![]() |
التاسعة ُ إلا ّ عشرا
-1- عبثاً أحاول أن أفهم ما يحدث حولي أغوص في بحر المتاهة وأتشبّث بمقبض عقلي وأترك ُ المجال للهدوء كي يفسر ماهية انعكاس صورة ٍ شفافة لظلّ ٍ رحل صاحبه قبل حافة المرآة أجدني حائرا ً تائها ً عاجزا ً عن استيعاب أبسط الأشياء هكذا يبدو الحال عندما انتهك ُ حدود عقلي وهكذا سيبدو حال البقية الباقية عندما تطالها أفكار الجنون وسيئات الظنون -2- خفايا الروح تستفزّ صمتي تزيد من نفور سرب عيني خلف محيط ذاكرتي تُثقلُ خطواتي بحلم ٍ محموم ٍ أخشى أن يتحقق يجب أن أبوح .....
ما عدتُ كالأمس إشراقا ً وأملا ً = وكيف يشرقُ من في قلبه لهب ُ
بعد لحظات الإنكسارِ لن ينتظر الخريفُ والرياح التي تسوق ُ الأوراق اليابسة لا تستأذن تسوق ُ معها قطعان مشاعري التي تتسول في مرعى الحياة -3- كم بَقِي ؟ هكذا كل صباح أبدأ يومي أتلو تعاويذ الأعذار للمارة على قارعة الطريق وعندما أتعلثم في الإجابة أكون الوحيد الذي يقف على رصيف ( ربما ) لا أحد في مدينتي يفهم شحوب ملامحي في صباح ٍ يدعو للتفاؤل إلا هي ....... -4- الثامنة مساءا ً أتجاوز تاريخ ذلك اليوم بتفاصيله المرهقة وأقف عند الدقائق العشر التي تسبق التاسعة لأعيش في براثن ثوانيها اللحظات الأكثر اختناقا ً والأطول نحيبا ً على إيقاع ( عَزّمْ بالرحيل ) -5- النظارة السوداء تعيد شيئا ً من هيبة العيون لكن جبروت الدموع يفضح صاحبها فغدت حياته بأكملها كذبة ً بيضاء على شفاهِ طفل ٍ يحلم ُ بلعبةِ عيد ٍ جديدة رماحُ الفقدِ تطعنُ خاصرة الصمت في لحظة غفلة ٍ مني وتناهيد قصة ٍ تحتضر أطلبها .... أناديها..... بأحبِّ الأسماء إلى قلبها فتعتذرُ بداعي الموت لذاتِ العذر حضرتْ أطوي مسافات الخيبة بمساحة أكثر ألما ً وأقلّ عقلا ً وأعمق حسرة ما أتعسك َ أيها القلب -6- أخطو مثقلا ً بهموم ٍ غامضة ٍ أكادُ ألمسُ طرف كفني تلفّني أفكاري المشبوهة كشبح ٍ يعانق خيط َ فجر ٍ للتو وُلِدَ من رحم الظلام تطرقُ الأماني باب قلبي الجاف في ليل ٍ من بدايته يشكو الصخب تبكي ذاتي لحظاتها الماضية وتأبى الهبوط قسرا ً نحو الهاوية في لحظة ِ صمت ٍ مريرة تروق لها الأسئلة ذات الإجابات القصيرة كم لبثت ؟ يوما ًَ أو بعض يوم -7- في آخر رسالة إليها طلبتُ منها أن تبحث في داخلي عن إنسان ٍ أكثر اتزانا ً فأجابت بجرأة لم أعهدها : عندما تصل روحك إلى حالة التوازن تكون مهمتي قد انتهت ..... ..... أعتق ُ رقبة صمتي من عبودية الخوف وأكتب إليها : عفوا ً يا ملهمتي
ليس عندي شيء أعز من الروح = وروحي مرهونة في يديك ِ
مازلت أراقب الأفق بانتظار سحابة صيف تحمل إلى قلبي آخر أخبار روحي -8- حين تهمس لي غربتي تتباعد الخطوات أكثر أقترف خطيئة التأمل مرة أخرى في طريق ٍ بات مألوف المعالم واضح المعاني كل ممارسات التأويل على جنباته وقت مستقطع لأكباد ٍ مقروحة ٍ تستعطف واحات السراب قطرات ... قطرات من حميم الوقت المذاب ..... .... .... تمام التاسعة : لم يعد لجهة الغرب أثر روحي الهائمة تبكي حظا ً عاثرا ً أوردها المهالك همسة :
إن حظي كدقيق ٍ بين شوك ٍ نثروه =ثمّ قالوا لحفاة ٍ يوم ريح ٍ أجمعوه صَعُبَ الأمر عليهم قال قوم ٍ اتركوه = إن من أشقاه ربي كيف أنتم تسعدوه |
طال انتظاري
منذ عام لا أرى الا السواد وظل ظلي في الطريق هي ساعة قلت انتظر فلربما ضلت فقد جفت أمام الدار أشجار النخيل تغيرت بعض المعالم منذ جاءت مرة لكن عمري خانني وأنا أحدق في الطريق نايف يسعدني أن أكون أول الزائرين000 هنا00 في هذا المحراب المرصع بالكلمات الجميلة ودمت أحمد |
نظارة ودموع
نراقب ظل ذاك الراحل نتطلع للمرآة لعلنا نجد بقية منه ونمضي مع عقارب الوقت بثوانيه ودقائقه بين الثامنة والتاسعة وقبلها عشر دقائق طويلة نخفي العيون عن الآخرين جفون تغيرت ملامحها من دموع تعشقها ولكننا نفشل في ذلك ونهطل الأدمع كالمطر ويرانا حاسد ومحب فيشمت الأول ويبكي معنا الثاني على حافة الرصيف أقيم ويمر حولي كل البشر ولا أرى أحد سوى شبحها فهل رحلت؟؟ أم أن تعب عيوني تخيل ذلك؟؟ وتمر الدقائق العشر كطيفها لتعلن التاسعة إلا عشر لحظة الإفاقة من الغيبوبة. عزيزي نايف: عندما تكون في واحة من الجنان تجد روحك وقد أصبحت فراشة تعانق الأزهار بلا ملل وأنا هنا عانقت حروفكِ الندية كفراشة وجدت الرحيق الذي يغذيها بالأدب الراقي والبوح العذب. واحة من الجمال أنت. تقبل مني رقيق المحبة والتقدير. المحب:فهد |
عند الحرف التاسع عشر .. أختار رصيف غرباء كي أستند عليه .. أرتل تعاويذي المأفونة ..كي أنسى تلك الدماء التي تنهك جسدي.. نايف ..... عند التاسعة إلا عشراً ..أضعتها ..و ما وجدتني !! غريب بالفعل !! جميل أنت .. خالص المودة |
الاستاذ ال عبد الرحمن وتلك الانامل التى تنثر ابداعاتها اينما غدت او راحت وهذا القنديل الذى يضفى بضياءه على اياً من الصفحات أن لامست مشاعره المرهفـــه وسطور التألق دمت متميز لهذه الصفحات وادام الله مداد حرفك الرائع همسات |
في التاسعة إلا عشر ضحكاتـ لم تأتي نظرتـ من نافذتي الصغيرة فوجدتـ على ثغر القمر حكمة وهي ان الحكمة عشرة أجزاء تسع منها الصمتـ والعاشرة البعد عن الكلامـ فهل سمحتـ لي يا سيدي أن أرحل منها بصمتـ حتي لا أخربشـ تلكـ اللوحة الرائعة وأحاول مجازيا أن أجذب قلبي معي لعله يرفض الذهابـ معي ويبقي هنا يتجول بين آناملكـ التي جذبته إسمح لي بذلكـ يا سيدي حتي أصير في نظركـ أتقالد الحكمة سأرحل تاركاً لكـ رسالة مكتوب فيها شكراً لكـ ------------ وداعاً |
استاذي
نايف آل عبد الرحمن في دقائق معدودة مخر بنا قارب حروفك في رحلة عمر تتنقل بنا بمهارة فائقة استاذي رائعة هجرة حرفك هنا ابداع بكل معنى الكلمة لك تحياتي وتقديري دمت بود |
وااااااااااو
استاذي نايف مازلت أقرأ بهدوء سأرد عندما انتهي اششش ما اريد ازعاج فالصمت في حضرة الجمال أمر علينا اتباعه لي عودة ان شاء الله |
نايف
طال انتظاري لها لابد لي عودة حضور فقط للترحيب بهكذا ابداع نغم |
اقتباس:
( لكن عمري خانني وأنا أحدق في الطريق ) حتى غدت لحظاتي الباقية خارج حدود الزمن لا أجد لها تصنيفا ً أشعر بغربة المكان ونفسي يراودها الشك من جدوى إكمال السير في لهيب هذا الطريق سيدي وأستاذي أحمد أبو سليم إنّي لذو حظ ٍ عظيم ٍ أن تكون َ أول زائر ٍ لحروفي المتواضعة أقف احتراما ً لكل كلمة ٍ سطّرتها أناملك َ الذهبية حروفي تتوارى خجلا ً في حرم جمال كلماتك َ أطواق ياسمين ٍ أنثرها أمامك َ أستاذي مرورك َ العاطر تشريف وتكريم تقبل خالص تحياتي |
| الساعة الآن 11:29 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
