![]() |
العصفورة و الصياد
ليس هناك ما هو أقسا من الانسان... الانسان الذي فضله الله تعالى على سائر المخلوقات و حمله رسالة أبت الجبال حملها.. الانسان.. الانسان الذي تميز بالعقل، و أي عقل ؟.
كنا نسمع عن الانسان و لم نكن نعلم ماهيته..و لما عرفناه أوجسنا منه خيفة. أنتم جبناء و طغاة..لكم أنياب مستترة و مخالب أحد من السكين.. هل تميزتم بالعقل لتقتيلنا و تشريد صغارما؟.. هل وهبكم الله الضمائر لتحرقوا أوطاننا و تنشروا الفزع في قلوبنا ؟.. انني لا أستطيع منحكم شرف لقب حيوانات ، فالحيوان أطهر منكم. أنتم يا بني البشر.. جئتم الى أوطاننا لذبح زهرة حياتنا..جئتم لحرق النبات الأخضر و الزهور الندية..جئتم للقضاء على حياتنا و حياة الشجر و النبات و حياة كل طائر صغير. é كانت العصفورة تتكلم و بين الفينة و الأخرى تغمض عينيها الحزينتين و كأنها تهرب من مناظر فظيعة شهدتها و ما زالت تسكن عقلها. كانت تتكلم بينما الصياد يصوب بندقيته الى أسراب الطيور المحلقة في السماء..ثم انتبه اليها و قال و هو يحشو بندقيته بالرصاص :" و لكن هذه مهمتنا..نصطاد الطيور و الحيوانات المفترسة لنحافظ على بقاء البشرية و ننشر لهم السلام و السكينة." قالت العصفورة :" و هل تحافظون على بقائكم بإعدامنا و اعدام صغارنا ؟..هل بهذا يتحقق العدل..هل فكرنا يوما باقتحام بيوتكم و تقتيلكم كي نحافظ على بقائنا..هل رأيت عصفورا يحمل بندقية و يقتل بني الانسان.. هل رأيت غزالا يذبح طفلا.. هل رأيت حملا يعدم شيخا.. هل رأيت غرابا يغتصب امرأة.. قال الصياد : " هكذا تعلمنا..تعلمنا أن نبطش ، فالعنف ولد معنا و نما بداخلنا.. البشرية لن تعرف السلام مالم تظلم و تبطش... قالت العصفورة متحسرة :" قانون الانسان بني على أساس هش ، اذا هوى لن يستطيع أحد اقامة أنقاضه و لن يفكر أحد في تصحيحه ، فالعدل الذي تتشدقون به مستمد من قوتكم و جبروتكم.. ليس العدل في القوة انما القوة في العدل. قال الصياد :" أنا لا أستطيع سماعك لأني لا أملك أذن ضمير تحسن الاصغاء و لا قلبا يعرف الرحمة فقد طغى صوت الجبروت و ارتفع فوق صوت السلام. قالت العصفورة :" اذن ابدؤوا بقتل صغارنا و ذبح أبريائنا لكي لا تكبر و تعيش حياة الخوف و الرعب..لكي لا لا تفقد صغارها مثلنا..اقتلوهم..اقتلوا البراءة و استحيوا العنف و الظلم اذبحوا الفراخ في بيوضها اعدموا الغزلان..و احرقوا الحملان.. اقتلونا جميعا حتى لا يظهر فينا من يواجه طغيانكم." |
:152:}..
زينب /ارايتِ عصفورة تحمل غصن ياسمينه بيضاء ..هكذا أنت ِ ثورة حرف أحببت قرائتك ي نقيه كوني ب خير |
سأدافع عن الحق لآخر نفس
و سيعود الياسمين الى مكانه و الطيور الى أوكارها و سيتوقف دمع الثكالى.. و الأرامل..و اليتامى ستعود الحياة الى الحياة تقبل شكري و مودتي |
| الساعة الآن 09:58 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
