![]() |
مجـــــرد هذيان (1)
مجـــــرد هذيان (1)
هذا المساء أشعر برغبة جارفة في الكتابة ، لايمكنني أن أقاومها أو أحد من قوة إندفاعها .. ولكن عن ماذا سأكتب ؟ نعم .. ربما أكون واحد من اولئك ا الأشخاص المحظوظون ، الذين يمتلكون القدرة على التعبير عن ألآمهم وأحزانهم وإزاحتها من فوق اكتافهم وصدورهم إلى صدر الورق .. ربما حظيت بتلك الملكة ، ملكة الكتابة وقدرة الإفصاح عن مايختلج في ذاتي .. إنما أفضي اليكم الآن بغرض التخفيف فقط من وطأة هذه الأحزان التي تعتصرني اللحظة ، اؤكد على كلمة (التخفيف) ، فهذه المرة لا أكتب بغرض الإبداع والخلق . ولكن عن ماذا سأكتب هذا المساء ؟ يظل السؤال يلوح في أفق خيالاتي كلما التقطت قلمي ، بأي حزن سأفضي ؟ حيث أن أحزاني هذا المساء مكتملة (من الألف إلى الياء) ، إن صح التعبير .. أي أحزاني أشد إيلاماً،وأولى بأزاحته؟ وأيها أخف وطأة ، يمكنني أن أتجاهله في الوقت الراهن على أقل تقدير ؟ تلك على مايبدو معضلة أخرى .تحول دوني والإنسكاب بتلقائية أكبر في في فعل الكتابة ، وتشويه وجه هذه الصفحة ناصعة البياض ، والتي سأسبغها بعد هنيهة بسواد قاتم ، هو بعض السواد الذي يعتم على أعماقي هذا المساء .. فأجعلها (مرآة مظلمة لنفس مظلمة ) ، لا أعلم في أية رواية لنجيب محفوظ قرأت الجملة السابقة ، ولكنها تلخص الفعل الذي شرعت فيه منذ أن قررت الكتابة هذا المساء .. منذ أيام عزفت عن الكتابة وتجاهلت جميع تلك الخواطر للتي كانت تدعوني وتلح علي ، تستجديني وتقول لي (هيت لك) ، وكنت أستعصم زهداً تارة ، خوفاً تارة أخرى .. حتى تلك الملاحظات العابرة التي اعتدت تدوينها في مذكرة عادة ماكنت احملها في جيبي ، هجرتها منذ بضعة أيام تجنباً لكل ماله علاقة بفعل الكتابة ، وذلك لأن كل حرف انتزعه من أعماقي يسبب لي ألماً لايمكن وصفه ، وكل سطراً اكتبه لايكون سوى منفى لمشاعر متعبة .. توقفت عند النقطة السابقة وعدت أقرأماكتبته .. كنت أظن بأنني اكتب عن فكرة واضحة المعالم ، وها أنا أكتشف بأن كل ماكتبته لايتعدى كونه مجرد هذيان ، هذيان لاغير .. ولكن وبما أن هذا الهذيان يشعرني بالأرتياح كبير ،لاضير أن أواصل هذياني ، أن كنتم بعد لم تسأموا من تفاهات قلمي بأمكانكم المواصلة برفقتي ، لأنني وعلى مايبدو ، شرعت اليوم أعري (نفسي ) أمامكم هذه المرة ، ها أنا اليوم بالذات (يامولاي كما خلقتني ) ، للمرة الأولى أتحدث عن نفسي بهذا الإسهاب والشفافية والصدق .. بعيداً عن تلك الهالة النرجسية الفلسفية المصطنعة ، واللغة الكثيفة المقيته أحياناً .. ها أنا (وجدان) الذي يلعب كرة القدم مع أطفال الجيران حافي القدمين ، ويدمن على مشاهدت (توم وجيري ) ، طفل في الثامنة والعشرون من عمره... |
وجدان ... راق لنا هذيانك ... واصل رعاك الله .
|
جميل جدا راقت لي كلماتك
|
جميل جدا راقت لي كلماتك
|
جميل هذيانگ ي وجدان ،،
الفضفضه ليست سواد قاتم بل هي قطرات نديه منعشه تلامس القلب وتشفي بعضآ من عليله .. واصلي وگلنا اذان صاغية لگ.. دمتي بفرح .. |
أشكركم أحبتي ...
كونوا بخير ... تحياتي |
| الساعة الآن 02:09 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
