منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   يحكـى آنـ (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=27)
-   -   حادث مروري مروع علي طريق الساحل .. قصة قصيرة .. بقلمي .. (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=2726)

رغد عبد العزيز 10-06-2006 12:44 AM

حادث مروري مروع علي طريق الساحل .. قصة قصيرة .. بقلمي ..
 
زوجة وام لطفل يبلغ الثالثة او الرابعة من العمر وطفلة في الثامنة من عمرها مريضة لا تستطيع المشي ولا تقوى حتى علي الوقوف لمجرد دقائق ..

اشتاق قلب اختنا لرؤية اهلها في الرياض بعد عناء عمل سنة كاملة وذلك في الاجازة الصيفية فقرر الزوج مرافقتها ليومين او ثلاثة ومن ثم يتركها تستمع اسبوعا" او اكثر لرؤية الأهل ومن ثم يعود هو لعمله فلا اجازة لديه ..
سافرا وكان الشوق يقتل قلبها والحنين يزيد اكثر واكثر للقاء والديها واشقائها الاربعة فقد كانت البنت الوحيدة بين اربعة اشقاء ..


.. لحـــــــــظة لقــــــــــاء ..

وعنــــــاق تعدى حدود الوصف والخيال .. شوق" حار .. وسهر" ليلي تم فيه تجاذب اطراف الحديث علي غير العادة ..

حيث كانت ابتسامة أمل تملأ المكان .. البيت .. وكل ركن" فيه علي غير العادة ..

اسبوعا" واحدا" فقط .. لتزور فيه الاهل والاقارب والاصدقاء وتملي برؤيتهم عينيها الجميلتين ..

كانت تنظر اليهم نظرة المودع او كما يُقال النظرة الاخيرة في الحياة ولم تكن تعلم ما ينتظرهااااا من مصير مجهول ..


.. المــــــوعد المنتظـــــر ..

غدا" هو موعد السفر والعودة الي عش الزوجية بعد قضاء اسبوعا" كاملا" عند الاهل وقبل أن تعود أمل الي منزلها كانت تنوي شراء بعض الهدايا الرائعة لاقامة احتفال تجتمع فيه الزميلات والصديقات المقربات وبعض الأخوات ..

قضت أمل تلك الليلة ساعات طويلة في السوق تنتقي وتشتري اشيائها وحاجياتها ..

وكانت الابتسامه لا تفارق شفتيها وهي تنظر الي طفليها والألم يقطع قلبها كلما كانت تنظر الي طفلتها الصغيرة المريضة والتي لم تكن تقوي علي المسير ..

وكانت تسئل نفسها .. ماذا سيكون مصير هذة الصغيرة مستقبلا" ..؟؟..

كم كانت لحظات مريرة قاسية تقطع القلب ومعاناة قاسية مؤلمة لا تُحتمل ..
وبالطبع وقبل السفر ومن شدة الشوق والحنين في قلبها جعلها تسهر طوال الليل مع الاسرة ..

الأب الأم الأخوة الاشقاء في حديث" ممتع الي بزوغ فجر اليوم الثاني ..
حيث كان والدها هو من سيصطحبها ليوصلها في رحلة سفر الي منزلها بصحبة طفليهااااا ..

ذهب الأب ليصلي الفجر في المسجد وقال لهااااا ..
أمل .. جهزي الاغراض أنا رايح اصلي الفجر ولما ارجع نتوكل علي الله ونمشي ..

.. لحظـــــــــــــــة حـــــــدوث المعـــــــــاناة ..

وعندما عاد الأب ..

الأب .. أمل وينك
أمل .. نعم ابوي .. انا موجودة هينا ..

الأب .. جهزتي الاغراض .. انتم جاهزين والا ليسا ..

أمل .. انا اقول يا يبه خلينا شوي ما احنا مستعجلين انت نام وارتاح شوي وبعدين نمشي ..

الأب .. الحمد لله انا يا بنتي بصحتي وبعدين مانيب نعسان
أمل .. أبوي بس انت من ليلة البارح ما نمت ولا ارتحت واحنا ما ورانا شي نمشي لو العصر ..

الأب .. لا يا بنتي انااقول طلعي الاغراض خليني اوديها للسيارة

انتي تعرفين ان انا احب مشي الفجر بعدين براد والطريق طويل واذا مشينا العصر يحل علينا الليل واحنا ما وصلنا ..

أمل .. تأمر يبه ..
؟
؟
وبدأت اجراس الساعة تــــــــــــــــــــدق ..

ركــــــبا السيارة .. وفي اثناء الطريق .. بدأ النعاس يغالب الأب ..

أمل .. أبوي وقف هينا شويا خلينا نرتاح وكمان عشان تنام لك شوي وبعدين نكمل الطريق ..

الأب .. لا يا أمل كيف اوقف ما انتي شايفة الطريق مقطوع ما في احد وبعدين كيف اوقف وانتي معايا واحنا لوحدنا ومعنا البزورة ..

أمل .. بس انت شكلك نعسان وبدأ يظهر عليك النعاس وش فيها اذا وقفت وارتحنا شوي ..

والأب مصمم ومصر علي رأيه ..

وأمل تنظر الي طفلها الصغير في حضنهاااااا وطفلتها الصغيرة والممدة في المقعد الخلفي دون حراك نظرة علي غير العادة وكأنها تجهل مصيرا" محتوما" ..

لم يستطع الأب التوقف في مكان خالي ولم يستطع مقاومة النعاس
وأمل يدق قلبهاااااااا بســــــــــــررررررعة ..

وبين لحظة وضحاهاااا انعطفت السيارة وبدأ كل من فيها يصرخ
أمل .. لالالالالالالالالا

الأب .. لم ينتبة الا وقد انقلبت السيارة ..

وقد تناثر كل ما في السيارة .. قلبا" وقالبا" ..

لا اله الا الله مشهد لا يمكن وصفه .. ورغم انقلاب تلك السيارة الا أن قدرة الخالق جل جلاله انقذت الطفلان فلم يُصابا بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى الا برضوض وخدوش بسيطة ..

كانت مآساة حقيقية في ذلك اليوم .. الغير متوقع ..

استيقض الطفل الصغير بعد لحظات من انقلاب السيارة وسماع تلك الاصوات ليري اخته الصغيرة وامه وجده ممددين علي الارض دون حراك ..
كانت حرارة الشمس حارقة ولهيبها في ذلك اليوم حارق وهو ينظر الي نفسة ويبكي جراء رضوض وخدوش بسيطة قد اصابت جسدة الصغير
..
فيأتي الي أمه وقد اصابه الجوع .. يناديهاااا بصوته اللطيف وهي تلفظ أنفاسها ااا الآخيرة ..
والطفل في عجب وحيرة شديدة .. سبحان الله ..

ويعود الي جده فيقول له .. جدو وش فيها ماما ..

ماما اكلمهااااا ما ترد علي تسوي .. يقلد الطفل تنهداااااات امه لجدة وهي تلفظ انفاسها الآخيرة ..

والجد يتألم أيما تألم .. ويشتد المه كلما نظر الي وحيدته .. ويخنق في داخل اعماقة رغبة قوية في الصراخ مراعاة لذاك الطفل البرئ ..

ثم يعود الطفل الي أمه .. يناديها .. ماما وهي تلفظ انفاسها تتنـــــــهد
ويعود الي جدة يسئله عن حال امه والجد في لحظة صمت ..

الآم جروح والآم جراح .. جراح" نازفة .. وأخري في القب حارقة ..
يتألم جسدة وتتألم مشأعرة .. وهو يرى ابنته الوحيدة تلفظ أنفاسها الأخيره امام عينية وقد منعته الكسور والرضوض والجراح التي اصابته وشلت حركته من مساعدتهاااااااااا ..

تتنهد فيقلدهاااااا طفلهاااا وموقف من اصعب المواقف المؤلمة فربما كانت بحاجة الي قطرة ماء تطفى ضمئهاااا إزاء لهيب الشمس الحارقة ..

والأب .. يقف عاجزا" ينتظر الأمل والفرج من الله جل جلاله ولسان حاله يقول .. يارب يامن وسعت رحمتك كل شي ارحمنا وارحم ابنتي ..

يارب سخر لنا من ينقذناااا .. ويتمت بلسانه داعيا" الله .. يصلي له بعينية ..

فجائة والأب ينظر من بعيد اذ بسيارة قادمة في الطريق ...
فيدخل الأمل الي قلبه ويبدأ بالحمد والثناء .. سيارة قادمة ربما تتوقف عندما ترى الحادث .. رجمتك يا الله .. رحمتك يا ارحم الراحمين ..

لكنها تمر من امامهم تهدئ قليلا" ثم تذهب مسرعة .. ومع هذا فالاب لم يفقد الامل بعد ومازال يصبر نفسة .. ربماذهب صاحبها ليبلغ لانقاذنا ..
وكان يقول في نفسة يصبرها ..

حتى لو انه وقف ماذا سيفعل لنا .. ؟؟؟؟؟؟؟

والطفل الصغير يروح ويجيئ هنا وهناك وقد احرقته حرارة الشمس فاستضل بضل السيارة المنقلبة ليخلد الي النوم دون أن يأبه بما ينتظرة من خطر جسيم .. فلا يعيي ما يفعل ..

وبعد مضي ساعات من العناء والالم والمعاناة .. تنتقل هذة الاسرة الي المستشفى ويأتي الزوج ليسئل عن زوجتة في الاستعلامات ..

ليرهااااا في ثلاجة الموتى وقد لفظت انفاسها الاخيرة وتركت له طفلة مريضة وطفل صغير .. ينتظران مصيرا" مجهولا" ..

..

أنتهى

هذا وبـــــالله التوفيق

رغــــــــــــــد

إيمان السعيد 10-06-2006 04:25 AM

قصة مأساوية رغد

ولكنها حبكة درامية ممتازة

يعطيكى العافيه غاليتى للروعة

نغم

عيد السعدوني 10-06-2006 02:27 PM

رغد عبد العزيز

أتاني سؤال يقبع خلفه ضحكة صفراء

في احد المواقع لمجلة كنت في ما مضي مشرف عليها تحت اسم مستعار

وهو ان ردودي على الكتاب تختلف عن الشعراء والبقيه ككل

فأجبت ان الكاتب او الكاتبه

يستطيع ان يرى الصوره واللوحه التي تقبع بين السطور سواء كانت قصيده أو قصه او خاطره

او نثر مخملي

وان ما يميزه هو انه اخطر عين واهم عين لان رده يأتي مصادق لما تحتويه الماده المطروحه

وانا هنا اقول

هنا نرى براعة الكلمه وحبك الصيغه

وترابط التسلسل

ابدعتي ياكاتبتنا

ولو اني اميل الى القصص السعيده

ألا يكفينا ما نحنا بهمن مئاسي حقيقيه

وارى ولو اني تلميذ في مجال الدراما بشكل عام

ولكن كأني بالقصه هي حدث نراه ولا نفهمه



تحياتي لك ولقلمك

محمد الحضرمى 12-06-2006 08:49 AM

رغد

لدى شعور بان القصة واقعية ....

فالجنوب وخط الساحل .. اخذ الكثير الكثير من الاعزاء ..

ولن صبرا يا قلوب سكن فيها الوجع من فقد الاحباب

رغد عبد العزيز 17-06-2006 11:56 PM

مشرفتنا الفاضلة .. نغــــــم ..

اشكر لكِ روعة حضوركِ واطرائكِ المتميز لقصة كتبها قلمي المتواضع

لكِ فائق الشكر والتقدير

والله يحفظكِ ويرعاكِ
رغد عبد العزيز

رغد عبد العزيز 17-06-2006 11:56 PM

شاعرنا المتميز .. عيد السعدوني ..

أثرت دهشتي وتعجبي وجعلتني أقف امام كلماتكم كماوكأنني أقف أمام هرم ابداعي متميز ..

ليس شاعرا" واعلامي فحسب . وانما كاتب يأسر الكلمات ويصوغ حروفها بدقة متناهية ..

فإن كُنت ياسيدي تلميذ في مجال الدراما .. فماذا تقول اختك ؟؟

فلا أراك الا استاذ يمتلك براعة ودقة واسلوبا" اكثر من رائع" وراقي ..
حروفكم يا سيدي الكريم .. جعلتني اقف كثيرا" عندها عاجزة عن الرد ..

اشكر لكم روعة حضوركم وتعقيبكم المتميز لقلمي المتواضع

لكم فائق شكري وتقديري
والله يحفظكم ويرعاكم

رغد عبد العزيز

رغد عبد العزيز 17-06-2006 11:57 PM

كاتبنا المتميز .. محمد الحضرمي ..

قد تتشابة الاحداث رغم اختلافها في واقعنا المؤلم .. ولكن القصة يا اخي الفاضل ..
مجرد خيال كاتبة تهوى كتابة القصص بشكل" جنوني ..

مؤلم ان يفقد المرء منا شخصا" عزيزا" عليه .. والحوادث كثيرة .. كفانا الله شرها واياكم ..

لكم فائق شكري وتقديري
والله يحفظكم ويرعاكم

رغد عبد العزيز

عبدالناصر الاسلمي 27-07-2006 11:50 AM

حضورك الاروع فيما كتبت

دمت بحب وود

فهد الدباسي 23-09-2006 10:12 PM


سردٌ رائع


و تسلسلٌ لافت


لـ قصةٍ مؤلمةٍ بـ الفعل



رغد عبدالعزيز


سلمتي و دمتي


تحياتي



محمد الفرحان 17-01-2007 12:16 PM

.

.

رغد عبدالعزيز

كاتبة وقاصة مميزة يشرفنا تواجدها

بيننا وان نعانق كتاباتها بإستمرار . .

إستمري يارغد فنحن نتابعك

.

.

لاعدمنا حضورك المختلف

.

.

تقبلي فائق تقديري واحترامي


الساعة الآن 08:19 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية