منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   مسَاحَة بوح دافئِة (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   هكذا غنى أبو فراس الحمداني (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=24479)

السيد سالم 24-01-2013 11:06 AM

هكذا غنى أبو فراس الحمداني
 
هكذا غنى أبو فراس الحمداني

من فوق القلعةِ
صهلتْ أغنيةٌ
كانتْ كحصانِ الوادي
يَرمح بين ثنيّاتِ الدّمعِ
المكبوتِ والمكتوبِ فوق حوائطِ إحباطي
والفارسُ بين الفيْنةِ والأُخرى
يَمضغُ بعضَ الأعشابِ
ويُمرّر بين أصابعهِ
كلماتٍ كانتْ كالزّئبقِ
كالأُنثى
تَلفحُها لذعةُ ثُعبانِ
أغنيةُ الفارسِ ممدودٌ أوّلها
والعَجُزُ من رتقٍ مقطوعٍ
في سجنِ ضفائرِ عُزلتِها
وبياتٍ شتويٍّ
بين الفتقينِ المكفونينِ على الإبطِ
وبراحٍ قد شفَّ
خفوتَ الضلعِ وخفوقَ الفخذينِ
وخروجِ الفارسِ فوق السّرجِ
مهزوماً كالجفنِ
ومسدولاً كنقابِ الأُنثى
في جمرِ الصّيفِ
قد غنّى غناءاً ممسوساً وشهيَّ
كالنبتةِ تطلعُ من شقٍّ بجبالٍ صمّاءِ
ورمالٍ ذابتْ تحت الأقدامِ
فَتّتْ في عضدِ الورداتِ
كالمارقِ بين الحدّينِ
حدٌّ للرّاحةِ عند أصابعِ امرأةٍ من همسِ
وحدٌّ للرغبة ممزوجٌ بالصّفعةِ
تبغي فضّ غلافِ رسالتِها
كي ما يكبر فوق الظلِّ
أشياءٌ من رحمتها
أو يسقيها
بعضَ تراتيلِ العشقِ المجزوءِ على شقّينِ
شقٌّ للطالعِ نحو صفاءِ النّبعِ – المقطعِ
والشّقُّ الواصلُ للنبعِ – الحقِّ
قد غنّى الفارسُ أغنيةً
فانسكبتْ فوق طريقٍ يعزفُهُ
نخلُ الوادي
وحرائرُ خيمتنا
وشهقةُ ضمّتنا

د. السيد عبد الله سالم
المنوفية – مصر

ذكريات 24-01-2013 01:37 PM

[quote=السيد سالم;284726]هكذا غنى أبو فراس الحمداني

من فوق القلعةِ
صهلتْ أغنيةٌ
كانتْ كحصانِ الوادي
يَرمح بين ثنيّاتِ الدّمعِ
المكبوتِ والمكتوبِ فوق حوائطِ إحباطي
والفارسُ بين الفيْنةِ والأُخرى
يَمضغُ بعضَ الأعشابِ
ويُمرّر بين أصابعهِ
كلماتٍ كانتْ كالزّئبقِ
كالأُنثى
تَلفحُها لذعةُ ثُعبانِ
أغنيةُ الفارسِ ممدودٌ أوّلها
والعَجُزُ من رتقٍ مقطوعٍ
في سجنِ ضفائرِ عُزلتِها
وبياتٍ شتويٍّ
بين الفتقينِ المكفونينِ على الإبطِ
وبراحٍ قد شفَّ
خفوتَ الضلعِ وخفوقَ الفخذينِ
وخروجِ الفارسِ فوق السّرجِ
مهزوماً كالجفنِ
ومسدولاً كنقابِ الأُنثى
في جمرِ الصّيفِ
قد غنّى غناءاً ممسوساً وشهيَّ
كالنبتةِ تطلعُ من شقٍّ بجبالٍ صمّاءِ
ورمالٍ ذابتْ تحت الأقدامِ
فَتّتْ في عضدِ الورداتِ
كالمارقِ بين الحدّينِ
حدٌّ للرّاحةِ عند أصابعِ امرأةٍ من همسِ
وحدٌّ للرغبة ممزوجٌ بالصّفعةِ
تبغي فضّ غلافِ رسالتِها
كي ما يكبر فوق الظلِّ
أشياءٌ من رحمتها
أو يسقيها
بعضَ تراتيلِ العشقِ المجزوءِ على شقّينِ
شقٌّ للطالعِ نحو صفاءِ النّبعِ – المقطعِ
والشّقُّ الواصلُ للنبعِ – الحقِّ
قد غنّى الفارسُ أغنيةً
فانسكبتْ فوق طريقٍ يعزفُهُ
نخلُ الوادي
وحرائرُ خيمتنا
وشهقةُ ضمّتنا
د. السيد عبد الله سالم
المنوفية – مصر
[/quote
قصيدتك شاعرنا سالم ترفل من عنفوانهم....
دمهم مدمدم في العروق يا صديقي الرّائع....
فلملم جراحك يا سيّد الكلمات فمازال التاريخ شاهدا على التّقتيل والتّعذيب
فلو أطلّ شا عرنا من كوّة قبرهلأستعاذ من مرارة الزّمان...
سيدي
جعلتني أرحل في تخوم تجول في ذاكرة الأموات من جباهذة أدبنا ...
رائع سيدي وسامق ما تكتب على قمم وأعالي الشّعر.....
راقني جدّا ما نقشت على أسوار الذّاكرة من تاريخ ذاكرة لن يهملها تاريخ ولا أجيال

السيد سالم 27-01-2013 11:01 PM

[quote=ذكريات;284743]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيد سالم (المشاركة 284726)
هكذا غنى أبو فراس الحمداني

من فوق القلعةِ
صهلتْ أغنيةٌ
كانتْ كحصانِ الوادي
يَرمح بين ثنيّاتِ الدّمعِ
المكبوتِ والمكتوبِ فوق حوائطِ إحباطي
والفارسُ بين الفيْنةِ والأُخرى
يَمضغُ بعضَ الأعشابِ
ويُمرّر بين أصابعهِ
كلماتٍ كانتْ كالزّئبقِ
كالأُنثى
تَلفحُها لذعةُ ثُعبانِ
أغنيةُ الفارسِ ممدودٌ أوّلها
والعَجُزُ من رتقٍ مقطوعٍ
في سجنِ ضفائرِ عُزلتِها
وبياتٍ شتويٍّ
بين الفتقينِ المكفونينِ على الإبطِ
وبراحٍ قد شفَّ
خفوتَ الضلعِ وخفوقَ الفخذينِ
وخروجِ الفارسِ فوق السّرجِ
مهزوماً كالجفنِ
ومسدولاً كنقابِ الأُنثى
في جمرِ الصّيفِ
قد غنّى غناءاً ممسوساً وشهيَّ
كالنبتةِ تطلعُ من شقٍّ بجبالٍ صمّاءِ
ورمالٍ ذابتْ تحت الأقدامِ
فَتّتْ في عضدِ الورداتِ
كالمارقِ بين الحدّينِ
حدٌّ للرّاحةِ عند أصابعِ امرأةٍ من همسِ
وحدٌّ للرغبة ممزوجٌ بالصّفعةِ
تبغي فضّ غلافِ رسالتِها
كي ما يكبر فوق الظلِّ
أشياءٌ من رحمتها
أو يسقيها
بعضَ تراتيلِ العشقِ المجزوءِ على شقّينِ
شقٌّ للطالعِ نحو صفاءِ النّبعِ – المقطعِ
والشّقُّ الواصلُ للنبعِ – الحقِّ
قد غنّى الفارسُ أغنيةً
فانسكبتْ فوق طريقٍ يعزفُهُ
نخلُ الوادي
وحرائرُ خيمتنا
وشهقةُ ضمّتنا
د. السيد عبد الله سالم
المنوفية – مصر
[/quote
قصيدتك شاعرنا سالم ترفل من عنفوانهم....
دمهم مدمدم في العروق يا صديقي الرّائع....
فلملم جراحك يا سيّد الكلمات فمازال التاريخ شاهدا على التّقتيل والتّعذيب
فلو أطلّ شا عرنا من كوّة قبرهلأستعاذ من مرارة الزّمان...
سيدي
جعلتني أرحل في تخوم تجول في ذاكرة الأموات من جباهذة أدبنا ...
رائع سيدي وسامق ما تكتب على قمم وأعالي الشّعر.....
راقني جدّا ما نقشت على أسوار الذّاكرة من تاريخ ذاكرة لن يهملها تاريخ ولا أجيال



الأجمل والأروع هو تواجدك هنا
راقني جدا مرورك
الرائع
فدمت
بكل
خير
ولك
تحيتي
د. السيد عبد الله سالم
المنوفية - مصر


الساعة الآن 08:23 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية