٌ قوس والمدى وتر أنا بداية الهطول في مسيرة المطرْ: الراجمُ الرجيمُ والغاضب الحليم والشارد المقيم وقاذفي : النخيل والأجنّة البيوت والشجر والمدى بين طلقةٍ وطلقةٍ : وترْ قلت يا حجرْ فاخترق إذن أرائك الملوك والمكممينَ فتْ في عروش ذلك الدجى الطويل كرة من الجمر رقوصةْ دفوفة لا تذرْ هذه بوابة لحظة الزهر الجميل وكل بوابة غيرها : حُفرْ فأنت حكمة ابتدائنا الجليل والبداياتُ الأخرْ طلاءٌ أنيقُ المنحدرْ قال لي حجرْ: يد ضئيلة قوس والمدى العربيّ لي: وتر قلت: أنت الزمان البديهي الذي التمت شظاياه وزمانهم: كسر قال لي: الحجرْ فارقبوا إذن مجيئ ارقبوا إذن مجيئ سأسمي طلعتي خطر خطر خطر |
اقتباس:
واخجلني جميل ردك لك كل الشكر لك ودي وشكرا على مرورك الكريم د. السيد عبد الله سالم المنوفية - مصر |
وجوه تمنحني وجهي
وجوه تمنحني وجهي
(1) 1981الطفل الذي يداريه كهلُ اسمه: الأهلُ صامت كليم فرحانُ بالأسى وابتهاجه أليم الهجير هدّ وجهه الحليم ولم يواسِه الظلُ قال لي: لكَ البلاد والحقل الكريم قلت: عندك الرصاص والفلُ لأنك الحدود والأهلُ الطفل الذي يداريه كهل حميم هو الينبوع والورد والنهل واسمه السريّ خلُّ (2) وردة تشكلت على هيئة امرأة تروي عطاشاها على الهجير وهي ظامئة. إبريقها وريقها ناضجان: ذاك فياض بماء الينابيع سلسالةً وهذا يفيض بالجنائن الدافئة. وهي مكنوزة بالأليف والمفاجأة وردة هندست وحدها لونها ونتحها والنكهة الصائبة هذه البريئة البارئة: رئه. (3) ملوث أنت بالصفاء فاغتسل برهة وعد وغدا ووباء. لماذا كشفت ذاتي لذاتي؟ وفضحتني أمام شخصيتي الثانية المدّعاة؟ إذهب إذن عني أيها الجزء الأثيم فيّ يا أنا في حالتي غير الكاذبة يا فضيحتي التي عمرها ثلاثون عاما من الشيزوفرانيا الأنيقة المرتبة. ملوث أنت بالصفاء. ونافذ كنافذة. (4) التواطؤ الذي يجمع الفؤاد بالفؤاد يفسر اشتعالنا الذي ينز تحت الرماد. التواطؤ الودود يمنح انحدارنا الجميل هيئة الصعود. تاريخك المستعاد وتاريخي الذي فقدته خلف خدعة البلاد يصنعان شكلا لبهجة الفساد أنت يا مهرةً أفلتت على البراري إكشفي للورى عاري وهيئي لي قبةً خفاقةً بين صدرك المسجّى وبين ناري يا مهرة أفلتت على البراري هندسي لي دماري التواطؤ المفضوح مزّق الغلالة التي تقوم بين الخفاء والوضوح فمتى نبوح؟ (5) على كبدي أمشي إليك كي أدق بابك الخشبي وأكتب: بعثرت عند راحتيك عشبي وطحلبي وقلت لك: اعبر البرزخ الذي فيّ ولاقني عند ماء المساء صنوا لجرحي ولوثتي تكون صنوا لنزفك النيّ أسعى أن أكون في كل أرض ثم عاشقون في كل أرض ثم أنت قل لي: لماذا ذهبت ضد التواريخ الرسمية وانحنيت على البحيرة في بهاء نرجسي خطر تراقب جبينك الذي غضنّه العراك الوجودي من أجل القرنفلة؟ تعالَ إلى جانبي هذه الليلة لأحكي لك سلسلة فضائحي التي أخفيها عن رفاقي في عملي البيروقراطي قلبك رحبٌ وأحزاني سقيمة كثيرة ولكنني أمشي إليك على كبدي لأحكي لك مجددا: كيف دخلت السكين قلب حلمي سالم (6) فرعٌ محملٌ بالثمار والفرح قال لي: فؤادك الصغير ، بالأسى انجرح فداوهِ واستعد له صبابة المرحْ فرعٌ محملٌ طرحْ طرحه الحنان والندى وحضنه أرانب ثلاثة زغيبة وكائن مطابق للمدى فرع من الحنان والندى يقول لي: انتبه فثمّ حنظلٌ في الكلمة الباسمة أل التفت فعمرك الجميل ضاع بين من يبيع بين من يباع فرعٌ من الحنان يحتدم صخرة بماء ينبوعها ترتطم: هذه الشفرة اللينة صعبةٌ وهينة هذه الشفرة الناعمة مطواعة وحاسمة رصاصةٌ وأوسمة وفيضها الطفولي سمه (7) زهرةُ حنّونٍ صغيرةٌ حمراء شاكستك في طريق الأبيض المتوسط فانحنيت. زهرةُ حنّونٍ صغيرةٌ حمراء تجردت من قميصها الداخلي عند ساقيك النحيلتين فارتجفت. زهرةُ حنّونٍ صغيرةٌ حمراء نشرت ملاءةً عليك باتساع طلقةٍ تصب قاهرة المعز في بيروت فمنحت زهرة الحنون لي واشتعلت هل تعطي لخيالي فرصة تفسير منحك الحنون إياي بأن في قلبك وسادةً لي؟ ذاهبٌ في المجيء مقبل في الذهاب؟ أأنت الحضور في الغياب؟ يا زهرة حنون صغيرة حمراء (8) نهران صنوان أنت: فتى طريقنا تراك أم تراك شيخنا الجليل؟ وليدنا الطري كنت أم شهيدنا القتيل؟ يا بهاء يا غزالة لا يرى دماءها السفهاء وحيد في شعاعك الوحيد وكثير في خفوق شعبك الأصيل. أيها الساخن الظليل يا دلالة ودليل. بيروت |
مقطوعات الحصار
مقطوعات الحصار
كتبت هذه المقطوعات في الفترة ما بين 4 يونيو إلى 12 أغسطس 1982 استعداد المدينة التي تعد نفسها للحياة حينما تعد نفسها للموت وحيدة الندى, وحيدة البحار والرحيق والصدى فريدة الصوت |
بوابتان
بوابتان
المدى وردة مشتعلة والأرض فتنة جريحة تطبخ البقول والجحيم السماء طلقة محتملة والعازف الحميم يضرب القيثارة المكحلة: بوابة لبيروت وبوابة للدماء هذه ترتب البيوت وتلك تعلن الفداء النخل ذاهبٌ يموت والريح تخطف السماء وخطة العنكبوت كون من الشهداء بوابة لبيروت وبوابة للدماء |
| الساعة الآن 07:21 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
