![]() |
اليوم معكم ....في جريدة الوسط البحرينية ...
من بحر لواعج البحريني...!
في كل يوم تمطر السماء دموعها على أشكال... فربما قطرات الندى حين تتناثر على أوراق الأشجار... وحيناً آخر تتساقط حبات المطر كأنها لؤلؤ ينتشر بهدوء على جنبات الحياة... لكن الغالب أن السماء تمطر حبات عرق متعبة على جبين ذلك الشامخ في الصعاب. (البحريني)...! كل فجر من أيام حياته تترنح فيه الحوادث غالباً بالأوجاع وقليلاً بالبسمات... ما إن يصيح ذلك المنبه حتى يفز من نومه، مهموماً في يومه، متسائلاً في ذهنه هل سأجمع قوت يومي؟ أم أنني سأغدو على المنوال نفسه أنام والجوع يطحن جسدي وجسد أبنائي...!؟ تخرج تلك الآهة من روحه وكأنه يصنع مولوده الأول... آهٍ ما ذنب عيالي؟ هنا ينظر إلى تلك الأجساد المتعبة، وتلك الملابس الرثة كيف بها تُغطِي أبناءه والبرد يقرص أجسادهم... تنتفض روحه ألماً لما يراه فينبض قلبه متسائلاً عن حال زوجته الملقاة في تلك المستشفى وعلى ذلك السرير وأجهزة الموت «عوينها» على فراق عذابات الدنيا...! وكل هذه الأشياء على جنب من تفكيره وبيته المتهالك (الخربة) جنب آخر في حياته، فها هي ابنته ذات الربيع الخامس أصيبت بارتجاج في المخ إثر سقوط سقف دارها المتهالك...! وها هو ابنه ذو العام الأول وجروحه غطت جسده الصغير بالكثير من الأمراض...! بعد كل هذه المشاق من الأفكار يخرج ويستقل تلك السيارة وكأني به يركب (حديدة متآكلة من زمانها) تثقل قلبه أحزاناً... ليصل إلى عمله عند إحدى الوزارات ليبدأ وقت الاهانات... وأي عمل هذا الذي يذل من أجله؟ يقف الزمان ويجيب بكل انهيار... ضاحكاً من ألم الحياة... تنظيف السيارات...! هذه ليست قصة خيالية نسجها عقلي... ولا فلماً هندياً شاهدته عيناي... ولا قصة قالتها جدتي... لكنها بفعل الأيام مرأى عيني... أهذا هو المواطن البحريني...؟ قد يقف الزمان في وجه الأقدار متسائلاً عن كل هذه الحوادث وقد نقف نحن أمام قاضي الحياة سائلين العون على الصبر من بلوى أرض دفنت أرواحنا في مقبرة الذل والهوان...! فهذه ليست حكاية من وحي خيال يجسد ما في عقلي بل هي قصة الكثير من المواطنين الفقراء... في بلد يحتضن بحراً من النفط الأسود...! بتول إبراهيم أحمد |
بتول مقال في الصميم يصف حالة قد تخفى عن الجميع أو عن الأكثر وأنا بالطبع منهم لإن البحرين صغيرة وعدد سكانها قليل لذلك نعتقد بأن الشعب يعيش في رفاهية لكن مشكلة البحرين قد تكون في عدم توفر فرص العمل فلم يتم إنشاء مصانع او شركات لإستقطاب الشباب البحريني ألف شكر غاليتي ويعطيك العافيه |
الف الف مبارك يا بتول
مزيد من التميز والتقدم لك / ولـ قلمك الذي يستحق نص زاخر بالجماليات الأدبية لــ الصحافة شكرا ً لجهودك |
من بحر لواعج البحريني...! في كل يوم تمطر السماء دموعها على أشكال... فربما قطرات الندى حين تتناثر على أوراق الأشجار... وحيناً آخر تتساقط حبات المطر كأنها لؤلؤ ينتشر بهدوء على جنبات الحياة... لكن الغالب أن السماء تمطر حبات عرق متعبة على جبين ذلك الشامخ في الصعاب. (البحريني)...! كل فجر من أيام حياته تترنح فيه الحوادث غالباً بالأوجاع وقليلاً بالبسمات... ما إن يصيح ذلك المنبه حتى يفز من نومه، مهموماً في يومه، متسائلاً في ذهنه هل سأجمع قوت يومي؟ أم أنني سأغدو على المنوال نفسه أنام والجوع يطحن جسدي وجسد أبنائي...!؟ تخرج تلك الآهة من روحه وكأنه يصنع مولوده الأول... آهٍ ما ذنب عيالي؟ هنا ينظر إلى تلك الأجساد المتعبة، وتلك الملابس الرثة كيف بها تُغطِي أبناءه والبرد يقرص أجسادهم... تنتفض روحه ألماً لما يراه فينبض قلبه متسائلاً عن حال زوجته الملقاة في تلك المستشفى وعلى ذلك السرير وأجهزة الموت «عوينها» على فراق عذابات الدنيا...! وكل هذه الأشياء على جنب من تفكيره وبيته المتهالك (الخربة) جنب آخر في حياته، فها هي ابنته ذات الربيع الخامس أصيبت بارتجاج في المخ إثر سقوط سقف دارها المتهالك...! وها هو ابنه ذو العام الأول وجروحه غطت جسده الصغير بالكثير من الأمراض...! بعد كل هذه المشاق من الأفكار يخرج ويستقل تلك السيارة وكأني به يركب (حديدة متآكلة من زمانها) تثقل قلبه أحزاناً... ليصل إلى عمله عند إحدى الوزارات ليبدأ وقت الاهانات... وأي عمل هذا الذي يذل من أجله؟ يقف الزمان ويجيب بكل انهيار... ضاحكاً من ألم الحياة... تنظيف السيارات...! هذه ليست قصة خيالية نسجها عقلي... ولا فلماً هندياً شاهدته عيناي... ولا قصة قالتها جدتي... لكنها بفعل الأيام مرأى عيني... أهذا هو المواطن البحريني...؟ قد يقف الزمان في وجه الأقدار متسائلاً عن كل هذه الحوادث وقد نقف نحن أمام قاضي الحياة سائلين العون على الصبر من بلوى أرض دفنت أرواحنا في مقبرة الذل والهوان...! فهذه ليست حكاية من وحي خيال يجسد ما في عقلي بل هي قصة الكثير من المواطنين الفقراء... في بلد يحتضن بحراً من النفط الأسود...! بتول إبراهيم أحمد . . الرائعة بتول معاناة تمر على الكثيرين استطاع قلمكِ تجسيدها وجعلنا نتفاعل معها . . قلم مميز يستحق ان يكون له زاوية ثابتة في جريدة الوسط . . شكرا لجريدة الوسط عتلى اهتمامها بالمقالات الجادة والاقلام المميزة . . . شكرا بتول على اتحافنا بهذه الكتابة . . . . . للجميع فائق تقديري واحترامي |
:
شكر بتول على نشرها من جد نص راائع إح ـــترامي . |
| الساعة الآن 10:52 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
