![]() |
نكبة مدينة محمد محضار
قصة قصيرة نكبة مدينة صغيرة
كان الجو ماطرا ، كانت السماء تبكي مدرارا ، وكانت المدينة الصغيرة تحت رحمة المياه المتدفقة بين شوارعها وأزقتها دون توقف. بالوعات المجاري، لم تعد قادرة على استيعابها ، والميازيب ضاق صدرها فانفجر أغلبها من قوة الضغط. قالت عجوز لصاحبتها ذات الثمانين خريفا: - الله يعاقبنا على أفعال أولاد الحرام منا. ردت العجوز الثانية : - كثر الفساد في البر والبحر وحتى الجبل. تردد عبر صوامع المدينة نداء بعد أداء صلاة الفجر ، يطلب من السكان الابتعاد عن مجرى الواد لأن الحملة قادمة وقد تجرف معها الساكن والمتحرك. قال الإمام لمجموعة من المصليين اجتمعوا حوله يقرؤون اللطيف : - ربنا لا تؤخدنا بما فعل السفهاء منا. وقال أحد المؤمنين : يقول تعالى إذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا. وأيده كهل يجلس بالقرب منه : - ما قلْتَه هو عين الصواب ، لكن أغلب مترفي مدينتنايوجدون بالعاصمة والمدن المجاورة لها , - هو ذاك أخي لكنهم محسوبون علينا وهم أبناء جلدتنا. حرك الإمام رأسه مؤيدا رأيه وقال : لو كانوا يحسون بنا لما وقعت الكارثة؛ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ( صدق رسول الله). في المساء، كانت نكبة المدينة الصغيرة قد صارت خبرا قدمته قنوات التلفزيون المحلية ، وتم إعلان الحداد بتقديم سهرة فنية شعبية راقصة ترحما على أرواح الشهداء الذين لقوا مصرعهم خلال الفيضانات . محمد محضار 2015 آ |
قصة رائعة ومعبرة أخي محمد في انتظار جديدك بكل شوق وأرجو أن تقرأ قصتي الجديدة قصة خلود إلى اللقاء |
جزاك الله خيرا ع الطرح الرائع
|
الف شكررررررررر
|
يعطيك العافيه لروَعَةْالطَرحْ |
تسلم الايادي |
يعطيك العافيه لروَعَةْالطَرحْ |
| الساعة الآن 01:51 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
