![]() |
حمى المطر/قصيدة
-حُمّى المَطر-
يَنامُ الحَمامُ عَلى بُرجِ نارٍ تُذيبُ الحَجَرْ هُنا0000 في بِدايَةِ هذا الطَّريقِ العَتيقِ نِهايَةُ هذا السَّفَرْ جِدارٌ مِنَ اللََّحمِ مَوجُ الحَمامِ وَبابٌ صَغيرٌ يَقودُ لآِخِرِ هذا النَّهارِ00 يَموتُ الحَمامُ وَحيداً غَريباً هُنا فوقَ كَفّي000 كَذَبتُ أَنا يا حَمامُ كَثيراً فَروحي غُبارٌ وَقَلبي كَقَبرٍ دَفَنتُ شَرائعَ بابِلَ فيهِ وَكُلَّ الصُوَرْ تَرَكتُ على ماءِ دِجلَةَ سَيفي ثِيابي وَسِرتُ مَعَ الماءِ أبكي هُروبي حَنيني وَحيداً إلى حَيثُ أُمّي عَلى بابِ بَغدادَ قَد عَلَّقَتها أَيادي التَّتارِ لِتأكُلَ كُلُّ الجَوارِحِ مِن رَأسها وَتَصنَعَ مِنها جَواري المُلوكِ نَبيذاً لِهذا المَساءِ الطَّويلْ كَذَبتُ أَنا يا حَمامُ كَثيراً تَرَكتُ وَرائي قَريباً مِنَ النَّهرِ بَعضَ الزُّهورِ الَّتي أَحرَقَتها دُموعُ السَّبايا وَكلباً يُمَزِّقُ لَحمَ الضَّحايا وَجَوعى يُناجونَ حاتِمَ لَيلاً فَيُطعِمُهُمْ ما تَبَقّى مِنَ اللَّحمِ فَوقَ عِظامهِ سِرَّاً وَيَخبو كَنارٍ تُصارِعُ حُمّى المَطَرْ تَرَكتُ عَلى الماءِ وَجهي سَحاباً يَمُرُّ بَطيئاً وَيَمضي بَعيداً وَراءَ الحُدودِ تُمَزِّقُهُ الرِّيحُ تَذروهُ مِثلَ الرِّمالِ تُوَزِّعُهُ الرّيحُ بَينَ القَبائلِ شَرقاً000 وَغَرباً وَتَعصُرُهُ الرِّيحُ في القَحطِ ماءً فَلا يُمطِرُ الوَجهُ إلا صَديداً وَمُهلاً0000 تَرَكتُ وَرائي جَوازَ السَّفَرْ وَبِعتُ تَعاويذَ أُمّي لِبعضِ الجُنودِ بِكَسرَةِ خُبزٍ وَقَطرَةِ ماءٍ وَخَلفي ذِئابٌ تُغازِلُ لَيلى وَرَملٌ وَصوتٌ يَسيلُ حَزيناً يُخَلخِلُ في اللَّيلِ صَمتَ الصَّحارى وَريحٌ تُداعِبُ أَوراقَ هذا الخَريفِ الثَّقيلِ تُداعِبُ شَعري وَتُطفِئُني مِثلَ عودِ الثِّقابْ000 كَذَبتُ أَنا يا حَمامُ 000 كَذَبتْ000 فَكُلُّ المَسافَةِ بَيني وَبينَ حُطامِ البَنَفسَجِ كانَت ذِراعاً وَمَرفَأَ حُزنٍ بَعيدٍ000هُنا000في نِهايَةِ هذا السَّفَرْ000 وَباباً صَغيراً يَقودُ لآخِرِ هذا النَّهارِ وَقَلباً دَفَنتُ شَرائعَ بابِلَ فيهِ وَكُلَّ الصُّوَرْ0000 وَصوتَ الصَّغيرِ إذا ما استَفاقَ مِنَ المَوتِ يَوماً عَلى وَجهِ طَيفٍ يَمُرُّ سَحابَةَ حُزنٍ وَيَبكي تُراباً0000 وَصوتُ الصَّغيرِ يُنادي وَيَسأَلُ في صَمتِ هذا المَساءِ : لِماذا يَمُرُّ السَّحابُ وَيَمضي وَتَبقى السَّنابِلُ مِن دونِ ماءٍ ؟؟؟ وَكيفَ تَكونُ الدُّموعُ سُيولاً تُذيبُ الحَديدَ وَتَفلِقُ حَبَّ النَّوى وَالحَجَرْ؟؟؟؟ لِماذا سَقيتَ الفُراتَ وَدِجلَةَ لِلغُرَباءِ وَبِعتَ مُلاءَةَ أُمّي لِزوجٍ كَئيبٍ لِيَفرِشَها فَوقَ عِظمِهِ في بَردِ هذا الشِّتاءِ؟؟؟؟ لِماذا تَركتَ حِصانَكَ يَكبو؟؟؟ تَوَضّأتَ مِن دونِ ماءٍ وَجِئتَ تُصَلّي هُنا في العَراءِ كَأَنَّكَ طَيفٌ تَحَدَّرَ مِن شُرُفاتِ السَّماءِ؟؟؟ لِماذا0000 ؟؟؟ لِماذا0000؟؟؟؟ 00000000000 لِماذا000 أَبي000 ؟؟؟ لِماذا000 أَبي000 ؟؟؟ * * * هُنا0000 في بِدايَةِ هذا الطَّريقِ العَتيقِ نِهايَةُ هذا السَّفَرْ00 جِدارٌ مِنَ اللَّحمِ –لَحمي- وَموجُ الحَمامِ وَفُسحَةُ وَقتٍ لأَعبُرَ هذا النَّهارَ القَصيرَ وَأَمضي إليكْ0000 وَداعاً أَنايَ الَّتي أَرَّقتني سِنيناً وَداعاً أَنايَ الَّتي نازَعَتني عَلى مُلكَِ نَفسي سِنيناً000 سِنيناً000 وَداعاً أَنايَ وَداعاً000 وَداعاً000 وَداعاً أَ خ ي رْ |
( وَبابٌ صَغيرٌ يَقودُ لآِخِرِ هذا النَّهارِ00) يقود لحسرات ٍ تختلجُ في صدري تستفز ّ ماء عيني تبعثرُ روحي تنثرني أشلاء على طريق دجلة ( وَسِرتُ مَعَ الماءِ أبكي هُروبي ) أعلّم نفسي كيف تتوارى في وضح النهار وكيف تنام تحت جنح الليل أسمع الآن صدى أنشودة المطر وكأنّ السياب لم يمت ........
أكاد أسمع العراق يذخر الرعود = ويخزن البروق في السهول والجبال= حتى إذا ما فض عنها ختمها الرجال= لم تترك الرياح من ثمود= في الواد من أثر.= أكاد أسمع النخيل يشرب المطر= وأسمع القرى تئن، والمهاجرين= يصارعون بالمجاديف وبالقلوع،= وكم ذرفنا ليلة الرحيل، من دموع= ثم اعتللنا - خوف أن نلام - بالمطر ...= مطر...= مطر...= الحزن يعكسر في آخر ذاكرتي وجمهور القلق يتجمهر ُ حول محيط عقلي الضيق وسحابة الوداع تنهمر على أرضي تغرقني تمحو آثار خطواتي تجعلني ذكرى زمن إيقاع الروح : يقول الجواهري في قصيدته ( يا دجلة الخير ) :
حييتُ سفحكِ عن بعدٍ فحَييني = يادجلة الخير , يا أمَّ البســاتين ِ حييتُ سفحَك ظمـآناً ألوذ به = لوذ الحمائِم بين الماءِ والطين يادجلة الخير ِيا نبعاً أفـارقـه = على الكراهةِ بين الحِينِ والحينِ إني وردتُ عُيون الماءِ صافيـة = نَبعاً فنبعاً فما كانت لتـَـرْويني يادجلة َ الخيرِ: قد هانت مطامحـُنــا=حتى لأدنى طِماح ِ غيرُ مضمونِ أتضـْمنينَ مقيلاً لي سواسيـة = بين الحشائش أو بين الريـاحين؟ خِلواً من الهمِّ إلا همَّ خافــقـــةٍ = بينَ الجوانح ِ أعنيـها وتـَـعنيني تـَهزُّني فأجـاريها فتدفعَني = كالريح تـُعجل في دفـع الطواحينِ يادجلة الخير:ياأطياف ساحرةٍ = ياخمرَ خابيةٍ في ظلَّ عُرجونِ ياسكتة َ الموت, ياإعصار زوبعةٍ = ياخنجرَ الغدر ِ, ياأغصان زيتونِ أدري بأنك من ألفٍ مَضَتْ هَدراً = للآنَ تهزْينَ من حكمِ السلاطين تهزين من خِصْب جنّاتٍ مُنثرةٍ = على الضفافِ ومن بُؤسِ الملايينِ سيدي وأستاذي أحمد أبو سليم أعذر هذياني رسمت أناملك َ الذهبية لوحة ً تكاد من عذوبتها تنطق حروفك َ الساحرة تأخذ الروح إلى عنان السماء وكلماتك َ العذبة تبقى كنجوم ٍ تهدي السارين في ظلام الليل تقبل خالص تحياتي |
لأَعبُرَ هذا النَّهارَ القَصيرَ وَأَمضي إليكْ0000
وَداعاً أَنايَ الَّتي أَرَّقتني سِنيناً وَداعاً أَنايَ الَّتي نازَعَتني عَلى مُلكَِ نَفسي سِنيناً000 سِنيناً000 وَداعاً أَنايَ وَداعاً000 وَداعاً000 عزف على وتر الحزن بقلوبنا جميعا نحن العرب نحن الابرياء فى ظل حكومات تبيع السلام تبيع الطعام بيع الاحلام سكون الموتي يغلف حياتنا بمر الغلاف أحمد أبو سليم أقف حائرة بحرفي خجلي أتوارى حزنا لحال بلادنا ولا أستطيع ان اجاريك ابداعا دمت لنا بكل نقاءك نغم |
[all1=#66FFFF]
يُخَلخِلُ في اللَّيلِ صَمتَ الصَّحارى وَريحٌ تُداعِبُ أَوراقَ هذا الخَريفِ الثَّقيلِ تُداعِبُ شَعري وَتُطفِئُني مِثلَ عودِ الثِّقابْ000 كَذَبتُ أَنا يا حَمامُ 000 كَذَبتْ000 فَكُلُّ المَسافَةِ بَيني وَبينَ حُطامِ البَنَفسَجِ كانَت ذِراعاً وَمَرفَأَ حُزنٍ بَعيدٍ000هُنا000في نِهايَةِ هذا السَّفَرْ000 وَباباً صَغيراً يَقودُ لآخِرِ هذا النَّهارِ وَقَلباً دَفَنتُ شَرائعَ بابِلَ فيهِ وَكُلَّ الصُّوَرْ0000 وَصوتَ الصَّغيرِ إذا ما استَفاقَ مِنَ المَوتِ يَوماً عَلى وَجهِ طَيفٍ يَمُرُّ سَحابَةَ حُزنٍ وَيَبكي تُراباً0000 وَصوتُ الصَّغيرِ يُنادي وَيَسأَلُ في صَمتِ هذا المَساءِ : لِماذا يَمُرُّ السَّحابُ وَيَمضي وَتَبقى السَّنابِلُ مِن دونِ ماءٍ ؟؟؟ وَكيفَ تَكونُ الدُّموعُ سُيولاً تُذيبُ الحَديدَ وَتَفلِقُ حَبَّ النَّوى وَالحَجَرْ؟؟؟؟ لِماذا سَقيتَ الفُراتَ وَدِجلَةَ لِلغُرَباءِ وَبِعتَ مُلاءَةَ أُمّي لِزوجٍ كَئيبٍ لِيَفرِشَها فَوقَ عِظمِهِ في بَردِ هذا الشِّتاءِ؟؟؟؟ لِماذا تَركتَ حِصانَكَ يَكبو؟؟؟ تَوَضّأتَ مِن دونِ ماءٍ وَجِئتَ تُصَلّي هُنا في العَراءِ كَأَنَّكَ طَيفٌ تَحَدَّرَ مِن شُرُفاتِ السَّماءِ؟؟؟ . . . يا الله يا الله الشاعر القدير أحمد أبو سليمـ لله أنت .. لله دركـ ملكت ناصية القوافي .. و أثملت قراءكـ بعذوبة العزف و رقي القفي و النسج سلمـت أنامل تنثر الدُر النادر و دامـ مدادكـ تقبل جـُل تقديري و إعجابي بنبض قلمكـ أخـــــتـــكـ هــمـس |
احمد ابو سليم اتحفتنا بروعـة مشاعركـ المتراميهـ على ضفاف الصفحهـ اشكر لكــ روعة ما انتثر هنا اطيب المنى لحضرتكـ ..بسمة الدنيا.. |
للتجرّد من ( الأنا ) تحتاج كثيراً من شجاعة .. و جرة كبيرة ..من دم ..كي لا تحل عليك لعبة الأولين !! أحمد جميل ..جميل حد الوجع .. بهيّ الحرف و المعنى أنت .. فلتستمر بالتغريد ... و لنسبِ الأنا .. علنّا نرتاح !! خالِص المودة .. |
أحمد أبو سليم رائعٌ أنت و متميز حرفٌ راقي و حضورٌ نفخرُ به و نتشرف دمت رائعاً تقبل تحياتي |
سلمت وسلم نبضك على هالنص الراقي سجل اعجابي ومتابعتي ولك تحياتي |
أخي نايف0000
وجودك000 وحروفك المنثورة هنا مثل أوراق الزهور000 دائما لها وقع خاص 000 شكرا لحضورك الجميل ودمت أحمد |
الأخت الغالية نغم000
هي والحق كما ذكرت000 حكومات تسرق منا حتى أبسط أحلامنا000 وتخذلنا000 دائما تخذلنا000 وتتاجر بدمائنا000 دائما تتاجر بدمائنا00 والبقية أيتها الصادقة لا بد تأتي000 لا بد تأتي000 فالحق وان خبا000 سيعود للظهور من جديد000 ودمت أحمد |
| الساعة الآن 08:21 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
