![]() |
كان هنا شعب سوري
كان هنا شعب سوري
بسم الله الرحمن الرحيم ها هو ذا الرمضان الرابع الذي يمر على الشعب السوري وهو لايزال في محنته ، ويكابد شدة جرم الساسة السوريين المعارضين للنظام ، ووقاحة المحرضين له من شتى أصقاع الأرض بحجة الإسلام تارة ؛ والديمقراطية تارة أخرى . أيها الشعب الذي بكى ولم تسمع له البشرية أي صدى . أيها الشعب الذي انتحر ولم يلتفت إليه مرشدوه ومؤيدوه . أيها الشعب الذي تاه في غَيَابَة الداخل ومتاهة المخيمات وملاجئ الغرب . تنكّر للشعب السوري الجميع بلا استثناء ، وتملّص من واجباته نحوهم ، وأصبحت المناصرة إعلامية بحتة لمن يحبون الأضواء ، وميدانية لمن يطمحون نشر الفكر المنحرف وترسيخه على الأرض ، والشعب السوري لا يصله من الدعم إلا ما يضطر المتشدقون بنصرتهم أن يوصلوه حفظاً لماء الوجه ، وزيادة في تسليط الأضواء . أيها الشعب المسكين . . سمعنا في خطابات سياسية رنانة ؛ الدعم والتأييد والمناصرة بل والرغبة في التسليح ، ولكننا لم نجد منها على أرض الواقع غير الخطابات التي لا صدى لها في الداخل السوري أو حتى خارجه . غرر بكم السياسيون بشتى أطيافهم ، وقدموكم لطاولة الجزار على طبق من ذهب ، مكتوفي الأيدي ، قليلوا الحيلة ، وهم في أفْرَهِ الشقق والفيلات خارج الوطن آمنون مطمئنون ، وعزز التغرير إيلاماً تدبيجه بالنداءات الإيمانية ، والعبارات الشرعية ، والمدبجون أيضا في أفْرَهِ الشقق والفيلات خارج الوطن آمنون مطمئنون . يسعى الأكراد لتعزيز قدراتهم في مواجهة المجهول ، رغبة في استقلال أو حتى حكم ذاتي ، فارضين نفوذهم على البلدات والمنافذ ، نائين بقدراتهم عن مواجهة النظام ، حفاظا عليها ؛ إذ هي مدخرة لغيرهم في الأصل . أصبحت العديد من البلدات بلدات أشباح ، بعد الدمار الشامل ، والهجرة القسرية بسبب القصف وانعدام الأساسيات . تحاصر الأحياء أشهر عديدة ، وتقصف ليل نهار ، ويموت أبناؤها جوعا قبل أن يموتوا مرضا ؛ وما ذاك إلا لوجود مقاتلين من المعارضة فيه ، ويأبى المقاتلون المعارضون بهذا العدد من الموتى جوعا ومرضا ؛ فيزيدون مدة بقائهم حتى يزداد العدد أكثر فأكثر ، وتزداد الجرائم على أهل الحي أضعافا مضاعفة ، وما مخيم اليرموك الدمشقي وأحياء حمص القديمة عناّ ببعيد . ومع كل يوم يزداد الجرم على الشعب السوري أكثر فأكثر ، وتزداد الأطراف المجرمة عددا ، وتتنوع الرزايا والبلايا على الشعب المنهك . وإنني لأظن أننا سنمر يوماً على أرض سورية في الأصل ونقول : كان هنا شعب سوري . باسم الجرفالي 3 / 9 / 1435هـ |
الله يعطيك العافيه
طرح مميز اخي |
تسّلم الأيآدي الذهبيـه |
شكرا لكما على المرور والاستحسان وبارك الله فيكما
|
موضوع مميز بوركت |
| الساعة الآن 01:12 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
