![]() |
حلم بوعلالة .....محمد محضار
حلم بوعلالة عندما حصل بوعلالة على الباكلوريا ، كان الخبر قد شاع في واد النعناع ،وهنأه الكثير من الأهل والأصحاب ، لم يتردد في ذلك اليوم لحظة وركب سيارة طاكسي في اتجاه مدينة سطات ، نزل قرب مقبرة سيدي عبد الكريم ، وهرول نحو مركز تكوين المعلمين ،وضع ملف ترشيحه ،ثم انقلب راجعا إلى قريته الصغيرة ،قابل والده جالسا في ركن محاذ لبقال الدوار ، يلعب "ضاما " مع أصدقائه ، فهرول نحوه ، قبّل يده وقال بصوت أجش : -دعي معايا ألبوعزاوي راني حطيت الملف في مدرسة المعلمين في " زطات" نظر إليه الأب بوجهه الكالح ورد : -سير الله ينجحك تعود فقيه تقرا وتقرّي وتشد الفلوس ، وتهلّا في بّاك وغضيفة مُيمْتك . أصرّ الأصدقاء الحاضرون ، على أن يدفع البوعزوي ثمن " بَطَّة كاكولا" ، احتفاء بالمناسبة التاريخية ، راوغ َ في البداية وقال : -حتى يزيد ونسمّيوه سعيد لكن هتافات الاحتجاج ، لم تترك له مجالا للإفلات ، فدفع ثمن المشروب على مضض. انسحب بوعلالة ، قاصدا حَطّتَهم الرّابضة قرب مسجد القرية ،قابلته أمه بثيابها المهلهلة ، ووجهها المائل إلى السمرة ، حدقت فيه بعينيها الضيقتين ، وقالت : -تشرب شي كاس ديال أتاي تقاد بيه المزاج ابتسم ، اقترب منها وضع يده على كتفيها ، وقال: -أمي غضيفة طُلبي الله يسّر عليَّ،راني تسجلت في مدرسة المعلمين ، عالله يقبلُوني . ردت : -يكون خير ، رُبِّي كبير قبل يدها وقال : -ماتنسايش شي رغيفات مع أتاي الله يحفظك ، انسحب بهدوء ، وقصد الإسطبل ، دخل بسرعة ثم أغلق الباب بالمزلاج من الداخل ، كانت البقرة مبروكة كما يحلو لأمه أن تسميها ، تلحس جلد ابنتها ، تَجاوزَها واتجه نحو حمارتهم المربوطة في ركن قصيّ من الإسطبل ،اقترب منها ، ربت على رأسها ،أحس بالدم يجري في عروقه ، اندفع خلفها ، وأفرغ توتره الجنسي ، خاطب نفسه: " قريبا أصبح معلما ، وأقطع مع هذه الممارسات ، في زطات هناك نساء وبنات جميلات، صديقي ولد شامة يقضي دائما حاجته بالملاح أو درب الصابون ، سأقلده وأنهي علاقتي بالحمارة والأصابع الخمسة " غادر الإسطبل مسرعا وهو يمني النفس بقطيعة وشيكة مع المكان . وجد صينية الشاي والرغيفات بغرفته ، فأكل هنيئا مريئا ، وهتف بأمه " الله يعطيك الصحة ألغضيفة ". محمد محضار |
استاذ محمد
دائما تمتعنا. بانتظار المزيد |
| الساعة الآن 08:11 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
