![]() |
ساعة الرحيل
عندما يسدل الليل ستائره و يفرش بساط الصمت و السكون ، يركض الجميع نحو وجهتهم التي اعتادوها.. أسراب الطيور تتجه نحو أوكارها و الوحوش الى كهوفها و الحيوان الى مغارته.
الكل يتجه نحو وجهته التي اعتادها حتى للأموات منازل يحتمون فيها..الا نحن - الأحياء - ليس لنا منازل و ليس لنا وسائد.. وجهتنا مجهولة تشبه الحلم البعيد أو تشبه الكوابيس المرعبة وجهتنا سوداء كالليل..حالكة السواد. الحياة مملة.. و أيامها على أشكالها تقع. تطوف الأيام و في كل يوم تنطفئ شمعة.. يتغير لون السماء.. و يحبس المطر في غيوم قاسية الراعي الفقير..يبتعد عن قطيعه بعدما ألقى عليهم آخر نظرة وداع.. و يمضي الى المجهول. ترحل الأنهار ..و تجف الأودية تموت الكائنات و تحيا الأشواك.. ترحل الطيور.. و تتوقف عن التسبيح تنحني الأشجار حزينة.. تذرف أوراقها الباهتة. تخبو الأصوات و يرتفع صوت نعيق الغربان..و يعود الغراب ليقتل أخاه من جديد.. لم يعد أحد في هذا الكون غيري و غراب قابيل.. قد حانت ساعة الرحيل.. و لحظة افتراقي عن نفسي قد جهزت حقائبها للمضي الى السراب البعيد كفاني ذلك الزمن الصامت من حياتي و على بسطة الطريق..سوف أبيع ذكرياتي. |
إقتباس /والحياه ممله ...و أيامها على أشكالها تقع.
زينب عابد / الله عليك بلاغة أبجديه تجلت ب جمال نص عطاء متوج ب الروعه |
مجهود جميل يعطيك العافيه
|
زينب ...
شكرا على أحرفك الراقية ... تقبلي تقديري .. |
| الساعة الآن 02:27 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
